أسير حافياً على الرمال الحارقة، الشمس حامية.. يشغلني التفكير عما أٌقبل عليه عن هذا الألم الذي يغزو مسامي، أرتدي خرقة بالية من الصوف تزيد جسمي غلياناً كلما جددت في المسير، الألم يطهر من الخطيئة، والسعي بدون معاناة لا يركن إليه.. - تطهر يا بني، فالخطيئة تدنس الروح. الآن أسلك سبيل طهارتي، تهفو روحي للتخلص من الشوائب التي علقت بها، إن أردت الزهد في الملذات انغمس فيها! أخبرني رفيقي بهذه الجملة، شيطان نطق فاتبعته صامتاً لحانات الخمر..كؤوس! قادني للبغايا، مضاجعات..! *** فقادتهما للرجل من جديد، منحت كل واحد منهما سكيناً وأشارت ليدي الرجل، قطعوهما.. نحيب صامت، ودماء تنزف من جسد الرجل المقيد، يمسكان يديها من جديد، ويدورون حول الرجل برقصة دائرية.. وضحكاتهم الصاخبة يسمعها بإحساسه المعذب.
"جئتني وأنت على حافة الهاوية وأخشى ألا تستطيع يدي إنقاذك!" قصة التيه
حلم الإنقاذ القابع وراء رصد المعاناة، إنقاذ المرأة الحب الثورة والنفس الشابة الفتية من خلالهم جميعًا، تخبط وصراعات الجيل متجسدة في القصص، صراعات مع التقاليد البالية في "حكاية هناء" -شقاء-، التنمر وويلاته في "مصدية"، غياب الأمان في "أبي"، ضياع الحلم في "الموتى لا يتكلمون"، التفكير الواهن في "الوهم"، انهيار القيمة في "على واحدة ونص"…
المرأة لها الحظوة في المجموعة القصصية، يمكننا الجزم أنها المحرك وراء أغلب الأحداث، بين دفاع عنها في صورة الأخت والابنة، احتماء في الأم، رغبة وثورة على الحبيبة، تصوير الوطن والثورة والنصر والهزيمة بها، هي الكينونة وهو الصيرورة، الغزل بها يؤنسه، والتفكير بها يغنيه، يوجد نزار قباني صغير بداخل الكاتب.
الكاتب يجيد الاسقاطات، يتلاعب بها وبنا جيدًا، قصصه حمالة أوجه، تعول على ذكاء القارئ كثيرًا.
قصتي المفضلة "الأحمر يبعث على الفتنة" أحب المشاهد التاريخية المتقطعة، تأريخ موجز لحياة حواء منذ خرجت من الجنة. قصة كلب عظيمة أيضًا غير أن للكاتب مسرحية ذات نفس الفكرة، هي المفضلة عندي.
لا أُنكر تحامل الكاتب ونظرته السلبية المشيطنة لجهات وأفكار عديدة، تحامل يثري الإبداع ويؤكد صدقه، يمكنك استشفاف الكاتب من خلال نصه بسهولة ويسر، لا يحيد مبادئه بين قصة وأخرى.
"انظر للمرآة 'من أنا، صورة، ظل، أم مدلول؟!.. لكن المدلول لا ينعكس على قعر المرآة.'" مجموعة قصصية بديعة، جمعتها لغة سرد.. أقل ما توصف به هو الروعة، لغة وأسلوب السرد ليسا فقط للقراءة هنا، بل للتأمل والتعلم، و على شاكلة كِبار الأدباء فالصمت يضيف معنًى والكلام تمامًا. كل قصة -أو الأغلب- بها تأويل، رمزية، أو إسقاط.. ستحتاج لشحذ ذكاءك حتى تفهم ما يرمي إليه، أو خذ الطريق السهلة وأقراءهم كما هم، الفن يحتمال السطحية أو التأويل، فقط حسب نظرة المتلقي.
الاسانسير: أسرة ريفية، تركب اسانسير، شيء جديد، رجس شيطاني.. صندوق يصعد بك للسماء أو يهبط للجحيم، الأم المتحكمة، أم هي الوطن، تخاف الصعود، تخشى التجديد. الابن، المواطن، قضى حياته يسمع كلامها، الآن يصر على رأيه، والأب، أم هو القدر، غير مبالٍ بشيء.. تحديات الصعود، التضحية، من الجاني ومن المجني عليه؟ قصة مؤلمة
المهزأ شجار بين طرفين، رجل بشعر أصفر، أمريكا، رجل بشعر أحمر، روسيا.. كل منهما يحرض الأطفال، فيضرب طفل منهم رجلا مربوطا بينهما، الوطن العربي، مقيد، خاضع، يقطع كل طفل جزءا منه، لا يريد الحرب، الموت، ولا يريد أن يضربه أحد على قفاه، إهانة كرامته، يسمح ببتر أجزاءه حتى لا يهان، تظهر فتاة مهجنة، غاوية، لا وطن لها، تريد جزءا من الرجل المقيد، تبتر جسده وتضربه على قفاه، حتى يصبح مهزأ، لا حاجة للشرح.
التيه: وهو تيه الانسان، الخطَّاء، هل من سبيل للتوبة؟ هل الإنسان مُخير؟ أم إرادة الله تسيره؟! هل المشيئة تتعارض مع علم الله ام هما نفس الشيء؟! الله يعلم أن مصيره الجحيم، لكن هل يريد هذا؟ هل المعنى أن لا سبيل للتوبة والنجاة، هل كتب عليه الجحيم ولن تجدي محاولاته؟ "السبيل هو.. السبيل هو.." ما هو السبيل؟
الاحمر يبعث على الفتنة: كانت مقدسة، طاهرة، ملكة متوجة، ثم أصبحت عورة، فتنة، ووقودًا للنار. تغيرت نظرة المجتمع للمرأة بتغير المكان والزمان، في وقت كانت هي الملكة، تحكم الناس، وإشارة من أناملها تذيب القلوب، وتحولت لتصبح مِلك يمينه، فكرها هرطقة، وجسمها عورة، حتى لون نقابها "اسود، فالاحمر يبعث على الفتنة"
الصراصير صراصير تعيش في بلاعه.. في الحضيض، تقهرهم صراصير أقوى.. السبي، الاحتلال الروماني، يولد الطفل الموعود، البشاره.. الخلاص من الصراصير السوداء لكن هذه الاخيره تطارد الطفل، يكبر ويضحي بنفسه لاجلهم، لكن الخلاص والنور لا يناسب الصراصير.. يظلون صراصير، مهما حدث لن يحبوا النور الذي يكشف قبحهم وعورتهم، ورغم ان النور حل بينهم.. اختاروا البقاء في الظلام
على واحدة ونص: لا حاجة للشرح، تعامل المجتمع مع الموهبة الحقيقية، انصرافهم عنها، وانشغالهم بعديم الموهبة، مثير الجدل.. المحظوظ، في الواقع نجاح عديمي الموهبة ليس حظًا، بل الاعتماد على إثارة الجدل، يتجمع حوله الناس ليسبوه ويتعاركوا على عدم موهبته، بينما صاحب الموهبة يحترق المًا ويظن العيب فيه، حتى يضطر للتماهي مع الموجة السائدة.. وهو الواقع المؤلم.
أبي: يبحث الولد عن أبيه، الإله، يسأل أمه، الطبيعة، الحياة، "هل أبي موجود" وكيف يوجد الولد بلا أب، بلا خالق.. يبحث بين جدران المسجد، الكنيسة، والمعبد لا يجده، فقط حين يخرج من نفسه، حين يمنح روحه الحرية هنا فقط، يجد أباه.
الكرسي البمبي: شجار بين رجلين على من يجلس على الكرسي البمبي!! زعيق، سباب، اندفاع، ينتهي بشجار القريتين ومقتل الأهالي، الدم لا يصبح ماءً، لكن حين يتفق الجميع على الصلح، والسكوت، والنسيان، يصبح شربات.
الحضن: ترفض الممثلة الشابة مشهد الحضن بين الزوجين في الفيلم، لا لمشكلة فنية، أو درامية، بل خوفًا من حبيبها، وزملاءها، ويرفض حبيبها المشهد، لا لشيء إلا خوفًا من كلام الناس، ويصر البطل على المشهد، لمتعته الشخصية. والفن غائب بينهم، يفقد المؤلف تمسكه بنص كتبه تحت تأثير سحر عينيها، ويُعرض الفلم بلا مشهد حضن، يُعرض أمام اللجنة، المخرج، المؤلف، البطل، والبطلة التي يحتضنها حبيبها.. تعبير صارخ عن الازدواجية.
امرأه في الجنة: المرأة ملك زوجها، معه في الجنة.. تلعنها الملائكة إن اغضبته. لكن، هل تظل الأمور كما هي إن كان زوجها هو قاتلها؟ هل تظل ملكه؟ ألن تحصل على حريتها حتى في الجنة؟
البواب: الشاب، الشعب العاجز، فاقد الثقة، والرغبة في التقدم، يحاول الاستحواز على عاهرة، وطن.. يقف في طريقه البواب، الحاكم.. هو الذي يفترض أن يعمل عند الكل، لكنه يتحكم في الجميع.. البواب الفاسد يتحكم في الجميع، ويسرق جيوب الجميع.. وفي النهاية تذهب العاهرة البواب تاركةً الشاب منهزمًا، محطمًا.
الموتى لا يتكلمون: تبعث من موتها، تفيق في وجود ثورة، ثورة تساعدها على البعث.. نسرها، الذي يحميها، يطير ليصبح مع الأعداء، مع المسلحين الذين يضربون الثوار.. تتغير الثورة، بل.. تتغير الوجوه، تغرق في دوامات الفتنة والانقسام، وكلٌ منهم يحاول الحصول عليها، من يحضها على الطاعة ومن يجلب لها ثوب العصيان، كل منهما يشد ذرعها، حتى انفصلا عنها، وتقسمت هي وسطهم.. تنتهي الثورة، وترجع لموتها.
مصدية: الحب للفتاة جريمة تستوجب القتل، يجتمع الاب والام والعم، مصدر الأمان المفترض، على قتل ابنتهم بتهمه الحب.. اخوها، كان يعرف معاناتها، شجعها، لكن كما قال "الحب لا ينمو هنا" ماتت مغدورةً، وقرر هو الانتقام.
الغطاء: تظل الأنثى قوية حتى تحب.. هو مختصر قصتهما، يلهث خلفها، يتمنى لمسة، أو حتى نظرة منها، يخاطبها "ربتي" وهي تعلم جيدًا نقاط قوتها وتجيد السيطرة عليه، ليدور في فلكها.. لكن، وفقط حين احبته.. فقدت السيطرة، أصبح هو المتحكم، السيد. وحبسها في قفصه.
اللقطة الاخيرة: حين يحارب الشعب نفسه، عدو الجيش الأخضر هو الجيش الأخضر نفسه.. تضيع الحرية، وهي هشه كطفل، تبحث عنه أمه.. هي الوطن، أو الشعب، أو الحرية نفسها.. على كل حال تقتلهما الحرب في النهاية.. ولا يرى هذه المأساة إلا المصور، الثوري.
حكاية هناء: مجددا نعود لسلسلة قهر المرأة، معاداة الحب، وتقديس المال.. الحب فقير لن يؤكل الفتاة عيشًا، لكن المال، حتى لو مع رجل مدمن فهو السبيل الوحيد للزواج، لبيع الفتاة، ولو اعترضت على رجل مدمن يضربها ويهينها، فتصبح هي جالبة العار.
قصة كلب: حياة كلب الشارع، كل ما يريده هو مكان دافئ، طعام، وزوجة.. لكن الكائنات البشرية قذرة، تربط وتذل وتعذب، الحياة من منظور البشر قاسية، لكنها من منظور كلب شارع مسكين، لا تُعاش.
الوهم: تظهر هذه القصة كفاصل لطيف كوميدي بين غدر، وقتل، وشقاء باقي القصص.. "مش عايزة أحرقها بس عجبتني"
الكاتب: لحظة التوهج هي لحظة الانطفاء، بعدما كتب الكاتب رواية عمره، التي كسرت الدنيا، هام يبحث عن قصة جديدة، تزيده نجاحًا، ولحظة وجدها، لحظة قامت الدنيا تختفي بنجاحه، كانت هي اللحظة التي قرر فيها، أنها النهاية.
سودان: سودان هو حيوان، فصيلة على وشك الانقراض.. مات اصدقاءه، وحبيبته.. حُبِس في محمية طبيعية، أُجبر على الزواج من أنثى لا يحبها حتى ينقذ النوع، لكن حتى الحيوانات، بل.. ربما الحيوانات فقط، لا تقدر على الزواج من طرف لا يحبونه.
ثالوث الموت: قصة تاريخية، يُقتل الملك، والد رادوبيس، غدرًا، فتقرر مستغلة جمالها، الانتقام من كل متورط في المؤامرة، لك حرية اعتبارها قصة حقيقية، أو تأويلها على واقع عشناه.
*** دمج الفصحى بالعامية كان بديعًا، عابه فقط -في اماكن قليلة جدا- النقلة الحادة بين كلمة فصحى قوية تليها كلمة مستغرقة في العامية، كمطب في الجملة وكالعادة، هذه المجموعة ليست لكل الناس
This entire review has been hidden because of spoilers.
تنطلق هذه القراءة لنصوص "اللقطة الأخيرة" للأديب المنطلق ماجد سنّارة من منطلقات نقدية منها أن النصوص البكر هي الكتابة الأولى، والقراءة النقدية هى الكتابة الثانية؛ فتكتمل مسيرة الكتابة على الكتابة في جدلية قائمة بين الكتابة الإبداعية والممارسة النقدية مشفوعة بقراءة سابرة تعلن مؤت المؤلف وحياة النصوص، لتجعل النص فضاء مفتوحا لا نهاية لمدلولاته ودوالّه كما هو في ميزان الناقد رولان بارت. "اللقطة الأخيرة " نصوص مُراوغِة مفتوحة، تثير جدلية النّصوص والهوامش، ونصوص قصصية درامية تُمسرح الح��اة . لِمَ علينا وصف هذه النصوص بالمُراوغة المفتوحة؟؟هل ترتبط المراوغة بأسلوبها ورمزيتها؟ أم تعود لجماليات تغريك بالحسن ولكنها تمارس عليك التمظهر بلذة النص والسرد وتسقيك كل ألوان العذابات في محاولة للاستنباط وتأويل المدلولات وفك الرموز والقرائن . مرواغة النصوص المفتوحة عندي تعني يُسْر المعنى والتمكن منه ظاهريا ومراوغة الدلالة، لتقف اللغة النصية في منطقة وسطى تقترب من الإفصاح ولا تفصح، منطقة محايدة ما بين الشمس والظل، والنور والخفاء، تجعلك أيها القارىء تستظل بجماليات السرد ويبترد جسدك ولكن روحك معذبة بعذابات التأويل، تجعلنا نحن القراء نصطلح على المعنى ولكن تنفتح الدلالة ويكثر التأويل؛ فيذهب كل واحد منا للدلالة التي يريدها ونختلف في دلالاتها. اللقطة الأخيرة مجموعة قصصية من إحدى وعشرين قصة قصيرة ، تحمل في طياتها شجون وقلق ماجد سنّارة ويناقش فيها مشاكل المجتمع و التفكك الذي أصابه في أكثر من قصة ففي قصته الأسانسير : يكتب ماجد الصراع ما بين المجتمع القروي ومجتمع المدينة ، الصراع ما بين الحداثة وما بعدها وانهيار القيم والمثل العليا في مجتمع تسيطر عليه البراجماتية التي تسحقنا تحت وطأتها بلا رحمة وتقودنا إلى عدمية حتمية لا مفر منها .
أما في قصة على واحدة ونص : يكتب عن تدهور الذوق العام وبحث البشر وراء التريند وفي ظل ذلك تختفى القيم الجمالية والموهبة الحقيقية . وفي قصة امرأة في الجنة /البواب /مصدية /حكاية هناء يكسر فيها الكاتب تابوهات الجنس والدين ، مشاكل الفقر والجوع التي تجعل بعض الأسر تبيع بناتهم (تزوجهم) بحثا وراء الستر ، والمفهوم الشرقي الرجعي لمعنى الشرف ، كما يصدر مشكلة وأزمة الزواج مما يدفع بالشباب إلى انهيار اخلاقي وتحلل وتفكك لقيم المجتمع والأسرة . قضية الوطن والأحداث السياسية تشغل الكاتب ونراه يكتب عن مصر والثورة وسعودة مصر وبداوتها وارتدادها إلى عصور الظلام والسواد، والبحث عن الحرية والانعتاق من الاستبداد والظلم . هوية مصر هي قضية أساسية وكذلك احداثها السياسية ويظهر ذلك في قصص الأحمر يبعث على الفتنة /الموتى لا يتكلمون /الصراصير /ثالوث الموت .
هذا بالنسبة للدلالة ومرواغتها، أما عن مراوغة الجماليات النصية الفنية فحدّث ولا حرج؟؟ نصوص"اللقطة الأخيرة" تتزين بجماليات التعبير والتصوير والأنسة، لغة جمالية تمارس عليك فعل الغانية تلهو بجماليات جسدها اللفظي وحسن السبك وقوة جاذبية العبارة والجملة والنص، ولكن سرعان ما ينقلب حالك أيها القارىء من مستمع بالجسد والعطر واللفظ إلى معذب روحيا لا تستطيع أن تمتلك روح الغانية الجميلة لأنها تبدأ تتمنع عنك وتحجب مفاتنها الروحية عنك، نعم إنها ممانعة المحبوبة وتدللها، ونجحت نصوص اللقطة الأخيرة بإغراء سبكها الجمالي واللفظي، ولكن الروح لا سلطة لنا عليها، أليست قصة " التيه/الكاتب /أبي " في تلك المجموعة القصصية تجعلك تتلذذ بجماليات سردها ولكن لا تعرف إلى أي حد روح البطل معذبة؟ فالبطل في تلك القصص ،يبحث عن الإله /المعنى/الإلهام/الحقيقة ،يتعذب في رحلة البحث عن ذاته الغائبة في ذوات أعلى ومعانٍ أسمى ،قلق شاعري وإنساني . تمارس هذه النصوص المراوغة فعلها ومراوغتها؟ فمرة تغريك دلالتها بالثورة والتحرر ومرة تقول لك لا تحاول فمصيرك كمصير يوسف والصراصير والكاتب والموتى الذين لا يتكلمون . أي مرواغة تمارسها نصوص اللقطة الأخيرة هنا تقول لك معنى وعليك أن تقرر الدلالة والرسالة؟ إما أن تكون مع من هانوا واستهانوا وتصالحوا مع أنفسهم ولكنهم حاربوا شعوبهم وقمعوهم، أم مع من يعود لماضيه زادا لحاضره وتثور وتتمرد ثورة على المجتمع والانفتاح والسعودة والفقر والقيم البالية . نصوص اللقطة الأخيرة نصوص مراوغة مفتوحة، حين ما تقرأ وتتمعن وتمتعك جماليات التعبير والتشخيص والتجسيم، تتبدى لك مجاهيل دلالية كثيرة كأن لم تقرأها من قبل قراءة تلو الأخرى؟ نصوص مفتوحة تترك في نهايتها الحكم للقارئ للبحث عن الدلالة، تقدم النصوص رؤية استشرافية تعري وتكشف زيف( رجال الدين، الحكام، السلطة ، الامبرياليات، المعاني البالية ). أنها قصص درامية تُمسّرح الحياة، فالقارئ المتفحص الناقد لهذه السلسلة القصصية يجدها ترتبط بخيط واحد متسلسل يشدها خيط فكري واحد الوطن وقضايا المجتمع تبدأ بالأسانسير فتتمرد على الحداثة ، ويتوسطها امرأة في الجنة فتتمرد على الفقر والشرف المزيف والبداوة وتنتهي بثالوث الموت فتثور على السلطة بانواعها سلطة السياسي البراجماتي والكاهن المتخفي وراء الدين . من هنا تعد هذه القصص مسرحة للحياة والواقع يمكن أن تحول إلى مسرح درامي يجمع بين المأساة والملهاة تجعلك أيها القارئ تضحك وتبكي في آن. اللغة عذبة وسلسة يطوعها الكاتب كيفما يشاء فتعذب وترهف في قصص ، وتقوى وتصخب في أخرى ، استخدام السرد والحوار والمشهدية أدخل القارئ في جو القصص بكل حواسه فنسمع النباح/التأوهات /التصفيق .... ونشم العرق /الخوف /اللهاث .... الغلاف جميل وله دلالة معبرة والإهداء يستحق أن نقف له احتراما وإكبارا . أشكر ماجد على هذه المجموعة ،التي من المؤكد أنني لن أكتفي بقراءة واحدة حتى أستكشف ما غاب عني من دلالات وشجون .
مشاركة لآرائى ذات اللاشئ هى حلوة وتعالى نفصص حلوة دى من ناحية السرد فأنا مش محلل ولا ناقد أدبى عشان أحكم على العمل ولكن الكاتب ماجد بيعرف يقول الموقف بسرعة بيعرف بأقل جمل وألفاظ حرفياً يوصف المشهد (زى ما بتتطلب القصص القصيرة) تشبيهاته وتصويراته الطاغية فى السرد جامدة وعميقة وبتصل لمراحل عالية فى الخيال وأحياناً الصراحة الكتير مش أحياناً 😂 بتكون تشبيهات حادة المعنى أو عنيفة بزيادة غير الجمل اللى كانت بتلمس فى الدين تحديداً اللى فى كلمة آلهة والحاجات دى هو أنا بقرأها عادى بس كمجرد قارئ فمش بفضل أوقات كتير التعرض فى الحاجات دى حتى لو لمجرد التشبيه أو وصف حالة ما وكحوارات فهى مختصرة وممكن معبرة ولو إن كانت بتستفزنى للأمانة لما الحوار يكون عامى وفصحى فى نفس الوقت بالذات لو الكلمة مكتوبة بطريقة لا هى عامية ولا فصحى يعنى كمثال الحاجة اللى فى أول قصة دى جملها الصراحة فصلتنى (مش عشان مكتوبة وحش طبعاً) ولكن الفصحى مع العامية فى نفس الجملة وحتى نفس الكلمة مش بستظرفها أوى فى أول كام قصة الصراحة كنت قاعد بقرأ حاسس إنى مش فاهم حاجة 😂😂 اللى هو شكيت هو الكلام مبيتفهمش ولا أنا اللى مبفهمش مكنتش أعرف حوار عمق الرواية وكده + إنى لقيت عنف فى الأول زى ما قولت اللى هو - حرق - [الأب والابن عمالين يحشروا الست فى مكان فى الأسانسير وواحد مربوط فى كرسى عمال يتمثل بيه ويخربيت الرعب ايه دهه]
بس عرفت حوار الإسقاطات وبدأت أفهم أكتر وأحس بالكلام ولو إنه بيظل عنيييف😂 بقيت قاعد مع كل قصة ببدأ أقراها عايز أعرف الإسقاط بتاعها وبقيت أستمتع أكتر بالحوارات والأحداث اللى كانت بتلففنى أوقات كتير بحاول أربط بين كل فقرة وفقرة والمغزى ايه وليه والكلام الجميل ده وباين أوى فى الكتابة التأثر بالأدباء الغربيين ممكن على وجه التحديد (والهبد منى) الروس سواء فى التصويرات والألفاظ المستخدمة وحتى فى التأثر بالمرأةةةة ولكن فى النهاية الكتاب عجبنى واستمتعت بيه تحديداً فى آخر القصص كنت خلاص اتعودت عالكتابة وبقيت عايش مع الأحداث أكتر وخلصت الكتاب مبسوط ♥️ فعاش يا ميجو❤️
I just finished reading this book, i wanted to say how much I enjoyed it!! the stories were so well written and extremely interesting , I'm a huge fan of your new book maged! you're incredibly talented writer, I don't feel that there was any aspect of the stories that could have been improved upon, see you on top my friend!!
لأول مرة منذ زمن يستفزني عمل أدبي لكتابة ريفيو تفصيلي اللقطة الأخيرة للكاتب والصديق ماجد سنارة بداية العمل 1 - الاسلوب : اسلوب الكتابة الخاص بقصص ماجد صار مستفزا لي يدفعني للقراءة والتهام الصفحات ، قصص قصيرة لا تخلو من التكثيف والاحداث والسرعة في التنقل بين السطور، بين الصفحات أرى كاتبا متمكنا من ادوات الكتابة وتطويعها لخدمة اغراضه. لا كلمة تزيد او تنقص كلٌّ في موضعه تماما كطلقات مسدس تصيب وتقتل 2 - اللغة : امتازت القصص بلغة سردية سهلة الفهم فصيحة المعاني تتوسط بين الحديث والكلاسيكي بشكل لا يظهر الا محاسن الاثنين 3 - الاحداث : تحتوي كل قصة علي حدثها الخاص العميق والقابل للإسقاط الحر، ولأني أنتهج التحليل النفسي للأحداث فيمكنني القول بأريحية أنني تعايشت مع كل قصة بشكل منفرد تماما، بتحليلات كثيرة وشديدة التعقيد تم التعبير عنها بكل بساطه... هذه هي المراجعة الأولية اما عن التحليل التفصيلي للمجموعة القصصية فهي عبارة عن 21 قصة مختلفه ، تدور كل منهها في فلك خاص بواقع مضطرب خاص بها تمكن فيها ماجد من استشفاف الشعور ونقيضه وطرحة بشكل كافي ومبطن لمن أراد الفهم والتحليل ... لي قراءة أخري وتحليل اكثر استفاضة لهذه المجموعة البديعة . حاتم.