ياه لم يُخيل لي قط بأن أقرأ كتاب من 40 صفحة و أشعر بنشوة الأبجدية بين ثنايا أسطرُه بهذا الشكل , أعترف بأن كراكيب الكلام كانت باباً بل صرحاً بدأت بتسلقه كتاباً كتاب حتى أقرأ للغةٍ منفردة تدعى سوزان عليوان
وقعتُ في فخاخ أبجديتها المثيرة , البليغة بأبعادها الثلاثية , فهذا مدخل لتنفس الأدب من الرائعة سوزان
فهي تستحق الخمسة نجوم لكن وضعت أربعة لسببٍ أعتبره طمعٌ مني
تمنيت لو كانت عدد الصفحات أكثر بالرغم أن السطر الواحد في كل نص يعادل صفحة كاملة من فرط سحرهِ و بلاغته , لكن كانت تلك أمنيتي , و هنا بعض الاقتباسات التي أوقعتني وجعاً
**
الرسائل القليلة التي بيننا محبتنا بأبوابها الكثيرة
**
لم يعد يجدي أسف , مامضى لن يستعاد , والقليل الذي تبقى لايستحق عناء الخطوات
**
بأي تواصلٍ أوهمت أصابعي
بأي وصولٍ يا خطوتي حلمنا
اليد التي أمتدت بوردةٍ عادت بخيبتها وحيدة
**
لأن صوري لا تشبهني
والقمر المعلق في الخزانة لا يصلح قميصاً لروحي
لأنني أحببت بصدق لا قيمة له على الإطلاق
وفقط حين إنكسرت أدركت حجم المأساة
**
الأخرون دائماً بأحذيتهم الموحلة على صفحة روحي
الأسماء , الأصوات , الوجوه
المعاطف التي تعتم المعنى بعبورها
الظلال التي تغبش الكلمات
**
رماد الحكاية لا يكفي لإشعال شمعة