عندما بدأت دراستي في كلية الطب في عام 1970، كان الأطباء ينظرون إلى الجسد على أنه آلة معقدة تحتوي على عدد لا نهائي من الأجزاء المنفصلة. وفي المتوسط، تعمل هذه الآلة لمدة خمسة وسبعين عامًا، شريطة أن تعتني بها وتمدها بالوقود المناسب. وكالسيارة عالية الجودة، يعمل الجسد على نحو جيد، شريطة ألا يتعرض لحوادث كبرى، وألا يتضرر جزء أو ينكسر بصورة لا يمكن علاجها. وكل ما كان يتوقع منك فعله هو إجراء بضعة فحوصات روتينية طوال عمرك للوقاية من أية علل غير متوقعة. وقد وفر الطب والجراحة أدوات فعالة لعلاج المشكلات الصحية الخطيرة مثل العدوى،أو الجروح الطارئة، أو أمراض القلب.ورغم هذا، خلال الأعوام الأربعين والخمسين الماضية، كان هناك شيء أساسي جرى على نحو خطأ فيما يتعلق بصحتنا، ولم يعد النموذج