أكثر ما يلفت النظر في هذا الكتاب أنه ليس مجرد عرض لتجربة عادية في تعلم اللغة وما يقابلها من تحديات، بل هو توثيقٌ لمعركة نفسية خاضها الكاتب بخصوصيةٍ فريدة؛ إذ اتخذ قراره في سن الثامنة والأربعين، وهو أستاذ جامعي في علم العقيدة، تبدأ معرفته بالإنجليزية من نقطة الصفر.
في هذا العمر، يواجه الإنسان سؤال "الجدوى"، وتنزع نفسه إلى الاستقرار بدلاً من خوض غمار تجارب جديدة، تعوقه القدرات الذهنية المتوهمة، وضيق الوقت في ظل أيامٍ مشحونة بمسئوليات جمة، يعوقه كلام المحيطين المحبط، بل والأصعب من ذلك: كبرياء النفس أن يضع المرءُ نفسه في مقام "التلميذ" بعد أن نال مقام "الأستاذ والوالد".
ولأنني اليوم في نفس سن الكاتب يوم بدأ تجربته، ولأنني – لمحاسن الصدف – أخوض تجربة مماثلة أحاول فيها التغلب على تلك الوساوس، فإنني أقدّر هذه التجربة أيما تقدير.
فشكرًا للكاتب على هذا الأثر الملهم وادعو الله أن تعم فائدته على الجميع وليس فقط لمن يريدون تعلم اللغة الإنجليزية، فالإصرار والمثابرة هما سر النجاح الإنسان في حياته، حتى وإن ظن أن قطار العمر قد تجاوز محطات البدايات.
***أتاح الكاتب نسخة مجانية من الكتاب على صفحته الشخصية على فيس بوك وقناته على التلجرام.
تجربة مثرية ومحفزة لتعلم اللغة الأنجليزية للمؤلف وهو في عمر 48 عام أتخذ قرار تعلم الأنجليزية رغم عدم حاجته لها في مجال عمله وتخصصه كثيرًا،، إضافة إلى خطة تعلم للمبتدئين وعدة مصادر متنوعة رشحها لنا المؤلف،، كتاب مهم لمن أراد تعلم اللغة أو لمن على طريق تعلمها.
وقد نشر المؤلف جزاه الله خيرًا نسخة pdf مجانية على قناته في التلقرام.
كتاب: وأخيرًا .. تعلمت الإنجليزية، للدكتور عبدالله بن علي الشهري . - البعض منا يعلم مدى حاجته لتعلم اللغة لما لها تأثير مباشر على دراسته أو عمله، ولكن يرى تعلمها أقرب للخيال بسبب تجاربه الفاشلة السابقة… والبعض الآخر وصل عند نقطة معينة -في المنتصف- في تعلم اللغة ولم يستطع أو يستسيغ تعلم المزيد،.. وغيرها من الحالات المشابهة والقريبة.. هنا مؤلف الكتاب يطرح تجربته في تعلم اللغة في سن متأخرة كم يرى -٤٨ سنة-، حيث يحكي تجاربه الفاشلة والأسباب التي ساعدته بعد ذلك في تعلم اللغة. بعدها اعد لنا خطط قابلة للتنفيذ، مع الشروط التي تحتاجها لتعلم اللغة وتجاوز التحديات. . - اللغة المستخدمة في الكتاب كانت ايجابية محفزة مشجعة للتعلم، تؤمن بالصعوبات والتحديات.. الكتاب خفيف وممتع بالرغم من كثرة الكتب المتحدثة حول هذا الموضوع إلا انه مفيد جدًا.
أنهيته من فترة طويلة، لم أعد أذكر الكثير مما فيه، لكن ترك أثره عليّ من ناحية قصة مؤلفه الذي قرر ألا ييأس وأن من يبدأ متأخرا خير ممن لا يبدأ، أعجبني إصراره على بدء الطريق ومواجهته للتحديات والتفكير فيها ومواجهة نظرات المجتمع لمن يريد التعلم وهو على كبر ومن يريد أن يترك أهله ويسافر من أجل الدراسة وخاصة لأوروبا وتحدي أن يعيش بين أوساط مختلفة ف الثقافة واللغة والدين.. وأن يقرر مواجهة ذلك كله وأن لا يبرح حتى يبلغ..