يتناول قصة انخراط العراقيين في الحرب على مدار ثلاثة وعشرين عامًا من حكم البعث، ويعالج كيف تغدو الحرب أمرًا دائمًا، وهي مسألة وثيقة الصلة بالحاضر على نحوٍ مأساوي. وهو تاريخ اجتماعي لسياسات الحرب في عراق البعث، وليس تاريخًا عسكريًا للحرب الإيرانية - العراقية أو حرب الخليج (1990-1991)، كما أنه ليس تاريخًا سياسيًا لحزب البعث وزعيمه صدام حسين. تهتم المؤلفة في هذا الكتاب، باعتبارها مؤرّخة اجتماعية، بتحليل الحياة اليومية للعراقيين الذين عاشوا الحرب كجنود وعائلات ومواطنين في دولةِ حزبٍ واحدٍ بيروقراطية عازمة على شن حروب الأمن القومي ومكافحة التمرد في الوقت ذاته. وتعتمد المؤلفة في كتابها على السجلات الفريدة للدولة البعثية التي كانت متوافرة لدى "مؤسسة الذاكرة العراقية"، وهي تتضمن سجلات بيانات شمال العراق (صور رقمية لأكثر من مليونين ونصف المليون وثيقة)، وعلى مجموعة وثائق القيادة القطرية لحزب البعث (نحو ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق). كما لم تغفل إجراء المقابلات مع جنود ومثقفين عراقيين ممن قاتلوا في الحروب أو
كتاب بديع جدًا، عن تفاصيل التفاصيل.. الكتابُ يصفع كل من يتخلّى عن ذاكرته، كل من يستسلم للكره، كل مَنْ قرّر ان يقتطع تلك السنين من عمره ومن عمر الوطن والمستقبل. لا يتحدّث عن الجبهة، عكس الكتب التي تتناول الحروب؛ فهو يتحدّث عن البيوت والناس، المدنيين قبل العسكريين، الضحايا قبل الجلادين... يتتبع حرب الخليج الاولى الطويلة والثانية (تسميها الكاتبة، الاولى) ومدى تأثيرهما على بنية المجتمع، اقتصاديا وقانونيا ورمزيا،وتحايل الحكومة ومؤسساتها للحفاظ على ماء وجهها، وفي حالة العراق في هاتين الحربين، فإن حزب البعث كان هو الفاعل الاكبر في ديمومة الحرب والحفاظ على سمعتها أو فرض ذلك.. الكاتبة تتحدّث طويلا.. عن مفهوم الشهادة وتحولاته وحقوق المراة وتنظيماتها وأدب الحرب وتباين مراحله، واشياء أخرى...
كتاب غني جداً اقرب ما يكون لدراسة شاملة تُفيد كمصدر للمعلومات ، كتاب يتحدث عن طرق استذكار ضحايا الحروب في العراق اثناء حكم نظام البعث سواءاً كمقاتلين او مقتولين حتى ، يُركز الكتاب على موضوع الفرار من الجندية كمثال على التأثير الاجتماعي والنفسي للحروب وطرق معالجتها من قبل النظام مستنداً على ارشيف القيادة القطرية لحزب البعث والذي بالمناسبة اُعيد الى العراق في الفترة الاخيرة ، اضاف اليّ الكتاب معلومات كثيرة جديدة خاصة عن الحملات العسكرية على الاهوار اثناء الحرب العراقية الايرانية والتي لم يتم تسليط الضوء عليها كثيراً مقابل تسليط الضوء على حملات الانفال مثلاً في الختام الكتاب يُذكرني مرة اخرى ان العراقيين لم تُتح لهم الفرصة لتأمل ودراسة نتائج الحرب العراقية الايرانية على جيع الصُعد كما اتيحت لنظرائهم الايرانيين نتيجة غزو الكويت والدخول بسلسلة لا نهائية من الصراعات والازمات ..
This is a great study of collective and cultural memory.
I appreciate the time Khoury dedicated in the intro to talking about her sources and to engage with the ethical issues of the large amount of Iraqi documents taken and currently being held in archives the US following the invasion and occupation. It is not an easy question and frankly many scholars of Iraq have terrible politics and do not care to touch it.
An accurate study of the social and cultural aspects of the modern Iraqi tragedy. Essential reading for explorers of every day life of Iraqi people and how the Iraqi despots managed to control them and pave the way for the tragedy. As a first hand witness, I strongly recommend the book.