بعد أن غرقت فينيسيا: ديستوبيا بيئية تصور عواقب التغير المناخي والاحترار العالمي في المستقبل، للكاتب الأمريكي «كيم ستانلي روبنسون»، والتي نُشرت للمرة الأولى في عدد أغسطس 2017 من مجلة Clarcksworld، المتخصصة في نشر قصص وروايات فازت أو رُشحت للفوز بجائرة «هوجو» للخيال العلمي. تُصنّف كقصة من أدب الخيال العلمي البيئي؛ ذلك النوع الذي تخصص فيه «روبنسون». والخيال العلمي البيئي، أو «الخيال المناخي» والذي يُطلَـق عليـه، اختصـارًا: cli-fi، يشـير إلـى تلـك الروايـات والقصـص القصيـرة التـي تتضمـن بعض النقاشـات حول التغيُّـر المناخـي والاحتـرار العالمي. وروايات الخيـال المناخـي المعاصر، سـواء الموجَّهـة إلـى الكبـار أو إلى الشباب، تقدم أساليب جديدة للتفكير فـي كوكبنـا المتغير. وبالغوص في القصص مع الشـخصيات والحبكات المختـارة، بحرفية، نسـتوعب أفكارًا جديـدة، ونكتسـب نظـرة ثاقبة على الـدور الـذي قد نلعبه في المسـاعدة علـى التخفيـف مـن حـدة الكارثـة.
Kim Stanley Robinson is an American science fiction writer. He has published 22 novels and numerous short stories and is best known for his Mars trilogy. His work has been translated into 24 languages. Many of his novels and stories have ecological, cultural, and political themes and feature scientists as heroes. Robinson has won numerous awards, including the Hugo Award for Best Novel, the Nebula Award for Best Novel and the World Fantasy Award. The Atlantic has called Robinson's work "the gold standard of realistic, and highly literary, science-fiction writing." According to an article in The New Yorker, Robinson is "generally acknowledged as one of the greatest living science-fiction writers."
قصة من الخيال العلمي تتنبأ بأن ڤينيسيا- إيطاليا ستغرق وبأن السواح الأجانب سيسرقون التحف والجداريات لبيعها في الأسواق العالمية، كما ترينا كيف أن الباقون في المنطقة يكرهون السواح الذين يأتون للمنطقة للسرقة، ولكن لشدة فقرهم فهم يُكرَهون بأن يأخذوهم للكنائس الغارقة حتى يستولوا على القطع الأثرية.
في هذه الرواية القصيرة نجد بحار فقير جدا ولكنه من الشرفاء الذين يحبون بلادهم. لا أعلم كيف ظهرت له المرأة العجوز وهل هي حقيقية ام من خياله.
احببت الكاتب واتمنى أن اقرأ له قصص أخرى. احب قصص الخيال العلمي كثيراً وطالما شاهدتها أفلاماً، ربما سأبدأ بقراءة الروايات.
اقتباس
برج الكنيسة فيها يقف بزاوية مميزة؛ كما الصاري في سفينة غارقة. لقد كانت بلدة فوق جزيرة قبل عام 2040، الآن القنوات تمر بين أسقف المنازل. كان «كارلو» يكره تلك البلدة؛ فابتعد عنها. بينما راح صاحباه يتجادلان حولها في هدوء باليابانية.
أحببت كيف لم يشرح الكاتب أفكاره مباشرة، بل تركها تتسلل من خلال الصور والرموز حتى وجدتني لا أقرأ عن فينيسيا بقدر ما أشعر أنني أغرق معها ________________________ - اقتباس - أنا آخرهم .. الماء ارتفع ، والسماء أمطرت ، عهود الحب تحطمت وقادت الى البؤس سوف أعيش حتى أرى ما يستطيع الإنسان أن يتحمل دون أن يموت . سوف أعيش حتى يغمر الفيضان كل العالم كل ما غرقت فينيسيا .. سوف أعيش حتى يموت كل كائن آخؤ سوف أعيش .....
رواية من أدب المستقبل السوداوي .. تم صياغتها بطريقة غريبة وفذة في نفس الوقت ، من نافلة القول أن لغة الترجمة ميتة لا روح فيها برغم أن الرواية بكائية بامتياز … انها بكاء على الأطلال لكنها أطلال تحت الماء ..
تدور الأحداث في فينيسيا المستقبلية بعد أن ضربها التغير المناخي بعنف. ارتفاع مستوى البحر والعواصف الشديدة جعلا المدينة التي كانت قائمة فوق الماء تغرق فعليًا، حتى أصبحت معالمها التاريخية مهددة بالاختفاء. وتشير الرواية إلى عاصفة هائلة وقعت عام 2040 واستمرت نحو أربعين يومًا، وكانت نقطة تحول جعلت فينيسيا مختلفة إلى الأبد.
الشخصية المحورية هي كارلو، الذي يعيش في عالم تغيّر جذريًا بعد الكارثة. المدينة لم تعد المكان السياحي الجميل المعروف لنا؛ المياه والطين والخراب أصبحت جزءًا من الحياة اليومية. لكن الرواية لا تركز فقط على الكارثة نفسها، بل على ما الذي يبقى للإنسان بعد أن ينهار العالم الذي اعتاد عليه. يظهر في القصة شخصان يابانيان، ويبدأ الاهتمام بالآثار والأعمال الفنية القديمة التي غمرها الطين والماء. ومن المشاهد اللافتة تنظيف فسيفساء إحدى الكنائس، فتظهر ألوانها من جديد، وكأن الماضي يحاول الظهور من تحت أنقاض المستقبل. وهنا تصبح فينيسيا أكثر من مجرد مدينة غارقة: إنها رمز للحضارة الإنسانية التي ظنت أنها قادرة على السيطرة على الطبيعة، ثم اكتشفت متأخرة أن تغير المناخ يمكن أن يمحو ما بناه الإنسان عبر قرون. الفكرة الأساسية الرواية تحمل رسالة واضحة جدًا: التغير المناخي ليس مشكلة بعيدة تخص الأجيال القادمة؛ إنه قادر على تغيير المدن والثقافات والذاكرة الإنسانية نفسها. والجميل في قصة روبنسون أنه لا يصور الغرق باعتباره نهاية العالم فقط، بل يسأل: كيف يعيش البشر بعد الكارثة؟ وماذا يحاولون إنقاذه؟ ولهذا نجد اهتمامًا بالفن والآثار والذاكرة، وليس فقط بالطعام والماء والمأوى. معنى النهاية النهاية تحمل شيئًا من الأمل وسط الخراب. فحتى بعدما غرقت فينيسيا، يبقى البشر قادرين على اكتشاف آثارها والحفاظ عليها. ظهور اللوحات والفسيفساء من تحت الطين يوحي بأن الحضارة قد تتعرض للدمار، لكنها لا تختفي بالكامل ما دام هناك من يتذكرها ويحاول إنقاذها. باختصار شديد: «بعد أن غرقت فينيسيا» ليست رواية عن مدينة غرقت فحسب، بل عن عالم اكتشف متأخرًا ثمن إهماله للمناخ، وعن الإنسان الذي يحاول أن يحافظ على ذاكرته وحضارته بعد أن تغيرت الطبيعة من حوله.
هل توقع ام حدس ام خيال لأمر لم يقع او ربما يقع في المستقبل حيث ان جزيرة فينيسيا الإيطالية تغرق وبعد غرقها يأتون الأجانب الذين يبحثون عن الأثار ويأخذ بحار من فينيسيا الى الكنيسة الغارقة تحت الماء ويكتشف انهما يريدان صورة فيسيفساء تعتبر مقدسة بالنسبة له فيغضب ويخرج من ذلك وتصيبه الأمواج ويذهب الى الى البرج في البحر وجالس عجوز ثم تختفي حيث تحدثه عن واقعة الغرق ويعود الى بيته مرة أخرى ليحدث زوجته بما قد حصل له ولكنها تثنيه عن ما فكر فيه ويجعله يرجع الى من خلفهم وراءه لأنهم يحتاجون الى المال وايضا المعدات البحرية التي تخصهم . الكاتب اراد ينبه الناس لما تخلفه الأجانب حيث يتاجرون بكل شي ولا يهمهم مقدسات الاخرين ويستغلون حاجة أهل تلك البلد الذين هم فيها.
أحببت أن الكتاب يتكلم بطريقة غير مباشرة نوعاً ما عن التغييرات المناخية التي ستؤثر في المستقبل على بعض المناطق والتي يمكن ان تُمحى من الوجود ولكن تبقى آثارها موجودة كنوع من الآثار التاريخية التي سيسعى إلى اقتنائها الكثير من الناس ..
ولكن لم تعجبني طريقة سرد القصة ولو انها قصيرة، بل كأنها تركت العديد من المشاهد والأحداث مُعلقة دون ربطها ببعضها البعض حتى دون تركها بنهاية مفتوحة لخيال القارئ .. بل كأنها ناقصة جداً مما أفقد الكتاب قيمته ولو أن الفكرة في البداية كانت خاطفة للأنظار ودفعني الحماس لقراءتها
الرواية بتتكلم عن الاحتمالات اللي ممكن تحصل ف المستقبل و ازاي التغيرات المناخية هتخلى مدن كاملة تغرق و بيتخيل الكاتب الاحداث اللي ممكن تجرى من اثار و مبان و معابد تحت الماء و معيشة سكان هذه الاماكن ....
رواية صغيرة وخفيفة من حيث الحجم، لكنها تحمل في داخلها أفكارًا أكبر من عدد صفحاتها. أحببت فيها أنها لا تحتاج إلى أحداث كثيرة حتى تترك أثرًا، بل تعتمد على الأجواء والتفاصيل والإيحاء أكثر من السرد الطويل.
ليست من الروايات التي أعتبرها ضخمة أو عميقة جدًا، لكنها قراءة جميلة وسريعة، ومناسبة جدًا كاستراحة بين الروايات الثقيلة. أحيانًا الرواية القصيرة تكون قيمتها في الأثر الذي تتركه، لا في عدد صفحاتها.
الكاتب كيم ستانلي روبنسون كاتب أدب الخيال العلمي ولكن بواقعية في عدد من القصص القصيرة التي كتبها. وهنا القصة عن التوقع المخيف للمستقبل في ظل التغير البيئي المناخي وعن عجز الأنسان في مقابل ذلك وعدم حيلته.
" سوف أعيش حتى أرى ما يستطيع الإنسان أن يتحمل دون أن يموت. سوف أعيش حتى يغمر الفيضان كل العالم كما غرقت «فينيسيا». سوف أعيش حتى يموت كل كائن حي آخر.. سوف أعيش…"
فينيسيا المدينة العائمة مدينة الرومانسية والعشاق. غرقت فينيسيا وأصبحت المدينة الغارقة نتيجة تغير مناخي في المستقبل، غرقت القصور والكنائس والكاتدرائيات، تحولت متعة التنقل بالقوارب بين الأماكن السياحية في جو رومانسي إلى معاناة يومية ومحاولة للنجاة من الغرق. يتأقلم سكان فينيسيا على الحياة فوق أسطح المباني في أكواخ مشوهة بنيت من مواد جلبت من المباني الغارقة، يراقب كارلو مدينته الحبيبة الغارقة ويتأسف لحالها ويعتصر الحزن قلبه وخاصة أنه بحار يساعد الأجانب للوصول إلى الكنوز القابعة تحت سطح الماء والاستيلاء عليها.
الرواية ديستوبيا بيئية من أدب الخيال العلمي البيئي، نوع أدبي مهتم بالتغير المناخي والاحتباس الحراري، كوارث بدأنا نعاني منها على كوكب الأرض بسبب استخدامنا للوقود المهلك للبيئة واستهتارنا في المحافظة على البيئة، ظهرت عواقب التغير المناخي من فيضانات وعواصف كارثية وحرائق غابات وجفاف شديد ونزاعات على المياه وغيرها من كوارث قد تؤدي إلى حروب عالمية وانقراض للنوع البشري.
ديستوبيا تدور في عالم ما بعد المحرقة، ولكن هذه المرة سبب الدمار هو التغير البيئي، فغرقت المدن ونتعرف هنا على حياة البشر في المدن الغارقة ومحاولاتهم للنجاة.
فينيسيا المدينة العائمة الشهيرة، غرقت شوارعها وقصورها وكنائسها، أصبحت الحياة في المدينة معاناة يومية ومحاولات متكررة للنجاة. يعيش أهلها فوق الأسطح ويتنقلون بالقوارب ويبحثون تحت الماء عن الكنوز الغارقة.
النوفيلا أقرب لصرخة تحذير من التغيرات البيئية التي يعاني منها الكوكب في السنوات الأخيرة. ولكني لم أحبها كثيرًا.