"فهذه رسالة شريفة صنفتها في أسرار الوطء وسميتها (تذكير الأحرار بما للوطء من أسرار). وسبب هذه الرسالة هو أنني طالعًا قدرًا من نصوص الشرع والعلماء وغيرهم ولم يتفق لي أن أحسن استثمار هذه النصوص، ولا استنباط الأسرار منها. فأحببت أن أضع هذه الرسالة ليستفيد منها القارئ علمًا وعملًا، فيجدد شكره لنعم الله عز وجل، ويطلبها بالحلال، ويستفيد مما كتبه العلماء السابقون، ويتوخى ما في كتب بعض المعاصرين من متابعة الغربيين والفرح بما عندهم من العلم. على أن الوطء بحر عباب لا يستقل أمثالي باقتحامه. غير أنني لما انتفعت بما كتبه السابقون، وجدت أن تمام النفع حاصلٌ بذكر نصوص لم يذكروها، وقصص لم يتواردوا عليها، وغير ذلك مما يجده قارئ الكتاب فيه"
كتاب جليل القدر، ورائق العبارة، وحسنة من حسنات كتب المتقدمين والمعاصرين، وفيه خلاصات من أسرارهم وعلومهم -نفعنا الله بها-، فإذا أضفت إلى ذلك الحياء في العبارة، ولطافة الإشارة، فذاك نور على نور. وأرجو أن يخلو ظني بالكتاب من الإعجاب بالرأي ورؤية النفس، وإن كنت لا أبريء نفسي من ذلك فـ"كل فتاة بأبيها معجبة".