"""لم تكن تلك هي المرَّة الأولى الَّتي أُحاصر فيها في منزلٍ مهدَّدَاً بالقتل. أو ما هو أسوأ، وهذا ربَّما ما خفَّف عني قليلاً رعب الموقف، لا شجاعتي ولا إيماني، بل تكرار التَّهديد والتَّعود عليه، لكنَّ الفرق هذه المرَّة أنَّني كنت محاصراً في منزل آخر غير منزلي، وفي بلدٍ آخرغير بلدي، ومع مجموعة من الأشخاص لا تربطني بهم صلة رحم. والفرق أيضاً أنَّني كنت مُحاصَراً لذاتي؛ أي أنَّني أنا فقط المطلوب من بين الموجودين. أعتقد أنَّ خوفاً من هذا النَّوع قد يزور الإنسان مرَّة واحدة فقط بحجمه الحقيقي. لكنَّ أثره يتضاءَل بعد ذلك مع تَكرار التَّهديد، وبشكلٍ يدعو للسُّخرية الحزينة "" تبدأ الرّواية من حدثٍ خياليٍ مستقبليٍ قريب. البطل: مغتربٌ عربيٌ وحيدٌ محاصر، لا شيء لديه إلَّا إرثٌ &#
في هذا الزمن لا شيء غير ممكن، واحتمال انهيار احد القوى العظمى في العالم اصبح اكثر من متوقع. بادي بطل الرواية الذي يعيش في المهجر لحظة انهيار الولايات المتحدة الامريكية سيختبر ماخلف الاقنعة البشرية وسيتعرض للخذلان من قبل جاليته المهاجرة وسيجد نفسه في المكان الخطأ وفي الزمن الخطأ محاصرا باحد اكثر المعضلات تعقيد.
باختصار الرواية جميلة وممتعة حتى اخر صفحة، تابعت فيها تطور الشخصيات نفسيا وفكريا منا اضاف عمقا الى الرواية.