الرواية تحكي عن صراع الإنسان بين المبادئ والمصالح، وبين المثالية والواقع الاجتماعي الفاسد. تدور القصة حول ميشا (ميخائيل)، ابن مهندس في بلدة صغيرة. يرفض البطل أن يسير على خطى والده الذي يريد له منصبًا مريحًا في الإدارة، ويفضل أن يعمل بيديه في المهن البسيطة كالبناء والفلاحة، مؤمنًا بأن الشرف في العمل لا في المال أو المنصب. هذا الموقف يثير سخط أسرته ومجتمعه، فيُتهم بالجنون والتمرد. لكنه يواصل كفاحه باحثًا عن حياة نقية وصادقة، فيعيش تجارب قاسية تكشف له زيف الطبقات المثقفة وانفصالها عن الواقع. خلال الأحداث، تتشابك قصته مع شخصيات من الريف تكشف تناقضات المجتمع: الطمع، الفقر، التفاوت الطبقي، والعجز عن التغيير. ومع مرور الوقت، يدرك ميشا أن النقاء الأخلاقي وحده لا يكفي لتغيير العالم، لكنه يظل متمسكًا بمثله العليا رغم الخسارات.