مجموعة قصصية
رقيقة وكأنها كُتبت حين حلم جميل وهادئ تأخذ الطابع الإجتماعي والبطلة دائماً المرأة ,, هذا الكتاب شعرت بالقصص عميقة جداً بالرغم من سلاستها إمممم أول كتاب لقصص قصيرة يعجبني وأصبحت مغرمة بتلك النصوص القصيرة التي تختزل كل شيء حتى مشاعرنا ,
لكن خسارة لم أجد صورة لغلاف الكتاب :(
نماذج من قصص ( من أجل شيء ما ),,الرائع :)
1
حمامتان تغادران سريعاً :
يتكسر الضوء على وجنتيها الورديتين ، يرفُّ هدب عينيها خجلاً ، حمامة بيضاء تفرد جناحيها على ثوبها الأبيض الطويل ، كأجمل ما تكون العروس كان بهاؤها ، اعتلى العريس زهو صوته الشجري ، قال كلمات خفيضة ، ترشُّ ورد الفرح في قلبيهما ، صمتَ منتظراً أن تبادره بالمطر يهطل من صوتها الحنون ، تذكر أن الصمت يسكن أشجار حنجرتها ، بحث عن الكلمات المطمورة في صدرها ، تلّون وقته بعتمة موجعة ، سكتت أجراسه الضاجة بالفرح ، فجأة شعر بالصمت يغمر حنجرته ، تنحنح كأنما ليشدَّ على أوتارها لئلا تتراخى .
تكوّم في الغرفة ليلٌ عتيق ، ارتبكتْ ، حزنتْ ، كادت دمعة تلكز جفنها ، طارت حمامتا الفرح من نافذة قلبها النهري ، سكت غناؤه ..
وحيدة تعود ثانية ، تنظف قلبها من فرح طارئ جرّح حزنها !!
2
وجع يحتد :
رتبت الكلمات الهائجه وأضائت الجدران بغضب لا يتفرّينشق عنها إلى الهواء , طوح حقيبة الغياب
أمام زجاج صوتها المتكسر ,وقال :
"عندما أعود لا أريد أن أراك بالبيت"
تبتلع حجاره تكومتْ غصتها في صدرها المتورم بالفجيعه :
"لن أذهب إلى بيت أهلي إلا وورقة الطلاق في يدي"
يلطمه الباب الزجاجي عندما عبره مسرعاً,تمرق طفلته الصغيرة من بين قدميه المرتبكتين,تنثر الضحكات
البريئه على وجهه الحانق ,يغلق على نهرها العطري ذاكرة مطفأة, يُخِرج من أنفاسه طريقاً محروقا ويذروها في رماده
3
شتات :
مرقت من أمامه زهرة تعبق بالجمال ,ظل يتبعها بنظرات بليدة ,كانت ترتدي فستاناً بلون السماء,
شعرها الكستنائي يهدر كالشلال على كتفيها,فردت أجنحتها كفراشة ذهبية ,وراحت تحلّق حوله بزهو,
مد نظراته الفاتره إلى التلفاز ,تعمق في داخله ذلك الإحساس الغريب بالإنبهار والدهشة صار وجهه لعبة
طفل تمرح في ملامحه ضحكة الصغار .
من أعماقها انفجر بركان ثائر, تحت جلدها إندلعت الحرائق ضاجة بالجنون, بسرعة أغلقت التلفاز , ونسيت أن تطفئ في عينيه الساهمتين وجوههن الملونة ..!!