كان لا بد أن يتم تقسيم هذه المجموعة المختارة من أعمال الشاعر حسين السيد على جزأين؛ فمن المستحيل ضمها في إصدار واحد (وهي تقترب من ال ٦٠٠ عمل فقط، وليست أعماله كلها)، ولهذا صدر الجزء الأول به الأغاني الدينية والأغاني العاطفية، التي لها بالتأكيد النصيب الأكبر من إنتاجه. وها هو الجزء الثاني وقد تم تصنيف محتواه إلى: - أغاني الأسرة. - الوطنيات. - الأغاني الشعبية. - استعراضات متفرقة من الأفلام والمسرحيات. - أشعار من إلقاء الشاعر. يتميز هذا الإصدار الفني عن غيره باشتماله على فصل يتناول السيرة الذاتية للشاعر الكبير ومشواره الفني، وفصل به قراءة متأنية للخطوط العريضة التي تميزت بها أعماله، إلى جانب تعليق أضيف عقب عدد كبير من الأغاني يتضمن مناسبة أو ذكرى أو إشارة نقدية لمعاني الأبيات اكتسبناها نحن أولاده الثلاثة حسام وحاكم وحامدة؛ حيث كنا ــ بكل فخر ــ جمهوره الأول ومعنا الوالدة الحبيبة.. وكان يحب أن يُسمِعنا ما يكتب ويتلهف لسماع رأينا.. فيا له من تواضع! مَن يقرأ هذا الإصدار الفني لن يتعرف على جزء كبير ومتميز من إنتاج "حسين السيد" الغزير فحسب.. بل سيتعرف على هوية الشاعر والأب والإنسان، الذي سكب روحه في كل كلمة، وتجلَّت شخصيته بكل صدق في كل بيت سطَرَه. لا أجد أبلغ من تلك الأبيات التي كتبها هو نفسه في رائعته "إله الكون" لتعبر عنه بكل ما فيه.. الشاعر والعابد والعاشق والإنسان: إله الكون أنا عابد جمال الخلق والقدرة باشوفهم في الجبال قوة وفي عيون الأمل نظرة واشوفهم في الفضا عِزة وفوق خد الهوى شعرة وليَّ عيون إذا شافت تحب تشوف كمان مرة وذنبي في الهوى قلبي يحب يعيش ولو بكرة إله الكون سامحني أنا حيران جلال الكون يقربني من الغفران وسحر الكون يشاور لي على الحرمان وأنا إنسان يا ربي.. أنا إنسان.
الجزء الثاني من أعمال الشاعر الكبير و واحد من آباء الشعر الغنائي في مصر و يحتوي العديد من الأعمال الفنية الخالدة و التي قدمت بألحان العديد من عظماء الملحنين مثل موسيقار الاجيال محمد عبد الوهاب و محمد الموجي و محمد فوزي و منير مراد و شدا بها أهم الاصوات و يحتوي الجزء الثاني على اغاني الأسرة و الاغاني الشعبيه و الوطنية و اغاني الافلام و اشعار من إلقاء الشاعر الكبير حسين السيد