على أرضٍ لمْ يصلْها شمسُ الإسلام، جثمَ الظلام، وأرخى العنان، فجاس دياراً وساد دمار، أيعقل أن يُعجب بهذا إنسان؟! بلى، أَعْجبَ خائنٌ جبان، أتى بجحافلهم إلى حدودِ أرضِ النّور، وسرعان ما تلاشوا أمامَ الفرسان، فمنذ متى يثبت اللّيل في وجهِ النّهار؟! لقد حان الفجرُ وسُمع الآذان، ودُعي للأمير «عبدُ الرحمٰن» لقد حدث ما لم يكن في الحسبان، إنه لقاء «رونسفال» لقاءُ نورٍ وظلام... لقاء نبتت فيهِ زهرةُ حبٍّ دون إمْهال.
رواية أندلسية كتبت بالعربية الفصحى البديعة عن فترة مابين 161 ل 172 هجرية تقريبا
بتحكي قصة من فترة حكم الأمير عبدالرحمن الداخل مؤسس الدولة الأموية في الأندلس وعن بطل مغوار قدر على إنهاء فتنة كبيرة كادت تسقط بلاد المسلمين
الرواية فيها أحداث خيالية أضافت للرواية قصة مشوقة
أُعجبت جدا بوصف الكاتب للمكان والزمان وأعجبت بالمجازات وأسلوب اللغة وإخراج القصة كلها وأعجب بتوازي الأحداث في أكتر من قصة في نفس الوقت والتنقل بينهم وبإستخدام الآيات القرآنية في محلها
ووصف الأشخاص وحالتهم وأعجبت جدا بالفارس المغوار وشخصيته ووصفه
مشكلة الرواية إن مافيهاش فهرس وكنت كمان أحب إن يكون في توضيح لكون الشخصيات المذكورة حقيقة أم أُضيفت لحبكة القصة
غير كدة الكاتب وُفق جدا وحقيقي استمتعت جدا بقرائتها ..
من إقتباستها ..
"الناس يا بني في تلقي الأخبار فريقان .. يتفاوتون في الإستفادة منها كتفاوتهم في الرزق .. فريق يعي ما يسمع ويستلهم الدروس والعبر ويتجنب أخطاء الذين مضوا .. وفريق لا يلقي لها بالاً فيهوى في مدارج الأحداث ويُكرر الأخطاء عينها"
"ليس يأسا .. ولكن من لا يتذكر ماضيه تصيبه الخيبات فمن الماضي نتعلم ألا نسير على خطوات الهلاك .. وإن نحذر من عواقب الأمور ونتبصر مواضع الضعف فنقويها"
"أحيانا تفرض الحياة علينا عبور طرق كانت ستكون آخر إختبار لنا"
"يعلم أن الحرب عمياء لا تبصر .. مسعورة .. لا تفرق بين أحد لا صغير ولا كبير لا قوي ولا ضعيف .. لا رجل ولا امرأة .. كل ما يشغلها أن ترى ضحاياها في كل مكان فترفع ضحكاتها مجلجلة تعانق السماء"
"إن بعض الأمور لا تقدر عليها وحدك مهما كانت شجاعتك"
"يخرس اللسان في أشد حاجته للكلام .. فتسعفه العين بدمعات أصدق من كل الكلمات"
"من حكم بالعدل وأقلع عن الجور لا يخشى الرعية"
"حينها كان سيضيع كل شيء لكن ألطاف الله أدركتنا في جوف المهالك ولطف ربنا بالعباد نازل في أحلك النوازل"
برشحها جدا لأي حد حابب يقرأ في التاريخ الأندلسي ويستمتع في نفس الوقت
مهما توارى النور خلف آكام الظلام لابد يومًا من عبور مفاوز الجهل إلى بساتين العلم، وأن يُشرق ضوء الإيمان في القلوب ويخسأ الخونة، ويُبلِّل وجه الأمة ديمات سير أبطالها العظماء. فمن سهول بادربون إلى آخن إلى قرطبة إلى سرقسطة كان أحمد عادل ينسج حكاية من رحم التاريخ بدأت بعيدًا في بلاد الساكسون حيث الشعوب الجرمانية، وامتدَّت حبكتها لسرقسطة وبلغت ذروتها عند ممر "رونسفال" حيث المعركة الضارية بين المسلمين وحلفائهم من البشكنس ضد شارلمان.
أهمُّ ما فعله أحمد عادل ليس في النقل التاريخي لأحداث تلك الموقعة ولا في إرهاصاتها، ولكن إبداعه الحقيقي كان في أنسنة التاريخ عبر الصياغة الأدبية الرائعة، حيث لم تعد رونسفال ملحمة عسكرية بقدر ما هي ملحمة إنسانية تم التمهيد لها من بداية الرواية، فثنائيات[ العدل والظلم] و [الوفاء والخيانة] و [الحب والكره]،كلها ثنائيات حاضرة عبر هذا العمل، فقد تتعاطف مع الوثني الجرماني الذي يُسلَب حقه في الحياة الآمنة بسبب جشع الملوك كما في حالة ( أولتردو)، وقد تلعن المسيحي الفرنجي مثل شارلمان ورجاله على ما فعلوه من فظائع بحق الجرمانيين تحت زعم تعميدهم، وقد تلعن الخونة والجبناء في الصف المسلم مثل حالة ( ابن يقظان)، فكلها معان إنسانية تم التكريس لها طوال الرواية.
فرونسفال هي نتيجة طبيعية للظلم والبربرية والهمجية، فمن روائع الرواية إلقاء الضوء على استغلال النبلاء الفرنجة للفلاحين وامتصاص دمائهم، وهناك مشهد مهم فيه وصف لقرى بادربون وحال أهلها وفقرها وهم يشاهدون موكب " ابن يقظان" بكل فخامته وهو ذاهب لمقابلة شارلمان، وهو مشهد يوضِّح كيف ينقسم المجتمع طبقيًا بين فئة تملك كل شيء بما فيها حيوات الناس، وفئة لا تملك حتى قوت يومها.
من بلاد الساكسون تبدأ هذه الحكاية، وأعتقد أنَّ هذا هو ما أعطى للعمل نفَسَه الأدبي ليخرج عن حدود السرد التاريخي المحض، فعبر شخصيات مثل " أولتردو" و " كلوفس" و " جيروسندة" ثم نسج حكاية إنسانية رائعة تتشابك مع المسار التاريخي القائم، وكذا حكاية " روبرت " و " إيلينا" تأتي لتتشابك إنسانيًا مع المسار التاريخي الرئيس لتنبض الرواية أدبيًا، وهذه الشخصيات المتخيَّلة هي الأكثر تعقيدًا وثراءً على المستوى النفسي في العمل ككل.
تبدو في الرواية حكايتان منفصلتان وهما حكاية عبد الرحمن الداخل وما يواجهه من ثورات في الجبهة الداخلية الأندلسية، وحكاية شارلمان مع الساكسون خلف جبال البرانس، إلا أنَّه سرعان ما تبدأ الحكايتان في التَّداخل والتشابك في حبكة روائية تمثّلها عقدة أدبية واحدة متمحورة حول سرقسطة، وتظهر في ذلك شخصية ثرية أدبيًا وهي شخصية القائد "عمر " - أحد رجالات عبد الرحمن الداخل- وهو الذي تبدأ به الرواية وتنتهي به كذلك، وأعتقد أنَّ شخصيته مرسومة بحرفية وبتركيب نفسي متقن للشخصية المجاهِدَة التي يمثِّل لها الإسلام مرتكزًا وعقيدة محورية.
لم تكن شخصية شارلمان و عبد الرحمن الداخل شخصيات ثرية أدبيًا في العمل بالمقارنة بالشخصيات التي نسجها الروائي من محض الخيال، فقد نجح الروائي ببراعة في التعبير عن معاناة " أولتردو" من الحروب، و ألم " كلوفس " النفسي بسبب فقد أخته " جيروسندة"، و التمزق النفسي لروبرت بسبب خيانة صديقه " رودريك"، لكن لم تتعمق الرواية بدواخل نفسية الخائن مثل " ابن يقظان"، وأعتقد أنَّ هذه الشخصية كانت أرضًا خصبة للولوج لتفسية الخونة، كما أنَّ لحظات الضعف والقوة وكيفية التعبير عنهما في شخصية " جيروسندة" من الأمور التي أبدع فيها الروائي.
بداية كل فصل قطعة فنية من الوصف البديع للأماكن والطبيعة ولدواخل النفوس، وديالوج الرواية جاء قويًا متدرِّجًا يُلائم جميع الشخصيات، مثلًا ديالوج عبد الرحمن الداخل فيه قوة وإحساس بقيمة الدولة وأهمية وحدتها، وديالوج شارلمان فيه من الغطرسة والغرور ، و خطاب إيلينا فيه من الضعف الأنثوي وتمزق قلوب المحبين، وديالوج روبرت فيه من لوعة المشتاق و ألم المكلوم بالخيانة، وهكذا، جاء الديالوج مناسبًا ومعبِّرا عن الشخصيات، وجاء وصف المعارك مبسَّطًا وممتعًا ومتقنًا.
من الهنات في الرواية ذكر التاريخ الميلادي مرافقًا للهجري كما في حكاية جد عمر له عن تاريخ سرقوسطة [ ص ٥٨ ]، ولاشك أنَّ المسلمين لم يكن لهم عناية بالتاريخ الميلادي ذكرًا وكتابة إلا عند المؤرخين منهم، كما يوجد في الرواية تناقض في وصف بدر ففي [ ص ٤٠] جاء وصف بدر بأنَّه " ذو وجه مستدير وشعر أشقر"، بينما في [ ص٩٥] يصف رأس بدر بأنَّها صلعاء. كذلك هناك صورة ملائكية واضحة لعبد الرحمن الداخل حيث رسم صورة كلاسيكية عن الحاكم الذي يتنكر وينزل يتفقد أحوال الرعية، ثم في مشهد مسرحي يكشف اللثام في السوق عن شخصيته الحقيقية [ ص ١٢٢- ١٢٨]، وبتقديري هذه الصورة المغرِقة في الملائكية مما يعيب الكتابات ذات النفس الإسلامي عمومًا، كما أنَّ استعمال جملة قالها شيخ الإسلام ابن تيمية بنفس منطوقها على لسان عبد الرحمن الداخل قبل أن يُولد ابن تيمية بقرون لم يكن موفَّقًا، وهي جملة " إنَّ الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ...الخ"، وكان الأولى نقل هذه الجملة بالمعنى أو بصياغة أخرى؛ إذ هذه الصياغة جاءت بعد عصر الداخل بقرون. كذلك جملة " لن يرحمك التاريخ" التي قالها ثعلبة إلى ابن يقظان، وهو أسلوب خطابي مسرحي خارج سياق الزمن لا يستعمله إلا المثقفون وكتبة التاريخ لا قائد عسكري يخاطب أحد الخونة.
في العموم الرواية ممتازة وممتعة وأنصح بها جدًا وتبشِّر بأديب رائع في قابل الأيام، وهي من إصدارات دار البشير .
رواية جديدة من نمط الروايات التي أحبها (الروايات الأندلسية).
⭐ رواية رونسفال ⭐ هذه الجميلة ستأخذك معها من أول سطر إلى حقبة زمنية في الغالب منسية، عصور وسطى مليئة بالظلام ستدخل فيها مباشرة دون عناء لتجد نفسك ترى وتسمع أحداثًا واقعية، حتى إنك ربما تنسى أنك تقرأ، وستشعر أنك تشاهد فلمًا ذا إخراج متقن، شخصيات عدة، وأبطال متفرقون: («عبد الرحمن الداخل»، وقائده «ثَعْلَبَة بن عبيد الجذامي»، ومولاه «بدر» -رحمهم الله- وعُمر، ابن الربيع، أولتردو، جيروسندة، كلوفس، رودريك، روبرت، إيلينا، جيفري. شارلمان ملك فرنسا، إيجهارد، والخائنان سليمان بن يقظان، الحسين بن يحيى الأنصاري).
كل هؤلاء تجمعهم ملحمة «#رونسفال» ملحمة شعاع النور ودحر الظلام، في سرد شيق، وترابط بديع، وتناغم أدبي، وإسقاطات عديدة، وتشبيهات بديعة، ولغة فصحى سلسلة تجعلك تريد أن تعيد قراءتها من جديد.
تمنياتنا بالتوفيق والنجاح للكاتب المتميز والمجتهد أ. أحمد عادل 👏👏
رونسفال...... عمل ابداعي قدم فيه الكاتب جزء من احداث حقبة الاندلس وعبد الرحمن الداخل وماواجه من ثورات في صورة حكايا تروي زينها الكاتب باحداث مشوقة رائعة البناء تخطفك من حدث لاخر دون ان تحس بملل او فتور يمتلك الكتاب مخزونا هائلا من اللغة ماجعل السرد طريقة اخري للاستمتاع في الرواية من بداية الروايه الي نهايتها كان اختيار الكاتب لاسم الرواية رائعا وموفقا لما يحمله هذا الاسم من تأثير علي مجري الاحداث شهدت الرواية علي تطور عظيم ف اسلوب الكاتب الشغوف بحكايا التاريخ
هذه ليست مراجعة نقدية، بل هي مشاركة لرؤيتي المتواضعة جدًا عن رواية "رونسفال" للكاتب أحمد عادل. تعبر هذه الرؤية عن ذائقتي وشغفي بالروايات التاريخية، وتعكس أيضًا فخامة اللغة والوصف واندماجهما في أحداث الرواية، وكأنها مخطوطة أندلسية عتيقة. أحزنني كثيرًا أن هذه الرواية لم تأخذ حقها في الانتشار ولم يقدرها أصحاب التاريخ واللغة كما تستحق، مما أصابني بشيء من الإحباط.
🔥تطور ملحمي تُعد رواية "رونسفال" العمل الثاني للكاتب بعد رواية "وأظلمت المدينة". لا أستطيع أن أصف العمل الثاني بأنه مجرد تطور عن العمل الأول؛ لأني بذلك أكون غير منصفة كليًا. رونسفال ملحمة حقيقية كُتبت وصيغت بشكل احترافي فريد، وتُعد رواية "وأظلمت المدينة" نقطة في بحرها الواسع. ظهرت مهارة الكاتب فيها بشكل فاجأني بكل المقاييس ولا أبالغ.
🔥بناء القصة والشخصيات بدأت القصة هادئة جدًا، حيث وضع الكاتب أساسًا متينًا. بدأت بالغموض وسرد بطيء وأسماء شخصيات تُسمع للمرة الأولى. كانت اللغة والوصف والأجواء الساحرة للمكان كفيلة بأن تجعلك تصبر حتى تتجلى الحكاية شيئًا فشيئًا، وتعلن عن قصة عبد الرحمن الداخل وفترة حكمه في قرطبة. بدأت الحكاية واشتعلت الأجواء وكشف الشر عن وجهه القبيح متمثلًا في "ابن يقظان"، و"الأنصاري"، وشارلمان ملك الفرنجة. وتمثلت نوازع الخير في القائد "عمر بن يحيى" قائد عبد الرحمن الداخل، و"ابن الربيع" وجه الخير الذي لم يكشف عن نفسه إلا في نهاية الرواية. تمثل الظلم في عائلة التردو: زوجته وأبنائه وكيف كان مصيرهم، بالإضافة إلى روبرت، إيلينا، ريتشارد، وثعلبة. أحببت الشخصيات جدًا وتفاعلت معها ومع قصة كلوفس.
🔥النهاية والنصر انتهت الرواية بعد الحدث العظيم "ملحمة رونسفال"، وذلك الطريق الذي كان سببًا في نصرة جيش عبد الرحمن الداخل على شارلمان وأعوانه. كانت نهاية تدعو للفخر والأمل، وتؤكد أن الظلم مصيره إلى زوال، وأن النصر ليس صعبًا على الاتحاد والقوة.
🔥الخلاصة الرواية رائعة جدًا والجهد المبذول فيها واضح، فهي عمل تاريخي متكامل لكاتب تفوق على نفسه. كل التوفيق للكاتب وكل التوفيق لرواية رونسفال مستقبلًا، فهي تستحق وأكثر. الرواية صادرة عن دار البشير وهي موجودة على منصة أبجد. تقييمي للرواية على Goodreads هو ⭐⭐⭐⭐⭐ أرشحها جدًا لعشاق التاريخ واللغة. بقلمي: #مها_البساطي
الكاتب احمد عادل رواية تاريخية من الادب الاندلسي عن الرواية في رواية "رونسفال"، جمع الكاتب أحمد عادل مجموعة من المفاهيم العميقة مثل الوفاء، التضحية، الظلم، الشجاعة، العدل، الخيانة، الحب، والكره. حدثنا عن الفرج والتيسير بعد العسر والضيق، وأخذنا في رحلة عبر الزمن لنتعرف على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت قرطبة الأمير عبد الرحمن الداخل (عبد الرحمن بن معاوية)، حيث انتقل بنا بوصفه الساحر إلى قرطبة جوهرة الأندلس وإلى سرقسطة. الكتاب أظهر دقة كبيرة في تقديم الأحداث التاريخية، ملتزماً بالحقائق المتاحة، ومميزاً بوصفه الدقيق للأحداث والمعارك، مما يجعل القارئ يعيش تفاصيل المعركة وكأنه جزء منها. نجح الكاتب في وصفه لشخصيات الرواية، بدءاً من عبد الرحمن الداخل، الفارس المغوار الذي أنهى الفتنة التي كانت ستسقط بلاد المسلمين، وصولاً إلى شخصيات مثل جيروسندة التي قُدِّمت بمزيج رائع من القوة والعاطفة. هذا التوازن أعطى الرواية بعداً إنسانياً، مكن القارئ من التعاطف مع مشاعر وتحديات الشخصيات. التعبير المجازي والأسلوب اللغوي الذي استخدمه أحمد عادل كان مبهراً، حيث نجح في سرد التاريخ في إطار أدبي يجذب القارئ ويأخذه في رحلة ممتعة عبر صفحات الرواية
ألم يذكروا كم التضحيات التي قدمها الأولون لفتح البلاد، أين ذهبت تضحيات ’موسى بن نُصير، وطارق بن زياد‘ ورجالهم؟! هل يريدون إضاعةَ دماءِ ’عبد الرحمن الغافقي‘ ورجاله سدى؟ ونحن نحلم باليوم الذي نأخذ ثأرنا من مملكة الفرنجة، والله لن يكون ذلك أبداً!﴾
تدور أحداث الرواية في عهد خليفة عبد الرحمن بن معاوية الملقب بالداخل وتتركز القصة في أيام ثوراته مع شارلمان ملك الفرنجة. صوّر لنا الكاتب بداية الرواية بأبسط الطرق وبلغة ممتعة وسلسة رغم صفحات قصيرة في كل جزء منها وأحداثها السريعة قد جعلتني أستمتع وقتي بتقليب صفحاتها وأستغرق فيها طوال اليوم ولم أشعر بالملل أبدا. ابداع الكاتب في سرد القصة جعلني أشعر وكأني أعيش في أيام عبد الرحمن الداخل وأشاهد كل إبداعاته بعيني. انصح الرواية للجميع وخاصة إذا أردت قراءة شيء أندلسي والتي ليس فيها شيء من الكآبة فبكل فخر انصحكم بهذه الرواية.
رونسفال الكاتب.. أحمد عادل عدد الصفحات... ٢٧٠ صفحة اللغة... فصحى قوية رونسفال هى الظهور الثانى للكاتب أحمد عادل بعد روايتة الأولى وأظلمت المدينة، وكعاجة كاتبنا المجتهد الرواية تاريخية بلمحة اندلسية خاصة في حقبة لم تأخذ حقها كثيرا هى فترة عبد الرحمن الداخل إبان حكمة الأندلس ومواجهة الثورات المحيطة به، كما تطرق للصراعات بينة وبين الفرنجة، وكذلك الصراعات بين الفرنجة وبلاد البشكنس والسكسون رواية غنية لفويا ورائعة في وصف الاحداث، فكان التنقل بين فصولها سريعا مما يجبر للقارىء على التركيز حتى لا تتخطاة الاحداث،، تطور اسلوب الكاتب كثيرا عن الرواية الاولي تقييم (٤/٥)
هو أنا مقتنع تماما إنه الكتابة عن الأندلس سهلة للغاية أي كتاب عن الأندلس هيديك وصف المدن والأسوار والشوارع والبيوت والملابس وحتي الأكل والشخصيات والأحداث أكتر من حصرها ، والتشابك والتعقيد فيها وتطورها من عصر لعصر يعمل عالم كامل من سلاسل كتب مش كتاب واحد نقي أي فترة تاريخية بصراعاتها السياسية والتاريخية والدينية وانسج قصة بتدور أحداثها في النص أيا تكن نوعيتها وغالبا هتكون حلوة والرواية هنا مش استثناء ده مش معناه إنها وحشة بالعكس هي كانت جيدة جدا بس كانت نمطية ومتوقعة أو ممكن نقول مثالية زيادة عن اللزوم الشرير شرير قوي وبالزيادة وبدون مبررات كافية ، والطيب طيب بالزيادة عن اللزوم وده مش بيحصل الملك العادل اللي بينزل يلف وهو متخفي بين الرعية متكررش كتير من بعد سيدنا عمر بن الخطاب ولو هيتكرر فمش في فترات فتن وثورات وخصوصا إننا بنتكلم علي فترة حكم عبدالرحمن الداخل في الأندلس قادة الجيوش مش أذكياء بشكل مفرط للدرجة دي ومثاليين قوي كده وإلا مكنش بقي ده حالهم من فتن وثورات من كل مكان فكرة وجود جماعة مقاتلين سرية ولائها المطلق للخليفة وبتتحرك بأوامر منه دي لوحدها ممكن تعمل رواية أًصلا ودي حاجة عابرة عدت بسرعة مفهمتش ازاي مجموعة صغيرة هتشتبك مع جيش كبير يعني لو دخلوا نفذوا عملية اغتيال مثلا كانت تبقي مبلوعة أو لو كان بعتهم من الأول كفرقة كوماندوز دخلوا جابو الوالي المنشق عن الملك في شوال كانت تبقي أحلي وأحلي بخلاف كده اللغة كانت مميزة نوعا ما والوصف التفصيلي في بداية كل فصل كان لطيف يعيب الرواية بس في رأيي إنه فصولها قصيرة وكثيرة التنقل من مكان لمكان وكأنها سكريبت فيلم مش فصول رواية ولو إن أحداثها بشوية معالجات وبعيدا عن المبالغات في حوار الشخصيات والحكم اللي بتتناثر منهم كلهم تصلح فعلا لفيلم وفيلم ناجح كمان لو عندنا النوع ده من الإنتاج إنما للأسف محدش مهتم بالنوع ده الأيام دي غير الأتراك والأتراك لو وقعوا علي القصة دي هتاخد معاهم بالمستريح مسلسل 200 ولا 150 حلقة كل حلقة ساعتين مثلا ده عشان بس يجيب حتة الخيانة والانتقام والحب والاسلام والكفار والانقلاب ع الخليفة والمعارك وكده اللي المؤلف حكاهم في بتاع 250 صفحة الخلاصة هي رواية جيدة من روايات تاريخ الأندلس كان ممكن بشوية شغل تبقي في مستوي أعلي بكتير من مستواها الحالي