What do you think?
Rate this book


Paperback
First published May 22, 1999
كثيراً ما أثير الجدل، وسيظل يثار، عمّا إذا كان الوجود الإسلامي في إسبانيا قد أفاد تطورها القومي او ألحق به الضرر، وعن الحالة التي كان من الممكن ألّل يكون عليها ذلك التطور لو لم يتخلله الإسلام. علينا أن نكتفي بما كان فعلاً. ربما تكون الصدفة (لو أن التاريخ يؤمن بالمصادفات)
هي التي جعلته الإسلام يدخل إسبانيا، أو على الأصح يدخل كثير من الأسبان في الإسلام، الذي رُبطت الأندلس بماضيه السحيق صلات طويلة خصبة.
يتميز الفتح العربي لإسبانيا من بين كل الفتوحات التي قام بها العرب بالسرعة والجرأة والسهولة، فقد أتيح لهم الاستيلاء على أغنى أرض حلموا بها، وإقتحامهم لشبه جزيرة أيبيريا أثار دهشة وفزع العالم المسيحي الغربي.
وإلي يومنا هذا يعتبر المؤرخون كارثة إستيلاء الاسلام على جزء لا ينتسب إلي إفريقيا أو آسيا بل من القارة الأوروبية ذاتها، حدثاً غريباً وظاهر بعيدة عن المنطق الطبيعي للأشياء، ولذا يلجأون لوضعه تحت بند "المعجزة التاريخية.