لم يعد ارتباطنا بالمكان سوى وهم، ما يهم فقط أشياء قليلة باقية... كأن تحتفظ السماء بزرقتها والقلب بنقائه والعيون ببريقها وأن يبقى الهواء حولنا قادرا على حمل العطر...
"لأن القصيدة احتفاء بالبصيرة والحدس، تدلك على ما يفوتك في. المكان والجرح والذكرى، لكن الأشهى والأعذب كيف تصطادُكَ فجأة وتأخذك إليه." أحمد سالم- شاعر سعودي
بكثير من التأني تتنبّه الشاعرة للفكرة، ترصدها بهدوء، تراقب تحركاتها، ثم تقبض عليها ساخنة في شبك اللغة. لذلك، يستطيع قارئ هذا الديوان أن يسمع صوت المعنى، أن يعطي أسماء للدهشة، وأن يشاهد قلب القصيدة وهو يتنفس." مهدي منصور- شاعر لبناني
واصل خفقانك يا قلب أنت منهكٌ .لمجرد أنَّك موجود *** نحن بحاجة إلى شجاعة الإنصراف، ،إلى المغادرة ،التخلي ،الإستغناء الامبالاة وإلى العين المغمضةِ عن الهاويةِ التي تنتظرنا بعد هذا، في الجهة المقابلة من هذا الجسر الذي يربطنا بالحب بالحياة .بالوجود *** بهشاشة تُخفيني أتهشَّم أمام صمتك أنت الذي تكسر مني بما لا تقول ما لا يصلُ إليه أحد ولو بالصراخ. *** في الشتاء تتجرد العاصفة من الاستعارات والظلام الآن أشبه بالقدَر، والوَحشة لا تعود فكرة كغيرها وهي تتخذ شكل يدٍ تعتصر بأصابعها الخشبية قلبك العاري في العراء. *** لفرطِ التعب أنسى وجهتي في منتصف الطريق. لفرط التيه، أحزن حين أتذكرها..
بين الفوضى في داخلي والضباب ألفة، لم أعرف يومًا كيف أصنعها مع الدروب المختارة بعناية ولا مع الخطى الثابتة التي تؤدي دومًا إلى وصولِ ما. الضباب جزء من الطريق أقول لنفسي.. ثم أرمي قدميّ في كثافة الإحتمالات...
أتشبَّث بغصن، ينبت مكان ذراعي كلما قادرني جنوني إلى الماء، وأنا أحرُف مساري بمهارة وعناد عن مرسى.. صار على مرمى روحي.
كيف تنتهي حكاية تقع جميع أحداثها في البحر؟ كيف ترتاح خطى ما لم تذرع أرضًا ثابتة؟ لماذا لا أخاف إلا حينما أوشك على النجاة؟ كيف رجاءِ أرى، في الغرق؟ *** من أنا في الصباح؟ من أنا حين لا أكون نفسي ببديهية الأشياء؟ من أنا حين أشعر بأن الساعة تشير إلى الصباح لكن الليل لا يزال داخلي؟ ومن أنا حين يغمرني شعور جارح بأن هذا الضوء الذي يغرق شرفتي سدى؟ ***
كتاب رشيق ، عندما فتحته وجدته خفيفا كما هو وزنه ،، كلمات لاتكاد تملاء جانب الصفحات ، ولكن عمق المعاني والتصويرات لو ارادت اصاله ان تجعله من الف صفحه لامكنها ذلك بيسر وسهوله بعد ان انهيته اعتقد اني بحاجه الى قراءته مره اخرى ،، لاني اثناء قراءته سرحت كثيرا في الخيال الذي يرسم وفي الواقع. ايضا شكرا اصاله على مشاركتنا هذه التجربه والغوص معك في اعماق تحربتك الروحية