What do you think?
Rate this book


332 pages, Hardcover
First published January 1, 2001
لقد تأملت في آثار الفراعنة فوجدت المرأة هي الإلهة «إيزيس» رمز الأمومة في مصر القديمة، و«حتحور» رمز الحماية، و«سخمت» رمز القوة، و«باستت» رمز الدهاء والحماية.. بل إن جزأي مصر الشمالي والجنوبي كانا ينتسبان إلى إلهة حامية هي «وادجت» و«نخبت»، هذا على المستوى الديني. أما على المستوى السياسي فكانت الملكة الزوجة هي أساس اكتمال الملكية، فكان الزواج من الأميرة صاحبة الدم الملكي هو إضفاء لشرعية الملك نفسه واكتمال لحكمه المقدس..
تحملت ملكات عبء الحكم ومساعدة أبنائهن الصغار إلى أن يشبوا ويحكموا بأنفسهم، فكانت أم الملك «ببي الثاني» هي الحاكمة الفعلية باسم ابنها إلى أن كبر وبدأ يسير الأمور بنفسه..
وهكذا كانت من قبلها الملكة «خنت كاوس الثانية» أو «خنت كاوس أبوصير» كما هي معروفة والتي حفظت الحكم لابنيها الصغيرين «رع نفر إف» و«ني وسر رع».. ومن قبلها حفظت لنا المصادر التاريخية اسم الملكة «ني ماعت حاب» التي ظلت ذكراها مئات السنين محفوظة في صدور المصريين بعد رحيلها للدور الكبير الذي قامت به لحفظ الحكم والعرش لابنها الملك «زوسر» أول ملوك الأسرة الثالثة.
وعلى امتداد التاريخ المصري القديم لم تعرف مصر سوى عدد قليل من ملكات حاكمات كان أطولهن حكما وتميزا الملكة العظيمة «حتشبسوت» التي صارت أسطورة بين نساء العالم القديم، لقد حكمت «حتشبسوت» مصر في عصرها الذهبي عندما كانت القوة الوحيدة الموجودة في الشرق الأدنى القديم..
وعلى مدار عشرين عاما حافظت «حتشبسوت» على حدود إمبراطوريتها وحمايتها، وارتدت الزي الملكي مثلها مثل ملوك مصر الرجال ونسبت نفسها إلى إله الدولة أيامها «آمون رع» التي قالت في معرض وصفها لقصة ولادتها المقدسة إنها كانت رغبة «آمون» أن تولد له ابنة تتولى الحكم وتعمر البلاد..
وبالفعل لقد عمرت «حتشبسوت» مصر وتركت آثارا عظيمة منها معبدها الجميل في حضن الجبل الغربي بالدير البحري