تتبـع عمرو العادلي رحلة «ثومـة» التـي لم تفـق بـعدُ من آلام الولادة لتجد المولود طفلًا برأس كبير. بأسلوب مُتدفق، يأخذنا المؤلف إلى عـدة عـوالم متبـاينة؛ عالم السـيرك بما فيه من سِحر، عالم الصيد بما فيه من صراع، عالم الزراعة بما فيه من أمل، وعالم المصانع حيث لا مكان لضعيف أو مُتكاسل. يروى لنا المؤلف رحلة مشوار البطلة، مازجًا بين عالم غريب وبين واقع تلمسه من حولك أينما نظرت
تخرج في جامعة عين شمس من قسم علم الاجتماع. بدأت مسيرته الكتابية في عام 2008 حينما نشر أول مجموعة قصصية له بعنوان «خبز أسود» وما دفعه لبدء كتابة الفن القصصي هو تأثره بكتاب «فن الشعر» من تأليف أرسطو وكتاب «الديكاميرون» من تأليف جيوفاني بوكاتشيو. وتعدُ «إغواء يوسف» هي أول نتاجه الروائي والتي صدرت في عام 2011. كما تتميز روايته «المصباح والزجاجة» كونها روايته الوحيدة الموجهة للأطفال والناشئة وقد وصلت للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب في عام 2018. حاز العادلي على العديد من الجوائز منها جائزة الدولة التشجيعية عن روايته «الزيارة» في عام 2015. وفي نفس العام حصل على جائزة ساويرس الثقافية فرع كبار الأدباء عن مجموعته القصصية «حكاية يوسف إدريس». وكذلك وصلت روايته «اسمي فاطمة» للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد في الآداب عام 2019. ومنذ عام 2013 والعادلي ينظم الورش الأدبية للكتابة الإبداعية من ضمنها ورشة دار إشراق المجانية لتعليم الكتابة الإبداعية وورشة «تويا» وغيرها من الورش.
مساء الخير انتهيت من قراءة الرواية علي الرغم من صغر حجمها انهكتني انا شخصيا الهث وراء ثومة و وراء أقدارها الغريبة التي تقذف بها في اليم الي البراري ، تصعد بها الي سماء المنح و الهبات لتهبط بها سريعا الي عمق وادي سحيق من الالم و الفواجع .. امرآة مهمشة يبدو للرآي لها انها لن تصبح شيئا في يوم ما لن يعيرها اهتمام فمثلها كثيرات .. تتساءل هل الحياة تلفظها منذ ان ولدت ام تلقنها دروسا لتواجه مصيرها ام هي تبني اسطورتها الخاصة و بناء جنتها الموعودة دون ان تدري هل فقد لشغف شهوات الحياة و البعد عن المنافسة المحمومة هي من ادركتها ثومة في تلك السن الصغيرة تلك الشابة اليافعة كان يمكن ان تجود الاقدار لامثالها بحياة طبيعية كما يراها البعض و لكنها ادركت معني الحياة ببساطة ..كنت اراها من ذوي العزم وجودها و ابنها بركة و رحمة هم هبات السماء المحملة للاخرين ثومة و ادم هي الرحمات الربانية للمكروبين و الغلابة و كآنها تاتي لتؤدي رسالة و ينتهي دورها لتذهب و تنفذ اخري في لحظات قرائتي انتابتني ومضات فتذكرت السيدة مريم و السيدة هاجر و ام سيدنا موسي احساس يصلني ان امثال ثومة يتصل بالسماء و انهي انقي من مجرد بشرا عاديا كنت اري في تصرفات ثومة. الفطرية و حياة العزلة شيء افتقدناه ..رسالة نعيد تشكيل حياتنا من جديدة لا اعلم رآيت فيها المرآة الدؤوبة الموهوبة حادة الذكاء و الفطنة و سرعة التصرف علي الرغم من تصرفاتها حيال الاخرين و الذي يحسبه البعض نوع من الجهل و الغباء .. احيانا كثيرة كنت اري في عزلتها شيء مريح علي الرغم من مخاطر وحدتها مع ابنها و لكن الامان الذي تشعر كان اقوي من اي شيء الرواية هي بنت بيئتها مصرية خالصة تفاصيل دقيقة اعتقد انها بهتت مع مرور السنوات و خاصة في الريف الذي لم يصبح ريفا بل قوالب من الطوب المصمتة اكتسحت المساحات الخضراء ..القبح الذي قضي علي الجمال مشاعر مختلطة انتابتني عن نهايتها التي جاءت فريدة كحياتها ..رواية مؤلمة و لكن احسبها درسا انسانيا للكشف عن معني الحياة المفتقد ..
«سيموت من لا يريده أحد » قررت أن لا أكرر تجربة هذه النوعية من القراءات مرة أخرى ، فلا أطيق الحزن وكل ما يقربنى إليه .
☘️ماذا يحدث اذا هرب الإنسان من كل مشكلة يتعرض لها فأصبحت حياته دوامة من الهروب المستمر ، قصة عن المهمشين التى لفظتهم الحياه بعيدا ، البطلة ثومه أكثر ما أعجبني بها أنها تستطيع أن تتأقلم و تتشكل فى اى بيئة تعيش بها فتارة تتعلم الصيد وتنجح فيه ثم ترميها الحياه إلى عالم أخر وتدير مطعم ويصبح من أنجح المطاعم وتارة أخرى تنجح فى الزرع وتنتظر ثروتها من أحشاء الأرض لا من البشر ثم تهرب بعيدا وتعمل فى مصنع زجاج ، فهى امرأه لم يكن يعنيها أن تحرز اى انتصار واضح ، لكن فقط أن تحظى بهزيمة مقبولة يمكن تحمٌلها لم أستطع تحديد أكانت ثومة امرأه ذكية أم غبية ولكن الذى وثقت منه أنها امرأه مكافحة بلا شك ولا يشبهها أحد
فى النهاية الكتاب فكرته جيدة بلا شك ولكن شعرت أحيانا بملل من السرد والتفاصيل عديمة الجدوى
ثومة "السيدة الزجاجية" في حرارة الأحداث وفرن الحياة الكبيرة انصهرت وتشكلت مرات تلو مرات. وكانت أكثر صلابة حينما اعتزلت الناس وحياتهم عن طريق الصُدفة، وأعادتها إلى مجرى الأحداث وحطمت صَدَفة عُزلتها أيضًا صُدفة. لم تُفاجئنا الرواية وحياة "ثومة" بغير تشققات في الزجاجة. من القاع حتى العُنق. منذ أول صدمة والشروخ تمتد حتى وصلت لأبشع مرحلة؛ وهي سرطان الزجاج. فجأة ينفجر ويتحول إلى شظايا، لكن السيدة الزجاجية سقطت في فرن حقيقي وتشكلت على هيئة عُنق لن تُفلت منه. وربما لم يُفكر البشر في تحنيط أحبائهم بهذه الطريقة. أن تتجول الجثة إلى تحفة زجاجية، أو مُجرد نفاية إنسانية. مُجرد حفنة من الرماد معجون بحفنة من الشرايين ورأس خالية من الأفكار، ولسان خالٍ من اللغة. انطفأت أسطورة المرأة الزجاجة، أو السيدة التي صارت زجاجة بفعل الحرق. الصهر حيًا. ربما تحدث كوارث من هذا النوع، لم تُلاحقني حادثة انصهار ضحية داخل صهريج أو فرن زجاجي من قبل، لكن مُجرد التخيُّل، والألم الذي شعرت به الضحية وتفادى المُؤلف أن يتحدث عنه بكلمة، بل لفت النظر إلى الواقع بعد أن تتبدد منه "ثومة" بطلة الرواية ذات المأساة اللانهائية. وأطلق المُؤلف لخيالنا العنان أن نتألَّم بالنيابة عنها، ونحن وكأننا أخواتها، أو جارها الكسيح، أو ابنها الذي لم يعرف اللغة أبدًا لكنه عرف الحب والرعاية برأسه الكبير، وزهد الدنيا حتى تساقط جسده، وتداعت روحه فانزلق كالزلال على كرسي القعيد..
الرموز التي استخدمها المؤلف في الرواية والتصريح حول الجسد، منذ إهانة البدن بالضرب، وعناء ولادة طفل مشوه، والاحتراب ضد قوانين الانسان والطبيعة والاختباء بحفرة.. حكاية عن الهرب من المحتوم. حكاية عن كسيح يدفع عربة كسيح. ويتركه ويموت، كي يرعاه كسيح آخر بعين منطفئة وجسد نصفه اصطناعي، وتقريبا منزوع القلب. الطريف أن "سعد" الجار العجوز الكسيح عديم الحيلة، لم يقو على المكر والاحتيال واعتناق الشر إلا على من ألقمت الكنكة البُن من عرقها الساخن. وتأجج شرّه في لحظة مثالية وهو يرى الطفل المُعاق يذبُل أمامه في ساعات. فيُدير وجهه ويأكل بشهية، وكعادته في الاحتفال يُدخن ثلاث سجائر مُشعلا واحدة من بُوز أُخرى!!! مشاهد لابد أن يعيشها القاريء بنفسه. فخير ما نقوله عن رواية أنها جديرة بالقراءة، وتستحق الوقت. ولا أعتب على المؤلف في بضع عبارات مُبالغ في حكمتها على لسان ثومة، التي أنطقت تراچيديا موتها كل مفاتيح الحكمة. البداية المُدهشة، والنهاية المُروعة. نحتاج روايات كهذه من آن لآخر كي نتطهر
هل سمعتِ من قبل عن شخص يقول نكتة مدى الحياة؟ نحن مثل نكتة بائخة، لذلك لا نذهب إلى قرية واحدة مرتين»
الجميل فى الرواية أن الكاتب بيِّن كفاح المرأة من أجل ابنها، وكان بيعتمد على أن الحاجة تعلم الابتكار، ترى البطلة ذكية فى حل مشاكلها، ولكنها شديدة الغباء فى اتخاذ القرارات.
"لِمَ المنافسة أصلًا من أجل حياة لا تستحق شيئا" اكتر اقتباس حقيقى ومعبر 💔
الرواية تنقصها قوة السرد فقد شعرت بالملل ولأنى لا أحبذ قفل أى كتاب قبل انتهائه فلهذا أكملته، بالإضافة لضعف الحبكة واللغة وفقدها للمشاعر .
نحن نسلي الناس فقط لفترة من الزمن لنفوز بالمعلوم، ثم نفر منهم قبل أن يكتشفوا ضعفنا، هل سمعت من قبل عن شخص يقول نكتة مدي الحياة؟ نحن مثل نكتة بائخة، لذلك لا نذهب إلي قرية واحدة مرتين.
أدهشتني براعة الروائي في صنع أسطورة من شخصية مُهمَّشة وغير محفزة للالتفات، هذا العالم الخيالي الساحر والحزين الذي عاشت فيه ثومة لن يغادر ذاكرتي قريبا، صفات الشخصية وما انطوت عليه من متناقضات وتفاصيل عزَّزت وجودها في الذاكرة ستظل لصيقة بقلبي.
ربما هذه الوظيفة الأكثر نبلًا للأدب؛ اقتطاع شريحة من الواقع وأسطرتِها من أجل جعل المأساة أكثر جاذبية للتوقف عندها والتحديق فيها والتفاعل معها.
ولا زال عمرو العادلي يتلاعب بمشاعرنا ويصنع الأساطير ---- يحترف عمرو العادلي أسطرة المهمشين وخاصة من النساء . . يحول كفاحهن من أجل الحياة إلى أساطير ويحولهن إلى أيقونات . . يعبر بقراء رواياته رحلات بطلاته وأبطاله وكأنما يرتحلون معهم . . لن تجد فى كتابة عمرو العادلي أية ترهلات أو أجزاء قابلة للحذف فهو قاس على نفسه جداً في الحذف والاختزال فيبقى لك فى النهاية كتلة فنية مكثفة من طاقة الحكي التي ستسحبك رغماً عنك وتصهرك داخلها . . فلن تسمع صوتاً للكاتب ولا همساً للراوي ولن تتوقف عند تقنيات الكتابة لأنك أصبحت بالفعل داخل الحكاية المشبعة بالتفاصيل، تصاحب الشخصيات وتراهم وتشمهم وتتعثر معهم يتلبسون بك وتنسحق فيهم . . ستبدأ فى القراءة وكأنك دخلت أنبوباً لن تخرج منه إلا من الطرف الآخر . . تلك الكتابة تناسب شخصياته تماماً في رحلاتهم التي لا تتيح لهم رفاهية المناورة ولا مساحة للترهل ولا فائض للاستطراد . . إلا السعي والمحاولة للاستمرار على قيد حياة شديدة القسوة.
"ثومة" الفتاة التي تفتحت عينيها وهي ترتحل مع عربات السيرك، فأرادت أن تهرب منه فارتحلت فى سيرك أكبر، ثم آخر أكبر وأكبر . . حتى بدت الحياة لها فى النهاية مجرد سيرك كبير. هي لا تريد إلا أن تعيش من أجل أن تعيش ومن أجل الحفاظ على هدية الحياة لها - طفلها العاجز الغريب التكوين - والذى كأنه أيضاً فقرة من فقرات السيرك.
وفي سعيها للحياة أظهرت مواهب فطرية تولدت من رحم الاضطرار والرغبة المفعمة في الاستمرار، فكانت تحول كل خراب تحل فيه إلي حياة ممكنة، وتولد من كل عنصر جديد يدخل المعادلة فرصة جديدة للنجاة . . على عتبة كفاحها تتواضع أية فلسفة وأي تنظير . . وأمام ما مرت به تتصاغر أزمات قراء الروايات فيقفون خاشعين تقديراً للتجربة.
أنت هنا فى معمل للأحياء وضعت قطرة من ماء بركة آسنة تحت الميكروسكوب، فظهرت لك آلاف الكائنات الدقيقة . . فاخترت واحدة منها وتتبعت حركتها وسعيها حتى تعاطفت معها وأعدت تقديرك لها وللآلاف غيرها . . فلن تعود لتصف تلك البركة بأنها آسنة بل ستقدر وتحترم كل قطرة.
ثومة امرأة فيها من هشاشة الزجاج ومن نقاءه، بل لعل كل قطعة كريستال تزين حياتنا مصنوعة من ��رات مثل ثومة . . أمثالها هن من يعطين لقسوة الحياة معنى . . وكفاحهن هو ما يمنح لمشقتها قيمة . . نموذج إنساني مدهش ومؤلم صاغه عمرو العادلي الذي يستمر في الطرق على ضمائرنا لنفيق من غفلة الغرور، ونتواضع أمام قسوة حياة المهمشين.
واحدة من اقوى روايات السنة. نتابع حياة ثومة من الميلاد الي... رحلة عذاب و غربة تلامس بين الواقعية الشديدة و الفانتازيا. رمزية في كل التفاصيل و نهاية مقبضة قوية لكن ولا اروع. نهاية خلدت الرواية في ذهني. للمزيد من التفاصيل مراجعة مرئية للعمل بدون حرق للأحداث https://youtu.be/Hw729TXPtsM #كوكب_الكتب 🌍 #العراف 😎
ثومة مثل الصلصال شكلتها الدنيا، ولدت في سيرك متنقل، فتزوجت وأنجبت طفل برأس كبيرة ، فمات الزوج، فلجأت إلي الصيد من البحر ، وزرعت في الأرض ، حتي الزجاج أخذت حظها منه.
قرأت هذه الرواية الرائعة الجديدة في الأحداث و الغريبة جدا في ترتيب أحداثها الغير متوقع في زمن غير متوقع فقد اهمله أدباء كثر لغة رقيقة معبرة سهلة و كلمات معبرة مؤثرة و احداث تتلاعب بالمشاعر و كأن اديبنا الاستاذ عمرو العادلي يعزف على اوتار قلب القاريء تلاعب الأديب بوتيرة مشاعرنا كلما هدأنا زادت حركة الاحداث و كلما انفعلنا هدأت الاحداث في تناغم رائع يأسر العقل. لا تستطيع الكلمات البسيطة التعبير عن عبقرية رواية السيدة الزجاجية التي استمدت قوتها من ضعفها و كم صدمتني النهاية الغير متوقعة تماما عبر قراءات كثيرة في الادب العربي . شكرا استاذ عمرو العادلي على متعة القراءة التي اهديتنا عبر صفحات روايتك المهمة جدا و الرائعة جدا و لا اعتقد ان كلمة شكرا تكفي امام المجهود المبذول في هذه الرواية الراقية جدا و الفنية جدا جدا
رواية غريبة🙌 الجزء الأول كان بالنسبة لي ممل وفيه فانتازيا وحاجات لا تمت بصلة لأي واقع، ومع تتابع الأحداث وخصوصاً الجزء الأخير غيرت رأيي وقررت أدي الرواية ٤ نجوم نهاية حزينة هنعرف معاها ليه الرواية اتسمت بالاسم ده، السرد واللغة جميلة ومتماسكة 👌 أول قراءة للكاتب وبإذن الله تتوالى القراءات 👏
انتهيت من رواية السيدة الزجاجية لكن ستظل ثومة عالقة معي لوقت طويل . كل ما ارادته هو الحياة وتوفير المتطلبات لإبنها آدم . رحلة ثومة مرت بها من سيرك الي بيت علي اطراف القرية الي خص بوص منصوب علي الطريق الي حفرة كانت بيتها لفترة طويلة الي سكن بجانب رجل عجوز . رواية عشت مع احداثها تفاجأت بنهايتها الموجعة ولكن هي الحياة دائما تستمر . شكراً علي رواية رائعة ، صغيرة حجما ً لكن عميقة التفاصيل .
عن آخر ما قرأت.. ( السيدة الزجاجية.. حكاية المرأة التي صارت نسيًا منسيًا) ★★★★★ «وابتعدت دون أن تتكلم، عادت جريًا إلى الخيمة، واعتبرت ما مرَّ أمامها مجرد حلم، كانت تعتبر الحياة كلها حلمًا لا تملك إمكانية الاستيقاظ منه.» ★★★★★ الحزن، الشقاء، خيبة الأمل، وإيذاء أقرب الأقربين معانٍ قد تبدو متعددة إلا أنها لا تُعبر سوىٰ عن معنىٰ واحد وهو الألم العميق القابع في حياة الفتاة لا يغادرها أبدًا. الفتاة (أم كلثوم) أو (ثومة) كما أسماها زوج أمها طمعًا في أن تجد من اسمها نصيب المغنية الشهيرة صاحبة الاسم. حدث ذلك حينما عادت بها والدتها إليه ذات ليلة وحيدة، شريدة، بعد أن هجرها زوجها الأول تاركًا امرأته ترحل وهىٰ تحمل وليدتها وتُحملها ما لا طاقة لا به. ومن هنا تبدأ حياة الشقاء المكتملة الأركان للفتاة -خاصة- عندما فقدت والدتها وقد صار لها منها أختان توأم تظلان رابطها الوحيد والمهتريء برجل لا تدين له بشيء سوىٰ أنه أرمل والدتها التي رحلت مورثة إياها الحزن والخيبة. رجل لا قيمة له بين العالمين يذيقها ألوان العذاب لمجرد أنه منحها اسمًا لا أكثر. ★★★★★ «عن شخص يقول نكتة مدى الحياة؟ نحن مثل نكتة بائخة، لذلك لا نذهب إلى قرية واحدة مرتين». ★★★★★
الحياة مسرحية كبيرة لا قيمة لها.. والمهرجون رحالة لا أرض لهم ولا وطن. فما المانع من عدة تنازلات بسيطة كي يستمر الأشقياء في دائرة الحياة القاسية؟! ما المانع من بعض التمثيل؟! ولما يُجرم علينا العمل والتسلية مع من لا نراهم ولن يروننا سوىٰ عدة أيام في العمر كله. هذا هو منطق زوج الأم الذي ترفضه الفتاة الحالمة المتشبثة بطيف أمل زائف في حياة أفضل لا ينبئ عنها واقعها المرير. وما بين قسوة الماضي، بشاعة الحاضر، وغدر المستقبل تنقلب حياة (أم كلثوم) رأسًا علىٰ عقب. ★★★★★ «ما إن مرَّ الخطر حتى نسيتْ ثومة كل شيء، لوهلة، شعرتْ أن حياتها عبارة عن تكرار لوعود لم تتم، وأنها كي تُكمل مسيرة الحياة فعليها عدم الاحتفاظ بالماضي كثيرًا.» ★★★★★ الآن(ثومة) ليست الفتاة ذاتها، لقد صارت أمًا لطفل غير مرغوب فيه يرفضه الجميع ويلعنون والدته بسببه، حيث لم يعد هناك مجال للعودة إلىٰ الحياة السابقة.. ولكن بالتأكيد سيكون علىٰ هذه الوالدة الصغيرة ورضيعها الانتقال بين طرقات الحياة الوعرة بحثًا عن المستقبل المجهول غير مأمون العواقب. ★★★★★ «لِمَ المنافسة أصلًا ..من أجل حياة لا تستحق شيئًا؟!». ★★★★★
تمر الأيام والسنون، تتجاوزها (ثومة) فلم تعد تعنيها في شيء.. البشر بالنسبة إليها جزء من رحلة طويلة لا تعبأ فيها سوىٰ بهم واحد .. بماذا ستطعم نفسها وصغيرها اليوم؟ وما الأمر الذى يمكن أن يشغلها غير ذلك؟! و علىٰ أي شيء تبكي وتنتحب؟ علىٰ ما لم تمتلكه يومًا؟! أم ما ظنت أنها قد امتلكته لوهلة بينما هو لا يخصها من الأساس؟! الحياة دائرة من الشقاء، والناس معظمهم أشرار ومن تبقىٰ منهم علىٰ طيبته فذاك لأنه وبكل بساطة لا يمتلك مقومات الشرير. هكذا بدا الناس للسيدة المنسية عمدًا، وعلىٰ هذه المباديء تحيا بينهم (ثومة) التي صارت (أم آدم) بمرور الزمان. ★★★★★ الرواية باختصار تتناول رحلة سيدة ورثت الشقاء عن والدتها، لتورثه هي بدورها لوحيدها العاجز في هذه الدنيا؛ وإن كانت دون أن تدري مقاتلة شرسة.. ولكن بم يُفيد القتال في هذه الدنيا دون أن يمتلك الإنسان سلاحًا حقيقيًا؟! ★★★★★ لقد أبدع الكاتب/ عمرو العادلي في إيصال معانيه ومفاهيمه إلىٰ قارئه بدقة وعناية شديدة؛ فيصير المطلع علىٰ الرواية كمن يحيا مع السيدة وولدها دون أن يدري. فما أن تنتهي آخر تفاصيل مآساتهما حتىٰ يشرع القاريء في أن يشعر وكأنه قد ورث شقاء السيدة الزجاجية ووليدها لفترة ليست بقليلة من الزمن. .. وأخيرًا هذه رواية لا تغادر نفس قارئها بسهولة، فما احتوته سطورها من ألم قد يفوق احتمال بعض الحالمين في هذه الدنيا. ★★★★★ تقييمي الشخصي للعمل: ⭐⭐⭐⭐⭐ ★★★★★
لماذا قرر الكاتب أن يدخل إلى تلك المأساة و يدخلنا معه و لم نستطع أن نخرج منها ؟ متى قلبت صفحات الرواية وجدت أمامك جملة " سيموت من لا يريده أحد " تشعرك بالخوف و القلق و تجعلك تبحث عن الأمان و لكن ستدفع الثمن فكل شئ تأخذه يترك علامة مثل الزمن . ثم تبدأ تعيش معاناة ثومة بطلة الرواية منذ بداية قصتها و قبلها ها هى تعرف نفسها ببساطة : " أخبرنى جدى الذى لم أره إلا مرة واحدة أن أبى يحتضر ، و أخبرنى زوج أمى أننى يتيمة ، و أخبرتنى بغلة زوجى أنه مات ، و ادم ابنى الوحيد ، هذة حياتى " كلما إنتقلت ثومة من مكان إلى مكان دبت الحياة فيه حتى الصحراء أصبحت خضراء تنبت بالحياة و لكن الأخرون لا يريدون لها الحياة لتكمل المأساة وحيدة حتى تلقى مصيرها بشكل مفاجئ غير متوقع ليضيع إبنها و لا نعلم مصيره فقد يكون مصدرا للرزق لشخص إنتهازي يستجدى عطف الآخرين على آدم الذى ولد بشكل غير سوى رأس كبيرة و جسم صغير .
أتعجب من شخصية سعد الذى دبت الحياة فيه بعد وفاة ثومة و كأنها وهبت بموتها الحياة للرجل المسن القعيد و لكنه لم يرد لها المعروف فى إبنها و هذا أيضاً كان مأساة . عاشت ثومة فى كل الحضارات التى مر بها الإنسان ما بين الصحراء و الزراعة و الصناعة عاشت وسط الأحياء و الاموات و لكنها كانت منبوذة دون ذنب لها . الكاتب هنا يوضح قبح المدينة مستقبلا و التغيرات السريعة التى تحدث و تنبأ بها على لسان الرجل القعيد أن كل شئ سيرتفع سعره و تقل قيمة الإنسان و يزداد فقرا و جوعا و زحف البناء في كل مكان مثال لتوحش الرأسمالية و لم ترحم الضعيف. ماذا لو استجاب المسجد أو الكنيسة لطلب ثومة فى إعانة بشكل سريع هل ستتغير نهايتها و لكن كعادة الحياة تلبى مطالبنا متأخرة . أرى أن ثومة كان أمامها حلول كثيرة من الممكن أن تتجنب كل هذا و لكن ضعف المرأة و خوفها أدى بها إلى تلك النهاية و لكنى أرى أن ثومة شخصية لم تكن ضعيفة بل قوية ثورية و كرامتها و عزة نفسها أغلى عندها من أى شئ فهى لم تقبل عيشة زوج أمها و لم تقبل ذل أهل زوجها و رفضت إستغلال زوج وصيفتها لجسدها و رفضت إبتزاز أكل الحرام أو تحكم المشرف فيها و كانت لديها القدرة أن تعيش وحدها و تدبر حياتها و لكن كانت تريد الفرصة أو أن يبتعدوا عنها . ثومة مثال للمرأة المقهورة التى تحتاج إلى قوانين تحميها من جشع الآخرين و يحمى إبنها من نظرة التنمر له و يحميها من نفسها أيضا . كانت تحتاج إلى العلم و التعلم لتعرف حقوقها و كيف تطالب بها تحتاج إلى الدعم . الفترة الزمنية التى دارت فيها تلك القصة كان صعبة على أى إنسان ربما تغير الوضع حاليا و لكن ليس بشكل مطمئن فما زالت قيمة الإنسان تهوى و لا قانون يحميها و يرد لها قيمتها . شكرا للكاتب المبدع عمرو العادلى على تلك الملحمة التى عاشتها ثومة و عشناها معها .
رواية "السيدة الزجاجية" – عمرو العادلي لا يسعنا هنا سوى رفع القبعة وإسقاط دمعات التأثُّر المتوهجة بلهيب الألم لأديبنا الجميل/ عمرو العادلي، صاحب الأسلوب العذب البديع والصوت المتفرِّد، الذي توهَّج ليضيء جانبًا في حياة إحدى المهمَّشات – وكأنَّه يؤكِّد هاهنا أحقيَّته بخلافة أديب المهمشين وشيخ الحكَّائين خيري شلبي – فقد استطاع أن يُلهب خيال القارئ، عندما أقحمه مباشرةً – دون مطٍّ أو تطويل – في حياة "ثومة" تلك الفتاة الغضَّة الخجول؛ ليجعلنا نلتحم معها بقوَّة في حياتها العاصفة؛ فنندمج بكل مشاعرنا وحواسنا، وينقلب كياننا لما تواجهه من ابتلاءات متوالية مُجحفة، لا تتركنا نلتقط أنفاسنا للحظة، بل تجعلها مبهورة متقطِّعة بنصٍ ثريّ خالٍ من الحشو والتطويل، وكأنما تعمَّد أديبنا تكثيف أسلوبه بشكلٍ بليغ، فلا نستطيع أن نحذف جملة أو عبارة أو كلمة واحدة وإلّا اختلَّ المعنى وانتقص البنيَّان السردي البديع. نتعاطف بكل حواسنا مع ثومة، الفتاة البسيطة التي تحيا مع زوج أمها دون أبٍ أو أم – بعد أن جرَّبت مرارة الفقد وإحساس اليُتم – لنجدها تنتقل مع السيرك من بلدة إلى أخرى، ومع خجلها الظاهر وعنائها ومشقَّتها في خوض غمار الحياة، كانت أحلامها البسيطة – كأي فتاةٍ في الوجود – أن تكوِّن أسرة، ويكون لها طفل، وعندما قرَّرت ذلك، عصفت بها الحياة وآلمتها المقادير، عندما وُهبت طفلًا – لديه عيب خلقي – فقد وُلد برأسٍ كبيرة؛ فأمسى مرفوضًا من الجميع، دون ذنب أو جريرة! تُلقى بها الحياة في تيَّارها الهادر الذي لا يرحم لتُطحن بين راحتيها، يلقيها حظَّها العاثر من سيء إلى أسوأ، بينما وقفت تواجه قدرها بشجاعة، تتحدَّى أيَّامها العصيبة بعزيمة لا تلين رغم ضعفها وهشاشتها، تُلقي بها المقادير بعيدًا عن الأهل والزاد، ساقطةً في حفرة بولدها المسكين، وكأنما عمد كاتبنا إلى التورية هنا بجعلها تسقط من حسابات الزمن، وإنسانية البشر! تواجه ظروفها الجديدة ببأس أمٍ صبور، تتعلَّم صيد الأسماك من مياه بالجوار، تصطنع وسائل بدائية تصطاد بها، معتمدةً في ذلك على ذكائها الفطري المتَّقد، تبدأ في إتقان فن الطهي بعشَّة قريبة، سرعان ما تبدأ في توسعتها لتصبح مطعم بسيط، ينمو ويزدهر بجدها وإبداعها ومثابرتها؛ ليكبر ويصبح مكانًا رائجًا يُقبل عليه القاصي والداني ويتهافت عليه طالبي طعامها الشهي، تخلق لنفسها عالمًا يخُصَّها وحدها، رغم قسوة الظروف وصعوبة الحياة. شعرتُ بها وهي فتاة غضَّة تعاني منذ نعومة أظافرها شظف العيش لتتحوَّل إلى عجوز في عمر الشباب، بينما تحفر مآسي الأيَّام خطوط المعاناة على وجهها. وبغض الطرف عن عمرها الذي ذَوَى كشمعةٍ احترقت من الجانبين في صهاريج الأسى، إلا أن كاتبنا المبدع لم يرحمنا من نهاية أكثر إيلامًا وقسوة، لدرجة البكاء.. فتألَّمت وبكيت. استطاع من خلال السرد الآثر أن يصنع بطلة حقيقية حدَّ الألم (ليست مجرَّد بطلة على الورق، وإنما بطلة من لحم ودم ومشاعر) استمال قلوبنا بهدير سرده الجارف.. متلاطم الدفقات؛ ليقذف بنا في خضم ثورة الحياة، كيما نشعر بالألم.. بالمعاناة.. بالقسوة.. بالامتهان للبراءة والشباب! يأسرنا بأسلوبه الساحر، يستميلنا من أول كلمة حتى النهاية بعمق ووجع؛ لنجد أننا لا نستطيع أن نترك الرواية لحظة واحدة، حتى تُفاجئنا نهايتها الأليمة! فيجعلنا نتوقَّف وقفة أسى؛ وقد نجح في جعلنا نتأمَّل الحياة المليئة بالمعاناة لنموذج بشري عانى وكافح رغم الألم، بطلة بائسة مطحونة، وحقيقية حدَّ الألم؛ لنكتشف في النهاية أن الحياة أغرب وأكبر بكثير مما كنا نحسب!
"إلى أم كلثوم العزب سعيد رغم طول الغياب، ما زال الغصن الذي طِرتِ منه يرتجف."
رائعة من الروائع المخفية.
القراءة الثالثة للأستاذ عمرو العادلي، واعترف بأني أشعر بالندم لأني كنت أؤجل هذه الرواية لأن العنوان والغلاف لم يجذباني بما يكفي، ولكوني قرأت له قصص قصيرة فقط وكنت أشعر أن رواياته ليست بنفس الجودة، واتضح أن رواياته تفوق قصصه.
رواية عظيمة، عمرو العادلي هو أستاذ يعرف كيف يكتب، يعرف كيف يجلعك تتأثر، ويعرف كيف يسرد لك حياة كاملة بأقل عدد من الكلمات.
الرواية تحكي عن أم كلثوم، أو ثومة، البنت التي تُفتح عينيها لترى نفسها بلا أم، وأب يعيش بعيد عنها لا علاقة له بها، تعيش في السيرك مع زوج أمها وأختيها التوأم، ينتقلون كل سبعة أيام من قرية إلى قرية، يؤدون فقرات سحر وفكاهة ثم يرحلون. ثم أتى لها من يعرض عليها الزواج والهرب، فتهرب معه، وتتزوج، لكن تنجب طفلاً ليس عاديا، طفل رأسه أكبر من جسده، يهرب منها زوجها ويموت بعد الولادة بأيام. ولأنها تعلم أن أهل زوجها لن يتحملوها وهي وش شؤم عليهم، لذلك أخذت طفلها وهربت، إلى لوزة ثم إلى الخص الذي أصبح مطعماً ثم إلى الحفرة ثم إلى عرب الحصن حيث النهاية الأليمة.
الرواية ١٧٦ صفحة إلا أنها تناقش الكثير والكثير من الأمور. ورغم صغر حجمها إلا أنك لا تستطيع ترك الرواية من يدك في بعض المشاهد، رغم صغر الرواية إلا أنها ستترك بك أثراً.
مستحيل أن لا تتعلق برحلة ثومة وآدم الطويلة في الحياة، علاقتهم الفريدة كأم وابن وتجاربهم العديدة بحلوها ومرها يجعلانك تتأثر.
مستحيل أن لا تحب ثومة وطريقة كلامها وكيف تفكر، مستحيل أن لا تثير شخصيتها انتباهك، ومستحيل أن تنسى قصتها الحزينة.
"وثومة لم يكن يعنيها من الحياة أن تحرز أي انتصار واضح، لكن فقط أن تحظى بهزيمة مقبولة يمكن تحمُّلها".
في النهاية أقول، أن هذه رواية تركت مثل ندبة في القلب، انهيتها على جلستين، المرة الأولى حتى الصفحة ٥٠، والثانية من ٥٠ حتى ١٧٥، لأني لم أستطع ترك الرواية من يدي، وانتهيت منها وأنا أشعر بالحزن والأسى، وأشعر أن أثر هذه الرواية سيظل بداخلي دومًا، بل وسأقرأها مرة أخرى.
"السيدة الزجاجية... رحلة شقاء لا تخلو من آمال الانتصار" في هذه الحياة من يقدر على خلق مصيره، ويرسم خطوات مستقبله بإرادته أو بمعاونة آخرين، و هناك كذلك من يشكّلهم مصيرهم، ويتنقلون مع أماكن وشخصيات جديدة دون الشعور بهوية ورغبة محددة سوى الحفاظ على غريزة البقاء. في صفحات هذه الرواية نتعرف على "ثومة"، هذه الفتاة التي عانت كثيرًا، لكن لديها مخزون سعي كبير لا يملّ ويحاول التأقلم مع الظروف المعارضة. بلغة رواية عذبة وسلسة، وسرد ممتع، خضنا مع "ثومة" تجربتها وعالمها الصاخب. بدأت الصفحات بعلاقتها بأسرتها، ثم بمفردها، ثم من وقعوا في طريقها، وهي دائمًا تحاول خلق أي فرصة جديدة. الرواية إيقاعها سريع، التنقل بين الأحداث مشوّق، لكن في المنتصف شعرت أن الإيقاع هدأ قليلًا، خاصة في جزء محاولة "ثومة" اكتشاف قدراتها بمفردها. الزمن التصاعدي لم يسبب تشويشًا أو مللًا مع الشريحة الزمني العريضة للرواية، بل تنقل الزمن مجردًا في انسيابية، وبعض الأحداث في النص الروائي ارتبطت بالعقبات المحيطة تاريخيًا في فترات بعد السبعينيات مما أضاف للنص وخلق صورة كاملة عن حالة الشخصية والظروف التي تتعرض إليها. في تنقل من مكان إلى مكان تقابلت "ثومة" مع شخصيات كثيرة، وكان لكل شخصية مرحلتها المنفصلة، لم يحدث ترابط بين الشخصيات التي تظهر أو تختفي، باستثناء شخصية "سعد" التي جاءت على صلة مع أحداث الثلث الأخير وارتبطت بمصير "ثومة". هذا التباعد بين الشخصيات وضعني في شيء من التشتيت بين مصائرهم، وتأثيرهم، ومدى علاقتهم وارتباطهم بالحدث. جاءت نهاية النص بديعة؛ جسدت مشاعر الانكماش والاضطهاد بصورة عبقرية، وتركت آفاقًا جعلتنا نتساءل: تُرى كم "ثومة" تعيش بيننا ولا نشعر بوجودها؟" نص روائي جميل، ورغم ما به من ألم إلا أنه استطاع بسرده المتميز، وبنائه المختلف أن يحقق متعة أدبية رائعة، وأن يكون جزءًا من إنسانيات الفن الجميل.
#السيدة_الزجاجية #عمرو_العادلي التقييم ولأول مرة احتار بين 4 و5 ولكن الرواية صدقا استوقفتني او بالأحرى خضتني كل الفصول كوم واخر فصلين كوم لوحدهم وممكن اكون لسه تحت تأثيرهم مش لأن النهاية حزينة ولكن قرار الكاتب في التعامل معاها هو ما استوقفني لا دراما ولا مبالغة سلاسة صادمة وكأن ثومة ريشة عاشت خلف الخيمة عاشت داخل حفرة ثم وبدون اي مبالغة........ مش هاعلق عشان محرقش أحداث ولكن الختام أقرب لقلم والعجيب أنك مش بتزعل منه انت بتستوعب رمزيته وبتسكت وبتنبهر احببت ثومة رأيت فيها معنى الحقيقي الاصرار والحياة لدرجة أني تخيلت نفر عروقها الزرقاء مع كل لحظة بتهم فيها وتقوم من مكانها عشان تعمل حاجة رحلتها آسرة بين السيرك والصيد والزراعة ومصنع الزجاج أظن أن كل هذا شكلها قبل تتشكل كما أراد الكاتب لها التشكل أو التكوين أو الحماية ولكني بالغ ظني أن ثومة وضعت لها قوانين خاصة لحياتها وأيضا نهايتها
"كان الوهم يغلف تفكيرها مثل فقاعة تمنعها وتحميها فدائما تسمع أصواتا تتخيلها حوريات البحر تغني وترى أضواء بارقة كعروق اللؤلؤ تظهر وتختفى وتشم روائح لها أسماء كانت تزن كل الأشياء تبعا لقوانينها الخاصة"
أخيرا أحببت شخصية سعد لدرجة أني خططت على اغلب جمل حواره وخاصة دول
- ومن يعش كثيرا يعش وحيدا - هناك اشياء الفصل فيها ليس سهلا فالحياة ليست رسمة هندسية - كم تمنيت أن أقوم بلعب هذا الدور - أنا لا أفتقد الجرأة بل القدرة
::انطباع عام وكفى:: =-=-=-=-=-=-= "سيموت من لا يريده أحد."
عن الحياة وبشاعتها، عن إهمالها لهذا الكائن المسمى إنسانًا، إلا أن المجتمع هو الأكثر بشاعة في تصعيب الحياة على البشر أكثر مما هي صعبة أصلاً! نعم، كم يود آدم لو كان مات قبل أن يولد أو أن يكون هناك إمكانية للتلاشي.
كأنها رحلة البشرية من غياهب السحر والشعوذة مرورًا بتعلم اللغة وتكوين الاجتماعيات فالصيد ثم الزراعة وانتهاءً بالمصانع الاسمنتية والقطارات التي تمر وهي تحمل كتل اللحم المكتظة.
أكثر ما أحببته في فترات رحلات ثوما عندما كانت تعيش في الحفرة وذكرني ذلك بألكسندر مكاندليس الذي ترك كل شيء في حياته المدنية وقرر العيش في البرية في حافلة مع كتبه وموسيقاه. نعم، كم شعرت ببساطة الحياة وسهولتها للغاية وتوفر الوقت لتأمل السماء ومناجاة الطبيعة — كلها أشياء محرومون منها نحن سكان السجون الاسمنتية.
يقولون النهاية كانت أخاذة وهي ما جعلت لهذه الرواية فرادتها، ففي رأيي هي من أفظع النهايات التي قرأتها وجاءت متوافقة حقًا مع القصة.
تبدو هذه الحكاية وكأنها تتبُع لسيرة شخصيات ستُصبح فيما بعد اساطير، أولياء يُقام لهم المقامات، وتنفرج بهم الكروب، وتُتداول سيرهم في الجلسات المُتأخرة المُلتفة حول أكواب الشاي أو في عروض السيرك التي تستجدي انبهار المُتابعين. . . آلمتني هذه الحكاية بشدة، بالرغم من اقتناعي الشديد ان ثومة و آدم لهم كرامات، وانهم اينما حطوا رحالهم سيُكرمهم الله من حيث لا يحتسبوا، إلا أنني كُنت اتوقع نهاية قاسية، ولما حدثت، لم أصدقها، بل قُلت في نفسي " هذا اقسى مما يجب " . . انا محتارة في تقييم هذه الرواية بصراحة، بعض النهايات فيها كانت مُفاجئة، و مبتورة، تماماً كالحياة والموت، لا ينتظران تمهيداً للحدوث، بل يفرضا نفسيهما ببساطة.
رواية بديعة للغاية ولكنها ضاغطة بشكل قوي للغاية لا يفضل قراءتها وانت في مود نفسي ليس جيد هناك مستويات كثيرة في الرواية علي الاقل بالنسبة لي فالأمر ليس مجرد تتبع لخطي سيدة حظها لم يبتسم لها في اي لحظة ولكنه أقرب الي تأريخ لفترة مبهمة في التاريخ المصري المعاصر وكيف تحول المجتمع بشكل واضح وصريح لا يتورع علي فعل اي شئ مقابل المال الرواية أقرب الي الميلودراما في بعض الأحيان ولكن المميز أنه غير ممل أو مبتذل أو كلاشيه أنت ك متلقي جزء من رحلة الأم وابنها وتلك الرحلة صدقني غير مريحة علي الاطلاق بمختلف الشخصيات التي مرت عليها ايضا بجانب الاحداث الكارثية ثم وصولا للنهاية
أول مرة أقرأ للكاتب عمرو العادلي والحقيقة مش هتكون آخر مرة إن شاء الله الرواية جميلة والسرد رائع والاحداث لاتشعرك بالملل حتى الجزء اللي حسيت انه طويل كان له سبب وهو جزء وجود ثومة في الحفرة النهاية بكتني وحسيت بقهر خاصة انها كان مفاجأة وفجأة الاتنين مع بعض أنا طول الوقت اقول ممكن يتحسن الحال والرواية تنور شوية للأسف واضح إن المهمشين بيعيشوا ملاحم وتخلص حواديتهم فجأة من غير أثر.. حكاية من قلب الوجع
آه يا ثومة كم آلمتني قصّتك. كم هناك مثل ثومة وآدم وسعيد؟ بداية عهدي مع عمرو العادلي، أحببت كتابته السلسة وقصّته المحبوكة. أفجعتني نهاية ثومة وآدم، تعصّر قلبي عليها. ممّا أعجبني "لا يكثر عليك يا رب أن تجعلني أزرع شجرة، أجلس إلى جوارها، أرويها وأراها تكبر وتطرح، لا أريد أن أظل مسافرة طوال عمري بلا وصول"
هذا أول عمل أبدائه للكاتب عمرو عمر العادلي، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة، بدأت بقراءة الرواية بعد رؤية مراجعة لها علي قناة كوكب الكتب، كنت أقرأها غالبا في أوقات غير مناسبة لها،عندما أذهب للنوم، بعد قراءة شئ معقد، بحيث لا أستطيع التركيز معها.... إلخ
أنطباعي الأولي عن الرواية ، أنها رواية تتحدث عن أمراة قوية ومعاناتها، لكن تم مفاجأتي، حيث لا تقتصر على رحلة "ثومة" ومعاناتها فقط، بل تتطرق لمواضيع مثل الرأسمالية، ثقافة الأستهلاك، سرعة وتغير الحياة، تشئ الأنسان.
ترابط الأحداث في الرواية والتنقل بينها رائع، الشخصيات في الرواية واقعية وحيه، لم أشعر بأنها شخصيات مكتوبة من قبل كاتب، شعرت بانها شخصيات موجودة في الواقع، ربما يرجع السبب لاني أمضيت طفولتي في الريف، لذلك أشعر باني رأيت هذه الشخصيات في الواقع، "ثومة" جسدت لنا محبة الأم لابنائها، وأستعدادها للتضحية وبذل كل شئ لاجلهم، ذلك الحب الأموي الخالص.
لم تعجبني اللغة كثيرا، ففي أحيان كثيرة، شعرت بأنه هناك حاجز يحول بيني وبين، الرواية، ربما لاستخدام مصطلحات غريبة وغير مألوفة على أذني.
بإختصار إنها تحفة من التحف، ظَلَمتها تجربتي في القراءة السيئة.
و هكذا ببساطة تستقبل البطلة المصائب و كذلك البساطة هي كل ما كانت تطلبه من الحياة و هكذا تخلصت منها الحياة ببساطة . رواية مؤلمة من غير تعقيد او تكلف فقط حكايةقصة من الحياة كما هي كفيلة ان تريك كيف ان الحياة قاسية و صعبة
رواية جميلة .. تحاول بناء أسطورة خاصة لامرأة عادية أو أقل من العادية. امرأة لا تملك قدرات خارقة ولا جمالا أخاذا. لم تعش قصة حب محمومة ولا قاست ويلات حروب أو كوارث. فقط كانت تفتح صدرها للحياة وتحاول أن تعيش. لازمتني طوال فترة القراءة خيالات لقصتين عالميتيين.. الأولى قصة أقبح امرأة في العالم لأولجا توكارتشوك والثانية حكايات إيرنديرا البريئة لماركيز. الأولى تماست مع الرواية في حياة السيرك التي جاءت منها ثومة أو أم كلثوم بطلة الرواية. تشاركت البطلتان في التهميش والمعاملة القاسية التي كانت تتلقاها ثومة من زوج أمها.. وسخريته الدائمة من كونها بلا فائدة لا تتقن حيل الساحر ولا محاكاة البهلوان. تشاركتا أيضا في الطفل القبيح الذي أنجباه. بينما تماست مع حكايات إيرنديرا في تنقلها طوال الوقت من بلدة لأخرى باحثة عن مصدر رزق. اعتادت التنقل منذ نعومة أظافرها والتخييم مع السيرك الذي لا يستقر في مكان واحد لأكثر من أسبوع، ثم تنقلت بعد ذلك حين تخلي أبوها عنها، ثم بعد وفاة زوجها.. وتورطها في جريمة قتل ثم استيلائها على أرض ليست لها.. كانت تبدأ من الصفر في كل مكان جديد بعزم وإصرار كما لو أنه أول مكان وأول حياة.. وبعدما تنجح وتبذر كل البذور التي في جعبتها ويحين أوان الحصد.. يحدث ما يعكر صفو الجو لتترك كل شيء ..كملك يتنازل عن عرشه بمنتهى البساطة ويرحل. تترك الثمار الناضجة كما هي معلقة فوق الأغصان بلا قطف. بالضبط كما كانت إيرنديرا تجمع قروشها الصغيرة وكلما قارب المبلغ المطلوب لتهرب من جدتها على الاكتمال نهبته الجدة واستعبدتها من جديد. لكن ثومة كانت بلا جدة. بلا أب ولا أم.. حتى أختيها غير الشقيقتين لم تحمل عنهما سوى ذكرى وحيدة وسيئة. لم يرافقها في كل رحلاتها سوى طفلها آدم المسخ الذي أنجبته وكان سببا في وفاة أبيه متحسرا على سوء القسمة والنصيب. أخذنا الكاتب في داخل أسطورته التي أنشأها خصيصا لفتاته العادية جدا محملا إياها عبء القيام بأشياء غير عادية أو غير مقنعة في بعض الأحوال كحكاية الحفرة التي قضت فيها عدة سنوات.. تزرع الأرض من حولها وتصيد السمك والطيور.. تطبخ وتغسل وتبذر وتروي دون أن يراها ولو مخلوق واحد وكأنها سراب. أحسد الكاتب على روحه العذبة التي قاربت طهر الأطفال في سرد الأحداث ونسجها.. لكن شعرت أن بعض الأحداث والجمل خرجت من نطاق البراءة إلى السذاجة، فالشعرة واهية. أخيرا وكالعادة حين يعجبني أي أعمل أتربص بالكاتب لأرى كيف ستُكتب نهايته. وتمنيت نهاية أخرى