تتناول الرواية قصة صبية مليحة لم يتجاوز عمرها عشر سنوات نجت بأعجوبة من قصف إسرائيلي دمر منزلهم بالسويس إبان نكسة 67، وهاجرت رفقة أبيها إلى المنصورة غير أن والدها مات وتركها وحيدة تواجه مصيرا مجهولا. من أجواء الرواية: فتح "صديق" الباب ثم التفت إليَّ مبتسما قبل أن يباغتني ويحملني، لم أتوقع منه ذلك، حاولت التمنع لكني لم أتماد في ذلك، استسلمت ليديه القويتين وقد رفعتني عاليا وأنا أتعلق برقبته، أغلق الباب بقدمه بعنف فأحدث الارتطام دوياً أخجلني، اجتاز الصالة في خطوات معدودة وزمن قياسي حال بيني وبين استكشافها، أو ربما أني لم أفكر في النظر إلى جمال ألوانها ولا روعة فرشها، فقط كنت أفكر في نبضات قلبي المتسارعة، أشعر أنه سيتوقف من الفرح، حين لم تفلح محاولاته في فتح باب غرفة النوم حاولت التملص منه تخفيفا عليه، لكنه تمسك بي وأسندني بركبته فعاودت الاستسلام والتحليق، تمكن هذه المرة من فتح الباب وكما فعل من قبل أغلق الباب بقدمه لكنه لم يحدث صوتا عاليا، ربما أن قوته قد استنزفت في حَمْلي، وحين لامس الفراش بساقه وأوشك أن يهبط بي تمنيت ألا يفعل وأن أظل محلقة عاليا في السحاب، لكنه انحنى كجمل أناخه صاحبه، ثم أنزلني برفق، عدت من عليائي حين وجدت نفسي ممددة على الفراش، تبددت فرحتي في هذه اللحظة وانتابني قلق شديد..