كتاب للشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي يذكر فيه مقتطفات من تاريخ دولة اليعاربة في عمان من نشأتهم حتى سقوط دولة اليعاربة- لتكون بداية دولة البوسعيدي- بين عامي ١٦٢٣م - ١٧٤٧م مستشهدا بمدونات ووثائق معاصرة لتلك الفترة من الزمن ليحكي لنا جزءا من تاريخ عمان تحت الإحتلال البرتغالي مرورا باحتلال وعدوان الفرس في تلك السنين المليئة بالأحداث والمعارك البحرية والحروب التي بينت فيها شجاعة أهل عمان وقوتهم البحرية الساحلية.
لغة الكتاب ضعيفة، فتحتاج أحيانا لإعادة قراءة النص أكثر من مرة لتفهم مقصد المؤلف. وترجمة الوثائق الأورپية -سواء أكانت من ترجمة الكاتب أم غيره- ضعيفة كذلك، رغم أن الاستناد إلى تلك الوثائق في السرد نقطة تحسب للمؤلف. لا يترجم المؤلف للأئمة، فهم يظهرون فجأة وسط الأحداث ولا نعرف من أين أتوا وأين كانوا وأين وُلِدُوا وأين تربوا وكم كان عمرهم لمّا بُويِعوا وما الذي دفع العمانيين لمبايعتهم دون غيرهم. ويتسم الكتاب أيضا بالاختصار الشديد، وما كان ذلك ليكون سيئًا لولا أنه -مع هذا الاختصار الشديد- يركز على أحداث تافهة ليست محورية في تاريخ الدولة، كاستيلاء العمانيين على سفن برتغالية ثم عودة البرتغاليين واستيلائهم على سفن عمانية، وتَخَيَّلْ أن هذه المناوشات الهامشية في التاريخ يستمر ذكرُها طوالَ الكتاب وليست حِكرًا على موضع معين من الكتاب.
الكتاب من تأليف سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للإتحاد حاكم الشارقة بارك الله فى عمره سلط الضوء على أهم القضايا والأحداث لنشاءة ونهاية دولة اليعاربة فى عمان والذي شكل تحولا واضحا في تاريخ عمان معتمدا سموه على وثائق شملت مراسلات ومخطوطات تاريخية مهمة ورسمية لتشكل دراسة علمية دقيقة قيمة لتاريخ عمان الحديث.