«مثل الأفلام الساذجة»؛ مجموعة قصصية تتجاوز حكاياتها الشائقة، لتصبح مرآة إنسانية لدواخلنا المتشابكة، وكراكيب الذاكرة المهملة، تُعيد ترميم الشقوق وحشوها بالذهب، وهي تملك قناطير من ذهب الكلمات الكاشفة
هذه هي المجموعة القصصية الأولى لنورا ناجي، بعد أربع روايات، دون أن تتخلى عن حسِّها الروائي المميز، في فقرات موجزة مكثفة تنقل عالم أبطالها بدقائقها وتفاصيله، في هذه المجموعة ستقرأ نفسك، وتعيد اكتشافك بأسماءجديدة، وأماكن. وسوف تندهش، وستقول: هنا عشتُ من قبل، وكأن كل هذه الأشياء قد جرت تحت سمعك وبصرك!
"الحياة غريبة جداً ، يبدو أنها تدفع كل شخص إلى مسار محدد لا يحيد عنه رغم اعتقاده عكس ذلك"
مثل الأفلام الساذجة مجموعة قصصية مكونة من ٢٢ قصة قصيرة للكاتبة المصرية نورا ناجي التي لها العديد من المؤلفات من ضمنهم رواية أطياف كاميليا التي حصلت علي جائزة يحي حقي للرواية عام ٢٠٢١...
لغة الكاتبة جميلة..الأفكار إلي حد ما عادية ومباشرة ،تفتقد للعمق المطلوب..ولكن في قلمها دفء ما بيخليك مستمتع وإنت بتقرأ.. من القصص المميزة في المجموعة قصة قالب كيك ،تفاصيل صغيرة و قصة صمت عازفة العود..
مجموعة قصصية خفيفة..متوسطة المستوي..تصلح للقراءة كفاصل قصير بين الكتب الكبيرة... أول قراءة للكاتبة و بالتأكيد لن تكون الأخيرة... التقييم ٢.٥
من يتابع كتابات نورا ناجي سيعرف أنها تضع لنا شذرات من حياتها في كل حكاية تكتبها. وهذا ما يفعله كل كاتب تقريباً. ولكن ليس كل كاتب بقادرٍ على تجسيد كيانه بصدق، أو ربما ما جسّده على الورق هى تفاصيل حياة لا تقترب مما عشته وخابرته من بعيد أو قريب، فتجد كلماته غريبة عنك وعن روحك.
تُبهرني نورا ناجي بقدرتها على استدعاء لمحات خاطفة من ذاكرتها ونقلها للورق بتلك البساطة والشفافية. مثل القصة التي استهلت بها تلك المجموعة "ثقب ضيق باتساع العالم" والتي أنعشت ذاكرتي بمشاهد طفولتي عندما كنت اتأمل في انهماك شديد-مثل البطلة-تفاصيل المكان الذي أجلس به.
بالقصص وجود أنثوي طاغ. وجود شديد القرب مني ومن حياة كل امرأة عاشت في زمني ومكاني. حتى وإن اختلفت الظروف الاجتماعية وتغيرت بعض تفاصيل الحياة، فالحزن وخيبة الأمل والوجع والأمل واحد.
معظم القصص كانت جميلة، ولكن أجملهن هى قصة "قالب الكيك"، والله من أجمل ما قرأت من قصص قصيرة.
ربما أحب قلم نورا ناجي لأنها تُجيد اعادتي لزمن أحاول قدر طاقتي أن أعود إليه بذاكرتي المشرفة على الهلاك. كطفلة ومراهقة وشابة، وأخيراً كامرأة في منتصف عمرها تنظر للوراء ولا تدري أتحزن على اخطاء الماضي أم تفخر بتلك الاخطاء التي ربما تعلمت منها درس أو إثنان، أم تسخر من نفسها عندما تدرك أنها وهى في هذا العمر لا زالت تحمل بداخلها نفس حماقة الطفولة والمراهقة والشباب؟
أحب قلم نورا ناجي.. أحب كونها حقيقية، تكتب ما تعرفه، تكتب عن أشياء بسيطة تمر في طريقها، عن صوت مفتاح الباب، والسجائر المنطفئة في الحوائط، عن نسكافيه ماكسيم الكوري الأصفر ذي الطعم المختلف. عن النجاح والفشل والمقاومة. أحب نورا ناجي في العموم، وأحب تلك المجموعة القصصية على وجه التحديد، أحب ذلك الثقب الصغير الذي تنظر منه إلى العالم فيتسع أمامها، نورا ناجي تدرك حجمها أمام العالم، تدرك ضآلة البشر، هشاشتهم. أقرأ لها فيدهشني تناولها للبشر، تسامحها مع كل الشخصيات. أنهيت المجموعة في قطار انغمست بها فاندلق كوب النسكافيه فوق ملابسي. أنا فقط أكتب هذا الريفيو لأقول أنني أحب نورا وكتاباتها بشكل عام.. وأحب تلك المجموعة على وجه التحديد..
ايه الجمال ده!!! 😍✨ قصص صادقة جدًا ورائعة بجد✨ أسلوب نورا جميل🙏💞💟 حبيت محافظة طنطا جدًا من خلال كتاباتك واتمنها ازورها يومًا ما 🙏✨ وجدت نفسي كـ قارئة في قصص مختلفة ✨💞 ومن أكثر القصص التي أثرت في هي ( مزيل عرق ، قالب كيك، يقين، زار ، قصة دينا). 💞💞🙏 حقيقي ابدعتي يا نورا 💟💟💟
مجموعة قصصية أنيقة ناعمة جدآ. تغازل مخاوف الإناث بقلم أنثى، رغم ذلك تأثرت بها بقوة. مع اني ذكر لكني تأثرت بشدة. للمزيد من التفاصيل مراجعة مرئية للعمل بدون حرق للأحداث https://youtu.be/uH-E-QlO6l0 #كوكب_الكتب 🌍 #العراف 😎
عن آخر ما قرأت..( مثل الأفلام الساذجة.. رحلة البحث عن الذات والهوية المفقودة) ★★★★★ «مخها مزدحم بالأفكار، ورغبتها في البقاء وحيدة تجبرها علىٰ تخيل عالم فارغ، تسير في شوارعه فيتردد وقع قدميها منفردًا.» ★★★★★ في هذه المجموعة القصصية لن يطلع القاريء علىٰ قصة قصيرة ذات بداية ونهاية محددة.. وإنما هو علىٰ موعد مع رحلة قصيرة تنسج خطوط بدايتها الكاتبة/ نورا ناجي ببراعة ودقة تاركة للقاريء حق تخيُّل النهاية كما يتمنىٰ. فيصير المطلع علىٰ العمل طيلة الوقت في تساؤل عن إمكانية النجاة المحتملة لشخوص القصص المتنوعة. بشكل عام ستدفع القصص القارئ لتوقع النهاية السعيدة، أو ربما المسالمة لشخصيات منهكة من طريق الحياة الطويل، تائهين من ذواتهم، باحثين عن حياة جديدة سعيدة تعوض عليهم خسارة ما مضىٰ ولن يستعاد. ★★★★★ «ربما تهتدي القلوب المعطوبة لبعضها البعض وسط الصخب، حتىٰ لو لم يعرف عن عطبها أحد.» ★★★★★ هل يساعد التعساء بعضهم بعضًا علىٰ النجاة في هذه الدنيا؟ أتكمن النجاة داخلنا منذ البداية و نحن لا نعي قيمة الإشارات طيلة أعمارنا؟! ..كل هذه الأسئلة تطرحها المجموعة، والأهم من السؤال الإجابة المنتظرة التي ستأتي ويتوجب علينا حينها اختيار الإجابة الصحيحة، فحياة أبطال هذه القصص لم تعد تحتمل أية إجابات خاطئة. ★★★★★ المجموعة اتخذت أسلوب المواجهة مع القاريء طيلة الوقت، فجعلته يبحث بين ثنايا الأوراق عن معانٍ أخرىٰ للحياة اليومية المعتادة. فهناك داخل كل إنسان قصة ما لم يعثر لها بعد علىٰ نهاية ملائمة. .. أما اللغة فقد جاءت سلسة، ساحرة، تساعد من يقرأها علىٰ الانسجام والإسراع في إنهاء صفحات العمل. ★★★★★ وأخيرًا القصص ليست طويلة وتصلح لكل من يعاني من عدم الرغبة في القراءة حاليًا، تاركة في النهاية بعضًا من الأمل داخل نفوس القراء. ★★★★★ تقييمي الشخصي للعمل: ⭐⭐⭐⭐⭐ ★★★★★
من اكتر المجموعات القصصية القمر والجميلة اللي قرأتها ف حياتي 🥰 ٢٢ قصة بشخصيات مختلفة والبطولة طبعا نسائية معجونة بتركيبات متعددة وحلوة جدااا، صادقة، واقعية، حميمية وقريبة للقلب من غير افتعال.. زي ما قالت نورا ع ظهر الكتاب هتلاقي نفسك ف قصص منهم مع اختلاف الاسماء والاماكن بجد تحفة، لو اقدر اديها اكتر من ٥ نجوم 😌 ارشحها بشدة جدا جدا 🙏👌 ثاني قرأة ل نورا بعد "الكاتبات والوحدة" واظن مش الاخيرة، تسلم ايدك 😌👏✨
مجموعة قصص قصيره في الطول طويلة المدي في التأثير .. مشاعرها عميقة جدا و موجعه منغير ما تكون كئيبه اسلوب نورا سلس ومميز ويلمس الروح فعلا القصص كلها مشاعر bittersweet وجع والم وتعاطف وشجن عدم الادلاء بأسماء الشخصيات الأساسية مع سرد القصه علي لسانهم يخليك تتفاعل اكتر معاها وتحس ان الكلام خارج منك انت والمشاعر دي تخصك انت المشاعر كلها حسيناها واتعرضنالها في حياتنا باختلاف المواقف (او بحذافيرها احيانا) سواء كان خوف، وحده، مسئولية، قوة تحمل، صبر، تحرش، تصدي، حب، حنين.. عجبني اوي ان القصص كلها علي لسان سيدات وببساطه شديده عرضت مشاكل بنتعرض لها ومعاناتنا النفسية وسط مجتمع غير متعاون.. وازاي اللي منهم قدرت تخرج اقوي واسعد ومنهم المستسلمه للمجتمع اللي لسه مقدرتش تواجهه وتعيش القصه الوحيده اللي معجبتنيش اللي كان بطلها راجل "غرفة فارغه"، كرهي الشديد لشخصية الرجل الشرقي ممكن يكون السبب في انعدام تعاطفي او تفهمي لأي أفعال خاطئه تصدر من "رجل" عشان كده دي القصه الوحيده اللي ضايقتني او بمعني أصح الوحيده اللي محستش اي مشاعر عطف او تفهم مع الشخصيه
خلصته في نفس اليوم اللي اشتريته (اول يوم معرض الكتاب واول كتاب اقراه)
من اول مره قريت لنورا عرفت انها هتكون من القلائل اللي مش هيخيبوا ظني في اي كتابات جديده لهم.. وفعلا لم تحبطني ابدا
قلم نورا ناجي: لغة عذبة للغاية التي تكتب بها نورا ناجي. نورا تكتب؛ لأنها تحب الكتابة، والقصص كأنها تخرج من تحت سن قلمها هكذا دون تدبير مسبق. كيف استطاعت أن تجعلني أعيش داخل تفاصيل هذا العدد من القصص القصيرة وتذكرها والشعور بها؟ كيف استطاعت بكلمات قليلة أن تجعل لها هذا الأثر الكبير في النفس؟ نورا أصبحت من الأقلام الأثيرة بالنسبة لي.
مثل الأفلام الساذجة: الغلاف رائع! كأنه فيلم جميل، حلم جميل خارج من عقولنا نحن. لكن هل نحن حقًا سذج؟ أم طيبون أكثر من اللازم نعتقد أن العالم والناس سيعاملوننا كما نعاملهم. في هذه القصص، شعرت بكمية وحدة غير طبيعية! فالموضوع المفضل لدى نورا بالطبع هو الوحدة! لكنها وحدة داخلية، وحدة وأنت بين البشر. بطلات القصص تائهات مرتعدات خائفات ضائعات يبحثن عن أحلام أو أشخاص أو شيء ما مفقود. هذا ما أحسسته.
قصة مزيل العرق: هذه القصة أثرت بي بطريقة بشعة! علاوة على نهايتها المفتوحة التي تركتني هكذا ضائعًا وهاموت وأعرف هل سترد على مكالمته وتصعد إليه أم ستعود أدراجها؟ تفاصيل تجهزها للقاءه واختيارها لملابس داخلية متناسقة الألوان -يا ربي- كيف عرفت ذلك يا نورا؟! أو كيف استطعت التقاط التفاصيل الدقيقة بهذه الخفة والقوة والتصميم والتأثير؟
القصص القصيرة: كاد هذا الفن الرائع الذي شيده تشيخوف يضيع وسط زحام العصر الحالي، فالكاتبة هنا أحيته بروح العصر.
أكتر حاجة لفتت نظري في المجموعة هي تيمة الغرفة، أغلب القصص بتبدأ بطلاتها منها سواء بالرغبة في العودة إليها أو الهرب منها، الغرفة بتتغير من قصة لقصة، أحيانا تبقى سجن، مأوى، رحم، مكان للرعب أو الحماية أو للغواية أو لإعادة تأسيس الذات، تبدو القصص على واقعيتها كأنها قصص جنيات، كل المطلوب من أبطالها الستات للتغيير وللإدراك وللتخلص من زيف تصور الأفلام الساذجة عن الحب والأمان اللي بيتحول لكابوس هو الحركة الأولى وكل شيء هيتحل كأنها هدهدة ورسايل طمأنينة للستات، ساعات أحب ده وساعات لأ، لكن أظن بفهم إنها كمان بتنقل طاقة شجاعة لقارئيها ستات ورجالة أظن الوعي ده مش غايب عن نورا وأظن الطاقة دي واصلة بعذوبة وبفن فيه قهر بس فيه أمل ومفتاح هرب من الغرفة اللي فيها أشباحنا، أو مفتاح للغرفة اللي بنأسس فيها ذاتنا بعيدا عن تلك الأشباح
مرة أخري يقف لساني عاجزاً أمام قلم نورا ناجي، مرة أخري تأخذني في رحلة مع ذاتي و مع شخصياتها حتي أتوحد معهم و أشعر كأنني منهم و هم مني.
هذه المرة أخذتنا نورا ناجي في رحلة مع اثنين و عشرون قصة مختلفة تغوص بهم و بي في ذكريات و مشاهد، في لحظات عابرة تركت أثرها بداخلنا حتي أصبحت عالمنا الحالي. أعتقد ما يميز قلم نورا ناجي هو حقيقته، كل كلمة أقرائها أشعر بها تتسرب بداخلي، تلمس أعماق روحي و قلبي و تميل عليهما لتزيح آلامي و تربت عليهما.
أعترف أنني وقفت كثيراً أمام قصص محددة، أقف و اقرائها مراراً و تكراراً، أظل مصدومة كيف استطاعت نورا ناجي أن تكتب كل ما عجزت عن البوح به يوماً، كيف تقص مخاوفي أمامي هكذا كأنها لشخصٍ أخر و ليست لي، كيف استطاعت أن تعلم ما بعقلي من هواجس و أفكار حتي كتبتها، كأنها كانت تراني و تعلم بآلامي.
لا يوجد كلام كافي يعبر عن شعوري تجاه هذا الكتاب و قلم نورا ناجي و بعلمي بأنني لستُ بمفردي كلما تعمقت في القصص أكثر.
ربما أنهيت قراءة الكتاب لكن لم تنتهي قصص نورا ناجي بداخلي بعد، لازلت معهم، لازلتُ أراهم بجانبي يجلسون بجواري يخبرونني بم حدث لهم و كم تغير الزمن بهم.
كتابة جميلة رائقة.. تصبح كتابة نورا أكثر دفئا حين تتماس القصص مع روحها. لدرجة أنك تستطيع أن تحدد تلك القصص بسهولة من غيرها.. ربما كانت إحدى النصائح المهمة في الكتابة "ألا تسكب روحك كلها في أول عمل" .. هذا كيلا تضطر لكتابة أي عمل دونها القصص القصيرة جدا كانت مركزة بها جرعة مركزة من الإحساس.. بينما مالت بعض القصص الطويلة لروح الرواية والخوض في تفاصيل زائدة عن الحاجة. اللغة كانت ناعمة وجميلة. اغلب القصص لها طابع إنساني يمس روح القاريء تاركا فيها أثره الجميل. أكثر القصص التي أعجبتني عروس النبي دانيال، شيطان أبيض، انعكاس، يقين، ثقب ضيق باتساع العالم ، وقالب كيك. مجملا مجموعة جميلة وخفيفة
قصص قريبة من القلب، البطلة شابة رومانسية تلوذ بوحدتها ومثاليتها في أغلب القصص.لغة نورا غير متكلفة، مشبعة بالمشاعر، قادرة على جذب القارىء مستوى القصص جاء متفاوتا بثيمة واحدة على امتداد المجموعة، كقارئة أحببت نصوصها التالية (انعكاس..غرفة فارغة..فجوة سوداء.. وقالب كيك) ثاني قراءة لنورا بعد (الكاتبات والوحدة)
نعم احب الروايات كالكثيرين ولكني ادركت مؤخرا ً ان المجموعات القصصية لا تقل متعة فهي تغرقنا في اكثر من حكايا مختلفة . انتهيت من هذه المجموعة الجميلة وكعادتي احاول ربطهم ببعض فوجدت قاسم مشترك او بطل خفي في معظهم وهو انهم يتحدثون عن الوحدة . وحدة مختارة في (ثقب ضيق باتساع العالم) ووحدة جعلتها تخلق لها حياة جديدة في( يقين) ووحدة وجد حلا لها في (غرفة فارغة) تجعله "يشم رائحة البشر ويشعر بطيفهم" ووحدة خففتها علي نفسها بتذكر من مرت في نفس موقفها في ( عروس النبي دانيل ) ووحدة جعلت من الموسيقى مخرجًا منها في (صمت). من القصص التي لا استطيع نسيانها هي (قصة دينا) والتي تحمل اسم المجموعة ( مثل الأفلام الساذجة ). شكراً علي قصص جميلة قضيت معاها وقت ممتع . في الانتظار الجديد دائما 🥰
مجموعة قصصية رائعة محملة بمشاعر جميلة وصادقة ومكتوبة بطريقة تترك اثرا كبيرا في القلب. معظم القصص بطلاتها نساء يعشن معنا وربما نجد بعضا منا في حكايتهن. اعجبتني كثيرا القصة التي تحمل المجموعة عنوانها وكانت عن المشاعر المرتبكة والعالقة بين الحب والصداقة. اول قراءاتي للكاتبة ولكنها لن تكون الاخيرة.
هي تجربتي الثانية مع نورا ناجي بعد بنات الباشا، ورغم اختلاف طريقة القص هنا الا أن ما يجمع تقريبا جميع نصوص الكاتبة هو المرأة، والمرأة المنهزمة المقهورة خاصة. أرجو أن لا تدور كل روايات نورا ناجي حول قضايا المرأة كمعظم الكاتبات العربيات. فيما يلي ملاحظاتي حول كل أقصوصة من المجموعة القصصية ثقب ضيق باتساع العالم.. في ظاهر القصة تبحث البطلة عن ركن تختلي فيه بنفسها بعيدا عن صخب العالم، لكنها في الحقيقة تبحث عن الاستقلال بنفسها بعد أن قضت حياتها تحت سلطة المرض والأبوين ثم الأخ، البطلة هنا سجينة ذاك الثقب الذي سجن جسدها ثم روحها ومثل انتقالها للسكن وحيدة مطلق الحرية المنشودة. خوف.. أحببت فكرة التناظر الموجودة بين حياة الجد وزواج البطلة، فكما يعرف الانسان حينما يولد أن مصيره الموت في الأخير، كانت البطلة تدرك حين تزوجت أنها ستطلق يوما ما، وكما تشبث الجد بحياة فقدت معناها، تشبثت البطلة بزواج فاشل وتنتهي القصة بتحرر روح الجد من جسده الفاني وتحرر البطلة من حياة زوجية تعيش موتا سريريا.. يقين.. فتاة حالمة بالزوج المثالي على الطريقة الكورية تجد نفسها تعيش كابوسا رغم أنها تزوجت زوجا يبدو مثاليا وتعيش في بلد الأحلام كوريا، شخصية أخرى تتوق هنا للحرية ويبدو هنا الاعتماد على النفس حلا سحريا للوصول لتلك الحرية. انعكاس.. نحن لسنا بالضرورة الشخص الذي نتمنى أن نكونه، عن الأنا الآخر تتحدث هذه الأقصوصة، عن الحياة التي كان من الممكن أن نعيشها، عن الهروب من الواقع نحو صورة معكوسة، رغم نهايتها المتوقعة الا أن هذه الأقصوصة هي الأقرب في رأي لفن القصة القصيرة كما يجب أن يكون. غرفة فارغة.. حياة البطل هنا صارت فارغة تماما كتلك الغرفة التي يعرضها للتأجير لكن الأقصوصة أيضا تبدو فارغة إذ بدت وكأنها انتهت قبل أن تبدأ. فجوة سوداء.. علاقة زوجية سامة أخرى في هذه المجموعة القصصية لكن الزوجة هنا أسيرة للفجوة السوداء التي تصنعها لنفسها بنفسها. رومبا.. تماما كالعنوان الغامض تبدو نهاية القصة غامضة، هل تتحدث الكاتبة عن الفرص الضائعة، المشكلة هنا أن هذا النوع من الأقاصيص القصيرة جدا يحتاج تكثيفا أكبر في المعنى والمبنى وهو م غاب عن هذه الأقصوصة. مزيل الرائحة.. القصة عن تفاصيل ما قبل اللقاء المرتقب، الجيد هنا أن القارئ يتوقع ما سيحدث بعد نهاية للقصة المبتورة حتى وهي لم تكتب، فالمصير مشابه لملايين الفتيات اللاتي يتجرأن على الدخول في علاقة خارج إطار الزواج في عالمنا العربي. شيطان أبيض.. قصة أخرى عن وحدة امرأة في بلد الغربة وعلاقة زواج فاترة دون أن تكون هناك معان جديدة تحملها هذه الأقصوصة. عروس النبي دانيال.. أتساءل حقا ان كانت هذه الأقصوصة ترتقي لأن تجد لها مكانا في هذا الكتاب عدا أنها حكاية أخرى لامرأة مقهورة أخرى. مثل لوحة لادوارد هوبر.. الأنثى الشرقية تبقى أسيرة شرقتيها حتى وهي تدعي التحرر وتزور بلدا أجنبيا مع رجل أجنبي. فتح المندل.. امرأة أخرى مقهورة مصيرها أن تكون ظلا لا يلاحظه الرجل تماما كأنها التي اختفت وصارت ظلا هي أيضا، أعجبني القالب المرعب للأقصوصة وأجده مختلفا عن بقية الأقصوصات. صمت.. قصة أخرى حول الوحدة حيث يصير الصمم مرادفا للوحدة واسترجاع القدرة على السمع مرادفا لوجود العائلة. ندبة.. تستمد البطلة هنا أمنها من وجود الرجل بجانبها، في البداية كان أبوها ثم الجار ثم الندبة وكأني بالمرأة صورة.. الصورة هنت رمز لحياة الزوجة التي كان وجود الزوج فيها بالكاد يلاحظ ليصبح في الأخير خارج الكادر وخرج حياة الأم والطفلة. قالب كيك.. الوحدة مرة أخرى، هذه المرة ليست بسبب زواج فاشل أو تقدم في السن لكن بسبب الفقر والشعور بالاختلاف عن البقية. تفاصيل صغيرة.. رغم أن طرفي العلاقة يبدوان مسلوبي الإرادة في هذه القصة فالتركيز يحدث كالعادة على المرأة، كم كنت أتمنى أن تعطينا الكاتبة ولو لمرة واحدة وجهة نظر الرجل في حكاياتها قصة دينا.. الراوية في القصة كنت كما أنا ولم أتحجب وكأني بالحجاب هنا لا يعني فقط لباسا اختارته الفتاة دينا بل قطع مع الماضي جعلها تنسى كل تاريخها بينما احتفظت الراوية بكل التفاصيل لأنها بقيت كما هي غير متحجبة؟ زار.. تمتزج أحيانا تفاصيل حياتنا بما شاهدناه من أفلام ومسلسلات وما قرأناه من كتب حتى أن الأمر يختلط علينا فنتساءل هل نحن نعيش هذه الحياة أم نعيد انتاج ما حفر في عقولنا من مشاهدات وقراءات؟ الأمر نفسه يطرح عند الكتابة، هل نكتب ابداعا خالصا أم نعيد اجترار ما شاهدناه وما قرأناه أم أننا نعيد كتابة حياتنا نفسها؟ بأسئلة كهذه تبدأ الأقصوصة لتنتهي بتساؤل آخر عن التفاصيل الصغيرة التي قد تحدد قدرنا، وعن النهايات التي تحددها قرارات لا نجد لها تفسيرا، أجد ان شخصية هذه الأقصوصة هي الأكثر إيجابية من بين جميع الشخصيات الأخرى مثل الأفلام الساذجة.. تبدو هذه القصة أشبه برسالة أو خاطرة منها الى قصة قصيرة، وتبدو أيضا وكأنها أصدق ما كتبت نورا ناجي في هذا الكتاب. كشكول الاستيكرازات.. هناك ذكريات لها طعم خاص والحنين لها قد يصبح أحيانا حد عوامل احتمالنا للحياة تسجيل قديم هذه القصة هي أكثر قصص هذه المجموعة التي أحسست فيها فعلا أنى أقرأ عن أسرة مصرية، لكني أبحث فيها عن فن القصة القصيرة كما أعرفه فلا أجده