يتفق علماء الوراثة والانثروبولوجيا والنفس والتطور والاجتماع والغدد الصماء وعلماء الأعصاب والباحثون الطبيون فى الجنس ودراسات التوائم علي نطاق واسع , بأن الجينات لاتجعلك تفعل ذلك , فلا توجد حتمية وراثية , وإن وجدت فهي علي نحو بسيط جداً
إن الحديث عن المثلية الجنسية بوصفها حتمية وراثية ربما كان أشد حجج الناشطين المثليين فعالية فى الحملة من أجل المساواة فى الحقوق والحق فى الحصول علي حماية خاصة
وعلي الرغم من أنه لم يعد صحيحاً من الناحية السياسة او من المألوف فى عدد من الدوائر أن نقول أن المثليين جنسياً يمكن أن يتغيروا , إلا أن هذا القول صحيح علمياً , ونحن لا نتحدث فقط عن التغييرات السلوكية , بل عن التغييرات فى اأنجذاب الجنسي
والحقيقة هي انه : لاشئ يجعلنا نفعل أي شئ لا جينتنا ولا بيئتنا , فربما كان لدي الموسيقار "ليست" أصابع طويلة, ولكنها لم تكن لتجعله عازف بيانو
عندما ينحرف السلوك البشري عما فطره الله عليه فنهايته الحتمية هي الهلاك ... فالعبثية الفكرية والسلوكية تحت مسمي الحرية ما هي إلا فقاعة صنعها من صنعها لجعلها غِطاءً لسلوكه الشاذ استناداً لهذه المقولة المُضللِة " أنت حر مالم تضر.."‼️
🔸🔸🔸🔸🔸🔸 بعد الأحداث اللي بتحصل مؤخراً من العنصرية الفكرية والدعم اللامتناهي للمثليين جنسياً تحت حجة "هم ملهمش ذنب دي حاجة مش بايدهم " وفكرة الرأي الواحد كنت عاوز أقرأ في الموضوع ده هل دي خارج عن إرادتهم والا لا و لمعرفة كذب ما يدعونه من الناحية العلمية ... لحد لما ربنا هداني لكتاب «هل جيناتي جعلتني هكذا» النسخة المترجمة ل ( my genes made me to do it)طبعة ٢٠٢٢ فى معرض الكتاب.
🔸🔸🔸🔸🔸🔸 الكتاب يبدأ بالتحدث عن تكوين الهوية الجنسية الطبيعية والعوامل المتحكمة و المؤثرة فى تكوينها من عوامل بيولوجية (جينات و هرمونات) وعوامل تنشئة بيئية كل منهم له فصل...
والكتاب يجاوب علي عدة أسئلة من خلال فصوله لأشهر إدعاءات الداعمين للمثلية.
⬅️كمقارنة السلوك البشري بسلوك الحيوانات فى احتمالية ممارسة الجنس بين أبناء الجنس الواحد من الحيوانات كالكلاب الذكور مع بعض...
⬅️مثلية المخ وتأثير الجينات علي المخ وجملة أنه وُلِدَ هكذا ولا يستطيع التغير دي طبيعته الخلقية ففي هذا الفصل يذكر الكاتب مدي تأثير الجينات وعوامل التنشئة والبيئة علي الطفل... وتري كيف أن الكثير من مثليين الجنس من الرجال متزوجين ولديهم أولاد وزوجات.
⬅️كلام بعض من تاركين المثلية و المشاكل التي أدت إلي تلك التوجهات لديهم وكيف كانوا يُهاجموا من نشطاء المثلية ويسخروا منهم حتي أن بعض منهم يُهدد بالقتل بمجرد أن تركوا المثلية... المشاكل النفسية التي يعانون منها الكثير من المثليين وشعورهم الدائم بالذنب الذي قد يقود إلي حالات الاكتئاب و الانتحار المتكرر الذي يحدث فى أمريكا وأوروبا علي الرغم من الدعم الخرافي لهم...
⬅️ودراسات التوائم المتطابقة(نتجت من حيوان منوي وبويضة واحدة انقسمت إلي جزئين كل جزء يكون جنين يحمل نفس الجينات الوراثية للآخر) وهي غاية في الأهمية ... "فلو كانت المثلية وراثية لكان نسبة حدوث المثلية 100٪ لأنهم توائم تحمل نفس الجينات " حيث نتائج أغلب الأبحاث تتراوح ما بين ضعيف أو متواضع
⬅️لكن ربما يكون تلك السلوكيات غريزية كغرائز كثيرة لدي الإنسان..؟ لا برضو وحتي وإن كانت فِعل غريزي فالغرائز يتم التحكم بها وتحجيمها، فكم مرة نري من يتسلق الجبال المرتفعة أو الذي يمشي علي الحبل من إرتفاع شاهق هل هو لا يخاف أن يموت "وهي غريزة فى كل إنسان"، إنما قد درَّب غريزته تلك وتحكم بها ونفس الشيء للذي يصوم عن الطعام والشراب لمدة تزيد عن ١٦ساعة أو يتحكم فى شهواته الجنسية لأنه لم يتزوج بعد ....
⬅️ثم ينتقل إلي جانب من جوانب التاريخ لتأثير نشطاء علي المؤسسات العلمية والحكومات كما حدث للجمعية الأميركية للطب النفسي ومجموعات دعم المتعافين من المثلية ولماذا يقاوم النشطاء المثليون التغير وسبب توجة عدد ليس بالقليل من المثليين لتغيير ميولهم الجنسية ؟
⬅️النموذج المثلي عبر التاريخ وكيف أن هذا النموذج مختلف عبر الثقافات فلو كانت المثلية وراثية لكانت السلوكيات متشابهه عبر كل الثقافات بنسب متقاربة يذكر الكاتب هنا ثلاثة أمثلة لنماذج جنسية وهم اليوناني و الميلانيزي والنموذج الغربي..
📌ففي النموذج اليوناني كانت المثلية في صورة علاقة المعلم مع الصبي تحت مسمى "حب الغلمان" وكثير من فلاسفة كانت لها علاقة مع صبي" كأرسطو مثلاً" "فيبدأ الولد مثليّاً جنسياً بشكل حصري في علاقته مع معلمه ذي الميول الجنسية الثنائية ،ومن ثم يتم تشجيعه بقوة ليصبح بدوره ذا ميول ثنائيه عند النضج". 📌النموذج الميلانيزي يمر الرجال عبر ثلاث مراحل إلزامية ومتتابعة: المثلية الجنسية الحصرية السلبية ،الحصرية النشطة ،والجنسية العادية الحصرية مع الجنس الآخر عند النضج. 📌 النموذج الغربي "ويمتاز بالمثلية الجنسية الحصرية بين البالغين الذين عادة ما يكونون على قدم المساواة معاً في هذه العلاقة، وأيضا الإصرار على أن هذا السلوك جوهري، كما أن المثلية الجنسية في النموذج الغربي أصبحت مسيسةإلى حد كبير".
🔸🔸🔸🔸🔸🔸 عندما انتهيت من الكتاب تملكني شعور بالراحة النفسية والحزن والعجز في نفس الوقت لأني وجدت تفسيرات كثيرة في موضوع مثل هذا ومدي قلة الحيلة أمام تلك الأفكار لحد التأثر بها "ياخي متبقاش عنصري هو مش بايده يبقي كده" سمعت هذه الجملة كثيراً مؤخراً عند التحدث في هذا الموضوع والغريب أن الذي يدافع نسبة ليست بالقليلة منهم جاهل بطبيعة مثل تلك السلوكيات المنحرفة وأنما " ياعم ما الإعلام بيقول كده والدكتورة شوال المحلاوي أكدت المعلومة دي "...
المثلية ليست حرية ولا ينبغي أن تكون كذلك.... فيه قاعدة فقهية شهيرة بتقول (درء المفاسد أولي من جلب المنافع) اتمنى أن يكون فيه مقاومة فعلية لافكارها في مجتمعنا العربية.
بعد الإنتهاء من الكتاب يبقي سؤال لم أجد له إجابه حتي الآن من أين لهم بهذه القوه التي تجعل نشطاء جمعيات مثلية و داعمين يؤثرون علي حكومات دول كبري ✳️من أين جاءت هذه القوة المخيفة ...؟!!!