الجزائر المحروسة، 29 ديسمبر 1620 ها أنت يا ميجيل ساآفيدرا ثربنتس، ترحل عن دنيانا هذه دون سابق انذار، انقضت اكثر من اربعة اعوام منذ ان مضيت تحارب في جبهة الغيب، و تتركني اتخبط في غربة انت السبب فيها، اجل ، انت وراءها، لم يباغني خبر وفاتك الا صباح اليوم حين رحت انقل الخطو في ساحة البادستان الواقعة مابين الجانب السفلي من مدينة الجزائر المحروسة و امارة البحر في الميناء. أنت ولا شك تتذكرها، فهي ما زالت على حالها منذ عقود طوال. العبيد وأسرى الحروب البحرية يسحبون في جنباتها كراتهم الحديدية وقيودهم، وتعرض فيها السبايا الجميلات من بنات أوربا. أنت بالذات عشت فيها تجربة بالغة المرارة مع عدد كبير من بني قومك. لم أتسكع وقتاً طويلاً في أرباض المحروسة على جري عادتي، ذلك أنني شعرت على إثر سماع خبر وفاتك بإحساس قوي في أعماق نفسي يستحثني على العودة إلى ضيعتي في الأعالي....
ليس نقدا لشخص الكاتب إلى انه واحد من الكتب القليلة جدا التي لم أتمكن من إجبار نفسي على إكمالها رغم انني عادة ما اكمل الكتب التي بدأت قرائتها حتى لو لم تعجبني لأنني لا أحب أن أترك الشيء نصف منتهي يجعلني ذلك أشعر بالإنزعاج إلا أنني لم أستطع فعل ذلك مع هذا الكتاب الأسلوب لم يعجبني و لا الأحداث و لا الشخصيات حتى الراوي الذي من المفترض أنه يحكي في قصة حياته التي آلت إلى مآل غير سعيد لم يجعلني أتعاطف معه ولو بأقل قدر ممكن لم أستطع أن أندمج مع الأحداث بل كنت أقرأه بشكل منفصل . اعتقد أنها ليست لي فقط.