حدقت مُطولاً فيهم وأخذوا بدورهم يبادلونها التحديق بينما حلقت بعض القطط حولها، وكأنهم في جولة استطلاعية تستكشف كائن غريب، وقفت بينهم لا تعرف ما الذي عليها فعله، قبل أن تنطق بأي كلمة قاطعها صوت جاء من خلفها كان نفس الصوت الذي سمعته وهي نائمة "يا بنت هيه أنت انظري إلي.. كيف دخلت إلى هنا؟"
نظرت خلفها ظناً منها أنها ستجد رجلاً عجوزاً قصير، لكن كل ما وجدته هو قط أملط لا ذيل له، وعيناه تُشبه إلى حد كبير أعين البشر وجلده وردي باهت وعلى رأسه كرة كبيرة من الفراء بني اللون وكأنه تاج يُميزه عن باقي القطط، تراجعت الصغيرة إلى الخلف قليلاً وقد أخافها منظره للوهلة الأولى فقط، نظر لها شذراً وكأنه بينهما ثأر قديم، بينما حاولت هي إخفاء شعورها بالقرف والنفور وتجاهه لكنها لم تفلح وهو لم يُساعدها بنظراته وسؤال المُتكرر لها عن كيفية دخولها إلى هنا.
يُمكن رؤية رواية "قطط بعيون لامعة" على عدة مستويات، فهي رواية تصلح للصغار من سن 10 سنوات حتى 99، وكل مرحلة يُمكن أن تقرأ فيها الرواية ستنظر لها بطريقة مُختلفة، من حكاية للأطفال ساحرة ومجنونة، وتربطهم بالقطط، ذلك الكائن الغريب المُتقلب، وأحياناً يكون جاحد، وأحياناً تراه كائن لطيف، شديد اللُطف والكياتة، لكن بنظرة أوسع وأكبر وأدق، سترى أن الرواية رمزية بشكلاً ما، ورُبما لو فككت الرمزية، لأصبحت حكاية جادة، ولكنها لا تبعد عن سن الطفلة "ياسمين"، التي تربطها بالقطط علاقة مُميزة، حتى تبدأ قطط بعيون لامعة تظهر في حياتها، لتنتقل إلى عالم سحري، ومُغامرة لا تخلو من لطافة وخفة ظل، داخل العالم القططي السحري، وتجد نفسها أمام قرار لا بد أن تتخذه حتى تعود، فهل ستعود؟ والأهم هل سيصلك المغزى؟
جاء السرد مُناسباً لأحداث الرواية، وأياً كان عُمر القارئ، سيستمع بالحكاية، ولُطفها، حتى لو لم ترى الرمزية، التي تحتمل عدة نظريات وهذا من مُميزات الرواية.
"يا عزيزتي كل القطط كانت في البداية أسود ولكن جار عليها الزمن". عالم خيالي سلس ولطيف للغاية خلقته صديقتي الغالية هايدي وجعلتني استمتع بيه، شكراً لكتابتك كل هذا اللطف!
رواية صغيرة وشيقة وممتعة للصديقة والكاتبة الجميلة هايدي عمار.
تتصنف كرواية للأطفال من سن ١٠، لكن بالنسبة لطفل عنده ٣٣ سنة زي حالتي فأستمتع بالرواية أن هايدي بتتكلم وبتحكي بمنطق ولغة طفلة عندها ١٠ سنوات، وده خلاني أستعيد ذكريات طفولتي، ازاي كنت بفكر وبتصرف بمنتهى البراءة الساذجة الجميلة.
بنروح مع ياسمين الطفلة الجميلة واللي بتحكلنا عن جزء بسيطة من حياتها القصيرة الممتعة وعن علاقتها مع بابها ومامتها وكتبها وبعض القطط اللي شافتهم.
وبندخل عالم مش عارفين ده حقيقي ولا خيال مع ياسمين في قرية القطط وكبيرهم الوشق.
طريقة السرد جميلة وبسيطة عشان الأطفال يقدروا يستوعبوها وبنلاقي ياسمين بتسأل عن مصطلحات وبيتجاوب عليها وده شئ عظيم.
لو مستني تشبيهات عميقة ومجعلصة مش هتلاقيها لان دي قصة لفئة عمرية معينة، لكن هتلاقي تشبيهات وعالم خيالي جميل جدًا هيستمتع به الطفل اللي جواك.
في النهاية شكرًا لهايدي علي الرواية الجميلة دي، ومعلش بقي لازم أتنمر لأني مش كتير بشوف أطفال عندهم ٣٠ سنة، هايدي طفلة بجد يا جماعة مش بهزر بس عندها ٣٠ سنة 😅😁
رواية لطيفة جدا خفيفة تنفع بين كتب او روايات ثقيلة للاستراحة كده. هرشحها للناس اللي حابة تبدأ تقرأ روايات بسيطة، تبدأ بيها. و للاطفال اللي ١١ سنة مثلا و عايزين يبدأوا يقرأوا حاجة من غير صور.