Jump to ratings and reviews
Rate this book

قلق فوات الفرص السانحة

Rate this book
جريدل لم يقل الله أكبر قال شتيمة سيئة تشبه أن نقول بلهجتنا في هذه الأيام أن أم هؤلاء الفرنسيين مثل المواصلات العامة يركبها أي شخص.

103 pages, Paperback

First published September 1, 2024

70 people want to read

About the author

محمد العرادي

2 books11 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
10 (52%)
4 stars
7 (36%)
3 stars
2 (10%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 5 of 5 reviews
Profile Image for Nasser.
50 reviews26 followers
July 11, 2023
المجد للكريمة المخفوقة 🤍
Profile Image for نُهَيلة.
90 reviews23 followers
December 29, 2025
هذه نصوص تتأرجح بين القصة القصيرة والنوفيلا، والأسلوب الذي كُتبت به ينتمي بوضوح إلى السرد التجريبي.

أول ما جذبني في الكتاب هو غلافه. اعتدت أن أرى لوحات أو صورًا على أغلفة الكتب العربية، ونادرًا ما يُعتمد فن الكولاج في تصميمها. والحق يُقال: يا له من غلاف واعد! تركيبته الفنية وحمولته الثقافية تشي بتفرّد النصوص التي بالمجموعة. أول سؤال تبادر إلى ذهني: هل يمكن لهذا التلاقح الثقافي أن يتحقّق حقًا؟ يحتوي الغلاف رموزًا من السعودية والكويت ومصر والجزائر والمغرب، فضلًا عن قصاصات من وثائق وصور لا تتضح معانيها إلا حين يغوص القارئ في عالم "العرادي" الفريد. الغلاف، في ظني، جاء بمثابة لغز يتكشف شيئًا فشيئًا مع كل صفحة تُقرأ. وحتى حين تتلاشى الحيرة – وهي كثيرة، إذ يقوم البناء السردي على شكل متاهات لا متناهية – لا يفقد الغلاف سحره.

قصة "مكافحة الدبابات" كانت دهشة منقطعة النظير. صحيح أن القراءة اشتباك فكري وحسي، لكن قلّما تجد نصوصًا تطاردك حتى في لاوعيك، توقظك من نومك هامسة: "لم تُكمل القصة بعد!" التبس عليّ الأمر في الصفحات الأولى من حيث طريقة قراءة النص وهوامشه، وكيف أواكب تدفق الهامش فيما تمتد فقرات النص لصفحات. لكني اكتسبت نوعًا من المرونة التي يتحلى بها عقل الكاتب، حتى باتت القراءة سلسة، وانخرطت في المادة المكتوبة دون ارتباك.

لكن محمد العرادي لا يفتأ يفاجئنا بمنعطفات سردية جديدة. هذه المرة، كانت الحيرة مرتبطة بحفره في الذاكرة الجمعية لجيله، محليًا وعربيًا، عبر أرشيف خالد في الذاكرة لكنه مُهمل أدبيًا. فكانت محاولته لإحيائه مبهرة. اختياره للوحات بعينها من "مرايا" ومشاهد وشخصيات معيّنة من أعمال درامية أخرى جعلني أتحسّر على ما آلت إليه الدراما اليوم، بل تمنيت لو أن الفيلم الذي يتخيله الكاتب كان حقيقيًا، لو أتمكن من مشاهدته فور انتهائي من القراءة.

الإحالات في الفيلم (المتخيَّل) آسرة، مجنونة، تستفزّ الذاكرة وتستدعيها من الأعماق. مرّ زمنٌ طويل منذ أن خطر ببالي "طاش ما طاش" أو "مرايا"، حين كنت أشاهد فيها التلفاز مع عائلتي وأنا صغيرة، أراقب وجوههم، وأضحك متى ضحكوا. التفاصيل البصرية، كأيدي الأم وهي تطهو في المطبخ، بدت وكأنها نُقشت على الشاشة لا كُتبت على الورق. كل مشهد يستدعي آخر، وكل تفصيل يدفعني لأن أقول: "ليتني أراه بعيني." كنت داخله، لا خارجه، مأخوذة تمامًا بهذا العالم الذي ينسج واقعه من شظايا الذاكرة وجمالياتها. ولم أملك إلا أن أقول: مساكين من لم يشاهدوا هذه الأعمال، ومسكينة أنا لأني لم أذق طعم آيس كريم أمل!

لعل عزائي الوحيد أنني أعرف أمل عرفة، ضحكتها وعيونها. وكلما ورد اسمها في النص، تصوّرتها تغني "خايف عليها" لناظم الغزالي، في فيلم "طعم الليمون". لكن شتان بينها وبين ابنة الخال، تلك المغلوبة على أمرها، التي انقطع حسّها بانقطاع الكهرباء، وكأنها كومبارس في أحد الأفلام التي تشاهدها رفقة زوجها الهائم بأمل وجمالها الشرقي. وهنا يدخل خط سردي آخر عن الرجل وابنة خاله، وعلّة لا اسم لها ولا علاج. هل كانت مريضة فعلًا؟ أم مصدومة، محبطة، أم ضحية لوهم ثقيل؟ كثرت الفرضيات، دون إجابة حاسمة. فالأطباء أشبه بالحلاقين: مقص، مشرط، مريول، "ارجع بعد كم يوم"، وزحام العيادات كزحام الصالونات. وعندما تنفد حلول الأرض، يلجأ المرء إلى الأوهام. وربما كان من الأفضل له أن يفكر بالشاعرة الأردنية "مرح"، أو بأمل عرفة، ويأكل آيس كريم "أمل" بعد الدجاج المقلي، ويترك تلك المعتلّة لوالديها.

طرح إشكالية النحس أو انعدام الحظ الذي يلازم أبناء الطبقة المتوسطة كان ذكيًا جدًا. فالرجل بالكاد بنى نفسه بعد موت أبيه المبكر، بدعم خاله لأمه، وتخرجه، وعمله، وزواجه وما جرّه من نفقات ومسؤوليات، بدءًا من المهر، مرورًا بالشقة الطولية التي تبدأ بحمام وتنتهي بحمام، دون قصة حب ملحمية تشحن الطرفين بالرغبة في العيش المشترك. وما إن تتخلق الألفة حتى تدخل الصراعات أو المرض على الخط ليفسد كل شيء. وهنا تحديداً يُلام الزوج، وتُوجه له تهمة الإهمال، بينما هو نفسه لا يجد تفسيرًا لما جرى، أو لماذا جرى أصلًا.

قرأت أول نص في أماكن عدة: في بيت جدتي، عيادة الطبيبة، مختبر التحاليل، المستشفى… كما لو أنني أتنقل على خطاهما، من مكان إلى آخر، كما فعل الرجل بحثًا عن خلاص لزوجته. وظللت أفكر بابنة الخال: هل تركها بالأردن وعاد؟ هل ستشفى؟ لماذا صمتت؟ كنت أراه يركض بها من طبيب إلى طبيب، وأسمع في رأسي أمل تغني: خايف عليها، تلفان بيها. وحين أعجز عن تخيّل نهاية لهذه القصة، أستمع إلى ناس الغيوان أو رابح صقر، وألعن الدنيا!

ويبدو أن شخوص هذه النصوص لا مناص لها من المستشفيات. وها نحن مع قصة "قلق فوات الفرص السانحة" عن صبحي المصري وزوجته الهندية، الطبيب النفسي والممرضة اللذين يعملان في المشفى ذاته ولا يعرف أحدهما لغة الآخر أو ثقافته. يرويها أبو سليمان، الذي يعرّفنا على مجالس الرجال من خلال جده البدوي، الذي لا يستسيغ مستجدات عصره، شأنه في ذلك شأن كبار السن، كالشطرنج الذي تعلمه حفيده من صديقه صبحي. هذا الأخير علمه أيضاً كيف يعد الشاي، وعرّفه على مصر، ومن هنا أخذ خط الحكاية مجرى آخر، متجها نحو الحكايات التي تتشعب لتضرب بجذورها في تاريخ مصر ومعاركها في وجه غزو بونابرت، رغم فوارق العتاد. جلّ السرديات التي تتناول الحروب تُكتب بقلم المنتصر، أما المهزوم، فمهما حاول سرد حكايته، تظل مهمّشة. وهذه المروية جاءت كرد اعتبار لتلك السرديات التي خُرّست عمدًا. نبش التاريخ وتمييز السرديات الرسمية عن الأصيلة يحتاج جهدًا حقيقيًا، وهذا ما فعله العرادي. وكل قارئ للنص يدرك تمامًا أنه نص مبني بحرفية وتأنٍ شديدين.

أما في قصة "التماسيح"، فنودّع فضاء المستشفى، ونعود إلى الحمّام! ربما كانت هذه القصة هي أكثر القصص جنونًا. رجل يسمع صوتًا مزلزلًا يشبه دوي الانفجار، فيتبيّن له أن رجلًا غريبًا خرج من فتحة الصرف الصحي بحمّام بيته! قبل ذلك كانت الزوجة تقرأ قصة "التمساح" لدوستويفسكي، فجاءت المفارقة عجيبة.. التمساح أخرج فتاة، وفتحة الصرف أخرجت رجلًا كذلك. وإذا بهذا الأخير استعارة لعصابات الهاغاناه التي اقتحمت أحياء حيفا العربية ضمن قصة يكتبها البطل. ومن هنا تنحرف القصة نحو سرد تاريخي مؤلم عن الاقتحامات والخراب الذي حلّ بحيفا على يد اليهود.

أكثر ما لفتني هي الإعلانات داخل القصة، متنوعة ومشتتة، إذ كانت أحيانًا تعيقني عن الغوص في تفاصيل حيفا. كلما حاولت أن أُمَنطِق العلاقة بين الاحتلال وكريم ترطيب لليدين أو معجون الطماطم، أحتار! وهذه المفارقة هي ذاتها التي نعيشها في تغطية المجازر في غزة عبر السوشيال ميديا؛ إذ تشتتنا وتُلهينا كثرة الإعلانات والريلز.

هذه النصوص أبكتني، وأضحكتني، وأغرقتني في الحنين، حرّضتني على البحث، حمّستني للاستماع لأغانٍ منسية، أثارت فضولي تجاه تاريخ كرة القدم، جوعتني، عطّشتني، حتى تركت النص لأعد كوب شاي استلهامًا لطقوس صبحي وأبو سليمان، وأكلت دجاجًا مقليًا من صنع يدي، وتظل حسرتي الوحيدة على آيس كريم أمل! كنت أتوقف عند كل هامش، أقرؤه مرتين، وأقول: "محمد داهية!" ثم أشرُد في ترابط الخطوط، وأعود لأندهش من جديد.

وحين أنهيت القصة الأخيرة، ظللت أحدّق في الشاشة، وكلي "أمل" أن تنبثق قصة أخرى من حيث لا أدري. وبمجرد ما أدركت أن المجموعة قد انتهت، وأن عليّ إغلاق الجهاز، عرفت أن هذه النصوص، وإن تركتُها، فلن تتركني! أيقنت أنها تشبه رأسي في تداخلها، تشعّبها، وترابطها. تترنّح بين الحنين إلى الماضي والتيه في الحاضر، بين الحكمة والجنون. مشبّعة بوعي فني وثقافي متنوع، عميقة، وباذخة الجمال!
Profile Image for Abdullah Abdulrahman.
534 reviews6 followers
January 31, 2025
"ويؤسفني أنني سأجعل تلك الحلقة تُعرض داخل الفلم مثل الأشياء الآفلة لا مثل الأشياء التي تكاد تبدأ".

لا أعلم أين يمكنني وضع هذا السرد وتحت أي تصنيف يقع بالتحديد، لكن كل ما أعرفه أنه سرد مُبهر ومثير وجديد في طريقته، إنه أقرب إلى مسودة شخصية، أو دفتر مذكرات يحمل داخله مخطوطات عشوائية لأفكار وأحداث تسجيلية مترابطة مع بعضها البعض بشكل أو بآخر، داخل سياق غريب في بناءه وطريقته، وممتع في تصفحه واكتشافه وربط خيوطه وجمعها داخل ذهنك لتدرك مسار السرد ومغزاه والمعاني والذكريات المستتره خلفه، أنه أشبه ب"كولاج" كبير وضخم يحتوي على صور مختلفة من تاريخ البشر البسطاء وتقاطعاتهم مع الحياة اليومية والذكريات المجردة من كل شيء إلا من الحنين للماضي ورائحته.

هذة أول قراءة "للعرادي" وقد جاءت بمحض الصدفة دون أي إدراك مسبق لمحتوى هذا السرد، وأنا سعيد بهذة المفاجأة التي كانت مفاجأة سارة بالفعل، فقد كانت بمثابة إكتشاف مثير للحواس والذاكرة، فهو من خلال هذا السرد يقول أشياء كثيرة مرتبطة بالذاكرة المحلية بالتحديد، في محاولة لرسم سيناريو فيلم سينمائي يقوم على العبثية وجمع صور عشوائية من ذكريات الماضي وأحداث الزمن الحاضر، ويتطرق من خلاله إلى مناقشة مسلسلات وأفلام محلية وعالمية يرى فيها عاملاً للإبهار وارتباطاً وثيقاً بزمن مضى وولى مخلفاً وراءه مجموعة من الذكريات التي لن يسعفنا الوقت لتداركها كلها إلا بإستحضارها عبر مشاهد عشوائية ولقطات تسجيلية من مسلسلات تلفزيونية وأفلام وثائقية وأخرى فنية، ويتتبع من خلال هذا السرد مساره داخل خريطة يرسم من خلالها كل الفرص الضائعة في مسار الوقت وداخل تعرجات الحياة وانعطافاتها، وأنت كقارئ لهذا السرد تقف متأملاً كل تلك الحميمية والشجن الموجود بين طياته والمنغمس بعبق الذكريات وتصوراتنا عنها.

لم أتصور أن أقرأ سرداً يؤرشف لأعمال محلية وعربية ومسلسلات تلفزيونية مثل "طاش ما طاش"، "مرايا"، "درب الزلق"، ليقوم عليها بناء هذا السرد في جزء كبير منه، وليناقش "العرادي" من خلاله حلقات منفصلة منها ومشاهد متعددة وشخصيات مختلفة منها إرتبطت بالذاكرة المحلية والعربية، وأصبح لحضورها في ذكرياتنا مكانه خاصة نتشارك معها صور مألوفة وحميمة من شريط الذكريات الخاصة بنا كأفراد يعيشون داخل سراديب الذكريات عقب أن بلغ بهم العمر مراحل متقدمة وأصبحت الحياة في طبيعتها قائمة على الحنين إلى أوقات م��ت وولت كانت فيها وتيرة الحياة أخف وطأة وأقل عبء على النفس والخاطر.

في سياق السرد تأتي حكاية أخرى من ضمن الحكايات عن الرجل المغروم بأيقونة شرقية في عالم التمثيل الفنانة السورية "أمل عرفة" ويسرد لنا كيف وقع في غرامها وأسباب إعجابه بها، حتى ينتهي بمقارنتها بإبنة خاله التي يتزوجها فيما بعد ويمضي معها أيام هنية في شقتهم ذات المساحة الطولية يقضون أمسيات عطلة نهاية الأسبوع على الأريكة يشاهدون أفلام ومسلسلات عديدة يتشاركون إعجابهم بها، حتى يمضي الوقت وينقطع تيار الكهرباء وبإنقطاعه تنقطع الحياة في جسد زوجته فيجد جسدها متخشباً على ذات الأريكة ليبقى يتنقل بجسدها المتصلب بين المراكز الصحية والمستشفيات سعياً للبحث عن علاج لعلتها دون أي خلاص.

أحب السرد الذي أجد فيه نفسي، يشبهني في تفاصيله، في شخوصه وتعرجات حياتهم وهواياتهم وأفكارهم وقناعاتهم، يشبهني في طبيعة البيئة المحيطة بهم، فأجد نفسي داخل فصوله، وكأنني أقرأني، و أنا مغرم كلياً بكل أوجه الشبه التي تتقاطع مع محيطي الخاص كما هي في محيط شخصيات النص، هذا التشابه يخلق في داخلي تألف مع النص وشخوصه، ذلك النوع من الألفة الذي يحمل في تضاريسه طابع من الحميمية والقرب إلى الفؤاد، فهو نص يسترسل في رسم حياة شخوص من طبقة متوسطة في بيئة محلية مألوفة، ذاكرتهم تحمل نفس الملامح والأوجه لكل تلك الذكريات التي تعيش في ذاكرتي الخاصة وأتشارك فيها مع أبناء جيلي.

من بين تعرجات السرد تأتي حكاية أخرى تتقاطع مع بقية الحكايات، حكاية "صبحي" الطبيب النفسي المتزوج بالممرضة الهندية ليعيد سردها المتحدث المكنى "بأبو سليمان" كما يناديه جده وأبيه منذ الصغر، وتتقاطع حكاياتهما مع بعضها البعض بحكم عملهم معاً في ذات المستشفى، وتنتقل الحكاية لتلقي بظلالها على مؤازرة "أبو سليمان" "لصبحي" وزوجته الهندية في محنتهما عقب وفاة والدتها، ويلعب "أبو سليمان" دور الشاهد والناقل لكل تلك المجريات التي تأتي أثناء تلقي الخبر وما جرى عقب وفاتها ورحلة الممرضة الهندية عائدة للهند لحضور مراسم العزاء والتشييع وما جرى في رحلة إيصالها لمطار جدة عن طريق ينبع حيث تولى "أبو سليمان" مهمة إيصالها برفقة "صبحي" إلى المطار، وتتداخل الحكاية مع تاريخ "أبو سليمان" الشخصي حيال ذكرياته مع جده وأبيه في مراحل الطفولة والصبا، وينطلق "أبو سليمان" كذلك في تشخيص هيئة "صبحي" ومظهره وشخصيته وطريقة تعامله مع المحيطين به وطبيعة عمله داخل أروقة المستشفى ومصداقية شهادته في علوم طب النفس.

الصبغة المحلية في النص قريبة من القلب، تلك الذاكرة المشتركة لأبناء الجيل جعلتني أقرأ في هذا النص وأنا متلبس بشعور الشجن والحميمية لأيام الصبا ومراحلها، كذلك الحس الفكاهي والسخرية اللاذعة في أسلوب "العرادي" أضفت على متعة القراءة في هذا النص متعة إضافية.

في الفصل الأخير من هذا السرد تأتي حكاية غارقة في المجازية عن رجل يستيقظ كل نهار على صوت إنفجار مكتوم يدوي داخل شقته ليقوم مفزوعاً من فراشه الذي تشاركه فيه إمرأة تستلقي دائماً بجانبه وتهزه ليصحو ويتفقد مصدر ذلك الصوت فيأخذنا خلال سرده للأحداث في سيناريوهات مختلفة عن طبيعة ذلك الصوت و حقيقة مصدره، حتى يجد أنه دائماً ينتهي بأن الصوت صادر من دورة المياه التي كانت فيما مضى مستودعاً صغيراً وبأن مسببات ذلك الصوت تختلف في كل مرة حتى تنتهي إلى كونها صادرة عن رجل قصير تسلل إلى المنزل من خلال فتحة الصرف الصحي التي في مرحاض الكرسي الإفرنجي، حتى تتداخل الرواية مع حقيقة كونها استعارة لدخول عصابات الإحتلال الإسرائيلي للأحياء العربية في "حيفا" وإحتلالها حسب تحليل بعض القراء ممن عرض عليهم بطل هذة الحكاية حكايته، لتتقاطع الحكاية من خلال ذلك التفسير مع هامش طويل يلقي من خلاله "العرادي" مجريات تاريخيه عن سقوط "حيفا" في إيدي اليهود وتهجير العرب منها من خلال فرارهم بحراً عن طريق العبارات والمراكب التي كانت راسية على حد الميناء بعد تضييق الخناق عليهم من قبل القوات الإسرائيلية، دامجاً كل تلك الحقائق والوقائع التاريخية بإعلانات مختلفة مأخوذة من صحف لمنتجات استهلاكية معاصرة، ليكون الشكل النهائي لذلك الفصل غريب في بنائه بطريقة مثيرة وملفتة للحواس، ولينتهي بذلك الفصل جملة هذا السرد العجائبي والجديد كلياً في شكله وطبيعته ومحتواه.
Profile Image for Batool.
949 reviews165 followers
February 15, 2025
قبل عدة أشهر عرفت أن الدفاتر الي نحتفظ فيها التي نملؤها باقتباسات مم الكتب والأفلام وبخطط لكتابة مقالة أو رواية، بأفكارنا شديدة الحذر والسرية، بالأغاني التي نرددها بشكل مستمر؛ تسمى بـcommenplace book الدفاتر الشخصية التي نجمع فيها كل ما هو أنا من الآخر، إذا كانت جملتي مفهومة.

العرادي صديق قديم لم اقرأه اصداره الأول لأنني أخشى أن أقع في حلقة مديح الأصدقاء المبالغ فيه أو أن أجامل وهذا ما أكرهه أكثر مما أخشاه.
لكن العنوان والغلاف ومقاس الكتاب المربع الغريب شدّني لأن أقتنيه في بداية إصداره في معرض الرياض الماضي.

محمد يشاركنا الcommenplace book الخاص به، دفتر الاقتباسات والأفكار المكتملة وتلك غير المكتملة، المسلسلات الي شاهدها وحواديت الحواري والمدن، مسكة خط طريق للمطار والأفكار التي ترافقنا حتى لا نعرف من أين خرجنا وأين وصلنا وأين عصفت بوجداني يا محمد.

الصبغة العربية الكاملة من المحيط للخريج تأخذ قلبي من يديه ويعجبه ذلك، أن نجعل حلقة من طاش ما طاش مركز للحديث، ومقانة عبدالغفور البرعي ببن عاقول، ناس غيوان وحضورهم الذي تلامسه في كل صفحة والعربي باطما يبتسم في خلفية النص.

لا أتذكر متى قرأت كتاب يشبهني أو على الأقل أجد نفسي في سطوره مثل هذا الكتاب، رغم شدة فردانية محمد، إلا أنني أرى نفسي في هذا السرد الطويل الشخصي نحو الفكرة أو انعدامها. نحو معنى الرواية أو القصة أو كتاب اقتصاد يا عم محمد ومالو 😝.

لكن هذا الكتاب فريد جدًا وهذه اللفظة المدهشة ستفهمها بعد قراءتك للكتاب.
Profile Image for Hind.
86 reviews4 followers
November 23, 2024
الفرصة السانحة لنا كقراء القراءة مجددا لمحمد العرادي هذا المجموعة القصصية الجميلة .
Displaying 1 - 5 of 5 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.