استمتعت بقراية الكتاب فعلا لكن إللى استوقفنى إن أغلب القصص تم حكيها على أسنة شباب أو رجال فى مواقف وظروف اجتماعية ونفسية مختلفة قبل ما أقرا الكتاب كنت متوقعة العكس عموما أعتقد إن رضوى أسامة مشروع روائية جيدة جدا فى المستقبل ده إحساسى
كتابة (رضوى) دافئة للغاية .. أجمل ملمح في المجموعة هو قدرتها على التقاط اللحظة العابرة التي ربما لا ينتبه لفرادتها كثيرون .. بعض القصص الأطول شديد الروعة وتحديدًا (جردل وصابون سايل) ، و(شاي أخضر) و(عفريت الطالبية) .. تتناول القصص في مجملِها الهمّ اليومي الذي يعتصر المصري بين ضيق ذات اليد وواجبات الزواج وكليشيهات المجتمع السلوكية .. بعض القصص الأقصر تحلق خارج السرب محتفيةً بالانكفاء على اللغة وتكرّس سلطانَها على الحدث ، كما في القصة شديدة القِصَر شديدة الروعة (خجل) التي تدور على خلفية (كسوف الشمس) كما تجابهه طفلةٌ مدرسيةٌ صغيرة .. قصة (رائحة) هي الأخرى متفردةٌ من منطلَق الرؤية المغايرة لما هو متعارَفٌ عليه .. تحمل ذلك الحنينَ إلى طفولةٍ لا مبالِيَةٍ ، ممزوجًا بإعجابٍ لا يُجحَدُ بالنماذج البشرية المتعالية على القيَم المقدسة للاجتماع البشري .. كل ذلك في إطارٍ شديد البساطة هو فصلٌ دراسيّ لمجموعةٍ من الأطفال .. ربما تكون هذه القصة الوحشيةُ هي أقرب القصص إلى قلبي بالفعل .. يعاب على الإصدار في المقام الأول افتقاده إلى المراجعة اللغوية ، فالمجموعة ملأى بالفعل بالأخطاء النحوية والإملائية! ... وعي (رضوى) بالعالَم وعيٌ ملوَّنٌ تمامًا .. يواجه الزخمَ اللونيَّ للعالَم وأحداثه وأشخاصه بزخمٍ وثراءٍ خاصَّين به ليتشكَّلَ من محصِّلَةِ هذه المواجهة عالَمٌ آخرُ متفرِّدٌ لا تكادُ تنفذُ إليه إلا عبر قصص (رضوى) ..
أنتظرُ المجموعة القصصيةَ التالية .. فضلاً عن الرواية