Jump to ratings and reviews
Rate this book

كالزهر.. كالياسمين

Rate this book
رواية

196 pages, Paperback

First published January 1, 2021

6 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (20%)
4 stars
1 (20%)
3 stars
2 (40%)
2 stars
1 (20%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for محمد قرط الجزمي.
Author 24 books299 followers
May 23, 2022
يروج عن المثقفين حبهم للقهوة، ومعظمهم إذا ما صوَّروا كتبهم لينشروها في مواقع التواصل، لا بد أن يلتقطوا إلى جانبها كوباً من القهوة، أما أنا فلست من محبي القهوة ولا المشروبات الساخنة، وهذا يجعل ثقافتي محل ريبةٍ وشكٍّ لدى كثيرين.

أحب بدلاً من ذلك كله التفاحَ، لكنني لا أجرؤ كثيراً على تصوير كتابٍ بجوار تفاحة، غير أنني كنت أضع تفاحةً في هاتفي حتى وقت قريب، كصورة رمزية لرقم أمي.. أليس التفاحُ شعاراً للصحة؟ أمي حالة صحية في حياتي وحياة أسرتي.

وكثيرًا ما أضع تفاحةً على الكومودينو بجوار سريري، أخرج وأعود فأجد عمرَ قد أكل منها قضمةً، هو يحب التفاح مثلي، ويكره أن آكل تفاحةً إلاَّ ويقضمها قبل ذلك.

لهذا أعجبتني قصة (كرتون تفاح أحمر) في هذه المجموعة القصصية، إنها تتحدث بشجن عن علاقة أبٍ بابنه، اللغة الراقية والأسلوب الجميل جعلاني أتذكر والدي رحمه الله.. وأحببتها كذلك _ هذه القصة اللذيذة _ لأنها تتحدث عن التفاح، فأنا أيضاً _ مثل بطل القصة تماماً _ أحب «التفاح الصلب الذي إذا أكلتُه سمعتُ صوت قضماتي عليها»، هذا التعبير قوي إلى درجة أنه مسَّني كثيراً، فجعلني أُهرع إلى السوق وأشتري دزينةً من التفاح الأحمر.

بلا شك ليست هذه أجمل قصص الكتاب، بل إن أجملها عندي هي القصة الأولى (أقدام صغيرة تمنع السفر الطويل)، فعلى بساطتها حملت فكرة عميقة وفلسفة بعيدة المدى، وهي أُولى القصص، لذلك استبشرت خيراً أن باقي القصص ستكون بهذه الروعة.

لن أقول إنه خاب ظني، فنسرين الشكري تملك أصابع ذهبية تعرف كيف ترسم الكلمات والحروف، وتجيد فنَّ تلوين نصوصها بالمشاعر من جهة، وبالأفكار من جهة أخرى.

طفلة هي نسرين، ليس لأني قابلتها في معرض مسقط للكتاب 2022 ورأيت طفولتها، بل لأني أقرأ هذا الكتاب وألاحظ أن أكثرَها _ لو لم تكن كلها _ قصصُ أطفال أو مراهقين تتملكهم مشاعر متفاوتة، وأجمل ما تكتبه نسرين هو هذا التفاوت في مشاعر شخصياتها.. لكنها _ الكاتبة _ طفلة كبيرة، تكتب على لسان الأطفال فلسفات أكبر من أعمارهم، متحمسة كثيراً كاتبتنا، ويلزمها أن تكبح جماح بعض فلسفاتها حينما يتحدث أطفالُها، إذ لكل عمر فلسفته الخاصة المقيدة.

كما لفت انتباهي أن الكاتبة تكتب "ألبتة"، وتكتب "يا ألله"، بالهمزة.. وهذا هو الصحيح الذي حتى المتبحرين في اللغة لا يعرفونه، ويسوؤني أنه حتى مدققي اللغة في دُور النشر يحذفون هذه الهمزات من كتاباتنا.. جميلٌ أنَّ نسرين أفضل منهم في هذا الشأن، وهذا يجعلني أؤكد على قدراتها اللغوية، إذ من الواضح أنها، رغم كونها مبتدئة، تمتلك أسلوباً لغويًّا قويًّا، وسلساً في ذات الوقت، لا يمتلكه كثير من الكتَّاب، هذا يجعلنا نتغاضى عن الأخطاء النحوية التي تقع فيها أمام الأسلوب الممتع والسرد القوي، ليس من ناحية اللغة فحسب، إنما من ناحية السرد القصصي والحياكة الجيدة للأحداث والحوارات المتقنة.

آخذ على الكتاب أمرين ونصف:

أما الأول فوضعها للعناوين التي تفضح فحوى القصة، إذ يكفي مثلاً أن تقرأ عنوان (أقدام صغيرة تمنع السفر الطويل) لتعرف نهاية القصة من السطر الأول، وأن تقرأ عنوان (الحنيَّة ما صنعت رجلاً) حتى تستنتج النهاية، وعنوان (ماتت الدجاجة) فتعرف مآل القصة.

الأمر الثاني تأثرها باللهجة المصرية، (الزعيق/ يخبط الباب/ الفازة/ العم فتحي/ العمة فهيمة/...)، فحتى وإن كانت بعض المفردات ذات أصل فصيح، لكنها ليست دارجة في لهجاتنا.

أما الأمر النصف فالفكرة.. لا يخفى على القارئ اهتمام نسرين بالفكرة، هي تهتم وتأتي بما يجعلك تدرك قدرة الكاتبة على تقديم الرائع من الأفكار، فكل قصصها ذات أفكار منمقة.. لكن أتحدث عن الفكرة المبتكرة لا التقليدية، هذا هو ما عليها التركيز عليه.

أما ما دون ذلك، فنحن أمام كاتبة متمكنة في طور النضوج، تماماً كما وصفها محمد الرحبي: «"كالزهر.. كالياسمين" إضافةٌ لمشوارِ السردِ القصصي في عُمان، ستنضجه التجارب أكثر».

فعلاً، إن هذا الكتابَ حديقةٌ غنَّاء، كلُّ قصةٍ فيها جميلةُ المظهرِ كالزهر، أريجُها فوَّاحٌ كالياسمين.

اقتباس: «الموت هو الشيء الوحيد الذي لن نعتاد عليه أبداً».
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.