Jump to ratings and reviews
Rate this book

أسفار التيه - الخطايا الأولى

Rate this book
هي سيرة اجتماعية، ذاتية وغير ذاتية، متخيلة وواقعية، لجيل الثمانينيات والتسعينيات الذي لم تُحكى حكايته، الحكاية التي حفظها سرًا عن نفسه وعن الآخرين، صورتنا القديمة كما هي قبل أن تتغير، وكيف تغيرت، وإلى ماذا تحولت، هذا العمل هو مرآة تفيض بالصور الواقعية المختلطة لأكثر القصص الجنسية والنفسية والدينية صدمة لأصحابها، منذ نشأ هذا الجيل إلى يومننا المضطرب مستشرفين مستقبل مجهول، بالإضافة أنني أشعر بحزن عميق حين أشعر أن لا دليل على وجود جيلنا إلا ذاكرتنا، وأشعر بحزن أكبر حين أشعر أنها ستظل حبيسة بين دفتي الكتاب، والماضي وذاكرة أصحابها، وصدري، وعقلي.

أو إنها لكمة نوستالجيا، بل هي حرب سيكولوجية عنيفة يقول صاحبها:

بِتُّ كشريطٍ، مُسجَّلةٍ عليه أصواتٌ، لا يمتُّ صوتٌ منها لسابقه، كما أنه لا يعرف شيئًا عن الذي يلحقه. صوتُ طفلٍ يستغيث ألَّا يُنزَع عن أمِّه للمرة الأولى، تتلقَّفه أيدٍ غريبةٌ لتُدخِله المدرسة. صوتُ مُدرِّسٍ يحتقر ذلك الصغير بعد أن اعتاد كلَّ شيء. صوت الساخرين من هذا البدين، بعد أن قرأ الجميعُ كلماتِه البائسةَ التي كتبها إلى التي تحمل لغز الإنسانية بعينيها. صوتٌ آخرُ لتاجر مُخدرات يعقد صفقةً مع هذا الصغير بعد أن أتمَّ ربيعه السابع عشر. صوتُ طلقةٍ... بل صوتُ صَدْرٍ تشطره طلقاتٌ مُتتابِعة.

صوتُ الرياحِ بالأعلى فوق كل شيء. وهو، كرجل وطواط حزين، يَهَبُ الاعترافَ لسجينةِ الطابق الـ 13، بأنها لم تزل أنثى. صوتُ لقلقةِ مكبرات الصوت يوم الجمعة تستعدُّ لصوت هذا الشاب بعدما صار سلفيًّا، وهو يبدأ بحمد الله والثناء عليه، ليَعِظَ مَن كان في قلبه مثقالُ ذرةٍ من إيمان. صوتُ عاهرةٍ تعترف للشاب بسبب آثامِها المُحمَّلة بآثام المُجتمَع كله.

أصواتٌ أخرى مُلحدة، وأخرى ثائرة. ضجيجُ الثورة العربية يتعالى وسط الشريط. سكونٌ شديدٌ يعقب الضجيج. صراخ أطفال في جوف الليل. خلافات أسرية.

في صمتٍ قاتلٍ، يسمع صوت انسحاب رأس الإبرة من عروقِ صديقٍ أدمن الهيروين، يترافق مع ذلك صوتُ ارتخاءِ الحزام الذي طوَّق ذراعه لحبس العروق كثعبانٍ ملعونٍ.

يوشك الشريط أن يعرض صوتَ هلوساتٍ... صوت حفلات الترانس والخبُّوط في الساحل، والشاب يُتاجر في المهلوسات التي صنعها على يديه، ويوزِّع البقية.

دويٌّ قويٌّ جبارٌ لمدفعية الحرب في ليبيا (طرابلس)، ورصاص الأسلحة الآلية.

صوت حديد أبواب السجن، وصدًى بعيدٌ لعويلِ أحد المنهارين يقول: «فكَّها علينا علينا علينا يا رب».

لم يَعُدْ في الشريط ما يُمكن قولُه إلا وقد قيل.

Paperback

First published January 1, 2018

Loading...
Loading...

About the author

محمد علي فرح

8 books32 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (40%)
4 stars
3 (60%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 1 of 1 review
Profile Image for Esraa Khalouf.
42 reviews15 followers
August 1, 2026
كتاب كئيب، ذكريات ذلك الجيل كئيبة حقاً...
لا يحاول الكاتب جعلك تتعاطف مع الشخصية (التي هي الكاتب نفسه)، لكنك في بعض الأحيان تحاول ذلك. ولا أزال أوازن في عقلي أهي رواية ام مذكرات أم سيرة ذاتية أم ماذا؟

لا تسلسل زمني للأحداث، فالكاتب يستعيد ذكريات الثمانينات والتسعينات معك، بدون قيود كما عاشها (بالنسبة لي) دون قيود... عبارة عن آلام وسقوط ونهوض. انتهت الرواية (المذكرات) في مكان عجيب، كنت أتخيل أن ال٤٠٠ صفحة ستذهب الى عصر الثورة لكنها وقفت على مشارف ٢٠٠٠ ربما لأن هناك أجزاء أخرى؟
أحسست أن الكاتب لم يكن هدفه نسج حبكة، ولذلك جاءت الرواية عشوائية. وربما قصد ذلك وربما لم يقصد (من يعرف قصد هذا الكاتب يخبرني😅)


الكثير من ذكر المخدرات والشرب، وبعض الألفاظ (١٨+) في بعض الصفحات فهي حتماً ليست مناسبة لمن هم تحت ١٨.
Displaying 1 - 1 of 1 review