"بأيديهم الصغيرة صنعوا جسداً ورأساً، بقطع يابسة من الخشب منحوه وجوههم، ورائحة الجلد، في المعاطف والأحذية منحوه ابتسامة وغليوناً، دخانُهُ أنفاس دافئة مرتعشة، لا بد أنهم غافلوا الكبار. واختلسوا هذه القبعة الرزينة لأجله وهذا الوشاح. في الليل سيغيبون عنه؛ ليس بإمكان بأطفال مثل ألوانهم أن يناموا في هذا البياض القارس! مثلُهُم يرغب في مسافةٍ، يسقط فيها ألم الفقد، حين تظهر الشمس ويغيب عنهم للأبد".
وُلِدَتْ في 28 أيلول 1974 في بيروت، من أب لبناني وأم عراقية الأصل بسبب الحرب، صرفت سنوات طفولتها ومراهقتها بين الأندلس وباريس والقاهرة تخرجت عام 1997 من كلية الصحافة والإعلام من الجامعة الأمريكية في القاهرة "تعيش الآن في بيروت، "خرافة الوطن (على سفر دائم (قلبها حقيبة، روحها كومة مفاتيح... وأقفال .تكتب، ترسم... وتحلم أحيانًا
صدر لها (في طبعات خاصة و محدودة:
عصفور المقهى 1994
مخبأ الملائكة 1995
لا أشبه أحدًا 1996
شمس مؤقتة 1998
ما من يد 1999
كائن اسمه الحب 2001
مصباح كفيف 2002
لنتخيّل المشهد 2004
كراكيب الكلام 2006
بيت من سكّر (مختارات، ضمن سلسلة "آفاق عربيّة" عن الهيئة العامة لقصور الثقافة) 2007
العصافيرُ الرماديَّةُ لا تصدِّقُ أنَّها لا تستخدمُ المساحيقَ لتزيينِ جناحيْها!
عصفورٌ صغيرٌ فكَّر في الأمر طويلًا اتَّهمَها بلبسِ المرايا وخداعِ العيونِ بانعكاساتِ الزهور.
"تعالَ وفتِّش خزانتي أيُّها السفيه!" صرخَتْ في وجهِ دبُّورٍ أسود حاولَ أن يلامسَ جسدَها في مرورِهِ لعلَّ ألوانَها تبهتُ على معطفِهِ الداكنِ . بَكَتْ طويلًا على كتفِ شجرةٍ "لستُ ساحرةً كما يُشيعونَ في هذه الغابة!"
يومَ أحرقوها تصاعدَ إلى السماءِ دخانٌ غامضٌ ليستقرَّ في قلبِ الزرقةِ قوسُ قزحٍ شعاعًا بسيطًا من روحِها.
أحببته ، لكنه ليس الأجمل لـ سوزان لكنه كالعادة مليء بالأحاسيس المُرهَفة والتي يُبهِرك أن تجدها مكتوبة ، يُبهِرك أن تجد أحداً يُفَكر فيها أصلاً كـ " رجل الثلج " مثلاً
•الفراشه: العصافير الرمادية لا تصدق انها لا تستخدم المساحيق لتزيين جناحيها
عصفور صغير فكر في الامر طويلا اتهمها بلبس المرايا وخداع العيون بانعكاسات الزهور
"تعال وفتش خزانتي ايها السفيه" صرخت في وجه دبور اسود حاول ان يلامس جسدها في مروره لعل الوانها تبهت علي معطفه الداكن
بكت طويلا على كتف شجرة "لست ساحرة كما يشيعون في هذه الغابة"
يوم احرقوها تصاعد الى السماء دخان غامق ليستقر في قلب الزرقة قوس قزح شعاعا بسيطا من روحها. .... •فزاع الطيور: كثيرة هي امنياته اكثر من السنوات التي امضاها واقفا في هذا الخلاء اكثر من البذور التي يحرسها الهواء عبر جسده القليل
يحلم بمقعد يريح ساقه النحيلة بوضع يده في جيب في كف امرأة بغيمة تستقر فوق رأسه تماما باطفال طيبين يقذفون نحوه كرة القدم بين حين وأخر بدلا عن الاحجار بازهار قليلة تنبت حوله ليطمئن ان احدا في العالم سيفتقده ان سقط بضربة منجل
يحلم بالعصافير تلامسه دون خوف حتى ان اخذت مقابل حنانها العابر قش القبعة التي تحميه في هذا الخلاء من قسوة الشمس والمطر.
بيتا مؤثثا بالبشر الخائن لأنوثتها أطفال معوقون بأمومة ناقصة الرجل الذي يأكل نصف الكلام ويقضم بكثير من القسوة تفاحتها المشعوذ ذو الأرنب والعينين الزجاجيتين عجائز بعدد التجاعيد
نخونُ وعدَنا لأمَّهاتِنا ونأخذُ قطعَ حلوى من أشخاصٍ لا نعرفُهُمْ. ............................. لو كانت روحها سجادة لنفضت عنها هذا الغبار لتركتها في الهواء قليلاً تتنفس ..... ...............................
فمُكِ الذي لم يبحْ سوى بنصفِ الأسرار عضوٌ ناقصٌ. لا كلامَ ولا قُبَلَ. فقط ابتسامةٌ صغيرةٌ". .............................. لا لم تكن ملاكاً .
كل ما في الأمر أنها تلتهم اللؤلؤ وتختار لمقعدها إضاءة خادعة ."
.......................................
ستبكي حتَّى تحوِّلُها الدموعُ إلى غيمةٍ.
من عرشِها الأزرقِ البعيدِ ستراهُمْ بأحجامِهِمْ الحقيقيَّةِ بلا أسفٍ أو حنين. ............................................ سيملؤها الفراغ بفراشاته البيضاء، و تكتشف كمن يرى نفسه لأولمرة في مرآة أن حياتها لا تشبهها ، و أنها أساءت فهم الغربة زمناطويلا
سيملؤها الفراغُ بفراشاتِهِ البيضاء وتكتشفُ كمن يرى نفسَهُ لأوَّلِ مرَّةٍ في مرآةٍ أنَّ حياتَها لا تشبهُها وأنَّها أساءَتْ فهمَ الغربةِ .زمنًا طويلاً -- لو كانت روحُها سجَّادةً، لنفضَتْ عنها هذا الغبار لتركتْها في الهواءِ قليلًا تتنفّس.. -- نخونُ وعدَنا لأمَّهاتِنا ونأخذُ قطعَ حلوى من أشخاصٍ لا نعرفُهُمْ. -- شبيهةٌ بمساحيقِها بملابسِها بالبطاقاتِ التي تزحمُ بها حيطانَ الغرفةِ لئلاَّ تنامَ في البياضِ وحيدة.
عن الوحدة " ما من يد تلامس بفضة وحدتها ما من شجر تشبك بجئورها الأصابع" "وحيد بقدر ما في البحر من زرقة وجثث"
عن الحيرة " كأنما قلبها علبة ألوان" "حياتها لا تشبهها .." "فمك الذي لم يبح سوى بنصف الأسرار عضوٌ ناقصٌ لا كلام ولا قُبَل فقط ابتسامة صغيرة"
عن الحرية " ما زال ريشها يحلم بالهواء" "لو كانت روحها سجادة لنفضت عنها هذا الغبار لتركتها في الهواء قليلا تتنفس.. " " ستبكي حتى تحولها الدموع إللى غيمة"
عن الحنين "الجبل أمها وحده استطاع أن يحتويها" " بطرف جلبابها تلمع المرايا عاجزة عن إزالة حنان مترهل يقرّب قلبها من التراب"
عن الخوف من الألم " هذه الطائرة الورقية التي يئن جناحاها كلها لامسها حب جديد؟
وعن الخفة والصدق فيما أدّعي قصيدة الفراشة وفزاع الطيور
"وحيد بقدر ما في البحر من زرقة وجثث. ... يسمونه "الغريب". "لماذا لا يبني مثلنا القصور ويهدمها؟" لو اقتربوا من صحراء قلبه قليلا لأدركوا أنه طفل يشبههم وسألوه عن اسمه."