Jump to ratings and reviews
Rate this book

نظرية العدل الإلهي عند ابن تيمية

Rate this book
لأن مشكلة الشر كانت ولا تزال موضع بحث ونظر، وقد حاول جون هوفر في هذه الدراسة إلى كشف الرؤية التميمة في الإجابة على سؤال الشر، بعد تجلية أهمية ابن تيمية في الفكر الإسلامي عمومًا، وفي مبحث العدل الإلهي على وجه الخصوص؛ إذ يعرض معالجاته لما يتعلق بهذا المبحث من مشكلات فلسفية ومسائل كلامية؛ مثل مشكلة الشر، والخلق والأمر، وأفعال العباد، والجبر والاختيار، وغير ذلك، كما يوضح أوجه التشابه والاختلاف بين معالجات ابن تيمية لهذه القضايا، ونظيراتها عند آخرين من مفكري المسلمين كابن سينا والغزالي وابن عربي وفخر الدين الرازي.
والترجمة الحرفية لهذا العنوان العربي الذي ذكرناه في الفقرة السابقة هي (التفاؤل الدائم في نظرية العدل الإلهي عند ابن تيمية)، إذ جاء العنوان الأصلي كما يلي:
Ibn Taymiyya's Theodicy of Perpetual Optimism

400 pages, Hardcover

First published May 28, 2007

7 people are currently reading
296 people want to read

About the author

Jon Hoover

3 books7 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
17 (44%)
4 stars
15 (39%)
3 stars
5 (13%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (2%)
Displaying 1 - 9 of 9 reviews
Profile Image for Mohamed Samy.
208 reviews120 followers
September 15, 2022
بينما تمتلئ ساحات الإعلام الفارغة مضموناً، بنقاشات ساذجة واطروحات سخيفة من بعض متنورى العصر الكهربائى الحديث عن التراث الاسلامى وعن بعض علماء المسلمين؛ وحديثهم "التنويرى" الدائم الذى يملأ غرفهم المغلقة أو مايصل منه إلى بعض مَن يتلقى شدة الاضاءة التنويرية العالية، يكون بين يديّ هذا العمل المهم والمحترم لما به من مجهود بحثى ضخم قد بُذل من مؤلفه " جون هوفر" أستاذ الدراسات الاسلامية والباحث فى التاريخ الفكرى الاسلامى وفلسفته وفلسفة الاسلام فى العصور الوسطى ، وفكر شيخنا الجليل ابن تيمية وتلميذه النجيب ابن قيم الجوزية.

هذا العمل يعكس بحثاً واسعاً لفكر ابن تيمية فى قضايا دينية فلسفية مهمة خاصة بسؤال العدل الإلهي وبعض الأسئلة المؤرقة مثل أصل الشر والخلق والأمر وخلق أفعال العباد.

جون هوفر استقصى فى هذا الكتاب بحثا عميقا لما كتبه ابن تيمية فى مؤلفاته ، مستخرجا منه تلخيصا لرؤية الشيخ العقدية تجاه كل هذه الأمور المحيرة لكل عقول البشر"القاصرة"، ومقارنتها برؤية بعض علماء وفلاسفة الاسلام، وخصوصا موقف الشيخ فى كل موضوع منها، تجاه الاشاعرة والمعتزلة.
الكتاب فى ست فصول،وكان فصله الأول بعد المقدمة التى حاول من خلالها المؤلف ابراز منهج ابن تيمية ورؤيته التأصيلية حول الموضوع.

1
الفصل الأول:

عن مركزية عبادة الله وحديث ابن تيمية عن العقل والشرع، العقل الذى أودعه الله فى الانسان والشرع الذى به أوامره ونواهيه، ويؤكد ابن تيمية على انه لا خلاف بين النقل والعقل وأن المعلوم بصريح العقل يوافق المعلوم بصحيح النقل، وقد كان يشتهر ابن تيمية بالتزامه الصارم بالقرآن والسنة وبمعارضته الواسعة لعلم الكلام والمنطق الارسطى وفلسفة ابن سينا ويتم تصويره بانه مقلد أعمى وانه مناهض للعقلانية، والحقيقة بعد هذه المباحث الواسعة وكما يؤكد جون هوفر بأنه لن يتم النظر الى الشيخ بهذه النظرة بعد الآن، فصحيح ان الشيخ داوم بصرامة على القول بأن أصول الدين قد نزلت فى القرآن والسنة لكن الاندفاع بتصويره مناهضا للعقل لا معنى له ويكمل جون هوفر استدلاله من خلال ما كتبه الشيخ وعن إجازته للحجاج الكلامى العقلى فى اطار استخدام صحيح للالفاظ.وان الشيخ لم يهاجم مذهب الكلام وفلسفة ابن سينا اعتراضا على النظر العقلى وانما تعبيرا ودفاعا عن رؤية مختلفة جوهريا فيما يتعلق بالمسائل الكلامية.

يحاول ابن تيمية اذابة الفارق بين الأصول والفروع، فلم يكن اشتغاله بهذه المسائل وسيلة لتحقيق اهدافا سياسية او اخلاقية فى المقام الاول بل إن تصحيح المذهب العقدى يعتبر أمرا عمليا واخلاقيا بحد ذاته.

عن مركزية عبادة الله وحده

الإله هو المعبود، وتعلق الاستعانة بربوبيته، فإن
رب العباد الذي يربيهم، وذلك يتضمن أنه الخالق لكل ما فيهم ومنهم، والإلهية هي العلة الغائية، والربوبية هي الفاعلية، والغائية هي المقصودة؛ وهي علة فاعلية للعلة الفاعلية، ولهذا قدم قوله وإياك نعبده على قوله «وإياك نستعين»، وتوحيد الإلهية يتضمن توحيد الربوبية؛ فإنه من لم يعبد إلا الله يندرج في ذلك أنه لم يقر بربوبية غيره.


وعن التوافق بين النقل والعقل فلا يرى ابن تيمية كفخر الدين الرازى واخرون بأن الادلة العقلية لها الأولوية على الادلة النقلية اذا حصل التعارض، لكن رؤيته تبدو قريبة من رؤية ابن رشد بانه لا تعارض وان العقل والوحى كليهما صادق وإن كان ابن تيمية يختلف عن ابن رشد فى التزامه بالألفاظ والأدلة العقلية المتضمنة فى القرآن والسنة.

ويمضى جون هوفر فى بحثه مستدلا باقوال ابن تيمية من مؤلفاته والتى تؤكد على عدم التعارض ، وعلى ان الغاية التى تكون عاقبة الافعال لا تُعرف الا بالشرع.

ويتحدث ابن تيمية ايضا عن مؤثر قوى بين العقل والشرع وهى الفطرة وانها قوة فى النفس تقبل التدريس والتعلم وليست كما هى فى الحيوانات والجمادات وهى أى الفطرة خُلقت لترجح دين الحق على ما سواه، ويبرز ابن تيمية دور الرسل فى بيان الادلة العقلية لهؤلاء الذين فسدت فطرهم، وبالاضافة الى الكشف عن تفاصيل الشريعة والتى لا تعرف بالفطرة.

يوضح جون هوفر منهج ابن تيمية الكلامى وخصوصا فى اثبات الصفات لله دون تكييف ويوضح رؤية ابن تيمية المختلفة عن اقوال البعض من الفلاسفة واهل الكلام.ويوضح ابن تيمية ان سبب الاختلاف هو القياس بالمِثل كما فى القياس الفقهى وانه فى مسائل العقيدة يكون فاسداً لأنه يجعل الله طرفا فى مقارنة مباشرة مع مخلوقاته وينتقد أيضا قياس الشمول أو الحد الاوسط ويطلب ابن تيمية طريقة القياس بالأولى أو بالمثل الأعلى لله سبحانه، وهذا فصل جميل جدا مع ضرب الأمثلة.

2
الفصل الثانى

وهو عن اشكالية خيرية الله وغناه
بين حكمة الله وغناه عن خلقه، وفى هذا الفصل يقارن جون هوفر رأى ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة المنكرين للعلة وبين قول الفلاسفة بالعلة القديمة أو قدم العالم ورأى المعتزلة عن وجود علة حادثة لا تعنى الله او علة حادثة تعنى الله كالفقهاء والمحدثين والمتصوفة .


في فتوى (الإرادة)، يشرح ابن تيمية مسألة حكمة الإرادة الإلهية، وذلك في رده على سؤال متعلق بتعليل الإرادة الإلهية، ويشمل سؤال الفتوى الخيارات الميتافيزيقية (الغيبية) المتاحة بإيجاز، كما يوفر مدخلا مفيدا إلى تصنيف ابن تيمية النموذجي للأقوال المختلفة في هذه المسألة. يقول الشيخ : عن حسن إرادة الله تعالى لخلق الخلق وإنشاء الأنام وهل يخلق لعلة أو لغير علة؟ فإن قيل لا لعلة فهو عبث -تعالى الله عنه- وإن قيل لعلة فإن قلتم إنها لم تزل لزم أن يكون المعلول لم يزل ، وإن قلتم إنها محدثة لزم أن يكون لها علة، والتسلسل محال.


وفى مقابل الاراء المطروحة باستفاضة فى الكتاب يؤمن ابن تيمية بإله يفعل دائما لحكمة ولم يزل يخلق.


يبدأ ابن تيمية بايجاز كبير موضحا أن تسلسل حكم الله هو تسلسل في الحوادث المستقبلة لا في الحوادث الماضية، إذ يقول: إذا فعل (الله) فعلاً لحكمة كانت الحكمة حاصلة بعد الفعل، فإذا كانت تلك الحكمة يطلب منها حكمة أخرى بعدها؛ كان تسلسلاً في المستقبل، وتلك الحكمة الحاصلة محبوبه له وسبب لحكمة ثانية، فهو لا يزال سبحانه يُحدِث من الحكم ما يحبه ويجعله سببا لما يحبه.


والقول بإيجاز هو أن الله بكماله لم يزل يريد ويخلق المخلوقات من نوع أو آخر لحكمة ما، بإرادته وقدرته. هكذا تبنى ابن تيمية على الدوام رؤية ديناميكية للذات الإلهية، وتميزه هذه الرؤية عن كثير من -وربما كل- التقليد الإسلامي الكلامي والفلسفي السابق عليه، وخصوصا عن ابن سينا شريكه في النزعة التفاؤلية. يرفض الشيخ قول المتكلمين بأن الخلق له بداية محددة، كما يطرح جانبا قول ابن سينا بالفيض وبالإله المتعالي على الزمان، إلا أنه يتمسك بالقول بوجوب خلق الأصلح؛ والذي ينطوي عليه مفهوم ابن سينا عن الإله. كذلك يصور ابن تيمية خلق الله للعالم باعتباره خلقا اختياريا ديناميكيا، ومع ذلك يرى أن هذا الخلق من اللوازم الضرورية لكمال الله وغناه..


والحقيقة ان هذا الفصل مربك ويحتاج لقراءات كثيرة وفهم أعمق ولا يمكن تلخيصه باختصار.


3
الفصل الثالث عن الخلق والأمر ، وهذا الفصل من الفصول التى ساعدت قراءاتى السابقة فى بعض مؤلفات شيخنا الجليل فى فهمها، ابن تيمية يحاول توضيح معنى الإرادة الكونية والإرادة الشرعية ويدحض بعض اقوال الفرق التى عطلت إما الخلق او الأمر، كما دافع ابن تيمية عن الإتساق بين الخلق والأمر.


ولكي نلخص تصنيف الخلق والأمر: يتهم ابن تيمية الصوفية والأشاعرة بأنهم يثبتون قدر الله على حساب أمره، وينحرفون إلى مذهب وحدوي يفني الوجود البشري في الله بالكلية، وينتقد المعتزلة لثنويتهم في إنكار خلق الله لأفعال العباد، كما يوبخ الذين يرفضون -بوقاحة- الخلق والأمر الإلهيين باعتبارهما عبثا وظلما. أما ابن تيمية نفسه فيثبت حقيقة مسؤولية الإنسان المتضمنة في الأمر الإلهي والطابع الشمولي للخلق الإلهي، دون تفضيل أحدهما على الآخر. والشيخ هنا لا يبذل جهدا كي يحل معضلة الخلق والأمر بعقلانية، وإنما فقط يتصدى لأوجه النقص الأخلاقية والعقدية التي يلاحظها في حلول الآخرين.


ثم يناقش ابن تيمية كيفية ظهور ألوهية الله وربوبيته في البشر، فآثار الألوهية وأحكام الشرع تظهر فقط في أولئك الذين يعبدون الله ويتخذون منه خليلًا، ويوافقونه فيما يحب ويرضى، ويتبعون أوامره ويجتنبون نواهيه. والله يظهر آثار ربوبيته وأحكام قدرته في كل من المؤمنين والكفار؛ إذ يمن عليهم بالرزق والملك والجمال والعلم والتجارب الدينية. فتجلي الربوبية بشكل منفصل عن الألوهية يتضح بخاصة في فرعون، وفي الغازي المغولي جنكيز خان، والمسيح الدجال. وأما تجلي الألوهية والربوبية معا فيحدث في الملائكة وأنبياء الله وأخلائه كالنبي محمد والمسيح ابن مريم. ويزيد ابن تيمية فيذكر أن الربوبية توافق أحكام «الكلمات الكونية»، والألوهية توافق أحكام «الكلمات الدينية».


وفى تفسير آية( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه ) يبرز ابن تيمية فهم ابن عربى الخاطئ لها وعدم تفرقته بين الامر الكونى والشرعى


وهناك مثال آخر في معارضة ابن تيمية لتفسير ابن عربي للقضاء، ففي الآية التي تقول: «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه» [الإسراء: ٢٣] يفهم ابن عربي القضاء بمعنى أنه لا يوجد في هذا الكون من يُعبد سوى الله، ولا يهم من قد يكون معبوده المباشر، وفي قصة هارون وموسى والعجل -مثلا- يقول ابن عربي إن موسى علم أن هؤلاء الذين يعبدون العجل هم في الحقيقة يعبدون الله؛ لأن هذا هو ما قضى به الله. ويرى ابن تيمية أن ابن عربي يخطئ إذ يفسر القضاء في هذه الآية (الإسراء: ٢٣) بالمعنى الكوني، بينما سياق الآية يكشف أن القضاء يعني الأمر.




4
الفصل الرابع وهو أهم الفصول فى رأيى لمناقشته قضية محورية محيرة لأغلب الناس عموما، عن الجبرية والارادة الحرة، وخلق الله الافعال بواسطة العباد.

والسؤال الاساسى الذى يرى هوفر انه سبب الانقسام فى الفكر الاسلامى الكلامى بشأن فعل العبد حول خالق الفعل ومقدره: الله أم العبد؟

يطرح هوفر من خلال بحثه رأى المعتزلة حيث اهتموا باثبات العدل الالهى فى الثواب والعقاب ولذلك ذهبوا الى ان العباد هم خالقو افعالهم بارادتهم الحرة وهناك فِرق قد أكدت على الجبر المحض والمنسوب الى جهم بن صفوان كمثال على الجبرية المتشددة فى الاسلام فوفقا له ان الله لا يخلق فعل العبد ويقدره فحسب وانما هو الفاعل الوحيد كذلك.

ولابن سينا رأى فى كتابه التعليقات


النفس مضطرة في صورة مختارة، وحركاتها تسخيرية أيضا كالحركة الطبيعية فإنها تكون بحسب أغراض) ودواع فهي مسخرة لها. إلا أن الفرق بينها وبين الطبيعة أنها تشعر بأغراضها، والطبيعة لا تشعر بأغراضها


والغزالى فى احياء علوم الدين يذكر ان الانسان مجبور على الاختيار ومعنى كونه مجبورا ان جميع ذلك حاصل فيه من غيره لا منه ومعنى كونه مختارا انه محل لارادة حدثت فيه.

ويؤكد الرازى ان الانسان مضطر فى صورة مختار.

أما عن رؤية شيخنا ابن تيمية للتوفيق بين الخلق الإلهي وافعال العباد، يستثمر هوفر بحثه الشيق لمعرفة رؤية الشيخ العقدية، فيدعم ابن تيمية اولا القول بأن الله هو خالق افعال العباد من القرآن الكريم، ومن أجل الدليل العقلى على ان الله هو خالق افعال العباد يتحول ابن تيمية الى حجة الرازى فى المُرَّجح وحجة المُحدِث


وهناك نسخة كاملة وواضحة من حجة المحدث تسير كما يلي. يذكر ابن تيمية أولا أن الإرادة البشرية أو الفعل البشري يحدث بعد عدم. والآن، كما يحتج، فإن الحادث إما له مُحدث أو ليس له. إن لم يكن له فإننا بالتالي أما إحداث بلا محدث. وإن كان للفعل محدث فلا بد أن يكون العبد أو الله أو غيرهم. إن كان العبد، فإن محدث الفعل نفسه يستلزم محدثا سابقا عليه وهكذا دون انتهاء. وهذا مستحيل؛ لأن تسلسل الحوادث لا يمكن أن يقوم في البشر الذين هم أنفسهم محدثون. وإذا كان المحدث شيء آخر، تظل مشكلة التسلسل قائمة كما لو كان المحدث من البشر.


ويوضح أن الله يخلق افعال العبد " بواسطة خلقه لمشيئة العبد وقدرته، كما يخلق المسببات باسبابها فيخلق السحاب بالريح والمطر بالسحاب والنبات بالنطر.

فإرادة البشر وقدرتهم فى المجال الأخلاقى هى اسباب/وسائط، كما أن جميع افعالهم تتوقف فى حدوثها على الارادة الالهية.



لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (29) التكوير

فى تفسير هذه الآية:

فيوضح ان هذه الاية تثبت ان للانسان إرادة وهو ما يخالف قول الجبرية وتثبت توقف هذه الارادة على الإرادة الالهية وهو ما يخالف قول القدرية.


وفى خلاصة قول ابن تيمية فى الارادة وفعل الانسان

وخلاصة القول هو أن ابن تيمية يقول بوجود قدرة واحدة هي صحة جسم الإنسان للقيام بالأفعال، والتي هي شرط التكليف الإلهي له. كذلك يقول الشيخ بقدرة ثانية - يشير إليها بالإرادة أو القدرة أو الاستطاعة، أو بالألفاظ الثلاثة بالتبادل- تُحدث فعل الإنسان، وهي القدرة التي يخلقها الله مباشرة.



44

وعن الخلق الإلهي بالاسباب


وفي نصوص أخرى، يقدم ابن تيمية العديد من الأمثلة على خلق الله بالأسباب . فالله قد يخلق ارتفاع الأسعار بسبب ظلم الناس، وانخفاضها بسبب إحسان بعضهم. وقد يرزق الله الناس بأسباب العمل المعتادة لديهم، أو بأسباب غريبة كالجن والملائكة. وقد يجعل الله من الكسوف أو من الريح الصرصر سببا للعقاب من والعذاب، وكذلك الكواكب وهبوب الرياح وضوء الشمس ونور القمر؛ كل ذلك قد يجعل الله منه أسبابا للحوادث في الأرض. والدعاء والشفاعة أيضا الأسباب التي بها ينفذ الله ما يقضيه، كما أن النكاح من الأسباب المعتادة التي وضعها الله لإنجاب البشر. والله قد جعل الأفعال سببا للثواب والعقاب تماما كما جعل السم سببا للمرض، والمرض سببا للموت.


وفى ختام مفهوم السببية فى رؤية ابن تيمية ،يظهر العالم من المنظور الإلهي بكونه عالما حقيقيا من الادوات والمواد الخام، ولكنه عالم خامل يعتمد على الارادة الالهية اعتمادا كاملا فى كل حركة من حركاته وبواسطة هذه الادوات يخلق الله والمخلوقات وفقا لحكمته.


تلخيص القدرة والجبر

وهم (أهل السنة والجماعة) في باب خلقه وأمره وسط بين المكذبين بقدرة الله؛ الذين لا يؤمنون بقدرته الكاملة ومشيئته الشاملة وخلقه لكل شيء؛ وبين المفسدين لدين الله الذين يجعلون العبد ليس له مشيئة ولا قدرة ولا عمل. فيعطلون الأمر والنهي والثواب والعقاب فيصيرون بمنزلة المشركين الذين قالوا: «لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء ﴾ [الأنعام: ١٤٨]. فيؤمن أهل السنة بأن الله على كل شيء قدير، فيقدر أن يهدي العباد ويقلب قلوبهم، وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فلا يكون في ملكه ما لا يريد، ولا يعجز عن إنفاذ مراده وأنه خالق كل شيء من الأعيان والصفات والحركات. ويؤمنون أن العبد له قدرة ومشيئة وعمل، وأنه مختار ولا يسمونه مجبورا؛ إذ المجبور من أكره على خلاف اختياره، والله سبحانه جعل العبد مختارا لما يفعله، فهو مختار مرید، والله خالقه وخالق اختياره.


ويبقى ايضا هذا الفصل صعبا وثقيلا ويحتاج اعادة قراءة وتفصيل.


5
الفصل الخامس عن حكمة الشر وأصله، وفيه يستنتج هوفر محاولات ابن تيمية ان يتحدث عن الخصائص التربوية للشر وضرورته المنطقية وعن نسبيته وضآلة مقداره ومع ذلك وبما يتفق مع حرصه الشرعى على الكلام عن الله بما يليق، فإن تركيز الشيخ منصب على إيجاد طرق لتجنب إضافة الشر إلى الله، علما بان الله هو المسؤول أصلا عن كون العالم ما هو عليه وفى نهاية الامر لا يجد الشيخ سوى اللجوء الى القول بحكمة الله فى كل شيئ .

فى هذا الفصل يؤكد ابن تيمية على أن الله لا يخلق شرا محضا بل كل ما يخلقه ففيه حكمة ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس وهو شر جزئى اضافى ، فأما شر كلى او مطلق فالرب منزه عنه.

وعند مقارنة الشر بالخير

وليس في مخلوقات الله ما يؤلم الخلق كلهم دائما دائما؛ بل مخلوقاته إما منعمة لهم أو ولا ما يؤلم جمهورهم لجمهورهم في أغلب الأوقات كالشمس والعافية، فلم يكن في الموجودات التي خلقها الله ما هو شر مطلقا عاما. فعلم أن الشر المخلوق الموجود شر مقيد خاص وفيه وجه آخر هو به خير وحسن وهو أغلب وجهيه


وهناك حديث مهم ويحتاج الى اعادة قراءة ، وهو عدمية أصل الشر بالنسبة للشيخ وهو ان الجهل هو مصدر الشر وهو عدم .


ومن تدبر القرآن تبين له أن عامة ما يذكره الله في خلق الكفر والمعاصي يجعله جزاء لذلك العمل، كقوله تعالى: «فمن يرد الله أن يهديه, يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون [الأنعام: ١٢٥]، وقال تعالى: «فلما زاغوا أزاع الله قلوبهم [الصف: 5]، وقال تعالى: «وأما من بخل وأستغنى * وكذب بالحسنى * فسنيسره للعسرى﴾ [الليل: ۸-۱۰]. وهذا وأمثاله: بذلوا فيه أعمالا عاقبهم بها على فعل محظور وترك مأمور. وتلك الأمور إنما كانت منهم وخلقت فيهم لكونهم لم يفعلوا ما خلقوا له. ولا بد لهم من حركة وإرادة. فلما لم يتحركوا بالحسنات: حُركوا بالسيئات عدلاً من الله. حيث وضع ذلك موضعه في محله القابل له - وهو القلب الذي لا يكون إلا عاملا - فإذا لم يعمل الحسنة استعمل في عمل السيئة. كما قيل: نفسك إن لم تشغلها شغلتك.

ويؤكد ابن تيمية ان كل خير للانسان هو من الله وانه لاخير له من نفسه اصلا


إِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِندِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ

في تفسير لهاتين الآيتين
ينفي ابن تيمية وجود تناقض فيما تقوله هاتان الآيتان من أن كل شيء هو من عند الله وأن كل سيئة هي من نفس المصاب بها. ويعالج الشيخ هذا التناقض على أكمل وجه بإقرار العدم مصدرا نهائيا للشر؛ أي ترك الإنسان لفعل الحسنات التي خلقه الله من أجلها. وهذا الترك لا يمكن أن يضاف إلى فاعلية الله الخلقية؛ لأن الترك عدم والعدم لا فاعل له، لكن الله يعاقب العبد على هذا العدم بخلق السيئات التي تشغله عن فعل الحسنات.



6
أما الفصل السادس والأخير وهو خاص بمفهوم العدل الإلهي وأفضل العوالم الممكنة، وهذا يمثل خلاصة بسيطة لرؤية ابن تيمية كما استشفها جون هوفر، حيث يرفض ابن تيمية نظرية المعتزلة فى العدل الإلهي لانها تُخضع الله لمعيار العدل الجزائى الصارم وهو خارج عنه ولا يستحق الثناء عليه، كما ينكر الشيخ على الاشاعرة لانهم ينفون صدق الله .


وخلاصة القول هنا أن ابن تيمية لا يميل إلى نظرية المعتزلة في العدل الإلهي على أساس الإرادة الحرة، والتي تقول بأن الله يعامل الله العباد بمساواة صارمة؛ إذ يختارون بحريتهم الامتثال لأمر الله وبالتالي تحصيل ما يستحقونه من الجزاء العادل مقابل امتثالهم. كذلك يهاجم الشيخ المعتزلة؛ لأنهم يوجبون على الله التصرف وفقا لمبدأ الجزاء، ولسوء
للتدبير الإلهي بطريقة تجعل الله يبدو سفيها وتبطل استحقاقه للشكر.

و نقد ابن تيمية للرؤية الأشعرية في العدل ينحصر في توبيخهم على إنكارهم كون العدل الإلهي يقتضي شيئا من الحكمة؛ اذ الاله المتقلب المندفع الذي يمكنه أن يقوض قاعدة الجزاء من أساسها بحيث يعاقب المؤمنين على إيمانهم أو يجعل في الأنبياء، ومع ذلك يظل يتصف بالعدل؛ مثل هذا الإله لا يستطيع بحكم طبيعته أن يقيم صلة مع البشر على أساس من الوعد والثقة.


وعن مقولة افضل العوالم الممكنة أو كما يقول الغزالى بانه ليس بالامكان ابدع مما كان وكما فى النزعة التفاؤلية لابن سينا بالقول بالعناية الالهية يقول ابن تيمية



Screenshot-20220915-105740-Samsung-Notes
فى النهاية، هذه أول قراءة ومن بعدها محاولة عمل ملخص لجميع افكار الكتاب، لكن هذا العمل يحتاج لقراءات متعدد لاستيعاب افكار ابن تيمية بالكامل.

من وجهة نظرى ، رغم كل محاولات المتكلمين والفلاسفة والعلماء للخوض فى غمار هذه الأمور الفلسفية، قد يصيب بعضهم ويخطئ ومنهم من شطح بعيداً الى حد تجاوزه سور العقيدة المتين ومنهم من خرج بكامل افكاره وقلبه عن الاسلام أصلا، وحتى رغم مجهود شيخنا الجليل ابن تيمية فى خوض هذه المعارك الكلامية مع بعض الفرق والفلاسفة الا انه ،وهُم معه ايضا لم يتوصلوا الى حل نهائى لبعض التعقيدات الفلسفية التى قد تُطرح على العقل،ليس هذا تقصيرا منه او منهم ممن اراد تأكيدا للعقيدة او صداً للشكوك، لكن هذا اقصى محاولات عقل البشر القاصر، عقل الانسان الضعيف الهلوع الجزوع، الذى لا يصبر على حاجاته ولا شهواته ولا حتى اخراج فضلاته فضلا عن تحمل أصغر ألم يلم بجسده الفانى، وفى هذا الكتاب قد تتعرض الى شيئ يشعرك بتناقض، لكنه حقيقة غير موجود، وأحيانا قد يسكت الشيخ عن حل مشكلة ما، وهذا ليس قصورا معرفيا أو بحثيا كما قلنا من قبل، لكنه القدرة النهائية للعقل، فلو أدركت كل شيئ وحكمته ومغذاه،واستطعت تطبيق العدل والخير كلياً، فقد ن��بت نفسك إلهاً للكون.

كم من الصعب التمسك بالقرآن والمحاورة والمناظرة من خلاله وبه، إلا من قلب وعقل تعلق به وفهم رسالته وأيقن حقا بصدق الرسول الكريم صلوات الله عليه، وعلم ما أراده الرسول الكريم وانه قد تركنا حقا على المحجة البيضاء وان الله قد أتم رسالته، ندعو الله ان نعبده باليقين التام والعمل الصالح الذى يُرضيه.

رحم الله هذا الجبل التليد شيخ الاسلام " تقى الدين ابو العباس بن عبد الحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية الحرانى" الذى دافع عن أصل هذا الدين من البدع وحمى سنة رسول الله .

وشكر لدار نماء للكتاب المحترم والمواضيع المهمة والطباعة والتنسيق ، وشكر للمترجم على مجهوده الهائل، وتحية تقدير لجون هوفر على بحثه ومحاولته البحثية النقدية المحترمة لشيخ الاسلام ابن تيمية ولا عزاء لأصاغر قومنا السذج ممن يناطحون هذا الجبل.
Profile Image for Umar.
1 review6 followers
August 9, 2024
A pioneering work on Ibn Taymiyya’s thought and his affinity with the peripatetic tradition. This work decimated the then perpetuated notions of IT being a crass anti-rationalist polemicist who lacked the intelligence to comprehend the ideas of the philosophers and theologians, so instead wrote incoherent bitter condemnations against them. Ironically, the complete opposite, Ibn Taymiyya was well acquainted with the ideas of his contemporaries and beyond. Although, charges of incoherence in writing maybe warranted due to his often prolix and disheveled writing style, incoherence in thought and lack of originality was never further from the truth.

The focus of the work is Ibn Taymiyya’s theodicy i.e. why Ibn Taymiyya believed God allowed evil to exist, which would be a refutation to the modern evidential problem which states that the existence of evil is strong evidence for the non-existence of God. IT was by no means the first to provide a theodicy within the Islamic tradition and was preceded in that regards by Ashari theologians, Mu’tazilites, and Ghazali. Ibn Taymiyya is extremely critical of the former two but takes the latter’s best-of-all-possible-worlds theodicy and combines it with a dynamic vision of God’s essence.

The book consists of 6 chapters, each chapter having its own subsidiary conclusions which supplement the main overarching conclusion of the book. In Chapter 1 Hoover presents Ibn Taymiyya’s theological jurisprudence in which theology is an instrumental and pragmatic effort to portray God in a way that motivates worship and obedience to God. Ibn Taymiyya believed getting theological doctrine correct is an ethical and practical concern in its own right. Thinking and speaking well of God is part of God’s law; hence, Hoover gives him the fitting label of a theological mufti.

In chapter 2 he begins his discussion of the theodicy and deals with Ibn Taymiyya’s ethical vision which is contrasted with the Ashari Kalam rationalism, which upheld that God arbitrarily determined the intrinsic value of actions and his choices or actions are beyond rationality, and devoid of regard for human benefit. On the other end of the spectrum, Mu’tazili rational objectivism stated that actions possess intrinsic values of good and bad to which God is also ultimately subjugated too. God’s commands do no more than to unveil the good or bad which can also be acquired by reason in some actions. Ibn Taymiyya offers an alternative which is more of a consequentialist/teleological vision of ethics in which acts do not require an essential attribute that makes it good or bad. Rather, something may be good, loved and profitable in some circumstances and bad, hated and harmful in others.

He also presents Ibn Taymiyya’s wise arguments for the existence of wise purpose underlying God’s commands in objection to the Ashari view. Asharis reject any wise purpose for God’s actions as it implies a need or want, entails an infinite regress, and makes God a substrate for originating events. Ibn Taymiyya deals with these objections and in summary he radically alters the Greek vision of God’s perfection I.e. God being eternal, immutable, unchanging, and timeless, by introducing activity and movement into God’s essence. A perfect God according to Ibn Taymiyya is one that is perpetually creative from eternity. As for the infinite regress caused by underlying wisdom, he incorporates it into God’s essence: willing and acting from eternity. He essentially makes the perpetual origination in God’s essence a virtue of his perfection.

In chapters 3, 4 Hoover examines a number of things ranging from Ibn Taymiyya’s distinction between what God creates and commands, and his separation of God’s will into types, to his views on free will and determinism. Hoover demonstrates how Ibn Taymiyya’s attempt to reconcile the two is a repackaging of Razi’s attempt at doing the same, and it is patently obvious ibn Taymiyya relied on him to construct his model. Unsurprisingly, Ibn Taymiyya shamelessly gives Razi no credit.

In chapter 5 he lays out Ibn Taymiyya’s various reasons for the existence of evil in a world created by a maximally perfect God. Maturidis, Mu’tazilis, and Sufis had all provided reasons for its existence before Ibn Taymiyya. Ibn Taymiyya consistently argues that God’s actions have wise purposes and that evil is relative and only exists only from the perspective of creatures. He further adds that the generality of good is far greater than evil in quantity. Hoover also discusses the notion of privation found in the works of Avicenna and Ibn Arabi who typically draw on it for metaphysical reasons, whilst Ibn Taymiyya employs it to address the Mu’tazili concern, that of upholding God’s order of retribution and absolving God of being the ultimate source of moral evil.

In chapter 6 Hoover compares Ibn Taymiyya’s position on the existence of evil and God’s justice with those who preceded him, most notably Ghazali and his best of all world theodicy. Ibn Taymiyya is an optimist but does not believe God necessarily creates the best possible world but does so out of his benevolence and goodness.

I stopped writing this review mid-way and only remembered to complete it months later. Consequently, I struggled to remember important facts for the remaining half of the review. Overall, the book is extremely dense and definitely not the ideal introduction to Ibn Taymiyya’s thought. Alternatively, those seeking an introduction can read Hoover’s Oneworld's series publication on Ibn Taymiyya. Nevertheless, this book remains indispensable for any serious student or scholar interested in Ibn Taymiyya, or free will, or the concept of theodicy in the Islamic tradition.
Profile Image for Monica Mitri.
117 reviews26 followers
March 31, 2022
In this extensive study of the renowned Islamic jurist Ibn Taymiyya, Jon Hoover argues for similarities between him and thinkers like Ibn Sīnā, Ibn ‘Arabī, and al-Ghazālī. Yet Ibn Taymiyya’s, and his student Ibn Qayyim al-Jawziyya’s, theodicy remains unnoticed by most scholars. Hoover argues that it is a theodicy of perpetual optimism, “a best-of-all-possible-worlds theodicy over against traditional Ash‘arism and Mu‘tazilism, that follows in the train of Ibn Sīnā, Ibn ‘Arabī and al-Ghazālī” (p. 4). For Ibn Taymiyya, evil bears greater benefit to the majority of the whole than harm to the parts, it is intrinsic to the perfection of some things, and is ultimately quantitively insignificant. He balances questions of jabr and kasb so that he can argue for God’s goodness and justice, and also for human agency. Ultimately, God does not create human disobedience and hence God is justified in rewarding and punishing humans in the afterlife. Ibn Taymiyya’s theodicy is also characterized by the dynamic nature of his God, in opposition to Ibn Sīnā, Ibn ‘Arabī and al-Ghazālī’s “timeless and motionless First Cause” (p. 232) who is based on the Aristotelian Unmoved Mover. Ibn Taymiyya’s God is historically involved, and perpetually creates the best possible of worlds according to His wise purposes.
Hoover’s book is valuable on several fronts. First, he systematizes Ibn Taymiyya’s theodicean writings which are scattered throughout his sizable literary corpus. Second, he traces similarities between his and other thinkers’ theodicies with whom Ibn Taymiyya otherwise radically differs. This opens space for reevaluating the scholarly stereotypes into which these figures tend to be locked, and for assessing their theological paradigms in ways that bring their intricate overlaps into relief. Finally, he points the way forward for new research to explore other aspects of Ibn Taymiyya’s theological paradigm, his appropriation of other thinkers’ works, and the reasons for his popular reception in late medieval and modern times.
Profile Image for Timothy.
319 reviews21 followers
May 24, 2020
This book put me to sleep more than once, but I'm glad I stuck with it. It was nice to get a new perspective on a multifaceted thinker like Ibn Taymiyya. Thanks to Brill's Open Access program for making this freely available.
Profile Image for Rudina Yaseen.
594 reviews50 followers
February 16, 2023
الكتاب التاسع لعام 2023
نظرية العدل الإلهي عند ابن تيمية
Ibn Taymiyya's Theodicy of Perpetual Optimism
تأليف جون هوفر
ترجمة: محمد خضر
لأن مشكلة الشر كانت ولا تزال موضع بحث ونظر، وقد حاول جون هوفر في هذه الدراسة إلى كشف الرؤية التميمة في الإجابة على سؤال الشر، بعد تجلية أهمية ابن تيمية في الفكر الإسلامي عمومًا، وفي مبحث العدل الإلهي على وجه الخصوص؛ إذ يعرض معالجاته لما يتعلق بهذا المبحث من مشكلات فلسفية ومسائل كلامية؛ مثل مشكلة الشر، والخلق والأمر، وأفعال العباد، والجبر والاختيار، وغير ذلك، كما يوضح أوجه التشابه والاختلاف بين معالجات ابن تيمية لهذه القضايا، ونظيراتها عند آخرين من مفكري المسلمين كابن سينا والغزالي وابن عربي وفخر الدين الرازي. والترجمة الحرفية لهذا العنوان العربي الذي ذكرناه في الفقرة السابقة هي (التفاؤل الدائم في نظرية العدل الإلهي عند ابن تيمية) هذا ما اخبرتنا به دار نماء عبر 320 صفحة وحوالي 50 مرجع .
جون هوفر مؤلف الكتاب هو من أكثر المستشرقين اهتمامًا بابن تيمية، وبدراسة فكره وتقديمه للغرب، كما أنه ترجم نصوصًا لابن تيمية لم تكن متاحة من قبل للقارئ الغربي باللغة الإنجليزية، وقد حاول جون هوفر في كتابه هذا أن يكون منصفًا قدر الإمكان، وأن يقدم صورة أدق لابن تيمية استنادًا إلى أحدث الدراسات عنه كما صرح بذلك في مقدمة كتابه، وقد قدم ابن تيمية للقارئ الغربي على أنه عالم ومفكر من علماء المسلمين، وبين مشروعات ابن تيمية العلمية والتربوية، ومشاركاته السياسية، فالكتاب يقدم صورة عن ابن تيمية، وبعض القضايا التي اشتغل بها ابن تيمية كالعبادة، ومحاربة البدع، والموقف من الحكام.
كما تطرق للبحث العقدي عند ابن تيمية وأنه أخذ جزءًا لا بأس به من التأليف التيمي، فالكتاب يتمحور حول آراء ابن تيمية في القضايا الكبرى، وبعض المواقف بينه وبين مخالفيه.
يتكون الكتاب من ستة فصول يمكن تلخيصها بما يلي
1. مركزية عبادة الله وحديث ابن تيمية عن العقل والشرع، العقل الذى أودعه الله فى الانسان والشرع الذى به أوامره ونواهيه، ويؤكد ابن تيمية على انه لا خلاف بين النقل والعقل وأن المعلوم بصريح العقل يوافق المعلوم بصحيح النقل، وقد كان يشتهر ابن تيمية بالتزامه الصارم بالقرآن والسنة وبمعارضته الواسعة لعلم الكلام ومنطق اسطوا وفلسفة ابن سينا ويتم تصويره بانه مقلد أعمى وانه مناهض للعقلانية، والحقيقة بعد هذه المباحث الواسعة وكما يؤكد جون هوفر بأنه لن يتم النظر الى الشيخ بهذه النظرة بعد الآن، فصحيح ان الشيخ داوم بصرامة على القول بأن أصول الدين قد نزلت فى القرآن والسنة لكن الاندفاع بتصويره مناهضا للعقل لا معنى له حيث يقول " إله هو المعبود، وتعلق الاستعانة بربوبيته، فإن
رب العباد الذي يربيهم، وذلك يتضمن أنه الخالق لكل ما فيهم ومنهم، والإلهية هي العلة الغائية، والربوبية هي الفاعلية، والغائية هي المقصودة؛ وهي علة فاعلية للعلة الفاعلية، ولهذا قدم قوله وإياك نعبده على قوله «وإياك نستعين»، وتوحيد الإلهية يتضمن توحيد الربوبية؛ فإنه من لم يعبد إلا الله يندرج في ذلك أنه لم يقر بربوبية غيره.
2. عن اشكالية الخير لدى الله سبحانه وغناه بين حكمة الله وغناه عن خلقه، وفى هذا الفصل يقارن جون هوفر رأى ابن تيمية وموقفه من الأشاعرة المنكرين للعلة وبين قول الفلاسفة بالعلة القديمة أو قدم العالم ورأى المعتزلة عن وجود علة حادثة لا تعنى الله او علة حادثة تعنى الله كالفقهاء والمحدثين والمتصوفة .في فتوى (الإرادة)، يشرح ابن تيمية مسألة حكمة الإرادة الإلهية، وذلك في رده على سؤال متعلق بتعليل الإرادة الإلهية، ويشمل سؤال الفتوى الخيارات الميتافيزيقية (الغيبية) المتاحة بإيجاز، كما يوفر مدخلا مفيدا إلى تصنيف ابن تيمية النموذجي للأقوال المختلفة في هذه المسألة. يقول الشيخ : عن حسن إرادة الله تعالى لخلق الخلق وإنشاء الأنام وهل يخلق لعلة أو لغير علة؟ فإن قيل لا لعلة فهو عبث -تعالى الله عنه- وإن قيل لعلة فإن قلتم إنها لم تزل لزم أن يكون المعلول لم يزل ، وإن قلتم إنها محدثة لزم أن يكون لها علة، والتسلسل محال.
3. . أن تسلسل حكم الله هو تسلسل في الحوادث المستقبلة لا في الحوادث الماضية، إذ يقول: إذا فعل (الله) فعلاً لحكمة كانت الحكمة حاصلة بع�� الفعل، فإذا كانت تلك الحكمة يطلب منها حكمة أخرى بعدها؛ كان تسلسلاً في المستقبل، وتلك الحكمة الحاصلة محبوبه له وسبب لحكمة ثانية، فهو لا يزال سبحانه يُحدِث من الحكم ما يحبه ويجعله سببا لما يحبه. والقول بإيجاز هو أن الله بكماله لم يزل يريد ويخلق المخلوقات من نوع أو آخر لحكمة ما، بإرادته وقدرته. هكذا تبنى ابن تيمية على الدوام رؤية ديناميكية للذات الإلهية، وتميزه هذه الرؤية عن كثير من -وربما كل- التقليد الإسلامي الكلامي والفلسفي السابق عليه، وخصوصا عن ابن سينا شريكه في النزعة التفاؤلية. يرفض الشيخ قول المتكلمين بأن الخلق له بداية محددة، كما يطرح جانبا قول ابن سينا بالفيض وبالإله المتعالي على الزمان، إلا أنه يتمسك بالقول بوجوب خلق الأصلح؛ والذي ينطوي عليه مفهوم ابن سينا عن الإله. كذلك يصور ابن تيمية خلق الله للعالم باعتباره خلقا اختياريا ديناميكيا، ومع ذلك يرى أن هذا الخلق من اللوازم الضرورية لكمال الله وغناه..
4. الخلق والأمر أي الأمور الكونية المتعلقة بالقدر. نلخص تصنيف الخلق والأمر: يتهم ابن تيمية الصوفية والأشاعرة بأنهم يثبتون قدر الله على حساب أمره، وينحرفون إلى مذهب وحدوي يفني الوجود البشري في الله بالكلية، وينتقد المعتزلة لثنويتهم في إنكار خلق الله لأفعال العباد، كما يوبخ الذين يرفضون -بوقاحة- الخلق والأمر الإلهيين باعتبارهما عبثا وظلما. أما ابن تيمية نفسه فيثبت حقيقة مسؤولية الإنسان المتضمنة في الأمر الإلهي والطابع الشمولي للخلق الإلهي، دون تفضيل أحدهما على الآخر. والشيخ هنا لا يبذل جهدا كي يحل معضلة الخلق والأمر بعقلانية، وإنما فقط يتصدى لأوجه النقص الأخلاقية والعقدية التي يلاحظها في حلول الآخرين.
5. الجبرية والارادة الحرة، وخلق الله الافعال بواسطة العباد حيث يطرح السؤال الأساسي الذي يرى هوفر انه سبب الانقسام فى الفكر الإسلامي الكلامي بشأن فعل العبد حول خالق الفعل ومقدره: الله أم العبد؟ يطرح هوفر من خلال بحثه رأى المعتزلة حيث اهتموا بأثبات العدل الإلهي فى الثواب والعقاب ولذلك ذهبوا الى ان العباد هم خالقو افعالهم بإرادتهم الحرة وهناك فِرق قد أكدت على الجبر المحض والمنسوب الى جهم بن صفوان كمثال على الجبرية المتشددة في الاسلام فوفقا له ان الله لا يخلق فعل العبد ويقدره فحسب وانما هو الفاعل الوحيد كذلك.

6. حكمة الشر وأصله، وفيه يستنتج هوفر محاولات ابن تيمية ان يتحدث عن الخصائص التربوية للشر وضرورته المنطقية وعن نسبيته وضآلة مقداره ومع ذلك وبما يتفق مع حرصه الشرعي على الكلام عن الله بما يليق، فإن تركيز الشيخ منصب على إيجاد طرق لتجنب إضافة الشر إلى الله، علما بان الله هو المسؤول أصلا عن كون العالم ما هو عليه وفى نهاية الامر لا يجد الشيخ سوى اللجوء الى القول بحكمة الله فى كل شيء .في هذا الفصل يؤكد ابن تيمية على أن الله لا يخلق شرا محضا بل كل ما يخلقه ففيه حكمة ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس وهو شر جزئي اضافي ، فأما شر كلى او مطلق فالرب منزه عنه.وليس في مخلوقات الله ما يؤلم الخلق كلهم دائما دائما؛ بل مخلوقاته إما منعمة لهم أو ولا ما يؤلم جمهورهم لجمهورهم في أغلب الأوقات كالشمس والعافية، فلم يكن في الموجودات التي خلقها الله ما هو شر مطلقا عاما. فعلم أن الشر المخلوق الموجود شر مقيد خاص وفيه وجه آخر هو به خير وحسن وهو أغلب وجهي

7. نزعة الفتائل وعن مقولة أفضل العوالم الممكنة أو كما يقول الغزالي بانه ليس بالإمكان أبدع مما كان وكما فى النزعة التفاؤلية لابن سينا بالقول بالعناية الالهية يقول ابن تيمية وهنا يتعمق الكاتب أكثر في تقادره الإلهية وفكرة الشر والخير
8. ، رغم كل محاولات المتكلمين والفلاسفة والعلماء للخوض فى غمار هذه الأمور الفلسفية، قد يصيب بعضهم ويخطئ ومنهم من شطح بعيداً الى حد تجاوزه سور العقيدة المتين ومنهم من خرج بكامل افكاره وقلبه عن الاسلام أصلا، وحتى رغم مجهود شيخنا الجليل ابن تيمية فى خوض هذه المعارك الكلامية مع بعض الفرق والفلاسفة الا انه ،وهُم معه ايضا لم يتوصلوا الى حل نهائي لبعض التعقيدات الفلسفية التي قد تُطرح على العقل ليس هذا تقصيرا منه او منهم ممن اراد تأكيدا للعقيدة او صداً للشكوك، لكن هذا اقصى محاولات عقل البشر القاصر، عقل الانسان الضعيف الهلوع الجزوع، الذى لا يصبر على حاجاته ولا شهواته ولا حتى اخراج فضلاته فضلا عن تحمل أصغر ألم يلم بجسده الفاني، وفى هذا الكتاب قد تتعرض الى شيء يشعرك بتناقض، لكنه حقيقة غير موجود، وأحيانا قد يسكت الشيخ عن حل مشكلة ما، وهذا ليس قصورا معرفيا أو بحثيا كما قلنا من قبل، لكنه القدرة النهائية للعقل، فلو أدركت كل شيء وحكمته ومغذاه واستطعت تطبيق العدل والخير كلياً، فقد نصبت نفسك إلهاً للكون.






Profile Image for Mohamed Salah.
20 reviews5 followers
June 13, 2023
لطالما كانت "معضلة الشر" في الفكر الديني موضوعا شائكا، بل ربما تكون أكثر الحجج استعمالا من قبل الشكاك ضد الكمال الإلهي والخيرية المطلقة لله؛ لذا فإن تتبع الأطروحات التي تناولت المشكلة، ودافعت عن العدل الإلهي أو نقدته أمر مهم، خاصة عند أهم المفكرين المعروفين بالعلم الواسع والذكاء.

في هذا الكتاب يقدم د. هوفر دراسة وافية عن مشكلة العدل الإلهي في فكر ابن تيمية، بأسلوب عميق وواضح، وبعد اطلاع واسع على مؤلفات الشيخ المختلفة في هذا الشأن، وهذا متوقع من علم متخصص في فكر ابن تيمية كالبروفيسور جون هوفر.

تظهر الدراسة أصالة فكر ابن تيمية في تناوله لمشكلة الشر وحقيقة العدل الإلهي؛ فهو لم يتبنى مدرسة بعينها من المدارس التي تعاملت مع المشكلة، كالفلاسفة أو المعتزلة أو الأشاعرة أو الصوفية، بل وجه سهام النقد إلى كل هذه المدارس، وأخذ منها وترك؛ فنرى الشيخ نقد الموضوعية العقلانية عند المعتزلة، والنزعة الاختيارية عند الأشاعرة، لصالح نظرية غائية في القيمة الأخلاقية.

ونراه نقد متطرفي الأشاعرة في مسألة السببية ورأيهم بأن الفعل يحدث عند السبب، وأيضا رأي المعتزلة في خلق الإنسان أفعاله؛ ليذهب مذهبا وسطا يقر بفاعلية السبب مع تقييده بالمشيئة الإلهية؛ ثم بالرغم من نقده لابن سينا نجد تأثره به في غير موضع، كما اقترب من ابن رشد في موقفه من عدم تناقض العقل مع النقل، وإن كانت بصمة ابن تيمية المستقلة دائما متواجدة.

يظهر أيضا فهم ابن تيمية لطبيعة الله المستحق لكل كمال، والكمال لدى الشيخ يكمن في دوام الفاعلية الاختيارية وليس في الثبات القديم كما عبر عنه الفلاسفة؛ وعليه فإن الله لم يزل يخلق، فنوع الحوادث قديم، وليس هناك مخلوق بعينه قديم.

وأما في مسألة العدالة الإلهية، فإن مفتاح فهم موقف الشيخ منها يكمن في "الحكمة" فهو يسلم تماما أن أي شر يحدث، إنما يحدث لحكمة فيها كل الخير، مع التأكيد على عدمية الشر ونسبيته، فهو غياب الخير من جهة، وليس شرا مطلقا من جهة أخرى، كذلك نراه يتبنى مقولة "ليس في الإمكان أحسن مما كان" التي قال بها الغزالي قبله، لكن ابن تيمية يقيد المقولة بالاعتراف بقدرة الله وحريته في فعله؛ أي هو قادر على خلق عالم آخر غير هذا، لكنه تفضل وتكرم بخلق هذا العالم الذي هو أفضل الممكن.

إذن يمكن تلخيص دفاع ابن تيمية وفهم موقفه من خلال:

الحكمة الإلهية مصاحبة دائما لأفعال الله وليس العبثية.
الشر إما عدمي وإما وجودي نسبي، ولا ينسب إلى الله وإن كان هو خالق كل شيء.
هذا العالم هو أفضل العوالم الممكنة وإن كانت قدرة الله وحريته ثابتة.

ويظهر في تناول الشيخ لهذه المشكلة:
حرصه على التوفيق بين العقل والنقل، والتأكيد على عدم تعارضهما.
لاأدريته في مسألة حكمة الله مع إيمانه بوجودها الحتمي.
النزعة العرفانية في موقفه من حكمة وجود الشر.
Profile Image for Abdulhadi.
12 reviews1 follower
May 31, 2024
بسم الله الرحمن الرحيم

تعليقي على هذا الكتاب :
- دافع ابن تيمية عن العدل الإلهي بالمبدأ القرآني لذات الله وهو (( ولله المثل الأعلى)) ، وكانت حججه عقلانية للأمانة ، ومن هنا أنا أعترف أن التبرير العلمي لا مانع في وجود الانحياز لمبدأ معين و رفع البراهين والحجج على أساسه . هذا وحتى حين أن أقتنع مجدداً بأن الحيادية أفضل .
- الكتاب رائع ويتطلب تركيز وقراءة متراكمة وبحث عن المصادر ( الذي لم أقم به أثناء قرائتي)
- يتكلم فيه عن كل الأمور المتعلقة بنظرية العدل الإلهي من : الإرادة الإلهية والإنسانية ، التوفيق ، الجبر مقابل الإرادة ، طبيعة الإنسان ، القدر وأنواعه ، تغيير القدر ، العوامل الطبيعية ، الأحداث السيئة والظلم ، الحكمة الإلهية في الشر والخير
- تعليقاته على كل جانب ورده على الأشاعرة والمعتزلة والحنابلة
- الكتاب نجح فيه المؤلف جون هوفر وخصوصاً أنه استغرق ما يقارب عشر سنين دراسة وبحث ، ورسم مساراته .
- أهم المصادر والمراجع المنهاج وفتاوى ابن تيمية


الكتاب ككل ، أعطيه تقييم ٥ ، لتغطيته معظم ما يتبادر للذهن بخصوص نظرية العدل الإلهي + مرتب و متسلسل + حيادية المؤلف تجاه ابن تيمية + انحياز ابن تيمية القوي ودفاعه في معظم مبدأه ولكن هذا برأيي ما يضفي جمالية اختلاف الآراء في الفرق ذاك الزمان .
Profile Image for هشام العبيلي.
283 reviews176 followers
April 24, 2022
يحتاج الكتاب إلى مراجعة ، دوّنت على طرته أفكاراً ثوّرها الكتاب في عقلي
شكراً جون هوفر
Displaying 1 - 9 of 9 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.