مر العمـر وهـي تحـاول أن تجـد نسختها الحقيقيـة ، ليلـة الفتاة المحجبة ، الصبية الحالمة المحرومة من اللعب ، الشابة المجبـورة علـى دراسـة لا ترغب بهـا ، المـرأة الممنوعـة مـن القيـادة ، أخبروهـا يومـا أن الفتـاة الصالحـة لا تقـول لا ؛ لا ترفع صوتهـا ؛ لا تناقـش فـكـرة ولا تبـدي رأيـا ، فأمنت أن الخـنـوع هـو طريقهـا إلـى الجنـة . لم يخبرهـا أحد أن العدالة مكلفة ؛ لم يخبرهـا أحـد حتى صرخت ( لا ) فـي وجـه الظلم فثارت الدنيا في وجهها .. ظل ، صـدى كلمـة ( ستندمين ) يتردد في رأسها حتى النهاية . ( مـوؤودة ) ليست حكايـة ليلـة وحسب ، إنمـا هـي رحلـة المـرأة المقموعـة ، قصص النسـاء التـي لا يتطـرق لهـا أحـد ، تلك التـي يدفنونهـا تحـت الأرض ويهيلـون عليهـا تـراب العـادات والتقاليـد ، إنهـا معـانـاة حـواء .. حـواء التي كانت ولا زالت ترفع صوتها لتحيـرهـم أنـهـا لـم تـأكل التفاحـة ولا يسمعها ..
تلك التـي يدفنونهـا تحـت الأرض ويهيلـون عليهـا تـراب العـادات والتقاليـد ، إنهـا معـانـاة حـواء .. حـواء التي كانت ولا زالت ترفع صوتها لتحيـرهـم أنـهـا لـم تـأكل التفاحـة ولا يسمعها ..
تلك التـي يدفنونهـا تحـت الأرض ويهيلـون عليهـا تـراب العـادات والتقاليـد ، إنهـا معـانـاة حـواء .. حـواء التي كانت ولا زالت ترفع صوتها لتحيـرهـم أنـهـا لـم تـأكل التفاحـة ولا يسمعها ..
لم اتوقع ابدا ان هذا الكتاب الذي اخترته ليكون كتاباً خفيفاً قصيراً أقرأه قبل الامتحانات ، ان يبكيني ، يالا عمق الحروف والكلمات التي كُتبت في هذا الكتاب ، لامست قلبي وروحي بشدة ! من طفولة ( ليلة ) الملامسة لطفولتي الى احداث الغزو العراقي الغاشم على الكويت حتى أحداث مراهقة هذه الفتاة الى ان نصل الى انسانيتها العميقة و حتى اخر صفحة في هذة الكتاب ، كلهم لامسوا روحي وبشدة ! ، لامسوهم ؟ لا بل احتضنوا روحي وهي تذرف دموعها ، اهخ يا كتاباً غدر بي فقد ظننتك ابسط من هذا وانا اتاسف لظني .
أبدعت الكتابة مريم الموسوي كثيراً ! في ايقونتها الادبية : موؤودة ، ابدعت في تعبيراتها العميقة المشابهة لأسلوب كاتبتي المفضلة (بثينة العيسى) التي لم اتوقع يوماً ان اجد مماثلاً لاعمالها الرائعة، وابدعت في احداث تلامس روح كل عربي و خليجي وكويتي ، فبرغم من كلاسيكية بعض الاحداث الا ان ابداعها الذي لا يمكن لكلمات اختصاره تمكن من جعل هذه الاحداث شيئاً اخر ، أيقونة ادبية .