"الحياة الحقيقية - يا سادة - هي الزمن في حالة المضارع، والشعور به وأخذ النفس العميق استعداداً لممارسته هو المطلوب".
يقدم "الزيد" في كتابه هذا شيئاً من ذكرياته على صيغة "السواليف" حسب ما يعرف بالتعبير العامي في فترة التسعينات الميلادية وهي فترة شكلت حضوراً زمنياً ترك آثارهُ في ذاكرة الزمن المحلية والعالمية وما زال ممتداً إلى يومنا هذا، ويعيد تحليل بعض سلوكيات المجتمع المحلي التي كانت بارزة في تلك الفترة، كذلك يقدم بعض الطرائف والخزعبلات التي كان لها إنتشاراً كبيراً في الأوساط المحلية والتي كان لها إنعكاس على حياة الكاتب الشخصية في تلك الفترة، كذلك يقدم قراءة للواقع الذي هيئت له فترة التسعينات قبل دخول الألفية الجديدة وطغيان عصر العولمة والتكنولوجيا التي غزت محيط العالم أجمع، وكيف غير من وجة الشعوب على الصعيد المحلي والعالمي، على العموم الكتاب في مجمله لا يتجاوز محور "السواليف" وبعض الإعترافات والإضافات التي تنتقل بك إلى زمن كانت فيه الحياة لا تتجاوز حدود واقعك ومحيطك، وكشخص هو نتاج تلك الفترة وجدت أن المرور من خلاله كان بمثابة قراءة في الذاكرة المحلية المشتركة، فبعض ذكريات وحكايا "الزيد" الشخصية من تلك الفترة حملت ملامحاً ذكرتني بأخرى تخصني أنا على الصعيد الشخصي.