إن من موجبات الشرع: التحلي بمحاسن الأدب، ومكارم الأخلاق، والهدي الحسن، والسمت الصالح، وهذا كله من سمات أهل الإسلام. والعلم في الحقيقة لا يناله إلا من تحلى بآدابه، وتخلى عن آفاته، ولهذا أولى سلفنا الصالح : الأدب" و "الأخلاق" عناية كبيرة، وخصوهما بالبحث والتنبيه، وأفردوهما بالتأليف، حتى لا يسبق العلم الأدب، وقالوا: " إن علما بلا أدب كنار بلا حطب، وأدبا بلا علم كروح بلا جسم". لذلك لابد لطالب العلم من التحلي بالآداب الحسنة والأخلاق الكريمة، التي بها تتكامل شخصيته، ويعتدل مزاجه، وتصفو روحه. وهذا الكتاب يبين لطالب العلم آدابا قيمة مهمة ينبغي له مراعاتها في طلب العلم الشرعي، ويقدم له نصائح مفيدة وتوجيهات سدسدة، مدعمة بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، وأقوال السلف الصالح.