تدور أحداث الرواية ما بين عامي ثمان وأربعين وتسعة وسبعين،وهي رواية تحكي عن أحد الظباط الإنجليز بمدينة بورسعيد،الذي قرر عدم العودة إلى بريطانيا والمكوث بمصر من أجل فتاة من بورسعيد،وترصد الرواية تطور شخصية الضابط الإنجليزي ما بين الحب والخيانة؛خلال الأحداث التاريخية التي مرت بها مصر في تلك الحقبة ،كيف عاش، وكيف كانت نهايته؟
القصة ظريفة جدا و مكتوبة باحترافية انا مندهش انها فعلا اول أعمال المؤلف في بداية القصة انا حسيت انها قصة رومانسية عاطفية بالكلام اللى كان مكتوب عن الحب بس فوجئت بموضوع سياسي اخلاقي تاريخي مختلف كتير عن الانطباع اللى جالي من المقدمة الحبكة الدرامية ممتازة و مشوقة و الاسلوب الادبي جيد الى حد كبير بالنسبة للموضوع انا حاسس انه مفرط شوية في الخيال و بعيد الى حد ما عن الواقع صعب جدا اتخيل واحد بيحب واحدة لدرجة انه يعيش في تمثيلية 40 سنة عشانها .. حد بشخصية ديفيد كان المنطقي انه بعد ما يتجوز نور كام سنة يزهق منها و يسيبها مثلا عقدة النقص اللى عند جون مش واقعية .. اي حد عايش في مجتمع بريطاني لا يعاني مطلقا من الكلام اللى كان مكتوب ف القصة .. ممكن العقدة دي تناسب حد عايش في مجتمع شرقي و متشرب عادات و افكار الناس في المشرق .. انما في اوروبا و الغرب الوضع طبيعي جدا و محدش بيعاني من اي مشكلة بسببه القصة كمان تجاهلت نقطة مهمة و هي ازاي شخص زي دايفيد عاش في مصر و اتجوز و اصبح موظف حكومي و هو معندوش اوراق رسمية و لا حتى معروف لقبه علي ايه عجبني توضيح القصة للجوانب السياسة و الاضطهاد و القمع في عهد عبدالناصر و الفساد السياسي في عهد السادات و لكن التوضيح ده كان بصورة فجة فيها شئ من المغالاة القصة روت ان دايفيد تعلم الاسلام و امور الشرع لدرجة انه بقي شيخ و الناس بتساله في امور الدين و له دروس و خطب .. الكلام ده محتاج سنين من التعلم .. ما اتوقعش ان ده يحصل في سنتين او 4 سنين .. دي نقطة خيالية شوية انا مستغرب موقف سيميس .. ليه ساب ديفيد يهرب بعد ما مسكه لما قتل الشيخ عبدالوهاب .. الطبيعي لو مش عايز يقتله انه يقبض عليه و يسلمه للشرطة العسكرية البريطانية تحاكمه من الطريف ان في نهاية القصة لم يتم ذكر مين اللى قتل دايفيد .. هل نور؟ و لا جون ؟ و لا سيميس؟ مش عارف اذا كان ده مقصود و لا .. بس هو مثير للخيال و ترك نهايات مفتوحة السيد سالم سواء مخابرات او امن دولة .. مش من العرف انهم يغطوا وش دايفيد بكيس اسود عشان ما يعرفش مكانه لان سالم اكيد شخصية ذات نفوذ و معروفة .. اخفاء مقره سواء بيته او مكتبه مش شئ ذو جدوى امنية الا لو تم اخفاء هويته شخصيا .. انا لوهلة افتكرته حد تبع الموساد مثلا او جهة ما مش شغالة بشكل رسمي في مصر سم "سيميس" .. لا يبدو لي اسم بريطاني في الواقع
في اخطاء تاريخية حابب اوضحها ف القصة 1- جلاء البريطانيين عن مصر كان في 54 مش في 52 .. القصة كلها مبنية على التاريخ ده .. ففيها اشكالية كبيرة 2- الاسلحة الفاسدة اكذوبة اصلا ادعاها الضباط الاحرار لتبرير فشلهم في حرب 48 انما مفيش عليها اي دليل .. و كمان استيرد الاسلحة الفاسدة المزعومة دي مكانش من بريطانيا بل كان من دول شرق اوروبا .. اضافة على ان الاسلحة الفاسدة دي كانت مشكلة الجيش الرسمي الحكومي للملك فاروق .. ماكنتش خالص مشكلة عند المجاهدين اللى اتحركوا بشكل فردي زي ما ف القصة
بخلاف ذلك الله ينور .. بداية ممتازة و قصة لطيفة تستحق القراءة
اولاعنوان الرواية اعطانى ايحاء بانه كتاب ديني لكن النبذة خلف الكتاب كانت مختلفة
أثناء قراءة الروايه ستشعر بتضارب الاحاسيس ستشعر بمتعة أثناء القراءة ستشعر بتخيل للأحداث وكانك تعيشها ستشعر بحزن عميق وخيبة تجاه خيانة ديفيد(الشيخ علي لاحقا ) للشيخ عبد الوهاب وتدبير له المكائد وتحزن علي نور وجهلها بحقيقته
سياخذك الكاتب باسلوبه الراقي الرائع لتعيش احداث الفترة الزمنية وقت الحرب ثم بعد ذلك تطور الاحداث سأتم الرواية لكن واثقة اني لن اندم علي اقتنائها