Jump to ratings and reviews
Rate this book

ذبابة في حقيبة سفر

Rate this book
ذبابة نافقة ودفتر يوميات داخل حقيبة سفر قديمة لجندي أسترالي قتل منذ مائة عام في القاهرة يقودان طريق غريب في الكشف عن حقيقة لا يبحث عنها أحد..
عن معركة أحرق فيها الأستراليون الأزبكية واحتلوا قلب القاهرة.. عن تاريخ تم إخفاؤه وأبرياء تم محوهم من القلب والذاكرة.

296 pages, Paperback

First published January 26, 2022

4 people are currently reading
133 people want to read

About the author

نشأت يونس

5 books56 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
37 (38%)
4 stars
47 (48%)
3 stars
10 (10%)
2 stars
1 (1%)
1 star
2 (2%)
Displaying 1 - 30 of 52 reviews
Profile Image for خميلة الجندي.
Author 24 books218 followers
February 8, 2022
ذبابة في حقيبة سفر.

عمل يثير في النفس عاصفة من المشاعر الإنسانية.

في سرد متمكن استطاع نشأت يونس أن يمزج بين عالمين أحدهما في حاضرنا والآخر قبل قرن..

ما الرابط العجيب بين مصر واستراليا؟ هي تلك الذبابة في حقيبة السفر؟ أم الصراع الإنساني الذي دهس تحت عجلاته كل أشكال الإنسانية!

قرأت من قبل عن إبراهيم الغربي، ولكن في هذا العمل يتعرض يونس له وللسرايا وللبوليس السري، ولوضع مصر المزري برمته في مستهل الحرب العالمية الأولى بعين فاحصة، يقدم لقارئه رحلة بين كتابين. ذاكرتين. فأي ذاكرة هي الصادقة؟ مَن هو واين وارنر الحقيقي؟

ربما تظن أن الرحلة التي يدفعك يونس لطريقها هي رحلة البحث عن حقيقة واين وارنر، وهذا ما توصل عفت البدوي على اكتشافه - بالصدفة - لكن هناك خلف السطور، خلف البحث عن واين، رحلة أشد صعوبة وثقلًا على النفس، رحلة الوصول لحقيقة الإنسان مجرّدة. خُلقنا شياطين أم ملائكة؟ وتلك القاهرة أكانت منبت العهر والعربدة كما ذاع عنها أولاد الإنجليز، أم هي قبلة النضال والحرية والكرامة؟

وتلك أنچيلا .. الملاك ..
ما ذنبها؟ أو بالأحرى: مَن هي أنچيلا؟
فتاة إنجليزية أنقذتها - رغم كل ما ألم بها - أيادي القدر المتمثلة في محمد خليل، وأسعفها في رحيلها عن مصر جنسيتها؟ أم هي كل ملاك فتكت به قبح السياسة، وشهوة السلطة، ووحشية الغرائز؟

ذبابة في حقيبة سفر.. واحدة من تلك الروايات التي تجذبك إلى بواطن التاريخ، والنفس، والخوف...
بين سرد عفت، وروايات واين الحقيقي والمزيف، ومذكرات راسل.. يطوف القارئ بين مستويات مختلفة من الحكي..
مستويات سردية مكثفة تمنحك كل ما تريد من أسئلة، وتترك لعقلك رفاهية الإجابة، ليصبح القارئ هو الراوي الأخير الذي يفك الأحجية بأكملها.
Profile Image for Yahya Galal.
29 reviews2 followers
June 10, 2022
https://youtu.be/2idrdii3UBc
الرواية من الروايات التاريخية و بتدور عن معركة من المعارك اللي حصلت علي اراضي مصرية سنة 1915 واللي مجاش ذكرها كتير....
.....الا وهي معركة الوزير.......
معركة الوزير مش مجرد معركة عادية ع الحدود مثلا وخلاص دي معركة في قلب القاهرة.
وهنا بياخدنا الكاتب في رحلة بين زمنين
الزمن الحالي واللي بيجسده عفت البدوي المصري اللي بيبدأ يعيش في بلاد المهجر (أستراليا)
والزمن الماضي ودا سنة ١٩١٥ بتتمثل في مذكرات واين ويرن
بتبدأ أحداث الرواية من عفت البدوي بطل الرواية المصري اللي كان شغال في دول الخليج وبينتهي بيه المطاف لأنه يهاجر لأستراليا وبيدور علي سكن يناسب مقدرته وبالفعل بيقدر انه يلاقي سكن كويس في مكا ن كويس
والبيت بيكون لرجل كبير في السن هو وزوجته وبيكون لطيف معاه في الأول ولكن لما بيعرف انه من مصر وتحديدا من القاهرة بيقلب وشه وبيبقي غضبان جدا
مش بيفهم عفت ولكن بيعدي عشان البيعة تتم
وبالفعل بيشتري البيت ولكن فيه حاجات مكانش العجوز كيث خدها معاه وهو ماشي
فبيروح عشان يوديهاله يلقيه بيشتمه ويشتم كل المصريين وبيطرده ويرفض انه ياخد الحاجة
طبعا كان لازم يعرف اي اللي ف الشنطة دي وبيلاقي ذبابة ميتة ع قميص ومن هنا جه اسم الرواية وتحتها مذكرات مكتوب عليها يوميات واين وايرنرن وكمان بيلاقي رسومات جميلة لمصر والاهرمات وابو الهول.
بيفضل انه يقرأ المذكرات عشان يفهم
ولكن كانت كلها يوميات جندي استرالي في فترة تدريب الاستراليين علي ارض مصر ولكنها كانت يوميات قذرة أتركزت بس ع دور الدعارة ونزوات شاب منحرف في القاهرة ومفهمش بردو اي اللي يخلي كاتب المذكرات انه يشتم ويسب في مصر والمصريين وكمان اي اللي يخلي المذكرات السيئة دي يكون جنبها رسومات جميلة عن مصر
بيرجع عفت لحياته تاني في بلاد المهجر ويفضل انه ميفتحش موضوع المذكرات دا تاني
ولكن في احدي اركان البيت بيتفاجأ بمذكرات مكتوب عليها مذكرات واين وايرن بردو وبتدور في نفس الوقت بتاع المذكرات الأولي
بيستغرب عفت جدا ان في نسختين من المذكرات لنفس الفترة
لكن الحقيقة هما مش نسخ دي مذكرات مختلفة لنفس الفترة
المذكرات التانيه بتكون لجندي أسترالي شاف مصر بعيون جميلة
شاف جمال الهرم وابو الهول وزار الحسين وغيره
لحدما تحصل حاجة بتدور حوليه الرواية ومعركة الوزير بشكل عام
وبسبب الموضوع دا بيصمم عفت البدوي أنه يتابع الخيوط لحد ما بتتشابك ويفهم كل حاجة عن الجندي واين وايرن دا
وبيعرف تفسير كل حاجة ومنهم حقيقة التشابة بين المذكرات الاولي والتانيه..
وبالاستعانة بمذكرات راسل باشا حكمدار القاهرة في الوقت دا بيقدر عفت البدوي أنه يحل الالغازاللي قابلته في الكشف عن الحقيقة اللي عدا عليها اكتر من 100 سنة
حقيقة ناس اتقتلت ظلم واتهدر دمهم لاكتر من١٠٠ سنة
في النهاية الرواية كانت جميلة جدا وبالذات بعد ما عرفتنا ع كم الفساد اللي كان ف مصر في الوقت دا وحكيتلنا عن اول مخنث ظهر ف مصر (إبراهيم الغربي)
اللغة في الرواية فاللغة كانت عربية بسيطة غير متكلفة
الإسلوب جميل جدا ولكن كان عندي تحفظ في مذكرات واين وايرن الاولي بسبب الايحاءات الجنسية والالفاظ البذيئة ولكن برجع واقول اننا من غير الالفاظ دي والايحاءات مكنتش هعرف ان دي كانت يوميات شيطان من الانس مش مجرد جندي عادي.
Profile Image for سلوان البري.
Author 7 books203 followers
February 18, 2022
عن آخر ما قرأت ( ذبابة في حقيبة السفر.. وقتما تهدينا الحياة فرصة ثانية)
★★★★★
«أنا العبد الفقير إلى الله حللت لغزًا قابعًا منذ أكثر من مائة عام... دون أن أحاول أن أبحث عنه أو أفتش في تفاصيله بل ساقتني الأقدار سوقًا لسبر أغوار هذه الأحداث.»
★★★★★
هكذا تبدأ الرواية بالحديث عن المفاجأة الكبيرة التي ساهمت الأقدار في أن تُكشف جوانبها على أيدي المواطن المصري (عفت) وتبدأ الخطوط العريضة للرواية في الظهور بعد التعريف البسيط بالمواطن المصري القادم بحثًا عن الاستقرار في مدينة سيدني الأسترالية، وأثناء رحلة وصوله الشاقة والمرهقة يتفق مع زوجته أخيرًا علىٰ اختيار منزل عتيق مناسب لحالتهم المادية. ومن هنا تبدأ العلاقات المتشابكة في الرواية بالاتضاح...حيث يظهر لنا مالك البيت و هو العجوز (كيث واين) وزوجته (روزلين) على هيئة عجوزين طيبين يرغبان في بيع بيتهما الكبير والانتقال لمنزل صغير ملائم يمكنهما من قضاء ما تبقىٰ لهما بسلام في هذه الدنيا.
وسرعان ما تظهر بعد ذلك عدة شواهد غير مريحة للمهاجر (عفت) يستنبط من خلالها أن هناك خطبًا ما في مالك هذا البيت.
ولا سيما بعد أن أظهر المالك تجاهه نوعًا من أنواع الامتعاض حينما علم بأصوله المصرية؛ وبالرغم من ذلك فقد أتم البيعة سريعًا وترك وراءه المنزل محملًا بالكثير من الأوراق والصناديق مبررًا ذلك للمالك الجديد بأنه لم يعد يريد الاحتفاظ بشيء ما بعد بلوغه هذه السن المتقدمة من العمر.

★★★★★
« لا تخافوا انتهت الدروس العرضية..وبدأ درس التاريخ.»
★★★★★

من الأشياء الجيدة في هذه الرواية هو تلاعبها بأحداث الماضي والحاضر في آن واحد، فيصير القاريء راغبًا في إنهائها والوصول إلىٰ نهاية مرضية تفسر له كل ما مضىٰ.
كما أن أكثر ما يثير الإعجاب في العمل هو الحديث غير المباشر عن الفرص الثانية في هذه الحياة وكيف يمكن للإنسان أن يبني ما هُدم من عمره من جديد. وكأنه قد ولد ثانية وحظىٰ بعمر آخر في هذه الدنيا ولو بعد حين.
★★★★★
أما عن القصة فقد جاءت جيدة، دقيقة، وذات مغزىٰ وحبكة بوليسية وتشويقية عالية.
★★★★★
تقييمي الشخصي للعمل: ⭐⭐⭐⭐
★★★★★
Profile Image for Ammar  Hossam.
37 reviews2 followers
June 28, 2023
رواية رائعة عرفتني على مرحلة في التاريخ المصري مكنتش اعرفها ولا كنت هعرفها السرد سلس جدا
1 review1 follower
February 10, 2022
هذة الرواية تبدو للوهلة الأولي رواية تاريخية. لكن سرعان ما سينتبه القارئ لعصرية الرسالة التي تقدمها . فالقضايا هي حديث الساعة بشدة! .. الهوية و الهجرة و الاندماج و المرأة كإنسان و كفكرة و المثلية و تصادم الثقافات أو تحاورها و الحاجة إلي المراجعة و التأمل في ماضي المجتمعات و أيضا الأفراد. إختار الكاتب مرحلة مفصلية في تاريخ استراليا و مصر أثناء الحرب العالمية الأولي ليمزج هذين الشعبين برشاقة و زجم و أحيانا بأحداث صادمة و قاتمة لم نكن نعلم عنها الكثير حدثت في بدايات القرن الماضي .. سافرت كاميرا الكاتب بين العواصم و الأماكن و القبور و القصور من أحياء القاهرة السفلية لأسوان لدبي .. سيدني .. لندن .. و جنسيات و أعراق و أرستقراط و عبيد .. قصص ترقي اجتماعي و أجيال تشهد علي تسليم الرايات و تغير الأزمنة .. تزداد قيمة الرواية بأنها سيرة ذاتية موازية للكاتب المهاجر فعليا من مصر الي استراليا! .. هذه رواية غنية رغم سلاسة و بساطة السرد و رغم بعض الملاحظات التي قد قد تكون مميزات في أعين قارئ آخر
Profile Image for Nour Shehata.
25 reviews9 followers
September 13, 2022
تخيل أن يتم تبديل مذكراتك، والتي هي الإرث الوحيد الذي تتركه لابنك بعد موتك، والمصدر الوحيد الذي يمكنه أن يتعرف عليك من خلاله أيضًا بواحدةٍ أخرى كل الغرض منها تشويهك وتصويرك شيطانًا!
هذا ما حدث مع وارن واين، أحد جنود الجيش الإسترالي أثناء الإحتلال البريطاني على مصر..
تبدأ الرواية بـ "عفت" رجل مصري مهاجر إلى أستراليا، يشتري عفت منزلًا وأثناء عبثه بمقتنياتٍ قديمة تخص مالك البيت السابق يجد حقيية صفراء وما إن فتحها حتى ظن أنه وجد كنزًا عليهِ إرجاعه! حيث يجد صورًا تذكارية ومذكرات للجندي واين وارين، أبو المالك السابق، ورسوماتٍ يدوية له أيضًا، يعزم عفت على أن يعيد الحقيبة بما فيها إلى "كيث" والذي يجن جنونه بمجرد أن يرىٰ الحقيبة ويطلب حانقًا من عفت أن يأخذها ويغادر.
يشعر عفت بالإهانة ويدفعه فضوله لمعرفة سبب حنق وغضب الرجل لرؤيته تلك الحقيبة الصفراء، فيقرر قراءة المذكرات التي تكون مكتوبة بخط رديء للغاية لا يتاسب أن يكون خط نفس الشخص صاحب الرسومات الجميلة، يشعر عفت بالاشمئزاز لما قرأه ويشفق على كيث الذي حكم عليه القدر أن يكون ذلك الشخص الماجن صاحب المذكرات هو والده، يقرر عفت أن يترك هذا الأمر وشأنه، لكن سرعان ما يغلبه فضوله فيعود ليبحث في المقتنيات القديمة ويجد طردًا مرسلًا إلى كيث الذي لم يقم بفتحه، يفتح عفت الطرد ليفاجئ بمذكرات أخرى لواين وارين لكنها كتبت بخط جميل هذه المرة، والعجيب أنها مكتوبة بنفس التواريخ وفي نفس الأيام لكن بأحداث مختلفة تمامًا! فالمذكرات الأولى اصوره شيطانًا تالثانية تصوره ملاكًا نبيلًا.. فترى أي الدفترين فيهما لوارين حقًا؟ وما سر وجود دفترين؟
.......
بعد أن أنهيت الثلث الأول من الرواية أدركت أني أمام رواية غير اعتيادية تماما، فأحداث الرواية تقوم قبل زمن الرواية نفسه بمائة عامٍ أو أكثر، والتي تعرفها من خلال المذكرات التي يقرأها عفت، تحكي عن معركة لم أسمع بها يومًا تسمى معركة الوزير، وسبب تسميتها بذلك هو أنها حدثت في حارة الوزير بالأزبكية، بين الجنود الأستراليين وآخرين مصريين..
......
أعجبتني الرواية، طريقة السرد السلسة والمنظمة جعلتني أُنهيها في أقل من يومٍ، فلم أتركها من يدي إلى لأنام وما إن استيقظت حتى عدت لقراءتها فورًا.
الرواية تاريخية، أحدها متكاملة، لم يستفزني فيها سوى بعض الأخطاء اللغوية سواء في السرد أو في المذكرات أو الخطاب، فتجد جملة تقال على لسان (جوشوا) في خطابه تقول : "بسيطة كقطعة من الكيك" ، في اللغة الإنجليزية يُقال " a piece of cake " للتعبير عن السهولة، لكن تعبير كهذا لا يقال أبدًا في اللغة العربية. ومع ذلك فلغة الرواية جيدةٌ إلى حدٍ كبير.
استمتعت جدًا بالرواية، وبالتأكيد ليست آخر قراءة للكاتب نشأت يونس.
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Nihal Mustafa.
185 reviews23 followers
September 5, 2022
وقت معرض الكتاب ومع اعلان دور النشر عن المؤلفات اللي هيشاركوا بيها اتكعبلت في اعلان دار كتوبيا عن رواية #ذبابة-في-حقيبة-سفر ..ولفت نظري جدا جدا الغلاف ..والكلمتين المكتوبين في ضهر الكتاب وبالاخص جملة (( ما حدث في القاهرة ..يبقي في القاهرة)) واشتريت الكتاب وانتظرت اول فرصه علشان افضي وأبدأ قراءة ..
والبداية مع شاب مصري اسمه (عفت البدوي) قرر ياخد أسرته ويسافر سيدني لظروف العمل واللي بيحكي عن نفسه وهوياته و التأشيرة وخطوات استجار منزل و ترتيبات بناء حياة مستقره له ولأسرته...لغاية هنا يبدو الكلام عادي وطبيعي وبيحصل كتير..
لكن الغريب واللي مش منطقي إن استجار البيت في استراليا يجر ورا منه رحلة طويلة و سرد لتفاصيل أحداث معركة قوية حصلت في حارة الوزير في الازبكية سنة ١٩١٥...
لما بدأت في قراءة الكتاب حصل عندي حالة تشويق قوية جدا ..وبعدها إحباط رهيب ..وبعدها اندماج الي حد ان اللي كان بيدخل يتكلم معايا ويقطع الحالة اللي انا فيها كنت ببص له بغضب جدا ..اللى هو محدش يكلمني الا لما اخلص الرواية دي

التشويق في البداية لأن الصدفة اللي قابلها الراوي ملفته حقيقي في انه بعد ما يخلص استجار المنزل وخلاص أصبح ملكه والمالك القديم اخدوا في جولة في المنزل علشان يطمنه ان كل شئ تمام اهو ..بيوصلوا للبدر للبدروم وهناك بيستغرب الرواي ان البدروم مليان على الآخر بتفاصيل وذكريات المالك القديم اللي مستعد يتنازل عنها كلها ويطلب من البلدية تيجي تفضيه بمعرفتها ..لكن الرواي و لأن المصريين صعب جدا يقبلوا يتخلصوا من الكراكيب بيطلب منه انه يسيب البدوم وهو هيتسلي فيه إذ ربما يلاقي شئ ممكن يستفاد منه ..و بيوافق المالك القديم وبياخد زوجته ويمشوا على منزلهم الجديد في الريف ..وبيقعد الراوي في يوم اجازة يتسلي في محتويات البدروم لغاية ما بيقابل شنطة تبدو انها شنطة من شنط الجنود جوه منها ملابس جندي ودفتر يوميات وذبابة كبيرة الحجم قدرها انها اتحبست جوه الشنطة فماتت..و يسيب الرواي كل اللي في البدروم و يركز على دفتر يوميات الجندي (واين وارين )..

الاحباط حصل بقي لما بدا الراوي ينقل الاحداث المكتوبة في الدفتر واللي مكتوبة بأسلوب الافلام الأجنبية الهابطة اللي مليانه كلام مقزز و مشاهد ودلالات غير أخلاقية...وفجأة لقيت نفسي في حيره كبيره بين اني اكمل الرواية مع حالة التقزز دي وما بين اني اقوم ارميها ..بس للحظة فكرت ان الدار عمرها ما هتفكر تنشر رواية احداثها غير أخلاقية..وفضلت على الحالة دي لغاية ما وصلت للصفحة ال ٦٠ ..وكنت وصلت لمرحلة من التقزز اللي تخليني اقوم وانسي الرواية لمدة يومين مش قادره أقرب منها ..وبعدها رجعت تاني ادي الرواية فرصه اخيره في انها تفضل في مكتبتي واني اتخلص منها وكأنها ماجتش خالص ..وبس ..

وصلت لللاندماج الرهيب ..وده حصل لما بيقرر الراوي انه هو كمان ينسي امر الدفتر موقتا ويرجع للبدروم يتسلي فيه من تاني ..وهنا بقي بيلاقي مظروف جوه منه دفتر يشبه الدفتر اللي قرأ أحداثه بكل ما فيها من سرد غير اخلاقي وعليه نفس الاسم الخاص بالجندي (واين وارين ) بنفس مواصفات الدفتر في الشكل واللون لكن الفرق ان اللي كتب الدفتر الاول شيطان بكل ما تحمله الكلمة من معني ..والدفتر التاني كتبه شاب استرالي متربي تربية دينية على ايد والده قس الكنيسة يعتبر ملاك بكل ما تحمله الكلمة من معني

وهنا بيقرر الرواي انه ينسي امر البدروم خالص ويمسك الدفترين ويمشي في رحلة كبيرة ما بين سيدني /استراليا الحاضر  وما بين القاهرة / مصر الماضي سنة ١٩١٥ ..علشان يكشف احداث مؤامره حصلت في الازبكية ..تاريخ تم اخفاءه عن عمد ..ومعركة احتل فيها الاسترالين قلب القاهرة ..وابرياء تم محوهم وتدنيس سيرتهم ..

وبيخوض الراوي المعركة في انه يكشف الاحداث الحقيقة وبيوصل لمذكرات توماس راسل باشا حكمدار القاهرة المكتوبة بخط ايده واللي اطلب وقتها عدم نشرها لأنها بتحكي كل الحقيقه بكل ما فيها من تفاصيل..وبيقوم باثبات براءة كل المظلومين اللي تم تدنيس سيرتهم وبيرد اعتبار الجندي الشاب الاسترالي المتدين (واين إدوارد واين )...

و ماكنش هدف الرواي في رد الاعتبار علشان التاريخ بس انما كمان علشان المالك القديم يبقي ابن الجندي المتدين المظلوم واللي عاش عمره كله متخيل ان والده هو الشيطان صاحب الدفتر الاول ..

ازاي الدفاتر اتغيرت ؟ و ليه؟
مين هو الشيطان صاحب الدفتر الاول ؟
مين هما الشخصيات اللي حاولت بكل الطرق تخفي الحقيقه وليه ؟
ومين الشخصيات اللي اتظلمت وتم تدنيس سيرتهم ؟

وأسئلة كتتتتتتير جوه أحداث الرواية المكتوبة في ٢٩٥ صفحة ..اللي هتاخد القارئ في رحلة قوية جدا جدا

طيب ليه مش حكيت شوية في أحداث الرواية أو حتي ذكرت اسماء الشخصيات ..لأن جمال الرواية انها تقرأ بكل ما فيها من أحداث بما فيها الجزء المقزز اللي في الأول..

وبس خلاص 🙃
2 reviews
February 3, 2022
مراجعة وتقييم لرواية #ذبابة_في_حقيبة_سفر
للكاتب #نشأت_يونس :
- لم أمل إطلاقا من أحداثها ،
بالعكس،
سلاسة أسلوب السرد وتعدد الشخصيات وأدوارهم شجعوني دائماً على تتبع الأحداث خلال الفترات الزمنية اللي الكاتب بنى عليها الرواية بالإضافة إلي روعة تفاصيل كل فصل وسهولة الانتقال من حدث لحدث و كمان روعة نهاية الرواية وتأثيرها فيا بجد كأني عايشاها( لأني كنت حابة تكون دي فعلا النهاية المطلوبة) ..
- عنوان الرواية فهمته جداً بغض النظر عن إنه اتوظف أكيد داخل تفاصيل الرواية بس اكشتفت إن الذبابة دي موجودة في حاجات كتير في حياتنا الشخصية أو مجتمعنا أو حتى المجتمعات الغربية ( للأسف مش قادرة أوضح أكتر من كدة عشان ما احرقش الأحداث للي حابب يقرأ الرواية بنفسه)..
- فهمت كل تفصيلة في غلاف الرواية الرائع وقد إيه فيه ذكاء إنه يكون مراية ل أحداث الرواية مش مجرد غلاف ورسمة زي مابنشوف في روايات تانية ..
- يمكن كان ليا تحفظ على بعض التفاصيل اللي كانت بتوضح حياة سوق البغاء في مصر (خصوصاً في بداية القرن العشرين) وتأثيرها في بعض شخصيات الرواية، بس بعد مناقشات مع زملاء لي مهتمين بتاريخ مصر الحديث والمعاصر عرفت إن الكاتب اتكلم عن حقيقة فعلية واستغلها في روايته وإن الفساد بأنواعه كان معروف في الفترة دي..
- اتبسطت أكتر بالمصادر وببرومو الرواية اللي مهدلي القراءة..
- وأخيراً تقييمي واضح من المراجعة ، و بالتوفيق لكاتبنا المثقف اللي اثبتلي أنا شخصياً إنه مش مهتم بس بالروايات كهواية إنما خد خطوات صح للاحترافية واشجعه أكيد عالاستمرار وفي انتظار المزيد والمزيد..
23 reviews3 followers
March 2, 2022
#مراجعة
رواية
#ذبابة_في_حقيبة_سفر
للكاتب نشأت يونس
عن دار نشر كتوبيا.

سوف أبدأ من النهاية؛ لأنها كانت من النهايات القليلة المؤثرة فيّ من ضمن كل ما قرأت سابقاً

كيف يعيش الإنسان عمر كامل وهو يحمل على أكتافه عار ورذيلة وجريمة في حق اسمه ولقب عائلته حتى أنه لا يسمح لذاكرته أن تلمح أي شيء قد يعيد له هذه الذكرى،
ثم يأتي أمل بعيد جدا لم يكن في الحسبان بل بمحض الصدفة فينبش في الماضي ويقرر أن يعيد السيرة الأولى فنجد انفسنا وسط حقل معلومات تاريخية حقيقية تأخذنا من استراليا إلى القاهرة إلى لندن ثم إلى استراليا مرة أخيرة نحتفل وسط طلقات فخر واعتزاز واستعادة كرامة ضاعت وتلطخت منذ سنين وطمست في حقيبة داخلها ذكريات تمتلئ بالحقيقة وتشاركها ذبابة مقيتة ميتة شاهدة على كل ما مر به أبطال الرواية والحكايات الحقيقية.

رواية تعيد القلب مكانه بعد أن نزعته بأنياب الرذائل والتاريخ المشين التي سردها البطل في يومياته منذ خرج من بلدته في استرالي�� كجندي حتى عاد كذكرى واطلال.

في البداية استفزتني اليوميات التي كانت بقلم البطل والتي اكتشفت في منتصف الرواية أنها مذكرات ملفقة من المجرم الحقيقي. وقتها أثلج قلبي لأنه القاهرة مهما كان فيها من مفاسد فهي دخيلة عليها أما الأصل والأساس ثابت ونقي.

من أجمل المشاهد التي أثرت في مشهد عودة الكرامة للبطل وابنه وأهله ووقت تتويج هذا من الدولة بالاحتفال وتسليم النياشين التي يستحقها، حتى مات إبن الجندي البطل وهو مرتاح قلبه رافع رأسه أمام كل بلاده.

الرواية تحكي عن معركة وحقبة حقيقية في التاريخ وهي معركة الوزير، ابحثوا عنها تعرفوا عنها الكثير والكثير.

وكيف يهب شخص وقته وجهده ليثبت المعلومات التي برأت البطل وآخرون معه ولم يترك القضية حتى يعيد الكرامة لكل منهم.

مم لم يروق لي: وجود بعض الألفاظ في حقبة القاهرة بصراحه لم أحب قراءتها في رواية قيمة كهذه الر��اية، أرجو حذفها في الطبعات القادمة

الرواية فيها الكثير ليُحكى عنه ولكن حتى لا نخوض في حرق القصة أكتفي بهذا الريفيو البسيط الذي لم يوفي حقها.

#هند_الشهاوي
Profile Image for Hesham Wahdan.
484 reviews38 followers
September 15, 2023
على غرار مهمة انقاذ الجندي راين ، نحن على موعد مع مهمة لانقاذ الجندي واين وارين. بالطبع ليس انقاذ حياته فالأحداث تدور بعد مائة عام تقريباً من نهاية الحرب العالمية الأولى ، بل انقاذ سمعته التى تلطخت بالوحل بسبب الفساد

الكتاب عبارة عن يوميات ومذكرات لجندي استرالي كان ضمن القوات التى أُرسلت لمصر عام ١٩١٥ تمهيداً للمشاركة مع القوات البريطانية فى حربها ضد الأتراك فى خضم الحرب العالمية الأولى. هذه اليوميات تم إلباسها ثوب روائي حتى تكون شيقة وغير جامدة كأننا نقرأ كتاب سيرة ذاتية

تدور الأحداث حول مهاجر مصري إلى استراليا تقع تحت يده مذكرات ويوميات لهذا الجندي الاسترالى. بعد قرائتها تتكشف أمامه حقائق تم طمسها عمداً لأحداث مشينة وقعت فى حارة الوزير فى مصر فى تلك الفترة عُرفت بمعركة الوزير

هذا الإهمال لهذه الواقعة كان مُتعمداً للتغطية على فساد المُستعمر البريطاني مع السرايا وأجهزة الأمن المصرية وقتها - البوليس السياسي - والذى دفع ثمنه بعض الشرفاء - ومن ضمنهم الجندي الأسترالي - الذين قاموا بكل ما فى وسعهم لكشف هذا الفساد المتوطن فى هذه البلد على مدار تاريخه

يخوض المهاجر المصري رحلة مثيرة لكشف الزيف - الذى ظل لقرن كامل مُعتمداً كحقيقة لا جدال فيها - ومحاولة إعادة الحقوق لأصحابها وانقاذ سمعة وشرف أبرياء دفعوا حياتهم ثمناً لبقاء الفساد والقائمين عليه

الكتاب جميل بالطبع وواضح الجهد المبذول فيه وفى البحث عن المصادر التاريخية التى استخدمها الكاتب لتقديم كتابه. كذلك تقديم حدث لا يعرف عنه الغالبية أى شىء هو نقطة ايجابية فى صالح الكاتب بكل تأكيد

شخصياً لا اعتبر هذا العمل رواية أدبية وإن تم تقديمه فى ثوب روائي. هو كتاب قدمه باحث أكثر منه أديب أو روائي لكن هذا لا يعنى أنك لن تستمع بالكتاب بل على العكس ستقضي معه وقت ممتع بكل تأكيد على غرار كتاب مذكرات توماس راسل حكمدار القاهرة والذى تم استخدامه كأحد المصادر التى اعتمد عليها الكاتب فى تقديم كتابه

أنصح به بكل تأكيد لمحبى المذكرات واليوميات التاريخية
8 reviews1 follower
November 13, 2022
أعجبتني وبشدة!

لم أستطع أن أترك الرواية حتى انتهيت من قراءتها. خصوصاً الفصول
الثلاثة الأولى والفصلان الأخيران.

رواية تاريخية تحقيقية بوليسية تحتوي على العديد من القيم
والشخصيات الصالحة منها والطالحة. فيها من ظلَم ومن ظُلِمِ. من
بحث عن الحقيقة ومن استسلم، من تآمر ومن خان ومن دافع بكل قوة
إما عن وطنه خلال المعركة, أو عن قضية أحب أهلها وربطته بهم
علاقة نزيهة, أو من دافع عن سمعة وطنه وعن الحقيقة وعن الأمانة
بعد ما يزيد عن مئة عام.

التحولات في الرواية تضيف الكثير من التشويق والمفاجئات, التنقل
بين الحاضر والماضي يبقي القارئ متصلاً بالكتاب. الجميل فيها أن
أحداثها وشخصياتها حقيقية, وغالباً ما يشدنى هذا النوع من الروايات.

تألق وذكاء الكاتب المستمر لا غبار عليه.

أتمنى أن أشاهدها فيلماً يوماً فقد
ذهبت بخيالي بعيداً ووضعت صورة لكل الشخصيات والمواقع
والمشاهد..

كل المحبة والتوفيقء إلى الأمام دائماً
Profile Image for Mohamed Samir.
1 review
June 7, 2025
قرأت رواية “ذبابة في حقيبة سفر” واستمتعت بها كثيرًا، فهي واحدة من تلك الأعمال التي تأسر القارئ منذ الصفحات الأولى. أعجبتني بشدة الحبكة المتقنة التي نسجها الكاتب، حيث تتطور الأحداث بسلاسة وذكاء، مما يجعل من الصعب التوقف عن القراءة.

أحد أبرز عناصر القوة في الرواية هو اختيار الشخصيات. كل شخصية جاءت بتفاصيلها النفسية والإنسانية الخاصة، مما جعلها حقيقية وواقعية. الشخصيات لم تكن نمطية أو مكررة، بل كانت تحمل في داخلها صراعات ودوافع دفعت القصة للأمام بشكل طبيعي ومؤثر.

أما من ناحية الأسلوب والصياغة، فقد أبدع الكاتب في لغته السلسة والجميلة، التي جمعت بين السرد المشوّق والوصف العميق دون أي إطالة مملة. كانت الجمل محكمة والحوارات واقعية، مما أضفى على الرواية طابعًا سينمائيًا يجعل القارئ يعيش داخل القصة.

بشكل عام، أعتبر “ذبابة في حقيبة سفر” رواية ناجحة بامتياز، وأنصح بها بشدة لكل من يحب القصص التي تجمع بين التشويق والعمق الإنساني. وأتطلع لقراءة أعمال أخرى للكاتب
2 reviews1 follower
February 4, 2022
قصة جميله سهلة الاسلوب مما يجعل قراءتها سهله ويجعلها مفهومة لكل الفئات العمريه والثقافية الا ان هذه البساطه والسهوله لا تؤثر على عمق معناها وبلاغة الاديب في استخدام اللغه السهله نظرا لوقت حدوث القصة ومعظم شخصياتها الاجنبيه،وقدرته على ربط الاحداث المختلفة الزمن و المكان وطرق تعاملهم مع الاحداث كل حسب اخلاقه وليس جنسيته،
تسليط الضوء على حقبة زمنيه منسيه او مخفيه لما تحتويه من فساد في البلاد في هذه الحقبه ، وتوضيح وجود الاستراليين في فترة من عمر
تحية للكاتب الذي دوما ما يبهرنا باستخدام الاسلوب الذي يتماشى مع روح القصة البلاغه وازخم في اختيار الافاظ والمعني في الاندلسيات في روايته الاولى "#السمرة_الاخيره او استخدام الالفاظ السهله المعبره عن اخر ١٠٠عام في عمر مصر من بساطة الالفاظ وخفة المعاني مع المحافظة على جودة اللقاء والحديث
شكرا كاتبنا الكبير على هذه القصة المشوقة #ذبابة _في_شنطة_سفر
Profile Image for Sara Samy.
84 reviews10 followers
January 29, 2024
رواية بوليسية بخلفية تاريخية بنتكلم عن المهاجر المصري-عفت- وصل حديثا استراليا تقع في يده مذكرات لجندي استرالي تابع للقوات المتواجدة في القاهرة في الفترة حوالين ١٩١٤ المذكرات حواليها لغز كبير بيحاول عفت أن يتوصل لحله من خلال المذكرات ورحلة عفت بنتعرف مع بعض على الفساد في القاهرة وسلطات الاحتلال وعن معركة الوزير، عمل إنساني عاطفي بتخرج منه تلعن الشر.
الحبكة كانت رائعة مُرضية، السرد جميل واللغة بسيطة جدا وإن حسيت إن اللغة كانت ممكن تبقا أفضل بكتير خصوصا في وجود أبعاد للشخصيات عميقة وحكايات إنسانية، مشكلتي الأساسية كانت في الإطالة اللي في الجزء الأخير كنت حاسة إن الكاتب في الآخر بيشربني الدرس بالمعلقة مع إني تفهمته وممكن نقفل القصة من غير أسمعه بشكل صريح على لسان البطل
لكني استمتعت مجملا
Profile Image for Raef Kandeel.
4 reviews2 followers
November 14, 2022
كاتب تخطى حدود البلاد ليصنع حالة إنسانية فريدة من نوعها. في خفة و رشاقة يجول بنا من بلد لبلد في رواية شيقة و مثيرة و فيها خطوط كثيرة يمسكها الكاتب بقوة و تمكن. أما عن أبعاد الرواية فهي لها أبعاد كثيرة و كل بعد فيها على درجة كبيرة من النضج. فإذا أخذنا البعد التاريخي، هي عمل تاريخي بامتياز يتحدث عن ذبابة في تاريخ أستراليا مسكوت عنها و سمع طنينها الكاتب و تكلم عنه بشجاعة و قوة و أمانة. أما عن البعد التشويقي، فهي رواية تقرأ نفسها و لغز بوليسي محير بطياتها. أما عن البعد الإنساني فحدث ولا حرج. يأخذنا الكاتب بنظرة واسعة شاملة و يجرح فينا مصريتنا لينتصر لإنسانيتنا. أهنأ الكاتب المبدع على هذا العمل الأدبي المتكامل و بإنتظار المزيد
1 review
January 29, 2022
روايه رائعه حين بدءت قراءتها لم اتوقف الا بعد نهايتها
احداث واقعيه حدثت في القاهرة كنت لا اعلم عنها شيئا
مكتوبه بطريقه بوليسيه شيقه لا تجعلك تمل منها ابدا
بدايتها كلها احداث واسرار ومع اكتشاف اللغز في النهايه توجد المشاعر الانسانيه التي ابكتني بطريقة غريبه
تحفه تحفه تحفه بجد وانا في خلال القراءه شايف الاحداث امامي وكاني اشاهد فيلم حقيقي حتي وسامع صوت الابطال في الروايه

مبرووووك نجاح الكتاب مقدما
Profile Image for Ahmed Aly.
1 review
July 10, 2022
رواية رائعة تجذبك من اللحظة الاولى تمتلىء بالاحداث و الشخصيات الجدلية ساقها الكاتب الموهوب في حبكة مثيرة مليئة بالغموض والمشاعر الانسانية
نقاط الضعف من وجهة نظري في نقطتين، اولاً عدم توفيق الكاتب في استخدام لغة عامية لا تتناسب مع الحقبة الزمنية
ثانياً اعادة سرد القصة في الفصل السابع والذي تسبب لي بالشعور بالملل في هذا الجزء بالذات
في المجمل رواية جميلة واتمنى للروائي كل التوفيق في الاعمال القادمة
1 review
September 3, 2022
لقد استمتعت كثيرا بقراءه روايه ذبابه في حقيبه سفر حيث انتقل الكاتب المبدع بخيال القارئ بين الحاضر والماضي في حقبه زمنيه تجاوزت قرنا من الزمان موضحا الوجه القبيح للاست��مار الأجنبي في مصر والفساد الذي كان طاغيا علي جميع الاصعدة السياسيه والاجتماعيه في ذلك الوقت وذلك بأسلوب شيق وجذاب وتواتر سريع للأحداث يجعلك تلهث وراء بطل الروايه في رحلته لمعرفه حقيقه ماحدث في تلك الفتره من تاريخ مصر ودورها في الحملات العسكريه للجيشين البريطاني والاسترالي علي الدوله العثمانيه في ذلك الوقت.
روايه ذبابه في حقيبه سفر هي الثالثه للكاتب المتألق نشأت يونس الذي اسمتعت أيضا بقراءه روايتيه السابقتين ويظهر فيها مدي نضجه الفكري وتطور أسلوبه القصصي، نتمني للكاتب المزيد من التألق والازدهار في أعمال قادمه إن شاء الله.
Profile Image for Heba Ahmed.
1 review1 follower
January 29, 2022
الرواية رائعة تمزج التاريخ بالدراما الشيقة سرد ممتع للأحداث يجعلك لا تستطيع تركها لحظة
ربط الأحداث فى سياق شيق
اللعب باللغز القائم فى الأحداث والانتقال من جزء رائع الى آخر اروع
رواية تستحق القراءة مئات المرات
1 review
July 10, 2022
من الروايات النادره التي تتناول حقبه تاريخية تكاد تكون مجهوله من فتره الإحتلال الإنجليزي لمصر .. وتواجد الكتيبه الأستراليه وخفايا الأحداث المثيرة في تلك الفتره .. الروايه تحمل طابع التوثيق التاريخي والنسج الروائي الجميل.. عمل أدبي رائع من كاتب مصري أسترالي من المستوي الرفيع ..
1 review
February 25, 2023
مثل الرواية السابقة، لم يستغرق الأمر مني وقتا لقراءة هذا الكتاب. مزيج جميل من الماضي والحاضر. المؤلف بارع في طريقته في جعل القارئ يشعر كما لو كان يعيش في الرواية ومدى وصفه للمشاعر الإنسانية كما تعلمت كثيرا عن حقبة زمنيه من تاريخ مصر. استمتعت بكل صفحة من هذا الكتاب ولا أطيق الانتظار لقراءة الرواية الجديدة.
Profile Image for Doaa Eid.
9 reviews1 follower
April 30, 2023
كتاب شيق و ممتع جدا يحكي حدثا تاريخياحقيقيا لم يذكر و لم نعرف عنه شيئا لكنه مدون في الأرشيف العسكري الاسترالي.الكاتب أسلوبه شبق جدا و ممتع أعجبني كثيرا.
Profile Image for يحيى عمر.
Author 6 books105 followers
March 8, 2023
يوجد هنا روائي

سؤال يطرح نفسه نادرًا رغم أهميته القصوى للوسط الأدبي، خاصة في العقدين الأخيرين حيث طوفان من الروائيين والروايات، يختفي فيه الجيد وسط خضم الردئ، ويقبع الأصيل فيه أحيانًا كثيرة تحت ركام الدخيل، السؤال هو: متى يمكن أن نقرأ النص فنقول: يوجد هنا روائي، ومهما كانت الملاحظات على النص فهاهنا روائي، ومتى يمكن أن نقول: مهما موهت عزيزي الكاتب، ومهما ذهبت وعدت، وأقمت الندوات، وعَقَدْتَ حفلات التوقيع، ونَشَرْتَ الحوارات معك في الصحف، ورفعت تقييماتك على الجودريدز بالحسابات المصطنعة، وفعلت كل شيء من أجل مكتوبك، فإننا نقول لك بكل الحب: لا تضع وقت الناس فليس هاهنا مكانك، وأترك الرواية للروائيين.
سؤال عويص، وإجابته تقديرية في إسقاطها، لكنها ربما ليست كذلك في تقعيدها، فلنا أن نقول دون كثير مخالفة أن الروائي هو من يملك خيال جامح في خلق الشخصيات وصنع الأحداث، مع ذكاء في إيجاد السبك بينهما، فمن هذا يصنع النسيج المحكم العصي على المتزيق من قبل القارئ المدقق، وعندما يكون الحديث عن رواية تاريخية فإن الموهبة وحدها لا تكفي، وإنما يجب أن تدعمها دراسة مدققة لأبعاد العصر الذي تقع فيه أحداث الرواية، ونفسيته، وملابساته، وأوضاعه الداخلية والخارجية.
في إطار ما سبق نقول يوجد هاهنا روائي، روائي حقيقي - وهذا نادر رغم الكم الكبير من الراغبين، لا أقول الأدعياء ولا أشباه الروائيين وليسوا بروائييين، دعونا نتمسك بأهداب الكياسة بعد أن أفقدنا الأدعياء أغلب رصيدنا منها، عودة إلى كاتبنا الذي امتلك قدرة جيدة للغاية على خلق الشخصيات والأحداث وإيجاد السبك بينهما – على هنات يسهل تصحيحها، وملاحظات يسهل التعامل معها في الأعمال القادمة.
انتقل الكاتب للإقامة في إستراليا قبل حوالي عقد، وحمل معه رغبته في الكتابة، ووسط الإطلالة على عالمين لمعت في ذهنه فكرة تحقيق إطلالة للقارئ العربي على هذين العالمين عند نقاط التماس الأولى بينهما، ووجد بغيته في الحرب العالمية الأولى حيث مصر كالعادة في قلب الصراع رغمًا عنها، كعادتها في الصراعات الكونية الكبرى، منذ الصراع الفارسي-الإغريقي مرورًا بالصراع الروماني-الروماني، إلى الصراع الفارسي-البيزنطي، إلى الصراع الإسلامي-البيزنطي، إلى الصراع الإسلامي-الصلبيبي من الشام وصولًا إلى الهند، إلى الصراع الفرنسي-البريطاني الذي أتى بالجنرال القصير الأسطوري إلى مصر سعيًا وراء حلم أقرب للخيال، وأخيرًا إلى الحرب العظمى (الحرب العالمية الأولى) حيث سعت بريطانيا - التي حشدت جيوشها في فرنسا للحيلولة دون سقوطها في براثن الألمان – إلى الحشد من مستعمراتها لإنقاذ أطراف الإمبراطورية المهددة، فالإنجليز لحماية الجزر البريطانية العظمى، وأبناء المستعمرات لحماية المستعمرات، ومن هنا توافدت القوات الأسترالية نحو مصر لحمايتها من الخطر العثماني ثم للإستعداد لمهاجمة القلب العثماني ذاته، في مغامرة متكبرة، فكانت نقطة تماس تاريخي بين الأستراليين ومصر، وكانت الومضة التي أشعل بها الكاتب مصباح هذه الرواية، فأضاءت الزجاجة لتنير للقارئ مساحة غامضة في التاريخ المصري، وستفعل الشيء ذاته للقارئ الأسترالي.
مع الرواية
تبدأ أحداث الرواية مع عفت البدوي بطل الرواية المصري الذي كان يعمل في الخليج وانتهى به المطاف لأن يهاجر لأستراليا، وأولى خطواته هناك أن يبحث عن سكن يناسب إمكانياته، وبالفعل يجد مكانًا مناسبًا، حيث وجد منزلًا لرجل كبير في السن هو وزوجته، يعامله بلطف في البداية إلى أن يعلم أنه من مصر فينقلب إلى العداء والجفاء الواضح، فيفاجأ عفت، وكادت الصفقة ألا تتم، لكن المصلحة المشتركة اقتضت في النهاية أن يتجاوزا الأمر، ويتم البيع في النهاية.
ويجد عفت في البيت أشياء تخص البائع، حقيبة قديمة نسي أن يأخذها، فعاد ليعطيها له فإذا بالرجل ينتابه الهياج فيسبه ويسب المصريين ويطرده، فازداد عجب المصري، ولما عاد إلى المنزل فتح الحقيبة فوجد ذبابة ميتة على قميص قديم، ومن هنا جاء اسم الرواية، ووجد أسفل القميص مذكرات مكتوب عليها يوميات (واين وارين)، ويجد كذلك رسومات جميلة لمصر والأهرامات وأبي الهول، لكنها يوميات كأنها يوميات الشيطان، فهي يوميات جندي استرالي، هو والد صاحب البيت، في فترة تدريب الأستراليين علي أرض مصر استعدادًا للإنتقال لمغامرة الإنزال الفاشلة على ساحل جاليبولي بتركيا، وكانت يوميات قذرة أتركزت على نزواته في غرز الحشيش ودور الدعارة وأماكن اللهو مع رفاقه، حتى أصابته أمراض الزهري والسيلان فازداد نقمة على المصريين، وكان السؤال الذي حير عفت: كيف لهذا المنحرف أن يكون له هذا الحس الفني ويبدع هذه رسومات جميلة عن مصر.
يحاول عفت تجاوز الأمر كله، لكنه يجد في أحد أركان البيت مذكرات مكتوب عليها مذكرات (واين وارين) أيضًا، وتدور في نفس الوقت الخاص بالمذكرات الأولي !، وهي نسخة مختلفة تمامًا !، فهي لشخص ملتزم بعيد عن العربدة، يرى مصر بعيون جميلة، وهو صاحب الرسوم، ويحكي فيها عن زميله المعربد ويسميه بالإسم.
هنا ينشأ اللغز، ويصمم عفت أن يتابع الخيوط من المراجع ومن التواصل المثابر، ومن خلال ذلك تنفتح أحداث الرواية عن شخصيات هامة، فنتعرف على بعض أوجه الفساد في المجتمع المصري في ذلك الوقت، وزواج السلطة مع العصابات، ومافيا الدعارة والحشيش، والفتاة الإنجليزية المخطوفة، ومعركة الوزير في قلب القاهرة، ولماذا اجتاح الأستراليين حيًا بأكلمه ليوم كامل وقتلوا وحرقوا وأفسدوا، وكيف أدى جهد هذا المصري لرد الإعتبار لجندي استرالي أمام عائلته ثم أمام المجتمع، وكيف أن هذا الجهد وصل مردوده إلى أعلى المستويات في استراليا.

لغة السرد
كانت لغة السرد بسيطة بلا تعقيدات، وبلا زخارف، والحوار كان بين الأستراليين بعضهم البعض، وبينهم وبين الإنجليز بالعربية الفصحى، أما الحوار المصري فكان بالعامية.


لمحات في صفحات:
- ص 5: الإهداء – غير موفق في رأيي، دخلة )حزايني( بدون مناسبة، والقارئ مش ناقص، هذا إهداء.
- ص 9: جنديان، ..وهم (يتصايحون)، والأصح (يتصايحان).
- ص 27: البيان الرسمي لوزارة الدفاع الأسترالية أن سيرجنت واين وارين اختفى في القاهرة ولم يعثر عليه أو يستدل على جثته، فلم يبحث بعد ذلك عن اسمه في قتلى معركة جاليبولي، أو قتلى القوات الأسترالية في شتى البقاع ؟!، ما الذي جعله يشك في بيان وزارة الدفاع الأسترالية ؟!!.
- ص 35: الحرب أعلنت بين إنجلترا والدولة العثمانية يوم 5 نوفمبر 1914، فلا يمكن أن تكون القوات الذاهبة لقتال العثمانيين على الباخرة يوم 12 نوفمبر قد مضى عليها أسبوعين !!، معنى ذلك أنها حشدت خلال سبتمبر أو أوائل أكتوبر أي قبل الحرب بشهر !، وأن البوارج تحركت قبل الحرب بأسبوع، فهذا خطأ تاريخي يحتاج للتصحيح، إلا أن تكون الجيوش حشدت والبوارج تحركت أصلًا لدعم الجبهة الأوروبية في فرنسا، فلما أعلنت تركيا الحرب تغيرت الوجهة وهم في البحر، في هذه الحالة كان يجب على الكاتب أن يبين هذا في إطار روائي، يظهر من خلالها مثلًا شدة ضيق هذا السيرجنت بهذا التغير، ففي مخيلته أنه بدلًا من الذهاب لأوروبا ومضاجعة الفتيات الفرنسيات اللطيفات فإنه سيمكث في مصر لمضاجعة السوداوات (فلاح بقى وفاكر المصريات إفريقيات سوداوات).
- ص 37: ليضاجع نسائك !!، والصحيح طبعًا (ليضاجع نساءك) [المصحح اللغوي ضعيف].
- ص 37: سفن قادمة من استراليا، لماذا لم تنزل القوات في السويس ومنها إلى القاهرة، لماذا تعبر السفن قناة السويس إلى الإسكندرية لتنزل القوات في الإسكندرية ومنها إلى القاهرة ؟!، ما هذا التعذيب !، لابد للكاتب أن يفسر (أو يصحح).
- ص 37: كيف تكون المرة الأولى لواين وارين أن يستقل قطارًا، ألا يوجد قطارات في أستراليا ؟!، كيف انتقل من شرق استراليا إلى غربها إذًا مع الآلاف غيره من الجنود ليبحر من الغرب ؟!، بالطبع عبر القطارات، حيث كانت شبكة القطارات قد أكتملت في كل ولاية على حدة قبلها بأعوام كثيرة، واتصل الخط الكامل للسكك الحديدية بين شرق استراليا وغربها في عام 1914.
- ص 37 – 38: شيطنة زائدة.
- ص 39: لا يرى إعجازًا في الأهرام وهي أعلى مبنى في العالم وقتها ؟!، أي أن هذا الأسترالي لم ير مبنى في حياته أعلى منها ولا يقاربها.
- ص 41: مازالت الشيطنة والأفورة.
- ص 45: مسح حذاءه بوجه الجزمجي ؟!!.
- ص 122: الصحفي المصري يريد أن ينقذ الفتاة الإنجليزية المختطفة من أهلها البائسين القرويين في إنجلترا، فيرسل لهم برقية لينقذوا ابنتهم في مصر ؟!!!، الأسهل طبعًا أن يرسل برقية سواء بإسمه أو من مجهول إلى:
1- المندوب السامي البريطاني في مصر.
2- حكمدار القاهرة الإنجليزي.
3- وزارة المستعمرات البريطانية.
- كل هذه الجهات أنجع ألف مرة في تحقيق المطلوب وإنقاذ الفتاة في يوم أو أيام، بدلًا من انتظار البائسين لشهور وهم في بؤسهم لم يستطيعوا حماية ابنتهم وهي معهم، أفسينقذونها وهي في القاهرة؟!.
- ثم بالصدفة يكون أخاها في القاهرة مع القوات الإنجليزية التي أغلب��ا في تلك الفترة في فرنسا أصلًا وليست في القاهرة ؟!!، ما هذه الصدف الحسنة !!.
- ص 178: ما دخل دمشق حوالي عام 1911 – 1912 بالإنجليز وهي التي كانت جزءً من الدولة العثمانية حتى أكتوبر عام 1918 ؟!!، فكيف يكون (جورج فلبيدوس) عميلًا للإنجليز في دمشق يبلغ عن الشباب المقاومة ؟!!، أية مقاومة والإنجليز لم يدخلوا دمشق قبل 1918 أي بعد فترة الرواية بثلاث سنوات.
- ص 198: مستحيل أن يكلم إبراهيم الغربي الباشا بهذه اللهجة، حتى لو أراد تهديده فسيتكلم بالتلميح والإشارة، لكن أن يقول هذا المخنث القواد للباشا (أنا ألم زبالتكم) فغير معقول.
- ص 288: فقرات وعظية مباشرة تثقل على العمل الروائي.


- التقييم الختامي: 4/5 (بعد تصحيح الأخطاء التاريخية في الطبعات التالية إن شاء الله)
1 review
March 30, 2022
غواية التاريخ وغريزة الحكي: ذبابة المحتل والحظ الجميل
——

للتارخ غوايته.

غوايته ماكرة، آسرة، عصية على التحدي والإنفلات من قبضتها. لكن أقسى ما فيها، حين تتملكنا وتملكنا، وغريزة الحكي قد أطلقت ألسنة شياطينها من عقال الحرج والتأدب، أنها لا تتركنا إلا وهي تجبرنا على الإمعان في التأريخ بسكين حاد من المكاشفة، حد الألم، أملاً في أننا نفعل ذلك بداعي، نبيل وسام، لإعادة اكتشاف أنفسنا وذاتنا ووطنا، وتوهماً بأننا، دون عُقَدْ نفسية أو تاريخية، نعري الآخر (هذا المحتل الداعر الذي يعيثُ في أجساد عواهر وطننا فساداً وألماً وتعذيباً) في جرأة وشجاعة.

وما إن تصل غريزة الحكي إلى منتهاها من الإشباع والشبع والتشبع، ويبلغ الراوي نهايته السعيدة التي يعرفها ويتقصدها قصداً من البداية وإن أخفاها وراء ظهره عن أعين المتلصصين ومسترقي الخبر والنبأ، وتذكرنا في الوقت ذاته بحلاوة وبساطة نهايات أفلام زمن الفن الجميل، حتى نكتشفُ أننا عشنا تجربة حلوة، لكن في الفم طعم العلقم؛ ممتعة، لكن الدم والإحساس بالألم والعذاب والذل والقهر والغضب والعجز لا يفارقنا من أول لحظة فتح فيها الراوي يوميات الجندي الأسترالي؛ عادية، لكن ستفاجئك الأحداث والمواقف مع قَلْب كل يومية من يومياتها؛ سريعة، رغم تريثها واستغراق الراوي في البحث والتقصي والجري وراء التفاصيل والمهملات من المدونات والمذكرات والسِيَرْ لفك لغز الجندي الأسترالي المغدور به وحقيبته ويومياته وذبابته؛ ماوضوية تاريخية، رغم فجاجة صدقها وواقعيتها وإسقاطاتها وهي تذكرك بالحاضر (هي تلك الكلمة إياها، "الفساد"، المفردة الجميلة الرنانة الحبوبة عند أغلب رؤايينا الشباب)، كل هذا في سردية "هندسية"، تتوازى وتتقاطع وتتداخل وتتشعب خيوطها وشخصياتها وأحداثها، بحرفية مهندس (لا راوٍ) يجيد التخطيط والهَنْدَسةَ ورسم الأبعاد والمسافات والمساحات بكل دقة (ليس مصادفةً أن الراوي عفت المهندس في الرواية مهندس، وكاتب الراوية نشأت يونس مهندس.. لا تصدق أبداً إن قال لك أنها صدفةً أو مصادفة أو أن الضرورة الحكائية فرضت نفس المهنة على الاثنين)؛ لنجد أنفسنا أمام بناء هندسي محكم، مؤسس على قواعد متينة، مشدود، خالٍ من الثغرات، وإن افتقر مع كل هذا الجمال الهندسي إلى عفوية الحكي وتلقائية الحكائيين.

لكننا، مع التجربة ذاتها، وهذا هو الأكثر وجعاً، نكتشفُ أننا نسينا، أو بالأحرى وقع مننا في الطريق، إعادة اكتشاف أنفسنا، وتناسينا، كما كان الوعد الضمني في بداية الحكي، تعرية الآخر؛ لنجد أنفسنا، في نهاية الرحلة، رحلة الحكي، لا رحلة الجندي الأسترالي المغدور به أو رحلة الراوي، وجهاً لوجه أمام غواية التاريخ وغزيزة الحكي فحسب؛ فنحب هذه، وتأسرنا تلك.

من مفتتح حكاية الذبابة التي حنطها حظها العاثر ضمن محتويات حقيبة سفر جندي أسترالي (واين وارين) رحل إلى معركة في الطرف الآخر من الكرة الأرضية، حيث وطن التراب والذباب والقذارة والعاهرات الرخيصات والخمر المغشوش والسيلان في مصر ("وطن الفساد"، كما يصفه الراوي المهندس عفت البدوي)، ذهب إليها كأنه على ظهر ناقة لكن لم يعد منها ولو على ظهر جمل، نجدُ أنفسنا أمام حالة صافية من حالات غواية التاريخ وغريزة الحكي، بل حالة بريئة براءة أجدادنا الغلابة المستضعفين في وطنهم أمام الاحتلال الماجن العربيد؛ فيحكي لنا الراوي (المقيم الآن في وطنه الثاني بأستراليا بعد إقامة مرحلية في مدينة دبي) تاريخ معركة الوزير، إحدى معارك الوطن الفاسد ضد محتله العربيد؛ وهي معركة منسية، ربما لأن أبطالها ليسوا جنوداً نظاميين في جيش نظامي، وربما منسية لأن أبطالها ليسوا من المناضلين من فئة أصحاب الياقات البيضاء أو الزرقاء النظيفيين نظافة لا يعرفها حي الأزبكية القذر وساكنيه الأقذر؛ بل أن أحداث المعركة لم تخرج عن نطاق هذا المكان القذر وأبطالها هم هؤلاء الأقذر (عاهرات وأرخصهن مصريات، جنود احتلال، قوادين، تجار رقيق أبيض، رجال دولة سيكوباتيين، ثم شعب ذليل إلا واحداً)؛ فيوقعنا الراوي، ربما عن قصد وتقصد، وربما دون وعي أو نية مبيتة (لا ندري)، في حيرة مشاعر وتضارب أحاسيس حول فصول المعركة وأبطالها.

ببساطة، الحكاية حكاية تاريخ منسي، ملتبس، عصي على التصنيف والتأريخ والتدوين بمناهج التاريخ وأدوات المؤرخين. وربما يفسر لنا هذا سر تفوق الروائيين في جميع الآداب، شرقاً وغرباً، دون المؤرخين في التعاطي مع هذا النوع من التاريخ.

سيقول المثقفون المتحذلقون أنه "تاريخ اجتماعي". وقائع حقيقية ووقعت، شئنا أم أبينا، وقت الاحتلال البريطاني لمصر. ذاك تاريخنا الاجتماعي وقت الاحتلال، وهو تاريخ يثير في أصحابه أحاسيس الخزي والعار، فالوقت وقت احتلال، وكل شئ وارد، حتى إن كان منحطاً وساقطاً. ومصر طيلة تاريخها أسيرة احتلال. جاءتها حثالة الأرض، قديما وحديثاً، من الشرق والغرب، واحتلوها واحتلوا أرضها ونسوانها وعواهرها. ومع كل محتل معتد أثيم، أطلقْ لخيالك العنان وتألم واشعر بالمهانة والذل والخزي كما يحلو لك. وعار عليك يا مصري أن تخجل من تاريخك.. (الاجتماعي).

لكن سيقول لك البسطاء والأبرياء والأنقياء أنه بكل بساطة، "تاريخ وسخ/ قذر/ اكفي على الخبر ماجور/ بلاش فضايح".

وبين هؤلاء وهؤلاء، طبيعي أن تسأل. تاريخ مُهْمَل عن عمد؟ نعم. الأنكى أنه يصعب معه تحريك عاطفتك ولو بأقل قدر من التعاطف، والأصعب أن تدين وتشجب.

وهكذا، علينا أن نقر، ودون خجل أو حسرة، فعلها الراوي ونجح باقتدار في الإيقاع بنا في هذه الخَيّة! فخرجنا من التجربة كلها بمشاعر متناقضة وأحاسيس متضاربة، وفيض أسئلة لا تبحث عن إجابات قدر سعيها وراء التخدير أو، أضعف الإيمان، التغاضي.

وهي أيضاً، التجربة كلها، حالة حكي جريئة، فلا تصنع أو تجمل أو خجل؛ والأهم، لا مزايدة على حب الوطن أو إدعاء رخيص بكره الآخر/المحتل الذي احتل أجسادنا ضمن صفقة احتلال أرضنا ووطننا.

لكن حقيقة الأمر أن الحكاية كلها حكاية حظ جميل، لا حظ عاثر.

لقد كان الحظ جميلاً حين وقعت يوميات الجندي واين وارين (المزيفة أو الحقيقية) تحت أيدي المهندس عفت البدوي، فجره الفضول لفتحها، فيعيش كل تفاصيلها واستفهامهاتها وألغازها، حتى يصل ونصل معه إلى النهاية بفك ألغازها وحل العقدة النفسية عند ابن الجندي الأسترالي واين وارين (كيث) ويموت وهو راضٍ عن والده المغدور به.

ثم كرر الحظ جماله مرة ثانية حين وقعت رسالة استغاثة "أنجيلا" الإنجليزية التي تطلب إنقاذها من إبراهيم الغربي (الملك المخنث وتاجر الرقيق الأبيض ومورد المخدرات والعاهرات لرجال القصر السيكوباتيين) في يد محمد خليل (المصري الشاب والناشط السياسي الذي يناضل ضد الاحتلال والقصر ومصر الفاسدة (بانطباع عام سريع، توحي شخصية محمد خليل بأنه صحفي.. تلك الثيمة الأبدية التي تجعلنا دائماً نضع راية النضال والكفاح الوطني في أيدي الصحفيين، والصحفيين وحدهم، رغم أن التاريخ يعاند بكل شراسة هذه الثيمة. لكن في حوار مع صانع العمل، اتضح أن محمد خليل ليس صحفياً، بل ناشطاً سياسياً نفذ محاولة فاشلة لاغتيال السلطان حسين كامل).

ولا نقول الصدفة، بل الحظ الجميل هو الذي حرك عم رمضان، السقا بحي الأزبكية، إلى محمد خليل برسالة الاستغاثة التي وقعت على رأسه في إيماءة قدرية جميلة، فكانت الرسالة من يد عم رمضان السقا إلى محمد خليل بمثابة بداية فتح ملف فساد سياسي لكشف العالم السفلي للملك المخنث وشبكة علاقاته برجال دولة الاحتلال في مصر، ومن الفتح إلى مهمة إنقاذ الإنجليزية أنجيلا (التي تنتمي للبلد الذي يحتل مصر) من براثن الكهل السيكوباتي النافذ في دائرة السلطان حسين كامل.

ووحده الحظ الجميل كان وراء كشف الثغرات في اليوميات الحقيقية، لا المزيفة، للجندي الأسترالي وارين، حين استجاب ورثة توماس رَسْل، نائب حكيمدارية القاهرة، لطلب المهندس عفت البدوي وسمحوا له بالإطلاع على الأجزاء المخفية بقرار من السلطات البريطانية في سيرة رَسْل، وليفك المهندس عفت من خلالها الثغرات في سيرة وارين، فيرد له اعتباره أمام ابنه كيث الكاره لأبيه الذي يكتشف بفضل الجهد الذي بذله المهندس عفت أن أباه لم يكن جباناً رعديداً هارباً من الخدمة العسكرية المشرفة، بل كان جندياً شجاعاً مغدوراً به في معركة الوزير، ويستحق التكريم ككل الشهداء والمقاتلين الأستراليين في الاحتفال السنوي ليوم الأنزاك.

لكن لا ينتهي الحظ الجميل عند حكاية الجندي وابنه الأستراليين قبل رد الاعتبار لمستحقيه. محمد خليل تحديداً. الناشط السياسي. صاحب محاولة الاغتيال السياسي الفاشلة. فجاء التقدير والامتنان من الأمة الأنجلوساكسونية بتسمية زقاق بجوار السفارة المصرية في لندن باسمه، تقديراً وتكريماً لدوره البطولي النبيل في إنقاذ الإنجليزية "أنجيلا" من كل العذابات التي ذاقتها على يد الكهل السيكوباتي التابع لقصر السلطان حسين كامل. ربما لم يكن التقدير والامتنان لنشاطه السياسي أو نضاله أو هدر حياته في عملية اغتيال سياسي فاشلة؛ بل مؤكد لم يكن لنشاطه السياسي (بل لجدعنة ابن البلد)؛ وليثبت محمد خليل للجميع، وخصوصاً أمة المحتلين، نبل ابن الوطن الفاسد وهو ينقذ بنت المحتل الغاشم الداعر.

محمد يوسف
الرياض
مارس 2022
15 reviews
July 1, 2022
روايه رائعة تستحق القراءه
6 reviews3 followers
April 9, 2022
ذبابة في حقيبة سفر
الكاتب/ نشأت يونس
دار كوتوبيا للنشر والتوزيع
التقييم آخر البوست
طبعا الغلاف والتدقيق اللغوي والتنسيق النصي كويسيين جداً
الكاتب دخل داخلة حلوة شدتني لغة وأحداث وتصوير حاجة كدا عظمة على عظمة تحمست..... لغة الكاتب الفصحى ممتازة والخيال ينساب منها ويتدفق على ذهن القارئ بسهولة وبتخلي الصفحات تجري تحت عينك من غير ما تحس .... على الرغم من البداية الجذابة والقوية واللي توحي بحبكة ممتازة إلا ان سرعان الكاتب ما تحول إلى الدوران في فلك الشخصيات وبسرعة وبشكل مباشر مش بالتدريج حقيقي كان ممتع لكن قدرت ت��هم الشخصيات بسرعة ودا من خلال المواقف والمونولوجات على حد سواء ودا حقيقة كان ممتاااااااااز جداً ميزان الكاتب بين المونولوجات النفسية وتوضيح الشخصيات بالحوار والمواقف مبهر جداً جداً بالنسبالي لأنه كان بين بين، يعني استخدم الاسلوبين باحترافية وسلاسة وجمال وبصراحة اتمزجت منها جداً....
بعد شوية بدأ يدخل في رواية القصة بشكل فضفضة أكثر من أنه عمل فني منظم وبدأ يحكيلك عن بعض التفاصيل اللي مش بتخدم القصة فحسيت وأنا بقرأ بأن الموضوع فضفضة
.
(مش بمعنى وحش لأ المقصود ان في حاجات الكاتب عاوز يحكيها على الرغم انها غير مؤثرة أوي في الرواية ودا مش أحسن حاجة بالعكس فنيا العمل المفروض كل ما يكون العمل مليان تفاصيل ومركز كل ما يكون أحسن)
.
كان في بعض الاسهاب في الوصف أي نعم لغته جميلة ووصفه ممتع لكن من وجهة نظري ان من معايير جمال العمل انه يكون مركز ومليان تفاصيل تخدم الشخصيات أو الحبكة بس متكونش تفاصيل زايدة عن اللزوم فيتحول لاسهاب في المجمل الوصف راااااااائع وان كنت محتاج يقل ويركز اكتر لكنه مش ممل

....
توضيح بس للي قلته فوق بدون حرق كتير للأحداث:
من الممكن أن يكون الكاتب عاوز يوضح ازاي البطل تعب وبذل مجهود علشان يوصل أنه يستقر في المهجر في ولكنه دخل في تفاصيل لا تخدم الحبكة اللي جذبني كقارئ بيها ومهما صبرت معه أجده يبعد بي عن بداية خيط الرواية أكثر وخلال الرواية يفعلها مراراً وتكراراً … الغريب ان الكاتب نفسه عارف انه بيبعد عن الموضوع وذكر دا صراحة لكنه فعله أكثر من مرة على طول الرواية …
لما حاول الكاتب يتكلم في الماضي كان لسان الجندي الأجنبي في القاهرة أكثر واقعية والحقيقة طريقة الحكي والحوار واللغة جميلة جداً ومتماسكة وتدفق الخيال ينساب وحسيت وقتها اني دخلت مووود الرواية لكن بردوا كان في اسهاب في الوصف …
اللغة والألفاظ تنساب من قلم الكاتب بسهولة وترتيب واتزان شئ رائع …
التشبيهات البلاغية قليلة بس لما بتحصل بتكون حلوة فعلاً مع تحفظي على الإستعارات البلاغية اللي لها إيحاء جن$سي ويمكن يكون الكاتب قاصده علشان يوضح شخصية الراوي في هذه اللحظة (جندي أجنبي) إلا أني مبحبش البلاغة من النوع دا … في المجمل العمل جميل والكاتب أسلوبه ولغته ممتازين لكن حجم الرواية أكبر مما تستحق فعلاً في احتياج حقيقي لاستقطاع أسلوب الاسهاب في الحكي
التقييم ولست أهلاً للتقييم
(#لقد_نجحت_الرواية_أن_تكون_عمل_أدبي_يحرك_العقل_والقلب_فيجازينا_بالمتعة )
ممكن تتابع كتاباتي وريڤيوهات الروايات والدراما والإخراج من الهاشتاج دا 🥰
#سينما_في_رواية
#محمد_محروس
الرواية موجودة على #أبجد
Profile Image for Waled.
368 reviews33 followers
April 30, 2024
"ذبابة في حقيبة سفر" للأديب الرائع ( نشأت يونس) تأخذنا في رحلة عبر الزمان والمكان ملتقطة بشكل مدهش تفاصيل حياة جندي أسترالي قتل قبل مائة عام في القاهرة.

لم يكن ( عفت البدوى ) يعرف عندما هاجر إلى أستراليا
أن القدر يخبىء له لغزا تاريخيا مثيرا
عندما عثر فى قبو البيت الذى استأجره على حقيبة سفر
قديمة بداخلها دفتر يوميات لجندى أسترالى تعلوها
ذبابة نافقة !

تلك المذكرات تحكى يوميات مقيتة تندح بالعنصرية والنظرة الأستعلائية لأحد الجنود الأستراليون الذى قاد حربا
أحرقوا فيها حى الأزبكية بالقاهرة
والتى عرفت آنذاك بمعركة( الوزير )

الأمر المثير للدهشة عندما يكتشف عفت داخل الحقيبة
يوميات أخرى لنفس الجندى تضمنت رؤية مغايرة
تماما عن ذلك الوجه القبيح وما كتبه فى المذكرات الأولى والدفتران بحملان إسما واحدا ( واين وارين ) !
لترفع تلك المذكرات الستار عن فساد سياسى خطير
وأن معركة الوزير ماكانت إلا إفتعال مدبر لحدوث شغب
يغطى على تلك قضية التى قد تهز أركان السرايا
والقصر الملكى فى ذلك الوقت

ولأن” التاريخ يعيد نفسه فى المرة الأولى كمأساة، وفى المرة التانية كمهزلة “ كما قال: كارل ماركس
( ذكرتنى الرواية بالمجزرة التى حدثت لجماهير الأهلى
فى بورسعيد ؟!..ترى أى فساد أسود استدعى التدبير لمذبحة راح ضحيتها 74 مشجعا ؟! )

سعى ( عفت ) لكشف الحقيقة خاصة عندما علم
أن تلك اليوميات تخص والد الرجل الذى استأجر
منه المنزل لكنه واجه غضبا عارما ورفضا مطلقا
عندما حاول إعادة الحقيبة لهذا الرجل الذى جاوز
الثمانين عاما، لم يستسلم عفت وخاض رحلة بحث
مضنية للوصول إلى حقيقة اندثرت بل
ولم يهتم أو أراد أحدا البحث عنها

ثمة أشياء لا تسقط بالتقادم

فهل سينجح البدوى ويعيد الأعتبار لأبرياء
تم محوهم عمدا من الذاكرة حتى وان مضى
قرنا من الزمان؟!

قلم نشأت يونس يتميز ببراعة في توصيل صورة حية وواقعية للمكان والزمان، صدقا لم أرى كاتبا يكتب الرواية التاريخية بذلك الأسلوب المشوق وبهذا السهل الممتنع الذى يجعل القارئ يغوص داخل الأحداث. كما تُظهر الرواية بشكل مدهش الخيوط المتشابكة للحكاية، وترسم شخصيات ثرية ومعقدة تضفي عمقًا إضافيًا على القصة.
تتجلى مهارة الكاتب كذلك فى أنه يجيد توظيف الوقائع التاريخية ودمجها بالخيال الروائى لتعكس
فى النهاية عملا فنيا متميزا

"ذبابة في حقيبة سفر" هي رواية مثيرة ومشوقة تفتح أبوابًا جديدة للتفكير وتثير تساؤلات عميقة حول التاريخ والحقيقة والظلم وفساد السلطة.
إنها قصة مشوقة بما فيه الكفاية لتثير اهتمام القارئ وتترك أثرًا عميقًا بعد قراءتها.

Profile Image for Amaal Sorour.
1 review
April 19, 2022
لقد ترددت كثيراً في كتابة هذه المراجعة حتى لاتندرج تحت بند -شهادة مجروحة -وذلك لما خصني به كاتب الرواية من معرفة أحداث الرواية وخطوطها العريضة بل ومناقشتها قبل وأثناء كتابتها ولكن ومع ذكرى معركة الوزير الحدث الرئيسي التي قامت عليه احداث هذ الرواية في الثاني من أبريل عام 1915 وأيضاً بسبب اقتراب ذكرى إحتفالات الأنزاك في أستراليا في الخامس والعشرين من أبريل قررت ان استجمع كلاماتي و ملاحظاتي واسردها كلها لكم.

البداية كانت الصدمة الاولى مع زوجي العزيز كاتب الرواية حينما أخبرني عن الخطوط العريضة لهذه الرواية عن معركة حدثت منذ اكثر من 100 عام في قلب القاهرة تضافرت جهود كل عناصر القوى بمصر من (السرايا ..البوليس السياسي .. حكمدارية القاهرة ..امبراطور العالم السفلي ) من أجل إشعالها خفيةٍ بأيدي جنود دول التحالف البريطانية . الاسترالية والنيوزلندية … معركة أسقطها التاريخ المصري والاسترالي من حساباتهما !! معركة الوزير.

لتأتي الصدمة الثانية لتعصف بي من هول قسوتها وبشاعة تفاصيلها بكل ما تحمله من خبايا عالم القاهرة السفلي حيث البغاء و الرق وكل ماهو محرم في كل الأديان في بداية القرن الماضي .
ثم تستمر المفاجأت الواحدة تلو الآخر التي تجعلك في حيرة وشوق للمزيدفي نفس الوقت .

لقد استطاع الكاتب ببراعة أن يتنقل بنا في انسيابية رائعة تحسب له بين الماض والحاضر
بين القاهرة في حقبة الحرب العالمية الاولى وبين سيدني . استراليا في العصر الحديث .
أخذنا بقلمه في رحلة هي نفسها ذات رحلته بين القاهرة ودبي وسيدني .
وفي رحلة المتناقضات من قاهرة المعز بين قصور السرايا بكل اسرارها الخفية و بين البيوت المصرية بدفئها في حي السيدة زينب و اجواء الحسين الروحانية وبين بشاعة العالم السفلي وما يدور فيه خلف الابواب المغلقة بالازبكية .

كانت أجمل إبداعات الكاتب في التنقل بين المتناقضات في النفس البشرية بين أبطال الرواية ع أختلاف جنسياتهم ودياناتهم و توجهاتهم وكانت أيضاً الحيادية في سرد الأحداث بالرغم من قساوتها على أي وطني غيور على اسم بلده .

أكثر ما آلمني وأنزل دموعي هو مشهد خروج الحقيقة كاملة للنور و رؤية آثار كذبة اطلقها شخص عربيد على حياة أسرة لم تتحمل أن تعيش اوتتقبل فحوى هذه الكذبة و ماتحمله من تناقضات مخالفة تماما ً لشخصية ابنهم المحبوب .. كذبة أمتدت آثارها لمئة عام من صدمة وموت وانتحار ويتم وإحساس بالخجل والعار وفوق كل ذلك احساس بالخذلان و الخديعة وهو ما يخالف الحقيقة .
في ذلك الوقت أحسست كم من كذبات أُطلقت دون تفكير او حتى بتخطيط وكانت نتيجتها تدمير حياة الكثير من الأبرياء الذين لم يستطيعوا كشف الحقيقة و انتهت حياتهم بشكل او اخر بسبب هذه الكذبة .

لتستمر دموعي مع مشهد النهاية الذي نجح أن يصل بنا إلى أحد اهداف الكاتب وهو العيش سوياً بلا تصادم للحضارات والثقافات
لتنتصر الإنسانية فوق كل حدود العنصرية و اختلاف الحضارات .
( أعذروني فقد أبت عيناي ألا ترى هذا المشهد إلا بهذه الرؤية ربما لأني كنت ضحية للعنصرية في اكثر من موقف في فترة قصيرة !! ربما )

من أكثر ما أعجبني في الرواية التنقل بين الفصحى والعامية بما يناسب طبيعة وثقافة كل شخصية من شخصيات الرواية رغم التحفظ على بعض المرادفات التي تتماشى للاسف مع الحقبة التاريخية والأحداث والأشخاص ولكن لا يُحبذ أن يقرأها النشء الصغير .

استطاعت الرواية أن تجذبني بحبكتها الدرامية العالية و أحداثها التاريخية ( رغم معرفتي للأحداث مسبقاً ) و جعلتني أبحث عن مصادر أخرى تتحدث عن جزء من تاريخ مصر سقط رغم تشابه الأمس باليوم في كل الأحداث للأسف فقط تغيرت المسميات في العصر الحديث .

لم يرق لي : -وجود بعض الإطالة في الفصل الأخير والتي كان يمكن اختصارها ولكن لم تقلل من متعة القراءة .

-بعض المشاهد التي كانت بطلتها السادية في نفس الإنسان - إن صح وصفه بالإنسان - التي توقفت عن القراءة بسببها و انتابتني حالة من الغضب والحزن والتعاطف في نفس الوقت إلا أن الكاتب استطاع برشاقة أن يأخذ بيدي ويعيدني للإنسجام من الجديد في عوالم الرواية المختلفة .

في الأخير سعي البطل لكشف الحقيقة وثباته ع السعي حتى الوصول لنتيجة ترضيه وترضي ضميره .. كانت من أهم دروس هذه الرواية .
Profile Image for Wessam Ali.
1 review
October 22, 2022
انتهيت فجراً من هذة الوجبة الدسمة ذات المذاق الممتع وهى رواية #ذبابة_في_حقيبة_سفر من ابداع صديقى العزيز #نشأت_سعد واصدار #كتوبيا
صاحبتني شخصيات الرواية على مدار أسبوعين أثناء سفرى وتنقلى بين الرياض /دبى.. أمضيت أياماً متجولاً مع (واين وارين) و(محمد خليل) بين أحياء القاهرة عام ١٩١٥.. وأياماً أخرى بين ضواحى سيدنى ٢٠٢١ مع (عفت البدوى)..
من الصفحات الأولى يستطيع الكاتب أن يجتذب انتباهك إلى استكمال فصول الرواية واحداً تلو الأخر من خلال حنكة وترابط بين الأحداث.. بكل الذكاء استطاع الكاتب توظيف أحداث شخصية تماماً لتكون جزءاً هاماً فى سياق الرواية.. لوهلة شككت أن (عفت) هو إسم شهرة يخص نشأت داخل عائلته التى ينتهى لقبها بالفعل بإسم (بدوى).. وأن (عفت البدوى) هوا نفسه (نشأت سعد يونس بدوى) 😇.. وقد تم توظيف أحداث شراء المنزل فى سيدنى والدراسة فى ليستر بشكل ذكى فى أحداث الرواية وهى أحداث حقيقية تماماً أوردها نشأت فى الفصل الأول تمهيداً للأحداث.. امتاز نشأت أيضاً بالإهتمام بالتفاصيل الدقيقه.. كما يتضح من مذكرات (واين وارين) الأصلية والمزورة وماورد بها من معلومات مفصله دقيقه ومن هوامش مذكرات اللورد.. وكما يتضح من تفاصيل يوم الأنزاك (الذى ارجح أن نشأت حضر هذا الاحتفال السنوى شخصياً نظراً لدقة وصف الأحداث)..
كانت نهاية الرواية ممتعة أيضاً كما كانت أحداثها.. وتعجبت تماماً أمام إصرار (عفت) على إظهار الحقيقة ل(كيث) وعائلته رغم سوء المعاملة ولكن تم توظيف الحدث لتكون النهاية بهذه الجودة.
انتهت الرواية ولم تنتهى ابداعات المتميز نشأت وأتمنى أن أراها على الشاشه الفضية قريباً وفى انتظار المزيد من الابداعات المتميزة
👏👏👏
Displaying 1 - 30 of 52 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.