كل غيث يذكرني بالاستجابة، وبالقرب، وباللطف، وبالحنان، وبالرعاية. غيث عرفة، دون أي سحابة عابرة بل في حر عز الظهيرة والشمس حارقة يُعلن فجأة أن الغيث قادم. عرفة، المكان القاحل ذو الشوك والـجدب لم يخضر بعد المطر، لكن أخضرّ ملايين الحجاج وتبرعموا. تصبح عوداً يابساً، وتبيت مخضرّاً ليّناً بعد أن بلّلك قطر منى، تخرج كما لم تدخل، متربياً بأخلاق الـحج، مقتبساً نوراً لا بحمله أحد في بلدك إلا من جاء معك من منى. تخرج منيراً كما لم تكن قط، نظيفاً تشعّ لـمعاناً، ومولوداً جديداً. بهذه النفحات الإيمانية العميقة الـمعنى تقدّم الكاتبة مُزنة بنت مُبارك الراشدية للقارئ تجربتها الروحية أثناء قيامها بأداء فريضة الـحج، الركن الخامس في الإسلام والذي هو "خلاصة التقوى" لـِما سبقها من أركان ا
منذ الصفحة الأولى تأخذك #مزنة_مبارك_الراشدية في رحلة تملئها الحب و الشوق لبيت الله و المدينة.
أسلوب رائع ، و كلمات تحمل لهفة و تعلق بأمنية كانت كالغيث .. فأمطرت
سرد و وصف جميل لشعائر و طقوس العمرة و الحج و الأماكن التي مرت بها أثناء رحلتها البرية مع صحبة الرحلة ، و ربطها لأحداث رحلة الرسول صلى الله عليه و سلم للحج .. الكتاب جعلني ابكي .. و لهفتي لبيت الله أزدادت
الكتاب جميل جدا و أنصح به 🙏❤️
أقتباسات 📖
( أتضعفني الحياة عن السعي والله أمرني به حثيثاً؟ هل أجمع إصرار هاجر في صدري وأنا أواجه الحياة بقوة ألّا يجتمع إيمان ويأس )
يبدو أن وقع الرسالة النصّية التي وصلتني صباحَ يوم الثلاثاء السابع من يناير ٢٠٢٥ "مُبارك! [آمنة...] مستحق للحج هذا الموسم" لا يختلف عن وقعه على مُزنة. فبعد انتظار ٣ سنوات على التوالي تصلني البشارة هذه السنة بحمد من الله وتوفيقه. نتشارك أنا ومُزنة في اتخاذنا لقرار تأدية مناسك الحج في سنٍّ صغير. ولعلّ ما جعلني أتحمّس لقراءة الكتاب أن أقرأ تجربتها قبل أن أعيشها واقعًا. لُغة أُم غيث العذبة تجعلك تعيش جميع مشاعر المناسك، وكم من مرة أتوقّف فيها عن القراءة لأُداري دمعي، لأستسلم بعدها و أجعلها تهطل غيثًا على الصفحات. اللهم بارك لنا سعينا، ويسّر لنا رحلتنا وتقبّل منّا واجعل حجّنا مبرورًا، وسعينا مشكورًا، وذنبنا مغفورًا. اللهم بارِك في علم أم غيث، وفي غيث وارزقها برّه واجعله صالحًا مصلحًا يا رب العالمين.
هذا الكتاب لا كتابٌ تقرؤه وحسب بل كتابٌ تعيش معه كل الأحداث كما كانت تعيشها كاتبته، تطوف وتسعى، وتبيت وتمشي، تقف وتتأمل، تعيش الرحلة معه، رحلة التطهير، رحلة العمر، رحلة الحج الأسمى.
هذا الكتاب يروي روحك بغيثه فتثمر، كل جملةٍ في الكتاب توقفك، تشلّ تفكيرك، تفكر ألف مرة، ثم تبكي … كلماته جعلتني أبكي أمام العالم جميعًا دون أن أتمالك قوةً على حبس دموعي.
لا بأس عليّ، علَّ دموعي تبلل الأرض من حولي فأمشي "محاذرةً في كلّ خطوة، بصري إلى الأرض، وقلبي إلى السماء، أُوجه قلبي نحو الركائز، أوجهه نحو أبي إبراهيم عليه السلام" نحو الذي كان وحده أمةً قانتًا لله فاتبع ملته حنيفًا، لا أميل عن الحقّ فأسفه نفسي وأمضي في الحياة إلى شيءٍ لا ينفعني ولا ينفع الأمة، أريد أن أكون مثل أبي: أمّة قانتًا، يريد للأمة الهداية والخير … يا ربّ