"أمل التميمي" حفيدة شيخ يحتفي بالمشالح، اختارت عنوان سيرتها الذاتية "في مشلح أبي وجدّي طفولتي: الذاكرة الطاغية" مما يعني اختيارها لمرحلة الطفولة للكتابة هو انتصار لرؤيا غنية بالخيال،
في أحد الأيام حينما كنت أدير احدى النقاشات في المؤتمر السنوي، قادتني الصدفة للتعرف على “مناير”، شابة أتشارك معها اهتمامات التخصص، جمعتنا الأحاديث ومن خلال حديثنا، قادتني مناير لمعرفة قصة أمها وأبوها وجدتها، وهي القصة التي تحكيها صفحات الكتاب الذي أهدتني إياه، تاركًا أثرًا خاصًا في نفسي.
الكتاب بعنوان “في مشلح أبي وجدتي” للمؤلفة أمل التميمي، أكثر ما شدّني أن هذه الإهداء كان انعكاسًا لروح الأم الكاتبة التي خلدت ذكر أبيها وجدها ، فحوّلت القصص إلى ميراث مكتوب يبقى حيًا في القلوب. و غمرني النص بمتعة القراءة وأيقظ في داخلي شعورًا صادقًا بالانتماء والامتنان والدفء.
وقد قال رسول الله ﷺ: “إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له”. والكتاب شاهد على برّ المؤلفة بوالدها وجدتها، ودعاء حي لهم في صورة كلمات خالدة.
رحم الله والدها وجدها، وجعل ما كتبت أمل في ميزان حسناتهم، وذخرًا لهم يوم يلقونه.