خلالَ برنامجِ الاستهداء بالقُرآن اختارَ شيخنا البدر ردَّهُ الله إلينا بخيرٍ وعافية هذا التفسير من بين أربع تفاسير فعقدتُ العزمَ في مَطلعِ هذا الشهر الكريم أن أعتني بهِ و أقرأهُ، وقد منَّ الله علي ووفقني لقراءتهِ وقدَ أنِستُ بهِ وأمعنتُ النظرَ في منهجهِ وتفَّحصتُ مآثر ومناقبَ عملهِ وكانَ مما يميّزُ هذا التَفسير: عنايتهُ في بيانِ ما أشكلَ معناهُ مِن كِتاب الله بألفاظٍ دقيقة وصياغة مُحكمة، بعباراتٍ مُختصرة مُقتصرًا على القولِ الراجح من أقوالِ المُفسرين. إلَّا إنَّ أعظم فضائل هذا الكِتاب أنَّهُ: اعتمدَ في كِتابةِ تفسيرهِ على طريقةِ الشَّرح الممزوج بالنصِّ وهذهِ مَأْثَرَة لا تعدلها مَأْثَرَة، إنَّ هذهِ الميزةَ تعينكَ على تكوين صورة شاملةَ المعاني وأوثقُ للنصِ في العقل والصدر، وأطوعُ لفقهِ الأحكام والغايات دونَ أن تنقطع سلاسلَ استرسالكَ في القراءة، وتساعدكَ هذهِ المَحمدة على ربطِ الآياتَ بعضها ببعضِ دونَ أن توجبَ عليك أن تتركَ النص القُرآني وتنتقلُ بنظركَ إلى الحواشي، وهذا أجمعُ للفهم، وأسلمُ للمعنى وأنفعُ للحفظ. عددُ صفحاتهِ ٤٢٣. تستطيعِ قراءتهُ في عشرةِ أيَّام لو قرأتَ كُل يوم ٤٢ صفحة. عِلَّتهُ الوحيدة: أنَّ سعرهُ مرتفع جدًا، وهذهِ شاملة لكلِ كُتب الشيخ. والحمدُ لله ربِّ العالمين.
جزى الله الشيخ فايز خير الجزاء على جهده وفكرة هذا الكتاب الذي جاء على نحو غير مسبوق. وفكرة التفسير أن الآية يليها مباشرةً معنى الكلمة الغريبة او العبارة التي قد تحتاج تبيينًا ليتسنى قراءة الآية مع المرور على الكلمات من غريب القرآن أو التي قد يشكل لفظها على القارئ العامي ليفهم الآية مع قراءتها دون أن يعود للحواشي مما قد يشتت القارئ او يجعله يستصعب الرجوع للتفسير في الحواشي مع كل آية -الكتاب يقع في حوالي 415 صفحة