مراجعة رواية: (جريمة حياة) أولاً: اسم المؤلف شيرين شحاتة ثانياً: الغلاف بسيط و معبر جداً بأبسط الأشياء تنخل الموازين و يا لها من عاقبة! ثالثاً: اسم الدار دار اكتب رابعاً: سنة طبع النسخة سنة ٢٠٢٢ خامساً: الأحداث مهما يكن مستواك الاجتماعي و المادي فالخلل من الممكن أن يحدث في حياتك و يقلبها رأساً على عقب و لا تستطع الرجوع عما حدث؛ فالنهايات المأساوية هى التي تتحدث و لا معقب عليها فهى المنهية عما فعلت و لكل فعل عاقبة؛ فلا تترك أعز ما تملك _و أنت بطبيعة الحال لا تدركها هكذا في وقتها و لكن للأسف بعد فوات الأوان_ من أجل أشياء من الممكن أن تعوض بشكل أو بآخر مثل العمل الأفضل و الدراسة الأفضل أيضاً و بالتالي معيشة لا تترك هكذا من أجل أشياء لا يمكن أن تعوض مثل (الأم)، عندما تكون ناقم على حياتك كلها و لا تستطيع أن تستغل الفرص التي حصلت عليها بطريقة أو بأخرى و تعتقد بأنك بفكرك هذا تستطيع أن تفعل بما يسمى بالطفرة في حياتك عموماً فتجد نفسك مسجوناً من أجل أفعال منكرة لم تكن يوماً ما من شيمك و لكنه الإنسان الضعيف و بمساعدة صغيرة من الشيطان ففعلت ما فعلت بلا رجعة، أكثر الأمور التي توضح عموماً مدى ضعف هذا الشخص هو الهروب بشتى الطرق و الوسائل المعروفة و الغير معروفة؛ فعندما مثلا لا تجد ما ترغب فيه _و هو الطبيعي و لكن للأسف العديد من الناس لا يعلمون هذا علم اليقين إلا بعد فوات الأوان بالطبع_ فتتجه إلى المخدرات بشتى أنواعها و تعتقد حقاً بأنك تفعل ما توده و لكنك غُفلت بك أنت أولاً و أخيراً و تجد نفسك جثة هامدة لا حياة فيها و فُضح أمرك على الملأ و لا يمكن كتم الألسن. هذه اختصارات لقصص تعيش معها و يوجد في هذه الرواية قصص أخرى من الأفضل أن تقرأها بنفسك و تتوغل في تفاصيلها الممتعة و المحزنة في نفس ذات الوقت و لكلٍ ذائقة. سادساً: عدد صفحات الرواية ٣٠٨ صفحة سابعاً: عدد المقتطفات المأخوذة من الرواية ١١ مقتطف رائعين ذو ذائقة عالية ألا و هم: *إنه الحب القادر على خلع كافة أرديتنا، رداء العقل، رداء العلم، رداء الحياة، إنه الحب الذي من أجله سنقوم بالمستحيل و سنلتقي كثيرا بالعرافات ليفصحوا لنا عن أماكنه و سنتقن البقاء داخل بالونة الكذبة لكي نمنحه بضع دقائق إضافية، فقط إنه الآخر من يرفض بقاءنا داخل بالونتنا، فقط إنه الآخر من يقف أمام كل مستحيل نقوم به، فقط إنه الآخر من سيلقي القبض على عرافتنا. *غريبٌ هو أمر المرأة! و كأنما أنوثتها لا تورّق إلا إذا رويت بماء الحزن، و كأنما خطواتها لا تهتدي إلا للسير بكعوب تُصعب من أمر طريقها، و كأنما فؤادها لا ينضج إلا إذا أُقيمت الحرائق داخله و أنفها لا يتشمم غير شواء الأرق ينبهر هو به، له سحر خاص لديها، تُقدم من أجله العديد من التضحيات. *يقولون يا ليلتي أن قرص الشمس مستدير و يقطن منزلاً بالأعلى اسمه سماء، متعددة الأثواب هى، فتارةً ترتدي ذاك الفيروزي اللون إلا أن الكثير من الملل يشوبها مبدلةً دائماً من أمر أثوابها و الذي تعلنه إن وفد المغيب بالثوب الأرجواني المحمر الحواشي المختال فوق أعين سُكرت من بهائه و يكفيها ابتهال العاشقين و قصائد المغرومين بل هى بعد قليل تنضّو عنها الأثواب لتكتحل بالسواد المهيب موليةً على عرشها قمراً تغزلوا يا حبيبتي في جماله. *يقولون يا ليلتي أن هناك شجرة تحاذي ضفة نهر غنياً هو بالتفاصيل، عذب ماؤه، حُر اللقاء بصخرة تخلت من أجله عن الرفقة من الصخور و الجبال، تهيم بحبها لنهر سلسال، يرشو هو حيناً شجرته المحاذية بشربة منه لترسل إليها إحدى زهورها المخلصة راسمة قبلة فوق صخرةّ ولهانةّ فقير أنا يا صخرة يدللها الحبيب، يُسقيها الهوى بعقل رشيد فقير أنا و إن كان هذا الفعل يا ليلتي بيديكِ أنتِ و لم يكن بيد سواكِ و كيف ظننتِ أن غيركِ سيُغنيني و لم تدركِ أن لا غيركِ يبقيني. *آه يا سيدتي هل طرقت على الحزن الكامن بكامل غبائي فاستشاط غضباً هو لفعلتي فألبسك قسراً ثوبه و غبّر وجهك ببكائياته و أطفأ نظراتك و إن كان السراج من ذوقك يغمر المكان بضوئه. *أنا تلك الورقة و لكنها ليست تلك المتباهية بتماس الندى لدكنة جسدها، أنا هى تلك المهترئة الحائرة أسفل غصن التوى طرفه المعانق لشجرة فبات يرهب كل ريح قد كان يحفظ و ينتظر موعد زياراتها عن ظهر قلب، ورقة أنا لغصن حزين فكان ما ينتظره بات لا ينتظره، تواتر الريح عليه هو إيذان بالرحيل، و أنا هى تلك المترنحة التي تُبصر كل يوم وداع لورقة كانت لها رفيقة، تأخذها الريح إلى حيث لا عودة لشجرتها الأم و قد تسكن أسفل شجرتها الأم، تهرسها الأقدام ذهاباً و إياباً، يا إلهي كيف تشعر هذه الورقة التي سبقتني للسقوط، فكم كان يبهجها أن يغتسل جسدها من التراب العالق بالمطر، ذات الجسد الذي عُفر تماماً به بل و يغتسل هو بالطين الآن و لكن ماذا أفعل يا إلهي هل أحاول التشبث بهذا الغصن و كل ما به يؤلمني أم أسأله أن يزيد من أمر ترنحي فأسكن مع من سبقوني، هل أسأله أن يدعو صديقاته سابقاً النسمات الحضور من أجلي ؟ من أجل خلاص ورقة و لن أسألهم ذاكرتي فأنسى نبذ برعمي لي و تململه من جفافي، لم اعد أود أن أتسول حباً، أود حباً مجانياً غير مرهون بشرط، لا أود حباً الانتظار داخله ثقيل و إن كان عند غيري أخف من جناح بعوضة. *شعور هو شديد الخصوصية أن تمتلك صديقاً حقيقي، تُدرك كل عيوبه و تتقبلها و يدرك هو كل عيوبك و يمنحها عناق، شيء مجاني تضعه الحياة أمامك لا تجادل في حصولك على حصتك من الطمأنينة في بوحك له بكل مخاوفك و اضرابات. *تلك الضحكة الضعيفة البنيان فكيف يُخيل لها أن تنازل ضحكة جاءت من ألفة الفقد، و عندما يألف المرء الفقد، لا تُحني له هامة و لا يربدّ له سحنة و لا يلوي له عنق بفعل شيء و لا يعصي عليه ارتياد طريق، و هو الشخص الذي لم يعد يرتدي حول معصمه ساعة رقمية، يحبس أنفاسه انتظاراً لموعد ما، يداه كعصفور طليق لا يقيده شيء، فكل شيء أمامه أضحى لا شيء و هو ذاته لا شيء، بالون صغير ابتلعه العدم فلا هذا يسأل الآخر ماذا تفعل بي؟ و لا الآخر سيهتم لأمره و لذا إن انبجست ضحكة من باطن الفقد كانت هى التي لا تستأنس بل هى من تستأسد فتجب كل ما يعترضها، حيث ترعرعت داخل رحم النزف. *غادرت أمي كطيف لم يتحمل جلبة المعارك، أن يُعفر هو ما حوله بغباره، لم يتحمل أن تُبطنه الشدائد بالعزيمة ليتماسك فيجابه وجه الظلم و لكنه أبَى إلا أن يذوي، غادرت كنسمة لم تتحمل دفقات الريح الدسمة نحوها و التي أذابتها عندما حاولت هى أن تشاطرهم الصفير و لم تتحمل أذناها صليل الصوارم فلطالما كانتا مرهقتين، ما انفكت أنفاسها تموج داخل صدري، تلك الأنفاس التي كانت تخمد سابقاً الجمرات أسفل إناء الغضب خاصتي و لكن ها هى الآن توقده حتى تكاد البقبقة المتصاعدة من أعلاه تصّم أذناي من سيحيل وثبات الغضب إلى حمائم صبر كانت تعشش أعلى شجرتها هى فأترقق إذ تواترت هجماته ها أنا أرى الناس يتوافدون تتراً، لم تزل يد أحدهم تُربت عليّ حتى يخلفه آخر، شفاهم تعلو و تهبط بحركة ديناميكية كما لو كانوا أبرموا معاً عقداً على معدود الكلمات، تحمل لي جزيئات الهواء شيئاً من أصواتهم و لكني لم أستطع بعد تفكيك رموزهم، إذ أن الصدمات بتدرج قوتها قد تسلبك المعتاد و فقد يتوقف أمامك وجه هو مألوف لك بل قد كان بينكما العديد من النظرات الحميمية و لكن بفعل وعكة تلك الصدمات تجدك تُبصره بعين استخبارية من شأنها إرسال نظرات متواترة لاسترجاع ما تم فقده عن ذاك الشخص و إن لم تتمكن من أداء مهمتها تظل أنت عالقاً بطابور المغتربين حتى عن نفسك. *لا فرار من الحقيقة و إن توهمنا أننا قد أحسنا التخفي، فلا ريب أن ذاك التخفي سيواصل نخر قوتنا باستماتة إلى أن يستلبها تماماً منا و لذا فإن التعري بها أقل وخزاً من التخفي عنها و الذي لن يُصدر لنا غير القلق المتعانق الأكُف بالخوف المُتدلي العنق بالوهن. *إن كانت هذه الكتب تمدني بالمؤن بين الحين و الآخر، تلك المؤن التي قد يمر عليها البعض مرور الكرام دون أن يعيرها اهتمام، تلك المؤن التي قد يتهمني البعض بالخرق لتشبثي بها و لكني أرى فيها ما لا يراه غيري، ذاك الآخر الذي و إن اقترب صافحها بنفور و إن لمس أنفه شيئاً من عبق صفحاتها أسرع بالابتعاد متمتماً "أنها رائحة تصيب الأنف بوعكة" و حاله معها حال المقيم مع النعمة فهو و لا بد سيصيبه التملل أما حالي معها فهو حال المشتاق دائماً فهى لم تمنحه سوى النذير من أوقاتها، مشاركاتها الليالي بجوار قمر واحد كانت عزيزة فعزت هى على الفؤاد و سلبت اللب. #شيرين_شحاتة #مقتطفات_معتز_محمود ثامناً: الأسلوب عميق و حزين و شيق بتشبيهاته تاسعاً: اللغة السرد و الحوار باللغة العربية (الفصحى) مع قلة الأخطاء الإملائية و النحوية ملحوظة: في بداية قراءتي للرواية كنت متضايق كون طريقة السرد أو الحوار واحدة كلغة بغض النظر كون المتكلم ابن البواب أو دكتورة أو طالب أو أم....... إلخ فجميعهم يتكلمون بالطريقة الخاصة بالكاتبة مع العلم بأنها أعجبتني بالفعل و لكني اتحدث من ناحية اختلاف الشخصيات و أنا مستمر في القراءة لم ألاحظها كما كنت أفعل في بداية القراءة و كنت مستمتع بالفعل. عاشراً: التقييم ٤,٥/٥ #ريفيوهات_معتز_محمود
💥 رواية اجتماعية فيما يبدوا من صفحاتها الأولى أنها تدور داخل بناية سكنية تحسب على الطبقة العليا من المجتمع ، حيث رفاهية العيش ، وبذخ الحياة ، ورفاهية العيش ،لكن حقيقتها أنها تدور داخل نفوس بشرية تباينت بين الصالح والطالح ،بين الأسوياء وأصحاب القلوب العليلة ، بين التسامح والغل والحقد ، بين الأمل واليأس لنجد أن لكل شخصية جريمة لا تغتفر ، جريمة قد يغلفها نوايا حسنة ولكن منذ متى لم يكن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة .رواية من الروايات الثقيلة الدسمة ذاخرة بالأحداث متخمة بالمعاني والمشاعر ،مثقلة بالشخصيات.
💥 يسكن البشر البنايات طبقات فوق طبقات ، يجمعهم غلاف خارجي ، ويفرق بينهم أبواب مغلقة تدور وراءها قصص متباينة ، لا يعلم ما يدور وراءها احدا .
✨✨✨ ثلاث أنواع من الأمهات ، تشاركن في اللقب واختلفن في الظروف والخفايا ، أحدهن إقتطع منها اليأس سنوات وسنوات ، تصارع الوحدة بعد سفر ابنتها الوحيدة للدراسة خارجا ، باعدت بينهم المسافات الروحية أكثر مما باعدت الكيلومترات ، تعاني مر الآلام من عقوق الأبناء ، ولكن هل يعق الأبناء آبائهم حقا دون أسباب أم ان الآباء هم من زرعوا العقوق بأرواح أبنائهم ورووها بمر المواقف وقسوة الأيام .
✨✨ والثانية تدور في فلك الأحزان قهرا على فتاتها التي لا تعلم ما ألم بها ،بينما قلبها يعتصر ألما على وفاة صغيرها ، وتقف هي حائرة ما بين كبت حزنها وإبداء قلقها على ما تبقى لها في الحياة . ✨✨أما الثالثة فذات بريق جذاب يعمي من الأضواء ، نجاحات فوق نجاحات ، لا أحد يتخيل أن وراءها اخفاقات مدمية و ابن يجتز الألم جزازا في صدرها .
💥. ثم نجد ثلاثة أنواع أيضا من الآباء ، ✨ أب اختار الحرية ، وتناسى مسؤوليته عن ولده الوحيد ، تخيل انه لمجرد تطليق زوجته انه قد طلق حياته كاملة بما فيها من أعباء الآباء غير عابيء بما قد يؤول اليه مصير ولده الوحيد وما هي تداعيات هذه الفرقة والعزلة والاختفاء من حياته مرميا بالأخطاء كافة ناحية الزوجة الأنانية ، محملا اياها كل ما لزم ليتبرأ ويتنصل هو مما يجب أن يكون عليه.
✨ وأب يصدق فيه القول ان من الحب ما قتل ، غرق في حب زوجته ورواها حزنا على فراقه ،فأهمل نتاج هذا الحب ، ولم يراعي الله فيما تركته من إرثها ، قاطعا أواصل العلاقة الأبوية بينه وبين وحيده ، تركه هائما في دنيا يجابه فيها الوحدة ومر الذنب حتى كاد أن يفتك به ويقضي عليه .
✨ وأب غير عابيء بالحياة ، يتزوج وينجب ويستعبد أبنائه ، غير مهتم بحياة أحد منهم ، لا يهم ان قضى على احلام أحدهم ، أو زوج ابنته فقط ليتخلص منها ، أو يجبر أخرى أن ترتضي الهوان حتى لا تعود اليه ويضطر للانفاق عليها ، لا يرى ما يظهر في عين أحد أبنائه من قهر يتحول إلى عفن في القلب وحقد يودي به إلى الهلاك .
💥 دمجت الكاتبة هذه النماذج كافة في بناية واحدة لتفرد لكل نموذج حياة خاصة ، حياة مليئة بالجـ.ـرائم ، جـ.ـرائم يرتكبها أصحابها في حق أنفسهم ، وأخرى في حق من يحبون ، وغيرها في حق من لا ذنب له ❞ فالإطار حياة وبالداخل جريمة… ❝.
✨جـ.ـرائم الأبناء في هذه الرواية كانت نتاج لما زرعه الآباء.
🔸 فهاهي راندا تسكن مدينة الضباب ، تعكف على دراستها غير مبالية بأم عجوز تجاوزت السبعين من عمرها ، يأكل المرض منها ما يشتهي بضراوة ، تصارع الآلام ولا يؤلمها حقا سوى فتور ابنتها وعدم اتصالها ، ولكن الصفحات كانت كفيلة بكشف الأسباب ليتمكن من القاريء تعاطف رهيب معها ، والتماس ألف عذر لفعلتها .
🔸🔹 وحيد و انجي ، ضحيتان لعقدة الذنب ، طفل أودى بحياة والدته دون قصد منه ولا مقدرة ، فقط هو الحظ العاثر لمولده ، والثانية كانت نتيجة لتوقيت خاطيء واهمال غير متعمد ، لتدور معهم الاحداث والصفحات يصارعون فيها الحياة حتى يصلوا إلى طوق النجاة .
🔸◾ يس وربيع ، نبتتان في أرض واحدة قاحلة ، الاول نبت طيب روي بماء طيبة ، مزاجها الحب والعطاء والرضا والأمل بغد أحسن مغلفين بكفاح لا ينضب والنبتة الثانية نبتة خبيثة ، رويت بماء الحسد واستكتار نعم الله على عبيده ، واستنكار آلام الغير وكدر الحياة ، فما كان له أن يهنأ بحب او حياة ، انما قادته قدماه لما يليق بقلبه العفن ونفسه المريضة .
✴️ النهاية : ▪️ جاءت متوازنة ، مؤلمة في الوقت ذاته ، ولكنها تمثيل صادق للحياة فلا هي دائما وردية ولا هي قاتمة خانقة ، قد تعطينا فرص أخرى وقد تقضي على كل أمل لنا في العيش ، لكنها تظل حياة بحلوها ومرها ، لا يستلزم الامر منا سوى قدر من الرضا .
✴️ اللغة : عربية رصينة قوية مليئة بأساليب أدبية وتصويرات جميلة ، تبحر بالقاريء في عالم من الخيالات ما بين سحاب قطني وشمس ذهبية ، إلا أنني كنت أتمنى الا تسهب الكاتبة في الأمثلة البلاغية للسرد مما أدي الى شيء من التطويل الذي قد يمل منه البعض ويخرج من تركيز الأحداث ،وكذلك يتطلب جهدا أكثر للقاريء في التركيز مع القراءة ، وهو لا يعيب الكاتبة من وجهة نظري الشخصية فلمحبي هذه الصور البلاغية واللوحات الأدبية والتشبيهات الكثيرين وأنا منهم ☺️
📗. الغلاف : ألوانه تضج بالحياة وكفتي الميزان هو العدل الكافل لما تبطنه القلوب والنوايا ، موفق جدا 👌
📑 الاقتباسات :
❞ الحائك الأوحد لنا جميعًا هو شخص بدننا والذي يخيط لنا ثوب الفطرة الأولى، ❝
❞ الموت يا وحيد عندما يعقد العزم على اختيار شخص ما لمجاورته، لا يثنيه وقت أو مكان، كل الأشياء تتشابه عندما يقرر الموت أخذك إن كان بحرًا أو جوًا أو وأنت تحتضن وسادتك أو تقيم شعائرك وأنت تغفله أو تبصره وأنت تركض بعيدًا أو بلا قدمين كنت فلذاك ترفق بنفسك ولو قليلًا) ❝
❞ كلما تقدم العمر بالإنسان، تتبدّل داخله الكثير من الأشياء، تتكشف أمامه أمور فقط بفعل الوقت، أمور قد كان يتعامل معها بمبدأ الحقيقة ليبصرها بعد ذلك برؤية شديدة الاختلاف عن سابقتها، ❝
❞ أجمل ما في الحياة هو أن تحياها ولك داخلها غاية، نسعى من أجل تحقيقها، أجل قد نتعثر ولكن ما أجمل الوقوف بعد التعثر، ❝ ❞ كم يكون المحيطون قساة حينما يضعون عدساتهم المكبرة فوق أفعال المعنين بالفحص، جّل مهامهم هو اصطياد ما يمكن صيده وتوقيع أقصي العقوبة عليك، ❝
❞ فالألم لا ينحسر داخل مرحلة واحدة و لا يتشكل بهيئة واحدة ، فقد يظل المرء يتحرك به و هو كامن داخله ، لا تتضح ملامحه على الوجه بل أنه قد ينتعش داخلك بينما تصافح أنت الجميع بابتسامة ❝
"جريمة حياة" رواية من العيار الثقيل، غنية بالشخصيات المتباينة، غنية بالقصص، بالمترادفات اللغوية القيمة القصةعن عمارة يسكنها الأغنياء وأصحاب المقامات الرفيعة .. داخل كل بيت فيها حكاية.. بداية من البواب وأبنائه أبطال الرواية.. ياسين وربيع.. وكيفية نظرتهم المتباينة للحياة ◾ياسين مختلط ببيت السيدة سميحة العجوز والتى تمكن منها المرض، وازداد بها معانتها من هجرة ابنتها راندا ◾ربيع مختلط ببيت منير هذا الرجل الذى اعطته الحياة كل شيء واخذت أمام ذلك أعز من يحب وهى زوجته ليلي.. لا هو راضي عن المال ولا عن ابنه.. لتتوتر علاقته بابنه وحيد أكثر ◾وبيت آخر يعانى.. بيت وليد الطفل الذى يعانى من انفصال والديه منال وسليم .. وليد الذى يعانى بتأخر نطقه أو تهتهت كلماته لتكون العزلة خياره وعقابًا منه على والدته ◾الأسرة الجديدة التى انتقلت.. السيده ماجدة التى باعت أرضها وشقتها القديمة من أجل أن تحظى ابنتها انجى بالراحة، انجى التى تطاردها الكوابيس بسبب سرها المدفون
رواية غنية بكل شيء.. بالمشاعر بالحكايات.. حتى تلك الاقتباسات عن الحياة، عن الموت، عن الأسرار والكثير والكثير كانت كلمات من السحر الذى لن ينفصل عن العقل والوجدان.