وكنت أحب من الأوقات فجرها بلونه الأزرق في عينيّ، وكنت أحب عتمتها حيث تتألق ألوان الفكر في رأسي، وكنت أخشى الغروب وأهابه، وكنت كلما أرى الشمس تنخنق هناك في الأفق الغربي، كان ينخنق صدري وأكاد لا استطيع التنفس، وكنت لا أمقت الشروق بقدرٍ كبير، فهو- وإن يزيل لونيّ السَحرِ والفَجْر، على الأقل يضيء الكون، وأنا وإن كنت لا أفضل الضوء الساطع، فلن أرفض فيض النور.