ترجل بلا وعي ولا فكرة حتى وصل إلى طرقة طويلة بداخل المستشفى فمرّ منها، حملق في الوجوه، اضطرب فجأة، حين رأى ياسمين، تشنجت أوصاله وخارت قواه، وكاد يسقط بجسده الواهن على الأرض، لكنه تماسك وتمسك بما تبقى لديه من أمل، أسرع الخطى، هدهد على كتفيها، التفت إليها ليرى في سواد مقلتيها تراتيل الحزن، وترانيم الآلام بلياليها السرمدية.