لم يجرؤ على النظر في عينيّ، بقي مطرقًا لفترةٍ، ثمّ رفع رأسه فجأةً: - بس شو اللي صار؟ وليش بتبكي؟ قوليلي بصراحة صار معك إشي؟ لم أجب. تعمّدت أن لا أجيب. أردت أن أعذبه قليلًا. - شجن جاوبيني. نظرت إليه بتحدٍ: واذا ما جاوبت شو بتعمل؟ بتضربني؟ اضرب يلّا! مش انت الزلمة، مش انت الشاب؟ ما خليتّش بنت في المدرسة ما نمت معها وخايف أكون عملت مثلك؟ لا. اطمئن أنا بقدرش عندي إشي بتمزق، في عندي اشي بنزف. أنا عندي اشي بفضحني، انت مستور في كلّ الأحوال. حضنني وليد وربّت على ظهري. لم يقل كلمة واحدة. أحسست بدفئه. وضعت رأسي على كتفه، وتابعت بكلئي. من الرواية
روائي وشاعر وناقد أدبي فلسطيني، يكتب بثلاث لغات: العربية والمجرية والإنجليزية. ولد في بلدة عنبتا في الضفة الغربية عام 1957، وبدأ نشاطه الإبداعي أثناء المرحلة الثانوية. نشرت قصائده وقصصه القصيرة الأولى في جريدة القدس والفجر الصادرتين في مدينة القدس.