" ما التاريخ إلا مشجبٌ أعلّق عليه لوحاتي "
قصة لم تذكرها كتب التاريخ إلا في سياق نصف صفحة ، وبقلمه الجذاب نجيب الكيلاني صوّر لنا أحداث القصة من نسج خياله فتجد نفسك تعيش تجارب هذا التاريخ وأحداثه بشغفٍ غريب
كتاب جميل جداً .. يحكي لنا عن قصة في مرحلة أوائل الدولة العباسية حيث الدنيا كلها صراع وتناحر وقتال ومؤامرات .. أشياء لا تمت للدين بصلة .. وحيث تطيش السهام وتختلط الحقائق ولا يعرف الإنسان إزاءها الخطأ من الصواب ، ولا العدل من الظلم ، ولا الصادق من الكاذب
أشخاص هذه الرواية يمثّلون جزء كبير من أطياف المجتمع وردود فعلهم تجاه تلك الفترة العصيبة من تاريخ الدولة الإسلامية في عهد أبي العباس السفاح حيث عاث الفساد وأريقت الدماء وصلبت الحريات ..
في البداية دهشت كثيراً أن تكون دولتنا الإسلامية على هذه الشاكلة .. ولكن كما يقول الكاتب في تذييله أن تلك الفترة بالطبع لم تكن تعبيراً عن النظام الإسلامي السليم في الحكم والسياسة والحرب والحريات العامة إلا أنها أشبه بالنوبة العصبية التي تنتاب الشخص السليم فتجعله يتصرف بلا وعيٍ
....
أسلوب الكيلاني الشيّق جعل الرغبة تملؤني بعد الانتهاء من الكتاب بأن يكون هذا الكاتب العظيم قد رسم التاريخ كله بريشته .. يا ليته فعل :)