بفضل الثروة النفطية المفاجئة تحوّلت ممالك الخليج الست من الفقر إلى الغنى. وكانت عائدات النفط بطاقة دخولها إلى الحداثة، وأصبحت شريان الحياة لأنظمتها الاجتماعية والاقتصادية. لكن مستقبلها مهدد بنضوب النفط. يسلّط هذا الكتاب الضوء على حقيقة الضعف الاقتصادي لدول الخليج من دون النفط؛ فالمنطقة تعتمد على الاستيراد الذي تموله عائدات صادرات النفط. ولأن النفط إلى زوال، فعلى هذه الدول التحول اقتصاديًا وإنتاج سلع وخدمات قابلة للتصدير والمنافسة عالميًا لتغطية وارداتها. لكن الفرصة السانحة لتحقيق ذلك بدأت تضيق، بينما الأصول الرأسمالية يتم تسييلها بسرعة فائقة.
يهدف مؤلف هذا الكتاب إلى قرع ناقوس الخطر في شأن التحديات الوجودية التي ستواجه المجتمعات الخليجية في عصر ما بعد الن
كتاب كويس، ومُساهمة لها احترامها والتقدير على الجهد اللي بذله الكاتب لتنظيم مجموعة الأرقام، ومواكبة أجدد التقارير، واللجوء لأبسط اللغة للتعبير عن الفكر، هو أشبه ما يكون بإريا هاندبوك ولكن بشكل بسيط ويمكن بسيط لأبعد حد، لأن الكتاب على مستوى النظرية السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فهو لا يحمل فكرة ثورية أو صادمة أو اشتباكية بشكل عنيف، ولكنه دق لناقوس الخطر المعتاد لدى الدول الخليجية والمواطن الخليجي، ولكنه يهم الباحث والصحفي نظرًا لما يحويه من تستيف للأرقام والاحصاءات، ورغم التكرار الحرفي لبعض الفقرات
التساؤل الذي يراودني كلما خرجت في الشارع لأواجه لهيب الشمس و درجة الحرارة التي تقارب الخمسين ترافقها الرطوبة العالية هو كيف سيتمكن ابناؤنا بعد أن ينضب النفط او تنهار أسواقه من العيش هنا لا استطيع حتى التأمل في الجواب في مثل هذا الجو.. اكافح بشدة للوصول في أسرع وقت إلى بيئة يعمل فيها التكييف و تتوافر بها وسائل الراحة التي استطاع الجيل الحالي و الجيلين السابقين من التمتع بها بسبب عوائد النفط
التخوف الأكبر هو أن لا نتمكن في النجاح في خلق التنوع الاقتصادي و بالتالي ستكون هذه المنطقة من الأشد فقراً في العالم مستقبلاً؟
لقد تمكن اسلافنا (مع الالتفات إلى عدد السكان القليل حينها) بالكاد من الحياة في هذا المكان في شظفٍ من العيش و فقر بسبب تمكنهم من الزراعة المحدودة و صيد السمك و صناعة استخراج اللؤلؤ التي انهارت بسبب اللؤلؤ الصناعي الياباني ليخيم الخوف من الفقر المدقع قبل أن تأتي طفرة النفط الذي نقلتنا من الفقر إلى الغنى بشكل فجائي لتحولنا الى دول غنية ذات اقتصاد ريعي
لقد أصبحنا مثل الفقير الذي استيقظ يوماً على ورث هائل بدون أن يتعب فيه و سيعتمد مستقبل ذريته على حسن تصرفه من عدمه في هذا الثروة التي تُسْكر و التي يتوهم انها لن تفنى و تكون سُبل الطغيان بها اكثر اغراءً من سبل المحافظة عليها لتضمن الاستدامة للأجيال الاحقة
يستعرض الكاتب الوضع قبل وبعد النفط و لا يبخل بالجداول والبيانات و يوجه أسئلة تمسنا في المستقبل القريب جدا لا البعيد لأن النفط نعمة لن تدوم ويذكر جهود دول الخليج في التخطيط للمستقبل
يجب أن نخطط و نعمل وإلا سيواجه ابناؤنا (نعم ابناؤنا وليس احفادهم او الأجيال القادمة) مع نضوب النفط او انهيار سوقه في المستقبل القريب ندرة في المياه الصالحة للشرب و ري الزراعة و زيادة في ملوحة الخليج بسبب عمليات التحلية و ما يرافق ذلك من انخفاض الثروة السمكية ، مما يعني اننا سوف نحرمهم من الموراد القليلة جداً الذي استطاع اسلافنا بواسطتها الاستمرار بالحياة هنا
كتاب جيد للمهتمين في التعرف على تاريخ وواقع تجارب التنمية في دول منطقة الخليج العربية إلا ان الكتاب لا يقدم الكثير حول موضوعه الرئيسي حول ما بعد النفط وإنما يطرح نفس التوصيات المعتادة حول ضرورة عملت إصلاحات هيكلية في جوانب سياسية واقتصادية واجتماعية في دول الخليج وهذا قائم ولله الحمد والشكر
بعد المصائب التي ضربت اقتصادات عالمنا العربي الأولى كانت في كورونا و الثانية في الحرب الروسية الأوكرانية بالصدفة القيت الضوء على هذا الكتاب .
الكتاب بالنسبة لي كان اشبه بجلسة حوار مفتوحة و من دون قيود , تلقي اضوائها على الفشل الذريع و المخزي لعالمنا العربي , عندما تفكر تجد ان العديد من الدول خرجت من تحت الصفر دون موارد و اصبحت من اقوى الاقتصادات في العالم و بنفس الفترة الزمنية
الكتاب لا يلقى الضوء على قضية النفط فقط فالمشكلة اعظم من ذلك بكثير على سبيل المثال المياه الطاقة انتاج الغذاء الصناعة و غيرها كثير من المواضيع المثيرة للإهتمام . اضافة الى ذلك يسرد قصصا رائعة عن لعنة الموارد لشعوب سبقتنا بكثير و استمرت الموارد لفترة تصل الى 300 عام و مع ذلك فشلت بشكل ذريع و اغرقت في الديون حتى سقطت الى الهاوية
كتاب رائع جدا . اسلوب الكاتب ولو تخلله التكرار في الكثير من اجزاءه الا انني استمتعت به كثيرا و انصح كل شخص بقراءة الكتاب