في روايته الجديدة "مزاج" يتابع روبير سواليه مسار سلالته المشرقية عبر "باصيل بطركاني" المشرقي القادم من مصر إلى باريس، حيث ينسج رويداً رويداً في باريس الخمسينات، نظاماً مدهشاً من العلاقات المتشابكة، مقدماً خدمات وعاقداً علاقات ليصبح في مركز من التأثير الذي يمكن أن يصنع منه قوياً بين الأقوياء.
ما هي بالدقة الطريقة التي اتبعها هذا الرجل صاحب الجاذبية والإشعاع الخارجي، والذي ورث عن أجداده المشرقيين الحس التجاري وحس المخاطرة. ألا يخضع هذا الشخص لما يسمى على ضفاف النيل بـ"المزاج" أي قمة السعادة والنشوة الذاتية والمتعة الخالصة بالعطاء. فبالإضافة إلى علاقاته الغريبة مع النساء، فإن رجل الظل هذا يدهش ويربك الذين يحيطون به كلهم، لأنه يطرح بأسلوبه الشخصي الخاص أسئلة حقيقية، هي في جوهرها أسئلة الحياة.
Robert Solé is a French journalist and novelist of Egyptian origin. Born in Cairo in 1946, Solé moved to France at the age of 18. He has served as ombudsman of the Parisian newspaper Le Monde. His works of fiction include Le Tarbouche (winner of the Prix Mediterranée in 1992) and La Mamelouka.
في هذه الرواية أمر آخر مختلف، إضافي، غير كونها ممتعة، و رشيقة، و خالية من الاستعراض.. هذا الأمر الإضافي يتعلق بالعناد، لو صحت لي التسمية. العناد المتعلق برفضك لمقترحات الراوي داخل العمل لتفسير دوافع البطل، تستطيع بعناد مبرر و جميل و شخصي للغاية أن تقول : لا، لم تكن هذه الأفعال أو تلك بسبب هذه الدوافع التي تفترضها يا حضرة الراوي المحترم .. و تستمر في القراءة موافقا و رافضا للتبريرات جنبا إلى جنب مع الراوي داخل العمل . .مما يشكل تجربة قرائية لذيذة قل ما تتكرر بالرغم من البساطة الظاهرية للعمل و سهولته
تأخذ بداية الرواية منحًا مشوقًا حيث يسافر فتى من مصر إلى فرنسا لإتمام تعليمه في الإقتصاد -و الذي سنعرفه بالإقتصادي، الفيلسوف، أو أرسطو- و يلتقي بقريبه مارسيل بطركاني، ذو الصيت الواسع بنفوذه الغريب إذ لا يمكن تحديد مصدره. و هكذا تثير صورة القريب توجس و فضول الفتى الذي وجدها مناقضة لما كانت قد ارتسمت بخياله إثر ما سمع و ما رُوي له. سرعان ما يتغير هذا المنحى حيث يكمل الفتى الحكاية كاشفًا كل ذلك الغموض الذي حيره في أول القصة باسلوب يشي بطبيعة النهاية. و هكذا حين تبدأ خيوط القصة بالإتضاح، أواصل القراءة بانتظار العثور على ما أتمكن من خلاله تحديد إتجاه المتبقي من القصة، إلا أن الرواية تستقر إذّاك منطلقًا الرواي في ثرثرة دافئة على لسان الفتى مؤثثًا عالم شخصيتها الرئيسة باسيل بعناية رائعة. و من خلال ذلك يكون ممتعًا التعرف على الدوافع و الأهداف التي ينهجها باسيل في عمله، التفاني الحيوي، الحالم، أو الصادم في تنفيذها، و الجوانب البوهيميه إلى حد ما في شخصيته التي استطاع الكاتب بنائها بشكل مميز إلى حد آسر. الرواية لذيذة و مزاج فعلًا.
لا أستطيع امتداح هذه الرواية الفقيرة من نواحٍ عدّة؛ الأحداث مشتتة، الشخصيات غير واضحة المعالم، القالب باهت، والنتيجة مستهلكة... تجربتي الأولى مع روبيرت سوليه وتكاد تكون الأخيرة
روبير سوليه الذي أدور بحثا عن كتبه فلقد عشقت كتاباته بعد قراءتي لرحلة المسلة ومصر ولع فرنسي وعلماء بونابرت في مصر، عشقت الحكاء الجميل لذا ما إن وجدت رواية له حتى اقتنيتها بلا تردد ممنية نفسي بوجبة ممتعة لكن آمالي قد خيبت بشكل كبير على الرغم من أن موضوع الرواية مميزا جدا من منا لا يتوقف لدى الأشخاص المزاجيين، من منا لا يشقى بمزاجه أحيانا، مثلي من المزاجيين يقدرون تماما ما سرده سوليه في روايته عن بطله الشرقي الذي ولد وعاش في مصر ثم اختار بلد غربته فرنسا هذا الرجل الذي اختار بمزاجه أن يكون حلقة وصل مجرد حلقة في منظومة إن ضاعت الحلقة اختلت المنظومة وهذا ما بينه سوليه فبمجرد مرض باصيل بطركاني ( ب.ب) حتى انهارت الشبكة، باصيل عرف كيف يكون عائلة ما إن سقط حتى صارت إلى جواره بعد رحيل أهله الحقيقيين، صنع عائلة بود حقيقي غير مشوب بأيي نية مصلحة أو نفعية مجرد مزاج مجرد دفء خاص كان باصيل يفهم جيدا المعنى الحقيقي لوجود الناس في حياتك وبمزاجك وأرى أن سوليه قد لخصه في تلك العبارة من الصفحة 200 ( لكي تتيح لشخص سقط أرضا بأن يعاود النهوض، يكفي أن تقدم له كتفك يستند إليها، فتدير بذلك خفية دولاب الحظ)
أعيب على سوليه كثير من المط الذي تخلى عنه منذ بدات رحلة مرض باصيل، بدا وكأنه يعدو على الصفحات بينما فيما سبق كان بطيئا مكررا أستطيع القول أن من أضر بتلك الرواية أكثر من الكاتب نفسه هو تلك المترجمة التي لم تعرف مصر فلم تفهم ما يقصده سوليه، تلك العبارات التي تشير لها في الحواشي شارحة معانيها مختارة منها الأسوأ، بعض الكلمات غير المستخدمة كثيرا التي انتقتها ووهي تترجم عن الفرنسية إلى الربية في الألفيةة الثالثة، بالإضافة إلى الصياغة السيئة للجمل ،هذه المترجمة حقا أساءت للعمل حقا فكنت أتعجب كيف للرجل الذي تابعت كتبا معرفية له أتوه وأنا أقرأ رواية له وأعيد قراءة بعض الأسطر وأفقد تركيزي كان عليها أن تعرف مصر كما عرفها سوليه وكتب عنها وعن من تربوا فيها لتتمكن من ترجمة ما أراد بدقة، فليس الأمر مجرد نقل حرفي لموقف أو عبارة سأعطي الرواية نجمتان وسأظل أنتظر ما يكتبه سوليه
سفر في العلاقات,,الشخصية الرئيسية للرواية القصيرة هو شخص "موصل" بعتبير (ملاكوم غلادويل) في كتابه نقطة تحول ، له شبكة علاقات واسعة، في بلد غربته.. تتحدث الرواية و بتمهل عن العطاء، والخدمة، والهدية، والعلاقة، و المبادلة بجمال، تتحدث عن الأشخاص الذين لا يستطيعون تقبل الهدايا، والذين يشعرون بأنها دين، والذين يقدمون خدماتهم بمتعة/مزاج، و النفعيين ، و المتطلبين ,,عن الأشخاص الذين لا يشعون بالغربة تحت أي سماء،ولا يستطيعون الميل نحو أي طرف ،بل هم في علاقة مستمرة،،مع الجميع استمتعت بها كثيراً
قرأت لسولييه من قبل كتاب "مصر:ولع فرنسي" و كان كتاباً تاريخياً ممتعاً.
1- يمكن وصف الرواية بالخفيفة، حيث انتهيت منها في يوم واحد .. فصول قصيرة، وصف قليل، اعتماد على الحوار بشكل كبير. 2- الرواية تدور أحداثها في فرنسا خلال خمسينات و ستينات القرن ال20 مع كون الراوي قد أقام في مصر قبيل هجرته .. مما جعل مصر موجودة بشكل دائم في خلفية الأحاديث 3- الرواي طالب نُصح فور وصوله باريس بالإتصال بقريبه بازيل الذي سيسهل له كل شئ. و الرواية كلها تقريباً في تفصيص بازيل و كيفية تكوين شبكة علاقاته القائمة على الخدمات الإنسانية البسيطة و ردها. 4- بشكل ما شعرت بالملل في وسط الرواية. كان السرد ثابتاً و هادئاً. لا مفأجأت، لا نقاط تحول .. كل الرواية محاولة لوصف بازيل مع بعض الصفحات القليلة جداً لحياة الراوي. 5- رغم النهاية الدرامية، هذه الرواية من نوعية القصص التي تشاهد أبطالها بحياد تام .. فلا تعاطف و لا كره و لا تحمس .. 6- أحببت سولييه مؤرخاً أكثر منه أديباً.
The novel "Mazag" is not the best of Robert Sole's stories and historical writings. I read his wonderful story “The Tarbush” before, and it was an interesting story about his family who lived in Egypt in the days of foreign privileges before the July 1952 revolution in Egypt. The story lives on with its interesting characters and has a degree of humor and sarcasm that we rarely find in the novel “Mazag.” A modest novel whose hero is a ghostly character who loves to help others without expecting them to return the favor in the form of a reward, but instead expects them to return it in the form of services! This character reminds me of the hero of the Arabic novel “Mansi: A Man in His Own Way” by the Sudanese novelist Tayeb Salih. In Tayeb Salih’s novel, the hero of the story, Mansi Basilius, as it appears, a character of Coptic roots who immigrated from Egypt at the end of the 1940s to London in Great Britain. Mansi is a character who resembles Basil to some extent , the hero of the story. A character’s temperament that loves serving others. The altruistic character in the two novels combines the heroes of Robert Solé and Tayeb Salih. However, Tayeb Salih’s hero is a cheerful character who brings intelligent laughter and enjoys a sense of humor, sometimes naivety, and a love of providing his services to others. In contrast to the hero of “Mazag”, who appears in the novel to be a dull and melancholic character, from whom careerism and selfishness can be detected!
J'étais pas trop sur elle allais où l'histoire, mais jùai compris elle allait nul part; c'était seulement la grandeur de son être qui importait racconter.
كانت قرأتي الأولى ل روبير سوليه "تعارف" من خلال رواية الطربوش التي تروي قصة النزوح لبعض العائلات السورية المسيحية إلى مصر وكان سارد تاريخ أكثر من أنه عمل روائي . في رواية مزاج كان متتع و اسلوب روائي يشد القارئ من بدايته حتى اخر سطر دون ان تفقد صراطك المستقيم في تتبع سلسلة الاحداث . ممتعه ممتعه ممتعه جدا .
Rendant des services, nouant des connivences, sollicitant ses obligés, il est bientôt au centre d'un réseau d'influence qui pourrait faire de lui un puissant parmi les puissants.