هذا كتابٌ في الكهانة و التنجيم ! يسمونها بغير اسمها يقولون :علوم الاستشراف !) الاستهلال بالمزاح ) ___ أجواء الكتاب أجواءٌ ماركسية تَخبر الرأسمالية ككيانٍ ميتافيزيقي شرير ، في حالة مفارَقة مطلقة ، إنها كيانٌ مُفارِق..يقسم الوجود الانساني إلى :عبد ومعبود داخل عمليةٍ لا منتهية هي عبودية المال التي تتأسس على خطّيْ الاستهلاك و الانتاج الأبديّين الأزليْين...اللهم سلم سلم.. -- مرةً قال سلافوي جيجك :حتى تخييل كارثة كونية و تاريخية للخلاص من الرأسمالية أصبح عقيم الفائدة؛لأن التاريخ يخبرنا أن الرأسمالية إنما تتألّق لحظة الكارَثة!!..وإن تأخرّت الكارثة ؛فإنها تفتعلُها!! --- إذن ما الحل ؟ يقول إدريس أوهلال أن نلعب لعبة الرأسمال..أن نكون فاعلين لا مفعولٌ بهم كما يصف...مفتاح اللعبة كما يقول كاهننُا : الاستشراف ..استباق التحولات والكمون لانقاضاضات الرأسمالية المفترسة... --- رصد إدريس نهاياتٍ كثيرة.. بعضها حزين ومتشاؤم وبعضها فرٍحٌ يسوق البشائر!.... --- هل إدريس أوهلال كاهن أو منجم ؟ يجيب مولانا :"ليس خطاب النهايات حالة من التنجيم،ولا سباقا في قراءة الغيب،وإنما هو خطاب له أسسه و صرامته ومصداقيته العلمية والفكرية.." ---- "نهاية المدرسة" يقول مولانا :"المدرسة في شكلها الحالي هي أسوأ اختراع في تاريخ البشرية" ولكن ما هي المدرسة يا مولانا ؟ يجيب : "هي المكان الذي يسرق من الأطفال ثلث عمرهم في دراسة قضايا مألوفة ومجردة ومجزأة وأحادية البعد لمواجهة قضايا غير مألوفة و متعددة الأبعاد !! إنها أسوأ اختراع في تاريع البشرية، اختُرعت لترويض الجسد على العبودية !! --- " نهاية الشهادة " يقول إدريس :" الذين صمّموا لعبة الشهادات أتقنوا اللعبة:الحصول عليها لا يمنحك أشياء مهمة،وعدم الحصول عليها يحرمك من أشياء كثيرة " ،، ويطرح المفارقة الساخرة لسؤال :الشهادة أم الكفاءة!) -- "نهاية الأسرة" يقول هنا مولانا :"إن الوظيفة الأولى للمدرسة كانت ولا تزال هي إلغاء دور الأسرة ورقابتها واستبدالها برقابة الدولة....المدرسة هي مدرسة الدولة حيث تصنع الدولة من الأطفال عبيدا لها ..نجحت الخطة وتخلت الأسر عن أطفالها..." ،، يستدرك مولانا :"إن ما تمنحه المدرسة على علاته؛مهم لمن يتقن استثماره بذكاء، لكنه خطيير على من لا يفهم اللعبة "
-- "نهاية المراجعة" =مراجعتي :) سأوثق في مراجعتي أني ضحكت بصوت عالٍ كل مرة ذكر فيها المؤلف الموشح الأندلسي :"جادك الغيث إذا الغيث همى يا زمان الوصل بالخصوصية" .... -- هذا كتاب في تمارين الأبوة...رمضان كريم.