الحمد لله الذي دلّني على هذا الكنز، والشكر لمن كلّف بنانَه عناء الإشارة إليه لأنتبه له ..
ديوانٌ ينضح حُسنًا وجزالة .. وددتُ لو كان أطول ولكن الجمال لا يُكتفى منه مهما طال!
اقتبست الكثير:
جُرحوا
فقلتُ: إليّ
قالوا: لا تخف.
لن يكبرَ العشاقُ حتى يُجرحوا
سنظلُّ في (جبلِ الرماةِ)؛
فخلفنا
صوتُ النبيّ يهزنا: لا تبرحوا!؛
/
أوشكتُ أصرخُ: يا معلّقةً
في البرد.. هذا القلبُ فاختبئي
أوشكتُ أخطئ في مغامرةٍ
وأقول: في عينيك مبتدئي
يا ليتني أخطأتُ ليلتها
بعضُ الصوابِ يعيش في الخطأِ
/
رأى الأرضَ مذ كانت إلى يوم تنتهي
فصارَ لما لم يأتِ بعدُ مؤرخا
غريبٌ تسميه الغرابة شيخها
ويجهل - يا الله - كيف تشيّخا
وعارٍ من الأشياء إلا من الرضا
فكم بالرضا واسى وكم بالرضا سخى
غبارٌ هي الدنيا ولا شيءَ مثله
يمرُّ عليها دون أن يتوسخا
/
ولؤلؤتان في قلبي
ترى ما لا ترى الألفاظ
أنا المرويّ بالمعنى
فليس تقولني الألفاظ
/
صليتُ قبل القدس. لم أُقبلْ. مشتْ
في القلب أسئلةٌ بغير جوابِها:
لِمَ؟! واستدارت في السماء إجابةٌ:
لا تُسألُ الأسبابُ عن أسبابها
القدس فاتحة الصلاة وكلكم
لن تُكتبوا في ركعةٍ إلا بِها!
/
ففي النار تحنانٌ
وفي السيف وردةٌ
وفي كل شيطانٍ بقيّةُ ناسِك
/
يُطِلُّ الموتُ من آنٍ لآنِ
ليرصدني.. وحين أُطِلُّ يُغضي
/
زمانُك لحظتانِ: تكونُ .. تفنى
وبينهما ستصبحُ ثم تُمسي
/
القصيدتان التاليتان أجمل من أن يُقتبَس منهما:
- الغيمات حين تمر
- إلى الضد من وجهة الريح