Jump to ratings and reviews
Rate this book

دراسة الصفات الإلهية في الأروقة الحنبلية

Rate this book
يطوف بنا الكتاب في قضايا الإثبات والتفويض وتحرير المصطلحات وما يقع بسببها من أوهام، أو في قضية حلول الحوادث والفعل الاختياري معتمدًا على التأريخ العقدي وما حصل من نزاعات تاريخية، فهي وثائق مهمة ورد شبهات كثيرة مطروحة يتم ختمها بعرض مذاهب الحنابلة عبر طبقاتهم.

368 pages, Hardcover

Published February 2, 2022

3 people are currently reading
36 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (80%)
4 stars
1 (20%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews478 followers
March 13, 2022
لا يُمكن النظر إلى هذه الدراسة الممتعة التي كتبها الأستاذ علاء حسن إسماعيل بوصفها دراسة عقدية كلامية لدقيق المسائل في الصفات الإلهية فقط، بل قيمة هذا الكتاب بتصوري في كونه يؤرِّخ للفكر العقدي وتطوره داخل الرواق الحنبلي من جانب، ومن جانب آخر يقوم بتفكيك التصورات المغلوطة عن علماء الحنابلة التي تضعهم كلهم في بوتقة واحدة في مقابل شيخ الإسلام ابن تيمية، فهو يفكِّك تلك الصورة باستمرار طوال الكتاب ثم يُعيد تركيبها مبحث بعد مبحث وفصل بعد فصل، لتظهر لك الصورة العقدية لعلماء الحنابلة بمختَلف طبقاتهم واضحة.

لاشك أنَّه لا يمكن الحكم على الأفكار قبل التثبت من النقل أولًا، ثم معرفة السياق الحجاجي الذي نشأ من خلاله هذا الفكر، ثم القضية الخطيرة وهي قضية " المصطلح" = أي كيف تم التعبير عن ذلك الفكر، وما هي مصطلحاته وما تحمِله من مضامين، هذا الأمر له حضور كبير في تلك الدراسة، التي تلِج إلى عمق المذهب الحنبلي العقدي، لا بوصف الحق كامن في ذلك المذهب، ولكن بوصف الحالة السجالية العقدية التي أحدثها المذهب الحنبلي العقدي أمام الأطروحة الجهمية والأشعرية لاسيما بعد مرحلة شيخ الإسلام ابن تيمية واستعماله لمفردات كان منها ما هو غريب عن الوسط الحنبلي العقدي، وإن كانت مضامين تلك المفردات موجودة في المذهب الحنبلي كما أثبت المؤلف.

فتأتي أهمية هذا الكتاب بوصفه حائط صد أمام الاستدعاء المعاصر – من بعض الحنابلة- لمذهب متأخري الحنابلة كالقاضي أبي يعلى الذي وجدوا فيه بديلًا مناسبًا للأطروحة التيمية و الأشعرية على السواء .

والحقيقة أنَّ ما يُثبته هذا الكتاب الذي جمع المسائل المُتنازَع فيها في مبحث الأسماء والصفات كالإثبات والتفويض والفعل الاختياري وحلول الحوادث= هو كون المصادرة على مذهب الحنابلة بتبنِّي أفكار لم تكن هي مذهب متقدمي الحنابلة، وكذا تهميش ابن تيمية هو أمر مُستهجَن داخل العرف الحنبلي نفسه، وإن كان الكتاب إثراءً للمعرفة وتوكيدًا للاعتقاد الأثري الحنبلي يخرج في كثير من الأحيان عن الخط الحنبلي ليذكر أقوال أهل الحديث عامة.

قضية المصطلحات قضية مركزية في البناء التأصيلي للكتاب، من ذلك مصطلح " التفويض"؛ إذ تبدو إشكالية مهمة وهي ورود ألفاظ توهم التفويض ممن تُعلم عقيدته السلفية، وهنا يؤكِّد الكتاب على اعتبار العامل الزمني وتأثيره على المصطلحات، فهنا يبدأ في تحرير مفهوم التفويض ويمايز بينه وبين التفويض المذموم، ثم تستمر إشكالية المصطلحات لبعض أقوال الحنابلة الذين يعدّون فيها الصفات من المتشابه، أو قول بعضهم وبلا معنى أو بلا تفسير عن آيات الصفات، لنجد أنَّ الأمر أوسع مما يتبادر إلى الذهن، وأنَّ قصدهم له تعلق بمنع الكيفية في فهم الصفات، ومن هنا يبدأ الكتاب في توضيح الفروق الدقيقة بين تفويض الأشاعرة وتفويض الحنابلة.

تبدو قضية المصطلحات أكثر تعقيدًا في مسائل لم يُفصِّل فيها الحنابلة، بينما قام بالتفصيل فيها ابن تيمية مثل الجسم والعرض والجوهر، لكن يبدو أنَّ هذا التفصيل أملَته ظروف الجدال الحجاجي بين ابن تيمية ومخالفيه، وإلا فإنَّ المعنى والفكرة العقدية لا يخالف فيها ابن تيمية أثرية الحنابلة، من ذلك مثلًا لفظ القديم عند الحنابلة الذي كان يُستعمل عندهم في مقابل المخلوق، وبالتالي رفضوا مصطلح الحدوث في الصفة الاختيارية، وهو لفظ لم يستعمله ابن تيمية بطبيعة الحال بالمعنى الذي استعمله الحنابلة الأوائل، ولكنه عبَّر به عن قدم النوع وحدوث الآحاد كما في صفة الكلام.

ويثبت الكتاب أنَّ هناك من العلماء- غير ابن تيمية- من فرَّق بين الحادث والمخلوق مثل البخاري و ابن قتيبة الدينوري و أبو النصر السجزي الوائلي، كل ذلك ليُثبت الكتاب أنَّ مذهب السلف هو إثبات الأفعال الاختيارية= وأنَّ بعضهم يعبِّر عنها بالحدث، وبعضهم يعبّر عنها بالفعل. وعلى نفس الإشكالية ما يُعرف بحلول الحوادث الذي هو من الألفاظ المجملة الذي استعمله أهل الكلام لنفي الأفعال الاختيارية التي هي ثابتة عند الحنابلة، وإن لم يستعملوا مصطلح حلول الحوادث.

وتبدو مسألة الأفعال الاختيارية أكثر حضورًا في السجال الحنبلي لاسيما بعد القرن الرابع حيث استعمل صنف من الحنابلة كلمة " القديم" في السجال حول صفة الكلام بسبب أنهم لا يعرفون إلا القسمة الثنائية " قديم ومخلوق"، فحصل نوع اشتباه في كلامهم، إلا أنهم لا يمنعون من تجدد الكلام، وهنا يلاحظ الكتاب أنَّ مسألة القرآن لم تكن من كليات المشروع التيمي، ولا مما يُشنّع عليه، وإنما هي مسألة حنبلية، أما مسألة الحدوث فهي متفرعة عن ذلك الأصل.

يرصد في ذلك الكتاب حالة الصخب والجدال داخل الرواق الحنبلي كما في رد " ابن قاضي الجبل" على " القاضي أبي يعلى" في تأويله لكلام الإمام أحمد عن الكلام بالمشيئة أنَّها مشيئة الإسماع، وكذا رد ابن المبرد عليه. يمكن القول أنَّ من الأمور المميزة في الكتاب عرض عقائد الحنابلة وفق طبقاتهم، وهو بذلك يضع أمامك خريطة فكرية عريضة لصيرورة الفكر العقدي الحنبلي وتشكُّلاته عبر ثلاث طبقات، المتقدمون ( من الامام أحمد إلى الحسن بن حامد)، والمتوسطون ( من القاضي أبي يعلى إلى ما قبل المرداوي)، والمتأخّرون ( بداية من المرداوي ) .

وهنا يُلاحظ المؤلف أشياءً عبر ذلك العرض، أنَّ أصحاب الإمام أحمد المتقدِّمين لم ينقل عن جملتهم مخالفات عقدية إلا شيء من الزيادة في الإثبات كحرب الكرماني وعبد الوهاب الوراق، ونلمح في طبقة المتوسطين ظهور ما يُعرف ب " متكلمة الحنابلة" إلى جانب الحنابلة الأثريين.

يرصد في تلك الطبقة وفي مبحث رائع آراء القاضي أبي يعلى التي اتسمت بالتضارب، وينفي الكتاب كون القاضي من المفوّضة المحضة، وينسبه إلى مثبتة المعاني، مع ملاحظة نوع التضارب في كلامه، ورجوعه عن بعض أقواله مثل تردده في الفعل الاختياري، ويُرجع الكتاب تضارب أبي يعلى لتأثره بالباقلاني الأشعري، وحنابلة هذه الطبقة غلب عليهم الجرأة في الإثبات بل وفي الغلو أحيانًا= وهم أتباع مدرسة القاضي، وكانت هناك مدرسة الأثرية المحضة ممثَّلة في الهروي وعبد الغني المقدسي و الموفق ابن قدامة، وهنا يُقدِّم المؤلف مبحثًا فريدًا في تحقيق مذهب ابن قدامة ونفي التفويض عنه، وسيقدِّم أدلة إثبات ابن قدامة، وهو بحث بعد عن التكلّف واقترب من الموضوعية جاعلًا خطأ المعاصرين في تلك القضية راجع لمحاكمتهم العلماء وفق مصطلحات ابن تيمية دون معرفة مذهب العلماء من مجمل تصرفاتهم وأقولهم.

عند متأخري الحنابلة بداية من المرداوي غلب على المدونة الحنبلية الطابع الفقهي لأسباب ذكرها الكتاب، ومع ذلك بقى التأثير العقدي التيمي عليهم وأثبت الكتاب ذلك من خلال استقراء " الرحلة العياشية"= حيث حكي العياشي عن حنابلة مصر كيف كانت رسائل الحموية والتدمرية معتمدة عندهم، وكلام تلك الطبقة عن التفويض- كما عند مرعي الكرمي- يُفهم منه تفويض الكيفية.

وبالنهاية يطرح الكتاب سؤالًا مهمًا وهو هل هناك معتمد عقدي عند الحنابلة المتأخرين؟ وهنا يُفرّق بين المسائل الكبار ومسائل الدق، فوفق ابن تيمية أنَّ الحنابلة متفقون في المسائل الكبار مثل إثبات الصفات- من حيث الإجمال- وعدم التأويل، بينما المسائل الكلامية الدقيقة المشتبهة يحصل لهم فيها اختلاف مثل "أول واجب على المكلف" و "التحسين والتقبيح" وغير ذلك، والعقيدة منها ما هو جلي ومنها ما هو خفي.

بالنهاية هذا الكتاب من الدراسات الممتازة التي تعتني بتحرير المسائل، وكذا كثرة النقل من كتب الحنابلة والأثرية، ويرصد بدقة تحولات الحنابلة في دقيق المسائل العقدية، ومن الجميل في الكتاب عمل جداول مقارنات عقدية مفيدة بين أعلام المذهب الحنبلي واختياراتهم العقدية حتى لا ينفرط عقد انتباه القارئ. الدراسة أراها من الدراسات المميزة جدًا التي صدرت عن مركز تبصير.

#قراءة_2022
#معرض_الكتاب2022
1 review
Want to read
March 14, 2022
كتاب (( دراسةُ الصفاتِ الإلهيةِ في الأروقةِ الحنبليةِ ))
بعد قرائتى الأولى لهذا الكتاب والتى دفعتنى أن أبدأ فيه مرة أخرى أستطيع أن أقول كم ترك الأول للآخر فهذا الكتاب باب جديد من أوسع الأبواب التى يستطيع القارىء أن يلج من خلالها إلى فهم كلام ابن تيمية والوقوف على منهجيته تجنبًا لنسبة التعارض لهذا الإمام خاصةً وهو ينقل عن بعض من يُنسب إليهم التفويض بإطلاق .

- ضبطَ كثيرًا من المصطلحات التى توهم لدى القاريء فى كلام الأئمة أنهم يقولون بالتفويض فى المعنى أو أن يكونوا من نفاة الصفات عند البعض

- وهو ايضًا افشال ناجح لمحاولات لا تنتهي من بعض من يريد اجتذاب ابن تيمية إلى مذهبه من خلال الاجتزاء المتعمد لكلام شيخ الاسلام

-تجاوز المصنف قضية من المحق ومن المبطل فالحقُ عنده ستقرأهُ فى كل مبحثٍ من مباحث الكتاب بسطوةٍ قلَّ أن تجد لها مثيلاً في الأطروحات المعاصرة وثِقل يستند إلى شمولية المعرفة بمناهج الأئمة ومراعاة العامل الزمنى للعديد من المذاهب

- تصحيح الخلط الدائر بين كون آيات الصفات من المتشابه واستلزام ذلك للتفويض مما أدى إلى وقوع الكثيرين فى اعتبار كل من اطلق على ايات الصفات أنها من المتشابه فهو من المفوضة!!.. مع أن هذا الإشكال لم يكن مطروحًا من قبل؛ فقد كان من المعلوم أن آيات الصفات من حيث المعنى (محكمة ) ومن حيث الكيف (متشابهة )، لكن التشابه عند غيرهم كان يعنى نفى أصل الصفة من خلال نفي المعنى.

-الغى فكرة التحاكم الى المصطلحات- لاسيما مصطلحات ابن تيمية - التى تعود الكثيرون على إنزالها كمنزلة النص! ، وهذا الإلغاء = جاء من استدعاء منهجية ابن تيمية نفسه فى التعامل مع المصطلحات من خلال تفكيكها

- وكما أن ابن تيمية كان منصفًا فى التعامل بمنهجية مع كلام العالم الواحد من خلال محاكمته إلى منهجه الكلى فى التعامل مع آيات الصفات كذلك كان يسير المُصَنِف بتلك المنهجية فى التعامل مع كلام الأئمة

-إن مبالغة أهل الحديث فى الرد على المخالفين لمنهج السلف وخاصة في الإثبات قد أدت بلا شك الى إيهام القارىء بمخالفتهم أنفسهم هذا المنهج

-ضرورة التحرر من قيود القراءة الحرفية لكلام الائمة خاصة فى أبواب الإثبات والتفويض وحلول الحوادث.

-ضرورة التحرر من اعتبارية أن ما فهمه البعض من المذهب أنه مذهب وكذلك إلزام المذهب بما لا يلزم.

-جناية القراءة المجتزأة لكلام الائمة والبحث عن (المصطلح ) فقط الذى يؤيد مذهب المخالف وكل ذلك داخل تحت مظلة الأُغلوطة المصنوعة (التحاكم الى المصطلحات )

- وأكبر جناية حدثت كذلك محاكمة من كان قبل ابن تيمية لمصطلحات ابن تيمية مما أدى إلى إلزام بعض الائمة ما لا يلزمهم من كلامهم.

-ليس كل أحد يستطيع أن يدخل إلى علم الكلام ويخرج منه سالمًا حتى لو كان دخوله لمحاججة الفرق المخالفة على طريقىتهم إلا ما كان من هذا الفذ (ابن تيمية ) فقد كان فارسه السُنى دون أدنى حرف يؤخذ عليه.

- وبالجملة فإني أستطيع أن أقول أن هذا الكتاب= (بوصلة) لتصحيح أخطاء كثيرة أغلبها منهجي وهو دعوة (موجبة) لإعادة النظر مرة اخرى في قراءة مناهج بعض الائمة الذين نسب اليهم ما لايلزمهم بجناية القراءات المجتزأة والتحاكم الى طاغوت المصطلحات.....

.

......................................بدوي الخطيب
Profile Image for Ahmed.
2 reviews
March 20, 2022
كتاب جراحي دقيق في اروقة الحنابلة وبن تيمية..
فالكتاب عبقري ويناقش قضية الصفات خارج الصندوق فهو كعملية جراحية.. تطرق فيها الي المصطلحات وتطورها تاريخيا فهناك عامل زمني وتأثيره علي تطور تلك المصطلحات وهذا ما كان يغفل عنه الكثير من الكتاب.
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.