Jump to ratings and reviews
Rate this book

شرح الحكم العطائية، ويليه حقيقة اليقين وزلفة التمكين

Rate this book
كتاب في التصوف يتناول ماورد عن ابن عطاء من حكم هامة في علم التصوف والمتن لأحمد بن عطاء الله السكندري والشرح للشيخ السندي ويليه كتاب حقيقة اليقين وزلفة التمكين للشيخ عبدالكريم الجيلي تكلم فيه عن خلاصة حقيقة اليقين

156 pages, Paperback

First published January 1, 1433

5 people want to read

About the author

محمد حياة السندي

9 books8 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
2 (100%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Malik.
156 reviews57 followers
April 9, 2022
جميلٌ بديعٌ؛ يشدّ النفس من أذنيها تنبيهاً، والقلبَ أن اخشَع.
هذا الشرح جليلٌ، يضبط الإطلاقات دون حشو ودخولٍ في أقوال المبتدعة وغيرهم التي ليس مكانها هذا الكتاب ويُبعدهُ عمّا وُضِعَ له.
فيأتي لـ«حكمة» قد يُفهم منها الحلول والاتحاد مثل قول ابن عطاء: الكون كله ظلمة، وإنما أناره ظهور الحق فيه.

فيقول الشيخ رحمه الله: الكون وهو ما سوى الله تعالى، كله ظلمة يُظلم قلب مَن يتعلق بظاهره، ويحجبه عن ظهور الأنوار فيه […] وإنما أناره جعله منوّراً ظهور الحق، أي ظهور آثار صفاته فيه، إذ ما مِنْ ذرةٍ إلا وهي تدل على أنّ بارئها جليل الذات عظيم الصفات عليُّ الأفعال ذو الجمال والجلال.
وليس المراد من ظهوره فيه حلوله فيه واتحاده به كما يظن بذلك أَكْفَرُ الكَفَرَة.

وقول ابن عطاء: كان الله ولا شيءَ معه، وهو الآن على ما عليه كان.

فيقول الشيخ رحمه الله: كان الله بوجوده الذاتي، ولا شيء معه من الموجودات، وهو الآن حين أَوْجَدَ ما في علمه كان على ما عليه كان من وَحْدَته في وجوده؛ لأن بوجود ما أوجده لم يصِر له مساوٍ في وجوده، فأين الوجود العارِضيُّ من الوجود الذاتيّ حتى يساويه أو يقاربه!

وغيرُ ذلك كثير.

وأمّا في صميم الكتاب؛ التزكية، فشرحه كالمتن الذي يشرحه؛ سلاسَةً وجمالاً. وإنما سُقت هذين المثالَيْن كي يتبيّن أنّ الشارحَ يعرف مداخل القوم، ولا يتكلّف في ردّها، ولكن لم يتجاوزها.

وينبّه تنبيهات لطيفة في المواضع التي تحتاج ذلك حقاً. فلا يَدَعُ ما يُفهَمُ منه تركُ العمل والدعاء مثلاً دون التنبيه عليه بألطف عبارة وأجلَى صورة.
ويفكّ اللَّبْس والغموضَ -الذي يبدو كذلك للوهلة الأولى- بلفظةٍ أو لفظتَيْن أو جملةٍ وجملتَيْن، دون كثير تكلّف وحشو، فتستحيل حكمة ابن عطاء نوراً في نفسك.
ولا يكاد يُطيل في شرح الحكمة الواحدة بما يخرج عن مقصود الكتاب فينقلب الشرح إغراقاً في الفِرَق والأقوال والتاريخ والطبخ!

يقول ابن عطاء: لا تطلب منه أن يخرجك من حالةٍ ليستعملك فيما سواها فلو أرادكَ لاستعملك من غير إخراج.

فيشرح الشيخ رحمه الله: لا تطلب منه أن يخرجك من حالةٍ لا تُكرَهُ شرعاً ليستعملك فيما سواها، وترى بجهلك أنّ استعماله إياك فيما سواها أجدر وأَوْلَى، وتزعُم أنّ تحصيلها لا يتأنّى من غير إخراجٍ من هذه.
فلو أرادكَ لقُربهِ لاستعملكَ فيما تهواه من غير إخراج من هذه بأن يجعلك راقياً في درجات القُرُبات إلى ذي الإفضال حين انغماسكَ في بحور الأشغال، ويقبلها لك وسائل الكمال.

وأَزعُمُ أنّ هذا الشرح أفضلُ الشروح خاصةً من جهة بُعدِهِ عن الإطلاقات الضالّة والعبارات البدعيّة وحشو الكلام، مع أنّ المَتْنَ لا يحتاج شرحاً أصلاً، فهو سهلُ العبارة واضحها، فمزية هذا الشرح أنه لم يُغْرِق كغيرهِ، ولم يُطِل فيما لا طائلَ تحته.

لكن يَعيب الكتاب بعض الأخطاء الإملائية، وطريقة الصفّ قد لا تعجب البعض.

ولو أُرْفِقَ مع قراءته سماعَ شرح مصطفى البَحْيَاوي للحِكَم -وهو شرحٌ شاملٌ عظيمٌ ضمّ فوائد الشروح الأُخرى الكثيرة وزادَ عليها- وتدوين فوائده -وما أَكْثَرَها- لتمّ المُراد منه على خير وجه إن شاء الله.

وكتب ابن القيم رحمه الله، وعلى رأسها (الفوائد)، أفضلَ منه من كل جهة؛ دقّة عبارة وسُنيّتها وعمقها وعمليتها وواقعيتها.

وأمّا كتاب عبد الكريم الجيلي الذي يليه، فزندقةٌ وهرطقة!
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.