يتناول هذا الكتاب حركةَ الرواية الحديثية وحركةَ النقد المصاحبة لها منذ تلقَّى الصحابة رضي الله عنهم الحديثَ عن النبي ﷺ إلى أن صارت الرواية مدوَّنةً في الكتب الحديثية المعروفة في القرن الثالث وأهمها صحيح البخاري. جاء الكتاب في أربعة فصول: الأول: من النبي ﷺ إلى الصحابة رضي الله عنهم. الثاني: من الصحابة رضي الله عنهم إلى التابعين. الثالث: من التابعين إلى أتباع التابعين. الرابع: من أتباع التابعين إلى الكتب الحديثية المشهورة. وفي كل فصل يعرض الكتاب معالم تطوُّر الرواية وانتشارها، مركِّزًا على مظاهر الطبيعية فيها، وروايتها بانسيابية وتلقائية، بحيث يظهر للقارئ بلا شكّ انتفاءُ مظاهر التزوير والتلفيق في حركة الرواية والنقل. ويعرض الكتاب كذلك للسلطة النقدية التي صاحبت حركةَ الرواية، مركِّزًا على الأدوات النقدية التي استعملها نقّاد الحديث في تمحيص الروايات والتدقيق فيها حتى تُنقَل سالمةً صحيحة، ومعتنيًا كذلك بما سمّاه «سلطة النقد» التي كانت مخيفةً للرواة في كثير من الأحيان، الأمر الذي يعكس مدى التحرُّز والتحرِّي اللذَين احتفّتْ بهما حركةُ الرواية في القرون الثلاثة الأولى من تاريخ الإسلام.
عضو هيئة التدريس في كلية الإلهيات في جامعة 29 مايو في إسطنبول بتركيا،وقد حازت أطروحته للدكتوراة "الإتجاهات الحديثية عند الشيعة الإمامية: دراسة تحليلة نقدية" جائزة أفضل بحث على مستوى الكليات الإنسانية في الجامعة الأردنية لعام 2009م، له عدد من الأبحاث الأكاديمية المنشورة في مجلّات علمية محكّمة، تتعلق بتاريخ الحديث، والاستشراق، وصحيح البخاري، والرواية عند الشيعة وغيرها، وشارك في عدد من المؤتمرات الدولية والمحاضرات العلمية، وأجرى بحوثًا في كل من: أكسفورد وباريس وفينّا والولايات المتحدة الأمريكية وإيران وقطر والإمارات والمغرب والجزائر وتركيا والأردن والعراق واليمن ولبنان وسوريا ومصر وغير ذلك. له عناية بقضايا تعليم اللغات الثانية وأبحاث أكاديمية منشورة فيها، ويعمل كذلك مشرفًا على برامج تعليم العربية في إسطنبول.
انها الساعة الواحد والنصف بعد منتصف الليل، انهيت قراءة هذا الكتاب الماتع الذي اكتنز علما كثيرا ، وهو عقد فريد في بابه ، ودرة بين الكتب في مجاله ، بارك الله في علم صاحبه وأجزل له المثوبة كان الكاتب من وجهي نظري القاصرة موفقا للغاية خاصة في صياغة عنوان هذا الكتاب ، وكذا في هيكلته وانتقاء مضامينه. راقتني عبارات واستشهادات كثيرة لكني اختار منها هذا الاقتباس من خاتمة الكتاب مخاطبا هؤلاء الذين ينظرون باستعلاء لتراثنا الإسلامي "ضرورة التخلي عن النظرة الاستعلائية الى الماضي بعيون التقدم والتنوير والنهضة واصفين اياه بالتخلف والانحطاط والجمود دون دراسة حقيقية لتراث ذلك الماضي، وأخص هنا علم النقد الحديثي، اذ قد ظهر أن منهجية نقدية عالية استقرت في المجتمع العلمي الاسلامي قرونا طويلة، لم يطلع عليها مثقفو الحداثة ، ولم يخبروها، فصاروا يطالبون بالتفكير خارج الصندوق دون ان يعرفوا الصندوق نفسه، ولا المعارف التي يحتوي عليها، فكان النقد سطحيا ذاتيا ايديولوجيا قبل أن يكون معرفيا منهجيا' ص 419
الكتاب مفيد جداً لمن ليس له اشتغال في الصناعة الحديثية وليس من طلاب العلم ،ولا اتصور طالباً للعلم الشرعي -متوسطاً به -يفيد منه الفائدة الكبيرة ؛اذ قد تجاوز مرحلة هذا الكتاب، وتكمن خطورة الكتاب بكونه موجهاً للعامة؛ اذ يستخدم الكاتب كتابه لتمرير القدح بعقيدة حرب الكرماني وتسفيهه وتصدير حاتم العوني الذي يحذر منه كل من هو معروف بالغيرة على الدين من الشيوخ وطلبة العلم .وطامة الكتاب أنه روّج للكذبة التي كُذبت على البخاري بكونه لفظياً وهي الكذبة التي افسدت عليه حياته ونغصت عيشه واماتته طريدا مكمودا .
"وكذلك أيضًا افترى بعض الناس على البخاري الإمام صاحب «الصحيح» أنه كان يقول: «لفظي بالقرآن مخلوق»، وجعلوه من «اللفظية» حتى وقع بينه وبين أصحابه، مثل: محمد بن يحيى الذهلي."
📚 مجموع الفتاوى – 12/364 – أحمد بن عبدالحليم بن تيمية – رحمه الله –
"وغير ذلك من الكتب الكثيرة، ولم ينسب أحد منهم إلى خلاف ذلك، إلا بعض أهل الغرض نسب البخاري إلى أنه قال ذلك. وقد ثبت عنه بالإسناد المرضي أنه قال: من قال عني أني قلت لفظي بالقرآن مخلوق فقد كذب. وتراجمه في آخر صحيحه تبين ذلك."
📚 مجموع الفتاوى – 12/572 – أحمد بن عبدالحليم بن تيمية – رحمه الله –
الاقتباسات مما استفدته من الشبكة ومقاطع في اليوتيوب تحدثت عن هذا الافتراء الذي نُسب للامام البخاري ومعلوم كلام أحمد في اللفظية .
خاتمة الكتاب كبدايته :مكرورة مبتذلة الا انها حقيقية ومهمة وتحمل وزناً وحري من الانسان ان يبقيها على ذكر منه .وانه عليه ان يتعلم العلم ثم ينتقده بعلمه وهو كلام بديهي الا ان الحاجة له دائمة.
يأخذنا الكتاب في رحلة مع الرواية، منذ تلقاها الصحابة رضي الله عنهم عن النبي ﷺ إلى لحظة وصولها إلى مصنفات الحديث المعروفة اليوم. وأثناء هذه الرحلة يحاول أن يجيب عن الأسئلة التالية: ١- هل انتقلت الرواية بشكل طبيعي بين الأفراد في الجيل الواحد وبين الأجيال؟ والمقصود بالأجيال هنا: جيل الصحابة ← جيل التابعين ← جيل أتباع التابعين ← أصحاب المصنفات الحديثية ٢- هل كان هذا النقل منسجمًا مع طبيعة الحياة في تلك العصور ومع حركة التاريخ؟ ٣- هل صاحَبَ هذا النقل في جميع مراحله منهج نقدي يضبطه ويمنع انتشار الأحاديث الكاذبة؟ ٤- إن كان هذا المنهج موجودًا، فهل كان منهجًا صالحًا موضوعيًا يمكن الوثوق فيه؟ وهل كان منهجًا جامدًا أم أنَّه تطوّر مع تطور طرق نقل الرواية وواكب التحديات الجديدة التي ظهرت أثناءها؟ وكيف كان أثره في المجتمع؟
وهذه فقط الأسئلة العامة التي ترسم الخطوط العريضة للكتاب. بين ثناياها نجد الكثير من المناقشات العلمية، والمسائل الدقيقة، والفوائد النفيسة، وكذلك القصص الظريفة.
قرأته ولخصته خلال شهرين تقريبًا أثناء ذهابي إلى، وأحيانًا عودتي من الجامعة. وقد كان الدافع الرئيسي لذهابي للدوام في صباحات الشتاء الباردة :) ------- ملاحظات
من أهم المسائل التي ناقشها الكتاب قضية ما إذا كان يمكن الوثوق بالنقل الشفوي للروايات. حاولت تلخصيها فيما يلي: هي مسألة أثارها المستشرقون وورثها عنهم بعض الحداثيين العرب. وأصلها يعود إلى فكرة انتشرت في أوروبا في نهايات القرن التاسع عشر مفادها أنه لا يمكن الوثوق بالروايات الشفوية وأن التوثيق إنما يكون بالكتابة. لم تعش هذه الفكرة طويلًا، فبعد الحرب العالمية الثانية، صعد نجم التاريخ الشفوي، وأُعيد الاعتبار إلى الرواية الشفوية، وصارت مصدرًا معتمَدًا من مصادر التاريخ، طالما أنها تعامل بطريقة نقدية مثلها مثل الرواية المكتوبة.
لكن المستشرقين اعتمدوا على هذه الفكرة وانتقدوا من خلالها النصوص الإسلامية المبكرة التي انتقلت شفوياً وعلى رأسها أحاديث النبي ﷺ، وسار خلفهم بعض الحداثيين العرب، دون أن بكلفوا أنفسهم عناء التحقق من طرق نقل الحديث ولا المنهج النقدي الصارم الذي رافقها. فصاروا كما يصفهم المؤلف: "يطالبون بالتفكير «خارج الصندوق» دون أن يعرفوا الصندوق نفسَه، ولا المعارف التي يحتوي عليها، فكان النقد سطحيًّا ذاتيّّا أيديولوجيًا قبل أن يكون معرفيًّا منهجيًّا.".
والصواب أن ينظر المرء إلى المنهج النقدي الذي استُخدِمَ في ضبط عملية الحكم على الروايات ونقلها، ثم يقرر إن كان يمكن الوثوق به وبالنصوص التي وصلتنا في إطاره. لا أن تُفَضَّل الكتابة على الحفظ بشكل أعمى، فـ"العبرة بصحة المنقول لا بطريقة النقل".
ومن المهم أيضًا مراعاة طبيعة المجتمع ووسائل التوثيق المعتمدة فيه. فالكتابة لم تكن منتشرة في المجتمعات الإسلامية الأولى كما انتشرت في العصور اللاحقة خاصةً بعد الربع الثاني من القرن الثاني الهجري. وعلى خلاف المتأخرين الذين يرون في الكتابة الوسيلة الأفضل للتوثيق، فقد فضَّل المتقدمون الحفظ، بل ومنهم من انتقد الكتابة، ومن ذلك ما قاله الذهبي في حق ابن جريج: "وَمِنْ ثَمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الدَّاخلُ فِي رِوَايَاتِه عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ لأَنَّهُ حَملَ عَنْهُ مُنَاوَلَةً، وَهَذِهِ الأَشْيَاءُ يَدْخُلُهَا التَّصحِيْفُ، وَلاَ سِيَّمَا فِي ذَلِكَ العَصْرِ، لَمْ يَكُنْ حَدَثَ فِي الخطِّ بَعْدُ شَكلٌ وَلاَ نَقْطٌ"
يتناول الكتاب رواية الحديث النبوي خلال القرون الثلاثة الأولى بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
عصر الصحابة. انتقال الحديث إلى التابعين، ثم أتباعهم. وصول الحديث إلى أصحاب المصنَّفات. انتقاله من المصنَّفات إلى الإمام البخاري.
يركز الكتاب على وجود السلطة النقدية في كل مرحلة وتطورها وفق المستجدات، كما يتناول تأثير الظواهر الاجتماعية *والطبيعية* على البيئة الروائية، بما يعزز مصداقية هذا التراث، ويزيد في دراسة بعد الأعلام كمالك وشعبة ويحيى اين معين.
أعيب اللغة، فهي لغة معاصرة مُملة بعض الشيء 😶، لكن الكتاب نفيس أنصح به.
الحديث النبوي علم جليل عظيم ،كل حديث فيه يذكرنا بمنة الله سبحانه وتعالى علينا أن بعث لنا الصادق الأمين فأذكر نفسي أن القراءة المتصلة بهذا العلم هدفها تعظيم الحديث وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم والحرص عليها لا مجرد الاستزادة بمعلومات عن رجال الحديث وطرق النقد والعلل . أقترح أن يسبق هذا الكتاب : . مدارسة سلسلة حملة العلم1 https://youtube.com/playlist?list=PLZ...
سلسلة مدارس العلماء في الأمصار2
وأقول مدارسة يصحبها تدوين لأهم الفوائد لتكون مرجع مبسط لك ومراجعة ، لا مجرد الاستماع المجرد
يبرز جانب النقل الائتماني للأحاديث النبوية حيث يدرس حركة رواية الحديث النبوي ونقده خلال القرون الثلاثة الأولى من الإسلام من النبي صلى الله عليه وسلم إلى طبقة الكتب الستة ،البخاري نموذجا.
"يركز الكتاب على مراحل تطور الرواية وتأثيرها على حركة النقد الحديثي، مع تسليط الضوء على الأدوات النقدية التي استخدمها علماء الحديث في تمحيص الروايات مما يبرز عدم وجود تزوير أو تلفيق في عملية النقل
الكتاب في أربعة فصول الأول: من النبي ﷺ إلى الصحابة رضي الله عنهم. الثاني: من الصحابة رضي الله عنهم إلى التابعين. الثالث: من التابعين إلى أتباع التابعين. الرابع: من أتباع التابعين إلى الكتب الحديثية المشهورة.
هذا الكتاب يعيد تذكيرنا بأن هذا الدين محفوظ من عند الله الحافظ ، و بفضل السلف في القرون الأولى علينا .
"من عرف قدر السلف عرف أن سكوتهم عما سكتوا عنه من ضروب الكلام وكثرة الجدال والخصام والزيادة في البيان على مقدار الحاجة لم يكن عيا ولا جهلا ولا قصورا وإنما كان ورعا وخشية للَّه، واشتغالا عما لا ينفع بما ينفع"
الكتاب الصراحة ماتع ماتع مكتوب بطريقة سلسلة مترابطة ،باخصار الكتاب متعوب عليه وفيه جهد بحثي قوي واضح .
ربنا يبارك بعلم الدكتور أحمد صنوبر وينفعنا جميعا بالعلم النافع
أحيانًا يتساءل الإنسان ما الذي بقي في مجالات العلوم الإسلامية ليُضاف إليها فماذا ترك الجبابرة القدماء لمن تلاهم إلّا التنقيح والتنظيم والترتيب؟! ... ليخرج لنا د. أحمد صنوبر حفظه الله بهذا العمل العظيم في مجال حديث وهو "تاريخ الحديث" المليء بالأدوات البحثية المعاصرة التي تضيف للبناء الحديثي من المتانة والرصانة التاريخية ما يجعله منيعًا أمام المدّ النكّراني والعلماني والاستشراقي ... كتاب مهم وعمل فريد يسدّ ثغرة في بابه فهو ضروري أن يُقرأ لكل مهتم في موضوعيّة السنّة وظروف نقلها وما هي الأدوات النقدية الذاتية التي مورست على حركة الرواية ... وأجد أنّ المسلم يجب أن يتثبّت في هذا الباب في هذا العصر...!