صنّف هذا العمل ضمن قائمة الكتب الأكثر مبيعاً لدى نيويورك تايمز. ويحمل رسالةً واضحة: "أنهِ صراعك الداخلي، وأفصح بصوتٍ عالٍ عما تحتاج إليه، وجرّب حرية أن تكون على طبيعتك بالفعل". نعلم جميعاً أنّ الحدود الصحية ضرورية لكل واحدٍ منا من أجل تحقيق التوازن بين العمل والحياة، والتعامل بذكاء مع الأشخاص السلبيين، والاستمتاع بعلاقات طيبة مع الشركاء والأصدقاء والعائلة. ولكن ما معنى "الحدود الصحية"؟ وكيف يمكننا النجاح في التعبير عن احتياجاتنا؟ وكيف نقول "لا" بحزمٍ دون الإساءة للآخرين؟ نيدرا غلوفر تواب ، المستشارة المرخصة وخبيرة العلاقات الشهيرة ومن ضمن نخبة المعالجين الأكثر تأثيرًا على إنستغرام، تزيل الغموض عن هذا الموضوع المعقد من خلال كتابها المعاصر هذا، إذ من خلال التوضيح بنبرة مترابطة وشاملة، يستعرض كتاب "فن الحريّة" طرقًا بسيطة وقوية في آنٍ معاً لترسيخ حدود صحية تدعم جميع جوانب الحياة. لعلّ هذه الطرق المنبثقة عن أحدث الأبحاث وأفضل الممارسات المستخدمة في العلاج السلوكي المعرفي، تساعدنا في تحديد احتياجاتنا والتعبير عنها بوضوح ودون اعتذار، وكشف جذور المشكلة الكامنة وراء الاعتماد على الآخرين، وصراعات القوة والقلق والاكتئاب والإرهاق، وما إلى ذلك.
كتاب "فن الحرية" من أكثر الكتب فائدة لقارئها فتعلم " قول لا" ليس بالأمر السهل كما يظن البعض وفي العديد من المواقف التي تتطلب قولها نجد صعوبةً وحرجاً في قولها خوفاً وتحسباً لتبعاتها على علاقاتنا بالآخرين وخاصةً المقربين.
ما الذي يميز هذا الكتاب؟ الأسلوب الواضح والسهل والمناسب لمختلف المستويات العمرية. الثراء والتنوع في طرح الأمثلة الواقعية جداً. على الرغم من تجاوز صفحات هذا الكتاب ال 360 صفحة لكن معلومات الكتاب كانت متجددة وبعيدة عن التكرار الممل.
من سيستفيد من قراءة هذا الكتاب؟ الجميع دون استثناء، وكلما قراته في سن مبكر ستجد انعكاسه على حياتك المستقبلية.
ماذا سأتعلم من هذا الكتاب؟ سيعلمك الكتاب المفهوم الصحيح "للحدود الشخصية الصحية" ومتى يجب أن تقول لا وكيف تقولها بسهولة ولمن تقولها وما أثر وضعك للحدود الشخصية على علاقاتك الاجتماعية.
هل أنا شخص بحاجة لهذا الكتاب؟ ربما.. هناك بعض العلامات التي قد تشير لحاجتك لقراءة هذا الكتاب وممكن أن تتعرف عليها من خلال إجابتك على بعض التساؤلات مثل: - هل تشعر معظم الوقت بأنك منهك ومستنزف طاقياً في حياتك؟ - هل تشعر في بعض المواقف بالإنزعاج من طلبات الآخرين وتنفذها على مضض؟ - هل تتجنب أحيانا الرد على بعض مكالماتك الهاتفية؟ - هل تتجنب حضور بعض المناسبات الاجتماعية تجنباً للمجاملات الاجتماعية؟ - هل تشعر بأن الآخرين لا يقدرون ما تقدمه لهم مادياً أو معنوياً؟ - هل تشعر بأنك لا تجد وقتاً خاصاً لنفسك؟ إذا كانت بعض إجابات أو معظمها بنعم، فربما أنت بحاجة لقراءة هذا الكتاب.
زبدة الكتاب: يقول الكتاب إن هناك عدد من الأنماط التي يتبعها الأشخاص عند وضع حدودهم الشخصية مع الآخرين، فقد يتبع البعض أسلوب الهرب من المواجهة من خلال قطع تواصلهم أو تجنب اللقاء مع الأشخاص الذين ينتهكون حدودهم الشخصية، فيما يتبع البعض أسلوب التلميحات المباشرة أو غير المباشرة كوضع صورة أو بوست في وسائل التواصل الاجتماعي حتى يراه الشخص المقصود ويفهمها، ويقرر البعض قطع أي تواصل بشكل فض ولهجة شديدة القسوة وغيرها من أساليب غير سوية، في حين أن هناك أسلوب راقي وسليم في وضع الحدود الشخصية. ولكن قبل أن تتعرف على هذا الأسلوب ينبغي عليك أن تدرك من أين اكتسبت أسلوبك الحالي ثم تقرر بوعي أنك بحاجة لتدريب نفسك على تبني أسلوب جديد. والخطوة الأولى هي أن تعرف جيداً نفسك وما تحب وما لا تحب؟ وما تقبل به وما لا تقبل منه من الآخرين؟ أما الخطوة الثانية هي أن تتحمل مسؤولية إيصال حدودك الشخصية للآخرين بشكل مسبق قبل أن تنتهك. في الخطوة الثالثة تتعلم كيف تتدرج في إيقاف أي تجاوز لحدودك بدءً من توضيح رفضك شفوياً، ثم إعادة التنبيه بحزم وجدية، فاتخاذ ردات فعل صارمة في حال استمر التجاوز لحدودك. كما إن بدء تطبيقك للحدود الشخصية قد لا يتم قبوله وأخذه بجدية من قبل الآخرين، ولكن استمرارك وثباتك سيجبرهم على تقبل حدودك والارتقاء بعلاقاتك لمستويات صحية تضمن استمرارها.