اسمه ونشأته هو محمد بن أحمد بن إسماعيل بن مصطفي بن المُقدَم، يكنى "أبا الفرج" .. ولد بالأسكندرية في غرة ذى القعدة سنة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952 م. نشأ لأول مرة في جماعة أنصار السنة المحمدية، وعمل بالدعوة السلفية لأول مرة سنة 1972 م، ثم كان تأسيس المدرسة السلفية بالإسكندرية سنة 1977 م إذ ضم لها بعد ذلك كثيرا من علماء الدعوة آنذاك.
كان لنشأته لأول مرة وسط جماعة دعوية مثل أنصار السنة المحمدية دورا في تعلقه بالدعوة منذ الحداثة. وقد كانت الدعوة السلفية في هذا الواقت ما تزال في بداياتها، وقد كان للدكتور المقدم الصدارة في قيادة العلم الدعوي في الثغر السكندري.
درس الطب في جامعة الإسكندرية في أوائل السبعينات، وهناك التقى الشيخ أحمد فريد لأول مرة، وفي أثناء دراستهما في الجامعة كونا مع زملائهما فريقا للدعوة إلى منهج أهل السنة والجماعة وكان الشيخ المقدم هو الذي يصنف الرسائل التي تنشر بين شباب الجامعة. وكان الشيخ أحمد فريد صنوه يعنى بتأليف كتب الرقائق ... وكانت هذه الكتب تطبع وتوزع على شباب الجامعة.
وكان مقر الدعوة في الخارج هو (مسجد عباد الرحمن) .. وقد تم تحريض إمام المسجد على التخلص من هؤلاء الشباب من المسجد تماما بححة أنهم جهلاء لكنه لم يفعل، وقد وقف معهما الدكتور عادل عبد الغفور، والدكتور عماد عبد الغفور.
وبمرور الوقت تكونت نواة "للدعوة" في الإسكندرية إبان تخرج هؤلاء الشباب، حيث عمل الشيخ محمد إسماعيل على نشر "الدعوة السلفية" في كل أنحاء مصر، وبخاصة في القاهرة العاصمة، فكان ينتقل إليها كل أسبوع لإلقاء درس في منطقة الطالبية حيث وجد أول تجمع سلفي واضح المعالم في القاهرة إبان فترة أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات ... وكانت جهود الشيخ محمد إسماعيل مركزة على الدروس ذات البعد الحضاري والاجتماعي ، مع اهتمامه بقضية المنهج السلفى وأساسياته.. ثم إنه طاف محاضرا ً في الكثير من محافظات مصر والعديد من البلاد العربية، والأوروبية، والولايات المتحدة الأمريكية اشتهر الشيخ محمد إسماعيل بتناوله لكل قضايا العصر ، فما من قضية تشغل الرأي العام إلا ويفرد لها محاضرة يتناول فيها القضية من الناحية الإخبارية تحليلا وشرحا، ثم يتعرض لحكم الشرع في القضية وعلاقة الصحوة بهذه القضية، حتى بلغت شرائط دروسه التي تتناول كل قضايا العصر المئات أو يزيد.
لم يكن الكتاب مجرد شرح لأذكار الصباح والمساء بل ذكر المؤلف الكثير من المسائل المتعلقة بها كتحديد أوقاتها والخلاف حولها وذكر الأحاديث الضعيفة وأحكام وآداب أذكار الصباح والمساء و جلسة الإشراق. وكانت مسألة تحديد وقتي الصباح والمساء لغة وشرعا أكثر المسائل التى حازت العدد الأكبر من الصفحات، ووصلت الآراء إلى خمسة.. أضيق الأوقات من جعل وقت أذكار الصباح تمتد من طلوع الفجر الصادق إلى الضحى، وأذكار المساء من صلاة العصر إلى المغرب. ثم أخذت الآراء تتوسع في الوقت حتى وصل أن أصبح وقتها يشمل اليوم كله! فوقت أذكار الصباح من نصف الليل الآخر إلى الزوال، ووقت أذكار المساء من الزوال إلى آخر نصف الليل الأول. وممن ذهب لهذا الطحطاوي الحنفي والبهوتي الحنبلي والسيوطي الشافعي. لكن جمهور العلماء على بداية أذكار الصباح من طلوع الفجر وكنت أظن أنه يبدأ عقب صلاة الفجر. الكتاب مهم كصنوه فقه الورد لنفس المؤلف، و يجدر بالسالك وصاحب الورد أن يكون على اطلاع بما فيه فمعرفة معنى ما يردده من ذكر ومناجاة لله عز وجل أدعي للخشوع فيه والتفكر؛ غير ما فيه من مسائل متعلقة بفقه الأذكار.
بداية الكتاب حتى منتصه لم يكن مثير للاهتمام جدا، ولكن في نهاية الكتب عرض الكاتب الكثير من الأحاديث والروايات عن السلف والعلماء مما يشعرك بأهمية الأذكار ويعلي الهمة.